خصائص الرواسب الصلبة (حمأة) الصرف الصحي

 أحــمــد السـروي

إستشاري معالجة المياه والبيئة

ماجستير الكيمياء البيئية

  1. مقدمة

إن الهدف الرئيسي من عملية معالجة مياه الصرف الصحي هو التخلص من أى مسببات تلوث المياه سواء كانت مواد عضوية أو غيرها عالقة كانت أم ذائبة، ويتم ذلك عن طريق حجزها وإزالتها أو تحليلها إلى مواد وغازات غير ضارة إضافة إلى التخلص من الكائنات الحية الدقيقة الضارة والمسببة للأمراض.

وداخل محطات المعالجة تهدف العمليات الي فصل السوائل (المياه)  عن المواد الصلبة العالقة، وبعد المعالجة يتم التخلص من السيب النهائى بأحد الطرق المناسبة لظروف البيئة المحيطة بمواقع محطات معالجة الصرف الصحى. أما معالجة الحمأة (الرواسب الصلبة) العالقة مع المحتوي المائي والتى تتجمع بعد رسوبها فى أحواض ترسيب منفصلة، أو مع المواد الطافية (الخبث) فيتم التخلص منها مباشرة (بدون معالجة) أو بعد معالجتها. وبالتالى فإن الحمأة السائلة عبارة عن المواد العضوية العالقة التى ترسبت بأحواض الترسيب المختلفة ممزوجة بكمية كبيرة من المياه تختلف نسبتها باختلاف نوعية الصرف الصحي الخام وخصائصه وكذلك نظم معالجته، ومثالاً لذلك نجد أن نسبة المياه بالحمأة المنشطة حوالى ٩٨ %  بينما نسبتها بالحمأة العادية الراسبة بأحواض الترسيب الابتدائية حوالى 95%.

ويتضح من ذلك أن أقل كمية حمأة سائلة نحصل عليها هى الناتجة من أحواض الترسيب النهائى، والتى تعقب نظم المعالجة بالنمو الملتصق (المرشحات الزلطية) إذ تبلغ 0.75 متر مكعب لكل ١٠٠٠ متر مكعب من مياه الصرف الصحى الخام، بينما تكون أكبر كمية لها هى الناتجة من أحواض الترسيب النهائى التى تعقب نظم المعالجة بالاستنبات المعلق(بالحمأة المنشطة) إذ تبلغ كميتها حوالى ٢٠ متر مكعب لكل ١٠٠٠ متر مكعب من الصرف الصحي الخام، أى حوالى ٢٦ ضعفاً. لذا يجب تكثيفها قبل معالجتها أو التخلص منها، أو إعادة الزائد منها (الحمأة المنشطة) إلى أحواض الترسيب الابتدائية.

  1. المقصود بالرواسب الصلبة (الحمأة)

المقصود بالحمأة هو المادة الصلبة المتخلفة المترسبة الناتجة من محطات معالجة الصرف الصحي, تتميز الحمأة الناتجة عن مياه الصرف الصحي البلدية ببعض المواصفات التي تميزها فالحمأة الاولية التي تنتج عن ترسيب مياه الصرف الخام تختلف في خصائصها ومواصفاتها عن الحمأة الثانوية التي ترسبت في احواض الترسيب الثانوية ,ويمكن تقسيم انواع الحمأة لمصدر تولدها والمكان التي ترسبت فيه الي الانواع التالية:

الحمأة الأبتدائية Primary Sludge

هي المخلفات المترسبة من المعالجة الابتدائية بأحواض الترسيب الأبتدائي  ذات لون رمادي غامق يميل للاسود وهي خفيفة القوام كريهة الرائحة وتحتوي علي مواد عضوية ذائبة وعالقة وعلي العديد من الكائنات الممرضة مثل البكتريا Pathogens والفيروسات والطفيليات.

الحمأة الثانوية Secondary Sludge

هي المخلفات المترسبة من المعالجة الثانوية بأحواض الترسيب الثانوي وهي ذات لون بني خفيفة القوام تحتوي علي كتل بيولوجية والعديد من الكائنات الممرضة مثل البكتريا والفيروسات والطفيليات وتسمي ايضا الحمأة البيولوجية حيث انها نتجت بعد مراحل معالجة بيولوجية  .

الحمأة الثانوية للمرشح البيولوجي  Trickling Filter Secondary Sludge

الحمأة الناتجة للترسيب الثانوي للمياه الخارجة من المرشح البيولوجي.

الحمأة المنشطة المنصرفة Wasted Activated Sludge

هي الحماة الزائدة التي تنتج من عمليات المعالجة بالحمأة المنشطة .

الحمأة المختلطة Mixed Sludge

هي المخلفات المترسبة من المعالجة الابتدائية والثانوية عند خلطهما معا تمهيدا لمعالجتهما.

الحمأة المهضومة Digested Sludge

هي الحمأة التي حدث لها اكسدة بيولوجية.

الحمأة المنزوع منها الماء Dewatered Sludge

هي الحمأة التي تم إزالة معظم الماء منها.

الحمأة الأمنة   Safe Sludge

هي الحمأة التي يمكن تداولها وأستخدامها بحيث لا تضر بالصحة العامة ولا بالبيئة , وآمنة تماما للانسان والحيوان , وحتي تكون الحمأة امنة يجب ان يكون تركيز المعادن الثقيلة بها في الحدود الأمنة  المسموح بها , وان يتم خفض محتوي الكائنات الممرضة بها للحدود الأمنة  وذلك بمعالجتها وتثبيتها قبل تداولها .

ويبين الشكل التالي (شكل 1) مراحل معالجة مياه الصرف الصحي في احد المشروعات وتولد انواع الحمأة  المختلفة من كل مرحلة.

  1. انتاج وتولد الحمأة

كمية الحماة المنتجة بصورة مباشرة تعتمد علي كمية المواد العالقة في ماء الصرف ( والتي سيتم ترسيبها كرواسب صلبة ) , كما تعتمد علي كمية المواد الكيميائية المستخدمة. في المعالجة البيولوجية لمياه الصرف جزء كبير من المواد الذائبة يتم تمثيلها بواسطة المجتمعات الميكروبية وتستخدم في بناء المواد والمكونات الحية لللخلايا الجديدة.

وينتج عن معالجة مياه الصرف الصحي كميات من الرواسب الصلبة (الحمأة) تختلف بطبيعة العمليات وطريقة ترسيب الرواسب الصلبة كما يبين الجدول التالي :

جدول أ  : معدل تولد وانتاج الحمأة من العمليات المختلفة

المعالجة المواد العالقة (جرام لكل شخص / يوم) حجم ( لتر لكل شخص / يوم
الترسيب الابتدائي 40-60 0.4-0.8
الترسيب الابتدائي + الهضم اللاهوائي 25-40 0.35-0.70
الترسيب الابتدائي + المرشحات البيولوجية 65-75 1.0-1.9
الترسيب الابتدائي + المرشحات البيولوجية +الهضم اللاهوائي 40-55 0.9-1.8
الترسيب الابتدائي + الحمأة المنشطة 75-90 1.3-2.6
الترسيب الابتدائي + الحمأة المنشطة  +الهضم اللاهوائي 50-65 1.2-2.5
المصدر:

احمد السروي , عمليات معالجة حمأة الصرف الصحي , موسوعة معالجة الصرف الصحي, دار الكتب العلمية , 2018 .

  1. خصائص الحمأة

الحمأة الاولية التي تنتج عن ترسيب مياه الصرف الخام تختلف في خصائصها ومواصفاتها عن الحمأة الثانوية التي ترسبت في احواض الترسيب الثانوية ,ويمكن تقسيم انواع الحمأة لمصدر تولدها والمكان التي ترسبت فيه الي الانواع التالية:

الحمأة الأبتدائية Primary Sludge

هي المخلفات المترسبة من المعالجة الابتدائية بأحواض الترسيب الأبتدائي  ذات لون رمادي غامق يميل للاسود وهي خفيفة القوام كريهة الرائحة وتحتوي علي مواد عضوية ذائبة وعالقة وعلي العديد من الكائنات الممرضة مثل البكتريا Pathogens والفيروسات والطفيليات.

الحمأة الثانوية Secondary Sludge

هي المخلفات المترسبة من المعالجة الثانوية بأحواض الترسيب الثانوي وهي ذات لون بني خفيفة القوام تحتوي علي كتل بيولوجية والعديد من الكائنات الممرضة مثل البكتريا والفيروسات والطفيليات وتسمي ايضا الحمأة البيولوجية حيث انها نتجت بعد مراحل معالجة بيولوجية  .

الحمأة الأمنة  

هي الحمأة التي يمكن تداولها وأستخدامها بحيث لا تضر بالصحة العامة ولا بالبيئة , وامنة تماما للانسان والحيوان , وحتي تكون الحمأة امنة يجب ان يكون تركيز المعادن الثقيلة بها في الحدود الأمنة  المسموح بها , وان يتم خفض محتوي الكائنات الممرضة بها للحدود الأمنة  وذلك بمعالجتها وتثبيتها قبل تداولها .

  1. مصادر الحمأة

تحتوى مياه الصرف الصحى على مواد صلبة عالقة وذائبة، والمواد العالقة قد تكون مواد عضوية أو غير عضوية بعضها قابل للترسيب يجرى التخلص منها فى أحواض ترسيب الرمال والترسيب الإبتدائى أما المواد الغير قابلة للترسيب والمواد العضوية الذائبة فيجرى التخلص منها فى مرحلة العلاج البيولوجى حيث يتم توفير بيئة هوائية تنمو فيها البكتيريا الهوائية التى تقوم بالتغذية على بعضها لبناء خلايا جديدة كما تقوم بتحليل وتكسير وأكسدة الجزء الآخر من المواد

العالقة الغير قابلة للترسيب والمواد الذائبة إلى مواد ثابتة غير عضوية للحصول على الطاقة اللازمة لهذه البكتيريا.

ثم يجرى ترسيب الخلايا البكتيريا المتزايدة العدد لوفرة الغذاء والمواد العالقة التى لم يتم تمثيلها فى أحواض الترسيب الثانوى، يتم إعادة جزء من هذه البكتيريا النشطة والمترسبة فى أحواض الترسيب الثانوية إلى عملية العلاج البيولوجى للمساهمة فى مزيد من تمثيل المواد الغذائية العالقة والذائبة بمياه الصرف الصحى، أما الجزء الثانى فيجرى التخلص منه مع المواد الراسبة فى أحواض الترسيب الابتدائى وتسمى المواد العالقة التى يتم ترسيبها فى أحواض الترسيب الابتدائى بالحمأة الابتدائية، أما المواد العالقة التى يتم ترسيبها فى أحواض الترسيب الثانوي فتسمى بالحمأة الثانوية ويتم توجيه الحمأة الابتدائية وجزء من الحمأة الثانوية التى لا يتم إعادتها لأحواض تجفيف هوائية حيث يجرى نشر الحمأة لتجفيفها بواسطة الهواء الجوى وبعد تمام الجفاف يتم تشوين هذه الحمأة والتخلص منها بالبيع أو بالدفن فى مقالب معدة لذلك.

وكمية الحماة المنتجة بصورة مباشرة تعتمد علي كمية المواد العالقة في ماء الصرف ( والتي سيتم ترسيبها كرواسب صلبة ) , كما تعتمد علي كمية المواد الكيميائية المستخدمة. في المعالجة البيولوجية لمياه الصرف , فجزء كبير من المواد الذائبة يتم تمثيلها بواسطة المجتمعات الميكروبية وتستخدم في بناء المواد والمكونات الحية لللخلايا الجديدة كما ذكرنا.

وينتج عن معالجة مياه الصرف الصحي كميات من الرواسب الصلبة (الحمأة) تختلف بطبيعة العمليات وطريقة ترسيب الرواسب الصلبة .

 

 

  1. الحمأة الابتدائية

تسمى المواد التى ترسب فى قاع أحواض الترسيب الابتدائية بالحماة الابتدائية، ويتم إزالتها دوريا بواسطة كاسحات الحمأة خارج أحواض الترسيب ثم ضخها بواسطة طلمبات إلى أحواض التركيز.

ونظراً لأن كفاءة المرحلة الابتدائية هى إزالة حوالى ٦٠-  ٧٠ % من المواد الغير عضوية , بالإضافة إلى ٣٠ – ٣٥ % من المواد العضوية، لذلك تتميز  الحمأة الابتدائية باحتوائها على مركبات خشنة غير عضوية أكثر من العضوية ويسهل نزع المياه منها عند تجفيفها.

وتختلف كمية وحجم الحمأة الابتدائية طبقا لإختلاف:

  • حجم المياه المعالجة.
  • تركيز المواد العالقة فى المياه الداخلة إلى أحواض الترسيب.
  • كفاءة تشغيل أحواض الترسيب.

ولعملية الترسيب الابتدائي أهمية كبرى حيث أن كفاءة مرحلة الترسيب الابتدائى فى إزالة نسبة كبيرة من المواد العالقة القابلة للترسيب تؤدى إلى نجاح المراحل التى تليها وهى عملية العلاج البيولوجى والترسيب الثانوى وذلك لتخفيف الحمل العضوي الذي تتلقاه هذه العملية.

ونظرا لطبيعة مياه الصرف الصحى والتى تتكون من مجموعة من المواد متفاوتة الصفات، فإن عملية الترسيب الإبتدائى تصبح هى الأخرى عملية معقدة وتتفاوت كفاءة الترسيب بإختلاف عوامل كثيرة متعددة مثل:

١. تصميم حوض الترسيب.

٢. مدة بقاء أو حجز المياه داخل هذا الحوض.

٣. الفرق فى الكثافة بين المواد العالقة الصلبة والسائل الحامل لهذه العوالق.

٤. زيادة حجم المادة العالقة أثناء عملية الترسيب.

5.التيارات الدوامية التى تخالف المسار الطبيعى لتيار المياه داخل الحوض.

6.سلوك بعض المواد العالقة مسار قصير (Short Circuiting) لعدم تساوى   مستوى منسوب الهدار.

٧. الاضطراب Turbulence للمياه وتأثير الرياح السائدة.

  1. الحمأة الثانوية

تسمى المواد التى ترسب فى قاع أحواض الترسيب الثانوية بالحمأة المنشطة،  فى عمليات المعالجة (بالنمو المعلق)  ويتم إزالة الكمية الزائدة عن إحتياج الحمأة المعادة إلى خارج أحواض الترسيب الثانوية، وتتكون الحمأة المنشطة من الكائنات الحية الدقيقة التى استخدمت فى علمية المعالجة البيولوجية، ومعنى هذا أن أغلب مكوناتها هى مواد عضوية قابلة للتحلل وهى مواد أخف فى الوزن وأقل فى الخشونة عن الحمأة الابتدائية وتحتوى على كمية عالية من الرطوبة وليس من السهل تجفيفها بدون تركيزها ومعالجتها بيولوجيا.

وتختلف كمية الحمأة الثانوية الناتجة طبقاً ما يلى:

  • كمية المياه الداخلة إلى المرحلة الثانوية.
  • تركيز المواد العضوية فى المياه الداخلة لأحواض التهوية.
  • كفاءة عملية المعالجة فى المرحلة الثانوية.
  • درجة التركيز وأنواع الكائنات الحية الدقيقة التى تنمو فى أحواض التهوية.

وتختلف طريقة حساب حجم الحمأة المنشطة الناتجة عن طريقة حساب حجم الحمأة الابتدائية حيث يتوقف حجم الحمأة الثانوية على معدل نمو الكائنات الحية الذى يعتمد على عوامل كثيرة مختلفة مثل:

  • درجة الحرارة .
  • أنواع المواد التى تتغذى عليها الكائنات الحية.
  • كمية الأكسجين الذائبة ومدة المكوث فى أحواض التهوية.

ولكن يمكن تقدير هذه الكمية بطريقة سهلة إذا علمنا بأن الخبرة العلمية قد أظهرت أن كل كيلوجرام يزال من المواد العضوية الذائبة (الحيوية)  ينتج ما بين 0.3-0.7 كيلوجرام من الحمأة الثانوية.

  1. الحمأة الثالثية

تنتج الحمأة الثالثية من عمليات المعالجة الثلاثية لمياه الصرف , فعلي سبيل المثال اذا كانت محطة المعالجة تحتوي علي وحدة لمعالجة الفسفور كيميائيا كمعالجة ثلاثية بعد المعالجة الثانوية التقليدية بالحمأة المنشطة فان الرواسب الصلبة الناتجة عن ترسيب الفسفور كيميائيا تعد حمأة ثالثية تحتاج للمعالجة والتخلص الامن منها .

المصادر والمراجع

  1. دليل المتدرب ,البرنامج التدريبي لمشغلي محطات معالجة مياه الصرف الصحي المستوي د , برنامج اعتماد مشغلى مرافق مياه الشرب والصرف الصحى , الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية, 2012.
  2. احمد السروي , عمليات المعالجة البيولوجية لمياه الصرف الصحي , موسوعة معالجة الصرف الصحي, دار الكتب العلمية , 2017 .
  3. احمد السروي , عمليات معالجة حمأة الصرف الصحي , موسوعة معالجة الصرف الصحي, دار الكتب العلمية , 2019 .

 

 

 

الإستفادة من الروبة الناتجة عن عمليات تنقية المياه في معالجة مياه الصرف الصناعي

بقلم / أحمد محمد هشام

ماجستير كيمياء تحليلية

كبير مراجعين لنظم إدارة الجودة والبيئة والسلامة والصحة المهنية

Ahmedhasham83@gmail.com

مقدمة:

في عصر التكنولوجيا والأقمار الصناعية لا تزال بعض المشكلات تشكل تحدياً كبيراً علي الصعيدين البيئي والإقتصادي , من هذه المشكلات مشكلة التخلص من مخلفات عمليات معالجة المياه. ويعد الترويب والتنديف أحد أكثر الطرق شيوعًا في عمليات معالجة المياه بسبب بساطتها في التطبيق ، وفعاليتها وغير مكلفة من الناحية الإقتصادية ولكن العيب الرئيسي في تطبيق تقنيات الترويب والتنديف هو التخلص من المواد الصلبة الناتجة عن هذه العملية والتي تعرف ب”الروبة”. ويعتبر التخلص من الروبة   الناتجة عن عمليات معالجة المياه المعضلة الكبيرة لما تحمله من معادن ثقيلة وممرضات وبقايا مواد الترويب1.

الجدير بالذكر أن هذه الروبة تحتوي علي 40-50% من الشبة الغير مستخدمة من الجرعات الأولية المستخدمة في عملية المعالجة مما يجعل التفكير في إعادة إستخدامها أمر حتمي 2.

علي صعيد أخر تشكل مياه الصرف الصناعي بما تحمله من أصباغ معضلة أخري حيث أنها تحتاج إلي عمليات معقدة ومكلفة لمعالجتها. الأصباغ هي مواد كيميائية ملونة ، تتكون غالبا من مركبات عضوية اروماتية (تحتوي في تركيبها علي حلقة بنزين) ملونة (كما يتضح في الرسم التوضيحي رقم 1 – مثال للتركيب الكيميائي لأحد الصبغات) . يتم استخدام الأصباغ الصناعية بشكل متزايد في صناعات النسيج والصباغة بسبب سهولة تطبيقها وفعاليتها من حيث التكلفة، وثبات عالٍ ضد تأثير الضوء ودرجة الحرارة والمنظفات. يتم تصنيع أكثر من 10000 صبغة مختلفة كيميائيا. يقدر الإنتاج العالمي للأصباغ  بحوالي  70 الف طن سنويًا3.

معظم الأصباغ مركبات ضارة للإنسان والحيوان بسبب سميتها وتأثيرها السلبي علي الخلايا  حيث يعتقد بأن بعضها قد يصل تاثيره الي ان يحدث طفرات جينية وغيرها من الخصائص التي تؤثر سلبًا على صحة الإنسان . تصنف لجنة التجارة الدولية الأمريكية الأصباغ إلى 12 نوعا. من بين هذه الأصباغ التفاعلية ، تستخدم الأصباغ الحمضية والأصباغ المباشرة بشكل شائع ، والتي تتواجد بشكل واضح في معظم مياه الصرف الصناعي الناشئة عن صناعات النسيج4.

العرض:

تتوفر العديد من الطرق الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية لمعالجة المخلفات السائلة حيث قام غويندي وفريق عمله بإجراء دراسات لإزالة الأصباغ الحمضية الحمراء باستخدام مزيج من عمليات الترويب والامتزاز حيث  كشفت نتائجهم أن تطبيق عملية الترويب قبل الامتزاز كان فعالاً بشكل واضح لإزالة اللون. إذ استخدمت الشبة (كبريتات الألمونيوم )وكلوريد الحديديك كمخثرات للصبغة لترسيبها ، وتم استخدام الكربون المنشط الحبيبي (GAC) كعامل امتزاز لإزالة ما تبقي من لون 5.

ومن الدراسات الجيدة التي قام بها دانشفار وفريق عمله إجراء تجارب باستخدام الحفز الضوئيOptical catalysis  باستخدام أكسيد الزنك لتحلل صبغة الحمض الأحمر 14 (AR 14) في وجود الضوء الفوق بنفسجي UV. ولقد أشارت نتائج بحثهم  إلى أنه يمكن استخدام عملية UV / ZnO بكفاءة لتكسير صبغة (AR14). كما قاموا بدراسات حول التحلل الحيوي الهوائي لصبغة azo Acid Red 151 (AR 151) بواسطة استخدام مرشح بيولوجي ذو تدفق دفعي متسلسل. وتشير النتائج إلى إزالة لون تصل إلى 99 ٪ من تركيز أولي 50 ملغم / لتر من 6AR 151.

وأيضا ما قام به بهادير وفريق عمله لدراسة إمكانية إزالة صبغة النسيج وإزالة أيونات المعادن باستخدام مخاليط ثنائية من Acid Blue 29 و Reactive Red 2 و Acid Red 97 وتطبيق أنودات حديدية ومحلول الكتروليت من كبريتات الصوديوم في مفاعل كهروكيميائي. اعتمادًا على ظروف التفاعل الكهروكيميائي ، لوحظ أن النسب المئوية لإزالة الصبغة وإزالة أيون المعادن تتراوح ما بين 70.6 –   %96.7  لإزالة الأصباغ النسيجية و 64.9 – 100 ٪ لإزالة أيونات الحديد7.

بينما قام فورلان وفريق عمله بدراسة استخدام المخلفات الزراعية في إزالة الأصباغ التفاعلية مثل (Reactive Black 5 RB 5) و (Reactive Orange 16 RO 16) من خلال معالجة تجمع بين تقنيات الترويب والامتزاز. حيث تم استخدام الكربون المنشط المستخلص من قشر جوز الهند كعامل إمتزاز وكلوريد الألومنيوم كمادة ترويب. تم العثور على كفاءة إزالة ما يقرب من 90 ٪ ل RB 5 و و84 % 8 RO 16.

من الدراسات المذكورة أعلاه ، يمكن أن نستنتج أن تطبيق عمليات مثل الامتزاز ، والحفز الضوئي ، والترشيح الحيوي أثبتت نجاحها في علاج المخلفات السائلة الملونة ، وتبين أن الإزالة تصل إلى 100 ٪. ولكن قد لا يوفر تطبيق هذه الطرق حلاً مجديًا اقتصاديًا للصناعات الصغيرة والمتوسطة بسبب قيود مثل ارتفاع التكاليف والمشاكل في الحفاظ على المعايير التشغيلية للمعالجة. لذلك أجريت بعض الدراسات باستخدام تقنية الترويب مع روبة محطات معالجة المياه كمروب.  حيث تنتج محطات معالجة المياه كميات كبيرة من الروبة أثناء عمليات الترويب مما يشكل تحديًا في عملية التخلص من هذه الروبة. علي صعيد أخر يمكن استغلال هذه الروبة لتحقيق توفير كبير محتمل في جرعة المواد الكيماوية المروبة من خلال استرداد عوامل الترويب من الروبة  أو إعادة استخدام الروبة  نفسها في المعالجة2.

 

تركز الأبحاث الحالية على إعادة استخدام روبة محطات تنقية مياه الشرب لمعالجة مياه الصرف الصناعي المحمل بالصبغات. نظراً لأن مياه الصرف الصناعي من المصابغ تلوث المسطحات المائية القريبة.  وذلك هناك حاجة ماسة لتطوير طرق منخفضة التكلفة لمعالجة مياه الصرف الصناعي خاصة الناتج عن أنشطة المصابغ  حيث أن الطرق المتبعة عادةً مكلفة والتي لا يمكن أن توفر خيار معالجة اقتصادية لمثل هذه الصناعات الصغيرة والمتوسطة2.

لذلك يمكن أن يكون استخدام مواد منخفضة التكلفة مثل روبة محطات معالجة المياه للمعالجة المسبقة لمياه الصرف الصناعي خيارًا ممكنًا لتحقيق النتائج المرجوة للناتج النهائي من المياه المعالجة. ولقد استخدمت بعض الدراسات  هذه الروبة  لمعالجة صرف محمل بأصباغ  Acid Red 94, Acid Yellow 1, Direct Green 26, Reactive Blue 21 لأن هذه كانت تستخدم بشكل متكرر في وحدات الصباغة. تحققت أقصى إزالة لـ   Acid Red 94  (41.5 %) ، Acid Yellow 1 (27 %) ، Direct Green 26  (43.5 %) و Reactive Blue 21(26.2%)2.

رسم توضيحي 2شكل يوضح فعالية الروبة المعاد استخدامها مقارنة كمروبات أخري في إزالة ملوثات مياه الصرف

تم التوصل لطرق لاستعادة مواد الترويب من الروبة الناتجة عن عمليات معالجة المياه باستخدام طرق مثل المعاملة بالأحماض والقلويات وتبادل الأيونات ( ion exchange ) والفصل بالأغشية( membranes )مما يقلل من تكاليف تشغيل محطة معالجة المياه. أجريت دراسات لاستعادة مواد الترويب باستخدام حامض الكبريتيك وحمض الهيدروكلوريك. وتشير النتائج إلى أن الحفاظ على الرقم الهيدروجيني منخفض يمكننا من استعادة بين 70 و 90 ٪ من مواد الترويب. في حالة الاستعادة باستخدام عملية المعاملة بالقلويات ، أجريت الدراسات باستخدام هيدروكسيد الصوديوم وهيدروكسيد الكالسيوم وأظهرت النتائج أنه يمكن إستعادة ما يصل إلى 90 ٪ عند الرقم الهيدروجيني 12 باستخدام هيدروكسيد الصوديوم. ويمكن تعزيز فعالية هذه العمليات من خلال إستخدام الأغشية ، ولكن إنسداد الأغشية بسبب الجسيمات يفرض قيودا على إستخدام هذه التقنية. أكدت الدراسات أيضًا وجود مواد قابلة للذوبان إلى جانب مادة الترويب المستعادة التي تؤثر على نوعية المياه إذا تم استخدامها لتنقية مياه الشرب. وبالتالي  تم اقتراح تطبيق المواد المروبة المسترجعة في معالجة مياه الصرف الصحي والصناعي11-9.

ومن الجدير بالذكر في هذا الصدد الدراسة القيمة التي قام شوا بدراسة إزالة الصبغة على نطاق واسع من مياه الصرف في صناعة النسيج باستخدام  روبة  الشبة المعاد تدويرها. وتبين أن  روبة  الشبة المعاد تدويرها تعتبر مادة جيدة لإزالة الأصباغ من مياه الصرف، وكذلك تقلل جرعة الشبة الحديثة بمقدار الثلث12.

ومن الأمثلة الرائعة علي ذلك هي الدراسة التي قام بها إيشيكاوا وفريق عمله  حيث استخدموا  الشبة المسترجعة باستخدام حمض الكبريتيك لمعالجة مياه الصرف الصحي. وأظهرت النتائج أن إزالة الطلب على الأكسجين الكيميائي COD والنيتروجين الكلي والفوسفور الكلي مع المروبات المسترجعة كانت ذات قسمة اقتصادية وفعالة من الناحية العملية مقارنة بكبريتات الألومنيوم التجارية أو بولي كلوريد الالومينيوم10 كما يتضح من الرسم التوضيحي رقم 2. ولمعرفة نسب الإزالة التي تحققت بكل متغير في هذه هذه الدراسة يمكن الرجوع لجدول110.

 

جدول 1 نسب الإزالة التي تحققت لملوثات مياه الصرف  بإستخدام الروبة المعاد إستخدامها مقارنة بمروبات أخري

الخلاصة :

يمكن اعتبار الروبة الناتجة عن عمليات معالجة المياه كمادة فعالة وغير مكلفة لإزالة اللون من الصرف الصناعي بالصناعات النسيجية مما يقلل من تكلفة المعالجة، يمكن استخدام هذه الروبة   بالاقتران مع طريقة معالجة أخرى مناسبة لتقليل جرعة المروبات الكيميائية.

 

المراجع:

  1. Gastaldini, A.L.G., Hengen, M.F., Gastaldini, M.C.C., Amaral, F.D., Antolini, M.B., Coletto, T.: The use of water treatment plant sludge ash as a mineral addition. Constr. Build. Mater. 94, 513–520 (2015).
  2. Shankar, Y. S., Ankur, K., Bhushan, P., & Mohan, D. (2019). Utilization of Water Treatment Plant (WTP) Sludge for Pretreatment of Dye Wastewater Using Coagulation/Flocculation. In Advances in Waste Management (pp. 107-121). Springer, Singapore.‏
  3. Fatih, D., Sengul, K.: Removal of basic red 46 dye from aqueous solution by pine tree leaves. Chem. Eng. J. 170,67–74 (2011).
  4. Uygur, A.: An Overview of Oxidative and Photooxidative Decolorisation Treatments of Textile Waste Waters. J. Soc. Dyers Col. 113, 211–217 (1997).
  5. Guendy, H.R.: Treatment and reuse of wastewater in the textile industry by means of coagulation and adsorption techniques. J. Appl. Sci. Res. 6, 964–972 (2010).
  6. Daneshvar, N., Salari, D., Khataee, A.R.: Photocatalytic degradation of azo dye acid red 14 in water on Zno as an alternative catalyst to Tio. J. Photochem. Photobiol. A: Chem. 162, 317–322 (2004).
  7. Bahadir, K.K., Kahraman, A., Cihan, G., Ayla, O.: Electrochemical decolourization of textile dyes and removal of metal ions from textile dye and metal ion binary mixtures. Chem. Eng. 173, 677–688 (2011).
  8. Furlan, F.R., Silva, L.G.D.M.D., Morgado, A.F., de Souza, A.A.U., de Souza, S.M.A.G.U.:Removal of reactive dyes from aqueous solutions using combined coagulation/flocculation and adsorption on activated carbon. Resour. Conserv. Recycl. 54, 283–290 (2010).
  9. Evuti, A.M., Lawal, M.: Recovery of coagulants from water works sludge: a review. Adv. Appl. Sci. Res. 2(6), 410–417 (2011).
  10. Ishikawa, S., Ueda, N., Okumura, Y., Iida, Y., Baba, K.: Recovery of coagulant from water supply plant sludge and its effect on clarification. J. Mater. Cycles Waste Manag. 9(2), 167–172 (2007).
  11. Joshi, S., Shrivastava, K.: Recovery of alum coagulant from water treatment plant sludge: a greener approach for water purification. Int. J. Adv. Comput. Res. 1(2), 101–103 (2011).

Oxidation ponds for municipal wastewater treatment

By:Dr. Mohamed Elsofy Zain Elabedien Ezz Eldien

Microbiology Lab Manger – Reference Lab of Waste Water (RLWW) Holding Company for Water and Wastewater (HCWW)

Introduction:

Oxidation ponds are known as stabilization ponds which provide greater advantages in treatment over mechanically based units. Ponds can be described as self-sufficient treatment units, because the efficacy of treatment is contingent upon the maintenance of the overall microbial communities of bacteria, viruses, fungi, protozoa, and the proper balance of organics such as (light, dissolved oxygen, nutrients, algal presence and temperature) (Amengual-Morro et al., 2012). Ponds are self-sufficient; there is a reduction of operator responsibilities to manage treatment, reduction in labor costs, and increase in the potential fiscal returns from the tangible products generated by the treatment unit (Hosetti and Frost 1998).

Subject:

Ponds can be used for the purpose of ‘polishing,’ or providing additional treatment to what has been found within conventional treatment methods (Veeresh et al.,2010). Ponds simplify the treatment process by reducing the need for multiple treatment units. So oxidation ponds are a treatment processes that can be used in regions where treating of wastewater using conventional treatment methods are expensive. Indeed, oxidation ponds are commonly used in many regions around the world, specifically in places with year-round mild to warm climates.

Types of oxidation ponds:

There are four major types of oxidation ponds: aerobic (high-rate), anaerobic, facultative, and maturation ponds.

1- Aerobic (high-rate) ponds:

Aerobic ponds are known as high-rate algal ponds that maintain dissolved oxygen throughout a depth of 30–45 cm because of algal photosynthetic activity. Photosynthetic activity supplies oxygen during the day, while at night the wind creates aeration due to the shallow depth of the pond (Davis and Cornwell, 2008).

Aerobic ponds are well known for having high biochemical oxygen demand (BOD) removal potential and are ideal for areas where the cost of land is not expensive. Other characteristics of these ponds include a detention time of 2–6 days and a BOD removal efficiency reach to 95 %.

2- Anaerobic ponds:

Anaerobic ponds operate without the presence of dissolved oxygen, the major products are carbon dioxide and methane (Quiroga, 2011), Typically, these ponds are designed to have a depth of 2–5 m, with a detention time between 1 and 1.5 days, an optimum pH less than 6.2, temperatures greater than 15ºC (Kayombo et al., 2010).

Anaerobic ponds can remove 60 % BOD. However, this efficiency is climate dependent, the driving force behind treatment is sedimentation where Helminthes settle to the bottom of the pond, and bacteria and viruses are removed by attaching to settling solids within the pond or die with the loss of available food or by the presence of predators. In practice, anaerobic ponds are usually incorporated alongside facultative ponds (Martinez et al., 2014).

3- Facultative ponds:

A facultative pond is a treatment unit with anaerobic and aerobic conditions. A typical pond is divided into an aerobic surface region consisting of bacteria and algae. Anaerobic bottom region, consisting of anaerobic bacteria, and a region in between anaerobic and aerobic conditions, where bacteria can thrive in both conditions, if used in series, effluent from a previously treated source enters the pond. Facultative ponds treat BOD, typically within a range of 100–400 kg BOD/ha/day, by removing BOD by 95 %. Because facultative ponds employ algae as decomposers, the treatment time can range between 2 and 3 weeks, which are attributed to the photosynthetic processes that occur within the unit. A facultative pond on average has a depth of 1–2 m.

4-Maturation ponds:

Similar to facultative ponds, maturation ponds use algae as a primary driving force in the treatment. Nevertheless, while facultative ponds typically treat BOD, maturation ponds remove fecal coliform, pathogens, and nutrients (Cinara, 2004). In comparison with the other pond types, the characteristics of the maturation pond include a depth range between 1 and 1.15 m, which makes it shallower than all of the ponds besides the aerobic.

Arrangement of ponds:

There are two arrangements for a multiple pond system; series and/ or parallel. In the series arrangement, wastewater is treated in the initial and subsequent ponds and then polished in the final pond; while wastewater flow is evenly divided in the parallel pond arrangement each multiple pond arrangement has its benefits and therefore an operator can change the pond arrangement depending on the situation. For example, ponds operating in parallel prevent interruption of treatment during the cooler months of the year. This is when a pond can experience low biological activity. Low biological activity can create anaerobic conditions within a pond. In addition, the application of ponds in parallel can reduce problems related to periodic low dissolved oxygen concentrations, particularly in the morning hours, On the other hand, ponds in series are ideal during the summer months and also during periods of low biological loading, Nevertheless, the choice of applying multiple ponds can be beneficial for treatment as compared to a single pond arrangement.

Design factors:

Understanding design factors is important in controlling pollutants such as BOD5. There are many factors that affect the efficiency of BOD5 removal in waste stabilization ponds. These factors include raw wastewater strength, food-to-microorganism ratio (F/M), organic loading rates, pH, and hydraulic detention time (HRT).

We will explain in detail these factors in the next issue.

 

References:

Amengual-Morro C, Moya Niell G, Martinez-Taberner A (2012) Phytoplankton as bioindicator for waste stabilization ponds. J Environ Manag 95:S71–S76.

Hosetti B, Frost S (1998) A review of the control of biological waste treatment in stabilization ponds. Crit Rev Environ Sci Techno l28:193–218.

Veeresh M, Veeresh AV, Huddar BD, Hosetti BB (2010) Dynamics of industrial waste stabilization pond treatment process. Environ Monit Assess 169:55–65.

Quiroga FJ (2011) Waste stabilization ponds for waste water treatment, anaerobic pond.

Kayombo S, Mbwette TSA, Katima JHY, Ladegaard N, Jorgensen SE (2010) Waste stabilization ponds and constructed wetland design manual. UNEP International Environmental Technology Center..

Martinez FC, Cansino AT, Garcia MAA, Kalashnikov V, Rojas RL (2014) Mathematical analysis for the optimization of a design in a facultative pond: indicator organism and organic matter. Math Probl Eng 1–12.

Cinara Columbia (2004). Waste stabilization ponds for wastewater treatment: FAQ sheet on waste stabilization ponds.

التقنيات الخضراء المتقدمة  AGTs لمعالجة مياه الصرف

ترجمة / أحمد محمد هشام 

ماجستير كيمياء تحليلية 

Ahmedhasham83@gmail.com

أهداف التقنيات الخضراء المتقدمة AGTs

تشير التقنيات الخضراء المتقدمة (AGTs) إلى مجموعة من المواد والمنهجيات العملية القائمة على العمليات الكيميائية غير السامة ، والطاقات النظيفة ، والرصد البيئي لإبطاء أو التخلص من الأثر السلبي الناجم عن الأنشطة البشرية.

تهدف التقنيات الخضراء المتقدمة إلى توفير استدامة أفضل من خلال تلبية احتياجاتنا المجتمعية دون إلحاق المزيد من الضرر بالموارد الطبيعية المتبقية او استنذافها

يمكن تحقيق ذلك من خلال:

  • إعادة تدوير البضائع والمنتجات المصنعة.
  • تقليل النفايات والتلوث عن طريق تحسين طرق الإنتاج والاستهلاك البشري .
  • تطوير تقنيات وطاقات بديلة نظيفة لاستبدال تلك التي ثبت أنها تؤثر سلبًا على الصحة وتلوث البيئة.
  • إعداد نماذج اقتصادية لتنفيذ وتسويق الابتكارات ذات الصلة من خلال تشجيع خلق فرص عمل ومهن جديدة في هذا المجال.

 

مجالات تطبيق AGTs

اليوم ، يتم تنفيذ AGTs في مجموعة متنوعة من المجالات التي تتراوح بين الطاقة المتجددة والبيئة النظيفة الآمنة.

الطاقة :

يعتمد أحد مجالات التطبيق المهمة ل AGTs على تطوير أنواع الوقود البديلة. يجري تطوير وتنفيذ مصادر طاقة جديدة نظيفة ومتجددة وفعالة ، بما في ذلك توربينات الرياح ، والخلايا الشمسية ، والمفاعلات الحيوية.

تنتج هذه المصادر الطاقة دون إطلاق نفايات سامة في البيئة مقارنة بالنفايات التي تنتج عن انتاج واستخدام الوقود الأحفوري التقليدي.

التنظيف البيئي والمعالجة:

التطبيق المهم الثاني للتكنولوجيات الخضراء المتقدمة يتعامل مع التنظيف البيئي والمعالجة. ويشمل ذلك تنقية المياه والهواء ومعالجة مياه الصرف الصحي والمعالجة البيئية وإدارة النفايات. يتم استخدام عدد من العمليات الفيزيائية والكيميائية الخضراء لتنظيف البيئة ومعالجتها دون توليد مواد خطرة أو منتجات سامة.

الرصد البيئي والحفاظ على الطاقة:

يتضمن مجال التطبيق الثالث ل AGTs المراقبة بما في ذلك التنبؤ بالطقس ، والرصد عن بعد عبر الإنترنت لعمليات التصريف مع استخدام هذه المعلومات بشكل اكبر في صنع القرارات.حيث تم استخدام التنبؤ المتقدم بالطقس للتنبؤ بالطقس وتأثيره على البنية التحتية بحيث يمكن ، إلى جانب مراقبة المباني ، تقليل هدر الطاقة وانبعاث الغازات الدفيئة.

تمكّن أنظمة المراقبة عن بُعد عبر الإنترنت المدمجة مع شبكة معلومات البلديات والشركات والهيئات البيئية من تتبع التدفقات السائلة والتصريفات في الوقت الفعلي ، مع القدرة على إجراء العمليات أو التغييرات عليها حسب الضرورة لضمان الامتثال  للإشتراطات لمعالجة مياه الصرف الصحي.  وتشير معالجة المياه العادمة بإستخدام التقنيات الخضراء المتقدمة إلى عملية إزالة الملوثات والمكونات غير المرغوب فيها من المياه المنزلية والصناعية والملوثة لإعادتها بأمان إلى البيئة للشرب والري والاستخدامات الصناعية وغيرها.

اليوم ، أدت الزيادة في الوعي البيئي وتعزيز التنظيم الحكومي إلى جعل بعض أنظمة معالجة مياه الصرف التقليدية محل تساؤل. من أجل الفجوة التي خلفتها  التقنيات التقليدية  الأكثر تلويثاً للبيئة، يتم اختبار AGTs  وتنفيذها كبدائل نظيفة لأغراض معالجة مياه الصرف.

يتم استخدام العديد من الخطوات بشكل أساسي أثناء أي عملية معالجة لمياه الصرف.

أولها : فصل المواد الصلبة عن الماء السائل. يتم تحقيق ذلك من خلال الجاذبية حيث أن المواد الصلبة أثقل من الماء السائل. يمكن إزالة المكونات الصلبة الأخرى مثل الزيوت والأخشاب التي تكون أقل كثافة من الماء السائل من سطح الماء من خلال الطفو.

بعد ذلك ، تتعرض المياه العادمة السائلة لعمليات الترشيح للتخلص من أي معلقات غروانية للمواد الصلبة الدقيقة ، والجسيمات والكيمياويات ، والشوائب.

يتعرض الماء المرشح الناتج في المرحلة الأخيرة للأكسدة لتقليل أو إزالة سمية أي ملوثات متبقية وتطهير المياه العادمة قبل إطلاقها في البيئة.

حاليًا ، يتم اختبار عدد من طرق AGT واستخدامها لمعالجة مياه الصرف الصحي إما بمفردها أو مع طرق تقليدية أخرى.

المفاعلات الحيوية:

تعتمد AGTs الأكثر استخدامًا لمعالجة مياه الصرف على مفهوم المفاعل الحيوي. في الأساس ، المفاعل الحيوي عبارة عن جهاز يحتوي على بكتيريا وكائنات دقيقة موضوعة في / على: غشاء مفاعل بيولوجي متحرك ، أو مودع في طبقة معبأة أو ليفية  لتشكيل غشاء حيوي. عادة ما تكون المفاعلات الحيوية مزودة بفواصل مرتبطة بخزانات متتابعة وفاصل ميكانيكي يهدف إلى تسريع انفصال الماء السائل عن المواد الصلبة الحيوية.

بالإضافة إلى ذلك ، تحتوي أيضًا على أجهزة تهوية لإمداد الأكسجين تهدف إلى تسريع التفاعلات الكيميائية الحيوية التي تقوم بها الكائنات الحية الدقيقة. يؤدي التلامس بين مياه الصرف والبكتيريا / الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في منصة المفاعل الحيوي إلى تفاعلات كيميائية حيوية ، والتي تؤدي في النهاية إلى تحول الملوثات / إلى مواد أخرى أقل سمية أو غير سامة.

في حالة مياه الصرف الصحي المحتوية على المعادن ، تنتج المفاعلات الحيوية الملقحة بالبكتيريا التي تقلل الكبريتات (SRB) كبريتيد الهيدروجين الذي يرسب المعادن الذائبة ككبريتيدات معدنية غير قابلة للذوبان يتم استردادها كمنتجات ثانوية ذات قيمة.

 الترشيح الحيوي :

في الترشيح الحيوي ، تزرع بعض الأنواع المختارة من البكتيريا والكائنات الحية الدقيقة على مرشح حيوي لتشكيل فيلم بيوفيلم. ثم يتم تمرير المياه العادمة من خلال الغشاء الحيوي إما التدفق الصاعد أو التدفق الهابط وبطريقة مستمرة أو متقطعة. خلال هذه العملية ، تسارع الكائنات الحية الدقيقة التي تعمل على الحركة في تسريع تحلل المواد العضوية والملوثات الموجودة في المياه العادمة.

تلعب المتغيرات مثل نشاط الكائنات الحية الدقيقة وعمر الأغشية الحيوية ومستويات الأكسجين ودرجة الحرارة وتكوين الماء أدوارًا رئيسية في أداء الغشاء الحيوي ، وبالتالي جودة مياه الصرف الناتجة.

على الرغم من الاستخدام الشائع لهذا النظام في معالجة المياه العادمة المنزلية ، فإن هذا النوع من AGT  قد يستخدم كوسيلة لإزالة  بعض المعادن الثقيلة من مياه الصرف الصناعية.

المعالجة البيولوجية :

تستخدم عملية المعالجة البيولوجية الكائنات الحية الدقيقة لإزالة وتحييد الملوثات والأنواع الخطرة من مواقع مياه الصرف الملوثة لإنتاج مواد أقل سمية أو غير سامة. يمكن تنفيذ العملية إما في الموقع أو خارج الموقع. تضاف الكائنات الحية الدقيقة مباشرة إلى المواقع الملوثة أثناء عمليات المعالجة في الموقع ، وتتم معالجة المواقع الملوثة في مكان آخر أثناء المعالجة خارج الموقع.

بشكل عام ، عندما يتعلق الأمر بمعالجة الملوثات والمخلفات الخطرة فإن الكائنات الحية الدقيقة لها حدودها حيث لا تتم ازالة جميع الملوثات من خلال المعالجة البيولوجية أو الترشيح الحيوي. ومن الأمثلة على ذلك المعادن الثقيلة مثل النحاس والنيكل والكادميوم والرصاص والزئبق وغيرها. وبالتالي ، تم تطوير تكنولوجيات خضراء متقدمة أخرى لهذا الغرض.

مترجم عن موقع: https://blog.emew.com

إعادة إستخدام المياه

بقلم 

أحمد محمد هشام 

ماجستير كيمياء تحليلية 

Ahmedhasham83@gmail.com

إن عملية إعادة استخدام المياه ضرورة حتمية فرضتها الظروف المحيطة من زيادة السكان وقلة موارد المياه مع تناقص مستمر في نصيب الفرد من المياه حتى في دول حوض النيل .

لذا كان التوجه نحو إعادة استخدام مياه  الفضلات سواء قبل المعالجة أو بعدها كما يتضح بالتفصيل في هذا المقال.

يمكن تقسيم عملية إعادة استخدام المياه لعدة أقسام :

من حيث طريقة إعادة الاستخدام:

*إعادة استخدام مباشر :

ويتضمن نقل مياه الفضلات سواء تمت معالجتها أو لا ضمن مواسير أو أي طريقة نقل أخري إلي الغرض الذي سوف تستخدم فيه المياه دون مرور بأي بحيرات أو أنهار أو أي أنظمة قد تحدث تخفيفاً أو تنقية للمياه.

مثل إعادة استخدام المياه في الري وعمليات التبريد للصناعة .

* إعادة استخدام غير مباشر :

وفيه يتم تصريف مياه الفضلات  سواء تمت معالجتها أو لا إلي انهار أو بحيرات طبيعية ثم نقل هذه المياه إلي أماكن إعادة استخدامها .

من حيث التخطيط لأغراض الاستخدام :

* إعادة استخدام غير مخطط :

وفيه يتم التخلص من المياه سواء تمت معالجتها أو لا إلي الأنهار بغرض التخلص منها فقط .

* إعادة استخدام مخطط :

وتشمل عمليات تجميع لمياه الفضلات وتحديد للأغراض  التي سوف تستخدم بها كأن يتم إنشاء بحيرات تجميع للمياه ومن ثم إعادة استخدامها بالري أو الإطفاء .

مزايا إعادة استخدام مياه الفضلات المعالجة للري :

  • مصدر رخيص للمياه .
  • طريقة اقتصادية للتخلص من مياه الفضلات لمنع التلوث والمشاكل البيئية.
  • استفادة النباتات بالمغذيات الموجودة بمياه الفضلات .
  • تعتبر عملية معالجة إضافية قبل وصول المياه إلي طبقات المياه الجوفية.

عيوب إعادة استخدام مياه الفضلات المعالجة للري :

  • قد توجد تركيزات عالية لبعض الملوثات تكون مؤثرة علي نوعيات معينة من النباتات .
  • المخاطر الصحية من استخدام هذه المياه لري المحاصيل الغذائية .
  • عند استخدام مياه الفضلات دون معالجة تكون مزعجة (كريهة بيئياً)
  • قد تسبب انسدادات لأنظمة الري الحديثة .

إعادة استخدام المياه المعالجة في بحيرات الاستجمام :

في كاليفورنيا تمت إعادة استخدام المياه المعالجة ببحيرات الاستجمام وتم وضع مواصفات يمكن أخذها بعين الاعتبار عند إعادة استخدام المياه لهذا الغرض  ,,, شملت هذه المواصفات ألا يزيد العدد الأكثر احتمالا  لبكتيريا القولون عن 2.2 خلية / 100 مل بعد سبعة أيام من انتهاء عمليات المعالجة.وتتم معالجة مياه الصرف بيولوجيا  ثم تجري عليها عملية  تعويم كيميائي للمخلفات ثم تمرر المياه عبر وسط مرشح (فلتره) ثم تجري عليها عملية التعقيم

يمكن توضيح مراحل معالجة المياه بغرض استخدامها في بحيرات الاستجمام بالشكل التالي :

إعادة استخدام المياه المعالجة في عمليات التبريد بالعمليات الصناعية :

تمت إعادة استخدام المياه المعالجة في عمليات التبريد بأحد مصانع الاستيل بالولايات المتحدة وقد كان المصنع يستهلك كميه كبيرة من المياه من فائض محطة المعالجة ونظراً لان أنظمة التوزيع تكون مكلفة لا يلجأ إليها الكثير من المصنعين  ,,,وقد أثبتت هذه الطريقة في إعادة استخدام المياه نتائج مرضية إذا ما اتخذت الإجراءات اللازمة لترسيب الكالسيوم والفسفور في عمليات المعالجة .

أيضا يتم استخدام المياه المعالجة بأبراج التبريد (الأنظمة المغلقة) ولكن ذلك يخضع لشروط يمكن توضيحها بالجدول التالي :

ويمكن توضيح مراحل المعالجة المطبقة علي مياه الصرف بغرض إعادة استخدامها بأبراج التبريد بالشكل التالي :

التخلص من الحمأة الناتجة عن عمليات المعالجة الكيماوية

مقدمة:

تشير التقديرات إلى أنه في عام 1971 في الولايات المتحدة ، ما يقرب من 2 مليون طن جاف تم إنتاجها من حمأة الشبة سنويًا في محطات معالجة المياه. وتلك المحطات التي تسخدم أملاح الحديديك أنتجت مايقدر بحوالي 0.3 مليون طن جاف في السنة.

في البرازيل ، قدرت شركة المياه الحكومية في ساو باولو أن سبعة محطات معالجة مياه رئيسية في منطقة العاصمة ، أنتجت ما مجموعه 90 طن المواد الصلبة الجافة لكل يوم.

إجمالي الخسائر الناتجة عن عمليات الغسيل العكسي للمرشحات 120 مليون لتر / يوم ، أي ما يعادل المياه الكافية

لتزويد أكثر من 450،000 نسمة بالمياه

في الماضي ، كان الشاغل الرئيسي لمزودي مياه الشرب هو انتاج مياه بأعلى مستوى ممكن من الجودة. ولم تك معالجة المخلفات الناتجة عن المحطات تشغل بالهم علي الإطلاق.

كان المتبع هو تصريف البقايا إلى نفس المجرى المائي الذي تم استخراج المياه منه. بحجة إعادة المياه ببساطة إلى الجسم المائي من حيث تم اشتقاقها. ومع ذلك يتجاهل التلوث بالنفايات الكيميائية من هذه المخلفات على البيئة.

وتتميز الحمأة المائية بشكل عام بتركيزات الطلب الأوكسجيني البيولوجيBOD في حدود المئات ، وتركيزات COD في الآلاف ملغ / لتر.

النسبة بين  BOD / COD عادة حوالي 15: 1  مما يشير إلى أن الحمأة تكون بيولوجيًا مستقرة نسبيا، ولا تقدم عادةً نسبة عالية من الأكسجين في الجسم المتلقي للماء.

بشكل عام ، يمكن وصف حمأة النفايات الناتجة عن محطات معالجة المياه بأنها ضخمة، هلامية وعادة تضم الألومنيوم أو هيدروكسيدات الحديد، مواد غير عضوية مثل الغرويات الطينية ، الحديد، والمنغنيز، و مواد عضوية مثل الطحالب والبكتيريا و الفيروسات، وكل المواد المزالة من عمليات معالجة المياه. تحتوي هذه المخلفات على سبعون عنصر بما فيها السيليكا، الألومنيوم، الحديد، التيتانيوم، الكالسيوم، البوتاسيوم، المغنيسيوم، و المنغنيز.

تقدير كميات الحمأة:

تتكون حمأة محطات المياه من المواد المعلقة بالماء الخام و هيدروكسيدات المعادن المخثرة. من الواضح أن كمية الحمأة المنتجة لكل وحدة حجم من المياه المعالجة تختلف على نطاق واسع وتعتمد إلى حد كبير على خصائص المياه الخام و نوع المعالجة. معلومات من مختلف المحطات التي تستخدم كبريتات الألومنيوم ، أظهرت أن إنتاج الحمأة يتراوح بين 12 إلى 59 كجم جاف المواد الصلبة لكل مليون لتر من المياه المعالجة.

يمكن تقدير كمية الحمأة المتوقعة من عملية المعالجة من المعادلة التالية :

  • معالجة الحمأة بالتجميد :  
  • تعتمد الفكرة علي ان ذرات الماء تتأثر بالتبريد وتنفصل عن البنية الجلاتنية مما يجعل الحمأة أكثر تركيزاً كما يتضح ذلك في الصورة التالية  
    المعاملة بالحرارة :  المعالجة الحرارية ، حيث درجات الحرارة من 85 درجة مئوية إلى 200 درجة مئوية ، ويتم تطبيق ضغوط تصل إلى 1300 كيلو باسكال (190 رطل / بوصة مربعة) لكسر الطبيعة الهلامية لل flocs للمساعدة في التخلص من محتواها المائي.
  • أحواض معالجة الحمأة

 

  • واحدة من أكثر الطرق شعبية لعلاج الحمأة بسبب بساطته وانخفاض تكلفة التشغيل. في المناطق التي تتوفر فيها مساحة كبيرة من الأرض ،وتعتبراقتصادية للغاية. وكذلك تعتبر أحواض التجفيف وسيلة فعالة في حالة توافر مساحة الأرض المناسبة لها .
  • ويوضح الشكل التالي بشكل مجمل عملية معالجة الحمأة في أحد المحطات

بقلم / أحمد محمد هشام

ماجستير كيمياء تحليلية بيئية

 

 

 

عمليات تداول ومعالجة حمأة الصرف الصحي

1.مقدمة

عمليات المعالجة داخل محطات المعالجة لمياه الصرف الصحي تهدف الي فصل السوائل (المياه)  عن المواد الصلبة العالقة، وبعد المعالجة يتم التخلص من السيب النهائى بأحد الطرق المناسبة لظروف البيئة المحيطة بمواقع محطات معالجة الصرف الصحى. أما معالجة الحمأة (الرواسب الصلبة) العالقة مع المحتوى المائى والتى تتجمع بعد رسوبها فى أحواض ترسيب منفصلة، أو مع المواد الطافية (الخبث) فيتم التخلص منها مباشرة (بدون معالجة) أو بعد معالجتها. وبالتالى فإن الحمأة السائلة عبارة عن المواد العضوية العالقة التى ترسبت بأحواض الترسيب المختلفة ممزوجة بكمية كبيرة من المياه تختلف نسبتها باختلاف نوعية الصرف الصحى الخام وخصائصه وكذلك نظم معالجته

  1. الغرض من معالجة الحمأة

الرواسب الصلبة الناتجة عن منظومة المعالجة يجب معالجتها والتخلص منها بعد المعالجة بطريقة امنة بيئيا وصحيا , وبصفة عامة يتم معالجة الحمأة للاغراض الأتية:

  • تثبيت المواد العضوية Stabilize Organics
  • إزالة الروائح Eliminate Odors
  • تدمير الممرضات Destroy Pathogens
  • خفض حجم المواد الصلبة Reduce Amount of Solids
  • تحفيز نزع الماء Enhance De-watering
  • امكانية الاستخدام الامن للحمأة Safe Use of Sludge

3.طرق معالجة الحمأة

تشمل عمليات معالجة الحمأة الخطوات التالية:

  • عمليات تكثيف وتغليظ الحمأة
  • عمليات تثبيت (تكييف) الحمأة
  • عمليات نزع الماء من الحمأة (التجفيف)
  • عمليات التخلص من الحمأة
  • عمليات تكثيف وتغليظ الحمأة

عمليات تكثيف الحمأة تهدف الي زيادة محتواها من المواد الصلبة وتؤدّي زيادة بسيطة في محتوى المواد الصلبة (من ٣ إلى  ٦) في المائة  إلى تقليص هام في حجم الحمأة (حتى ٥٠ في المائة)، وبالتالي تقليص الحجم المطلوب لوحدات المعالجة  اللاحقة .

ويجري تكثيف الحمأة عادة بطرق فيزيائية منها:

  • الترسيب بفعل الجاذبية في احواض التكثيف (المكثفات)
  • التكثيف باستخدام التعويم بالهواء المذاب
  • التكثيف باجهزة الطرد المركزي.

 

  • عمليات تثبيت (تكييف) الحمأة

تثبّت الحمأة تمهيدًا لتقليص محتواها من العوامل الممرضة وإزالة الروائح المزعجة وتخفيف أو إزالة  احتمال التعفن.  كما تهدف عمليات تثبيت الحمأة بيولوجيا الي اختزال جزء من المواد العضوية الموجودة بالحمأة عبر الانشطة البيولوجية للكائنات الحية الدقيقة. وغالبا ما تنقسم عمليات تثبيت الحمأة الي :

  • عمليات تثبيت الحمأة كيميائيا
  • عمليات تثبيت الحمأة بيولوجيا
  • عمليات تثبيت الحمأة حراريا

  • عمليات نزع الماء من الحمأة (التجفيف)

نزع الماء من الحمأة هي الخطوة النهائية قبل التخلص من الحمأة , والهدف منها ازالة اكبر قدر ممكن  من الماء من الحماة أو من الحمأة المهضومة قبل التخلص منها .

وهناك ستة طرق شائعة للتجفيف وهي كالاتي:

  • التجفيف علي اسطح من الرمال     Sand Sludge Drying Beds
  • التجفيف في برك الاكسدة Drying in Oxidation ponds
  • التجفيف بكبس الحمأة في قوالب Sludge Pressing in Cakes
  • التجفيف بخلخلة الهواء   Vacuum Filtration
  • التجفيف بالمرشحات المضغوطة ( المرشحات الحزامية) Belt press Filters
  • التجفيف بقوة الطرد المركزية  Centrifugal Sludge Drying
  • التجفيف بمرشحات الألواح المرصوصة المجوفة (Filter press)

 

  • عمليات التخلص من الحمأة

عمليات وطرق التخلص من الحمأة في العمليات الاتية:

  • الاختزال الحراري للحمأة
  • التخلص من الحمأة بالحرق
  • الدفن الصحي في الأرض
  • قذف الحمأة في البحر
  • إعادة إستخدام الحمأة في إستخدامات مفيدة

 

أحــمــد السـروي

إستشاري معالجة المياه والبيئة

 

المصادر والمراجع

  1. دليل المتدرب ,البرنامج التدريبي لمشغلي محطات معالجة مياه الصرف الصحي المستوي د , برنامج اعتماد مشغلى مرافق مياه الشرب والصرف الصحى , الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية, 2012.
  2. احمد السروي , عمليات المعالجة البيولوجية لمياه الصرف الصحي , موسوعة معالجة الصرف الصحي, دار الكتب العلمية , 2017 .
  3. احمد السروي , عمليات معالجة حمأة الصرف الصحي , موسوعة معالجة الصرف الصحي, دار الكتب العلمية , 2018 .

 

تكنولوجيات المعالجة الأولية  لمياه الصرف الصحي

  1. مقدمة

المعالجة المبدئية هى عملية الإزالة التمهيدية لمُكونات مياه الصرف الصحي أو الحمأة، مثل الزيوت والشحوم، ومواد صلبة مختلفة  (على سبيل المثال: الرمل، والألياف ومخلفات ونواتج القمامة). وتنشأ وحدات المعالجة التمهيدية قبل وحدات النقل والمعالجة، يُمكن لوحدات المعالجة التمهيدية أن تقلل من عملية تراكم المواد الصلبة ( داخل الخطوط  والانابيب والمواسير) وتقلل من  حدوث الانسداد في المراحل اللاحقة . تساعد الوحدات التمهيدية في الحد من تأكل الاجزاء الميكيانيكية نتيجة الاحتكاك واطالة عمر البنية التحتية للصرف الصحي.

تضعف الزُيوت والشُحوم والرمل والمواد الصلبة  المعلقة من  كفاءة عمليات نقل و/أو معالجة مياه الصرف نتيجة اﻹنسداد والهدر للانابيب والخطوط والشبكات . ومن ثم فان منع وازالة هذه المواد مبكرا هو امر حاسم من اجل المحافظة علي متانة نظام المعالجة . تقنيات المعالجة الاولية التمهيدية تستخدم اليات فيزيائية ( طبيعية ), مثل عمليات التصفية، التعويم أو الطفو، والترسيب والترشيح.

التحكم في سلوك الناس والمراقبة الفنية علي مستوى المنازل أوالأبنية يُمكن أن تقلل من أحمال التلوث وتجعل مُتطلبات  المُعالجة الاولية مُنخفضة. على سبيل المثال، المخلفات الصلبة وزيت الطهي ينبغي أن يتم جَمع كل منهم على حدة وليس التخلص منها في أنظمة الصرف الصحي.  يمكن منع دخول المواد الصلبة  من دخول نظام الصرف الصحي  بتجهيز أحواض الاستحمام والبالوعات وماشابه ذلك بالمصافي المُناسبة والمُرَشِّحات  وسدادات المياه.

البالوعات الخاصة بغرف تفتيش الصرف الصحي يجب ان تغلق باغطية مناسبة لمَنع المواد الغريبة من دخول شبكة وخطوط المجاري.

  1. تكنولوجيات المعالجة الأولية لمياه الصرف الصحي

من  اهم تكنولوجيات المعالجة الأولية  لمياه الصرف الصحي حجز الشحوم والزيوت والتصفية الميكانيكية للاجسام الكبيرة وحجز الحصي والرمال

  • مصيدة الشحوم والزيوت

الغرض من مصائد الشحوم هو حجز الشحوم  والزيوت  بحيث يُمكِن جمعها وازالتها بسهولة . وتتكون مصائد الشحوم من غرف مصنوعة من الطوب والخرسانة أوالبلاستيك، مع أغطية مُحكمة لمنع الرائحة. توضع الحواجز والمصدات في مداخل ومخارج المصائد لمنع اضطراب سطح الماء وفصل المكونات الطافية قبل خروجها من مياه المخرج ( المياه الخارجة من المصيدة).

لكميات الزيوت والشحوم القليلة فان مصيدة الشحوم يمكن ان توضع اسفل الحوض , وللكميات الكبيرة من الشحوم والزيوت فان فواصل الشحوم الكبيرة توضع خارج المنشأة لتجميع الزيوت والشحوم. تتميز مصائد الشحوم التي توضع تحت الاحواض بانخفاض تكلفتها نسبيا. ولَكِن يَجِب أن تُنظف دورياً (من مرة واحدة في الأسبوع لمرة واحدة في الشهر)، في حين فواصل الشحوم الكبيرة لها تكلفة اكبر . ولكنها تصمم ليتم ضخ الماء منها (نزحها ) كل 6 الي 12 شهر . ولو تم تصميمها لتكون كبيرة الحجم فان مصائد الشحوم  يمكنها ايضا ازالة الحصي والمواد القابلة للرسوب الاخري من خلال الترسيب بصورة مشابهة لاحواض التحليل .

  • الغربلة / التصفية

تهدف التصفية لمنع المواد الصلبة الخشنة( الكبيرة )، مثل البلاستيك، قطع القُماش البالية والصفيح وغيرها من النفايات من دخول نظام الصرف الصحي أومحطات المعالجة . تحجز المواد الصلبة بواسطة المصافي المائلة أو القضبان المتوازية  . المسافة بين قضبان المصافي عادة تكون من 15 إلى 40 مليمتر، حسب اسلوب التنظيف. يُمكن تنظيف المصافي يدويا أو بتمشيطها ميكانيكيًا. علمًا بأنَّ المصافي التي تنظف بالتمشيط الميكانيكى تزيل كميات اكبر من المواد الصلبة بصورة مستمرة وتتميز بانها اصغر حجما في التصميم.

 

  • غُرفة حَجز الحصى والرمال

وجود رمال في مياه الصرف الصحي يؤدي الي تدمير واعاقة تقنيات المعالجة اللاحقة .

غرف حجز  الحصي (أومصايد الرمل) تقوم بإزالة  المواد الغيرعضوية الثقيلة عن طريق الترسيب. هُناك ثلاثة أنواع عامة من غرف حجز  الحصى: غُرف التدفق الأفقي، الغرف المُهَوَّاة، أوالغُرف  الدوامية كل من هذه التصاميم الثلاثة تسمح لجزيئات الحصى الثقيلة لتترسب بها، بينما تظل الجسيمات العضوية الخفيفة الوزن عالقة في الماء.

 

 

  1. ملُاءَمَة التكنولوجيات

يتم استخدام مصايد الشحوم عندما توجد كميات كبيرة من الزيوت والشحوم  يتم صرفها في مياه الصرف الصحي . يمكن تركيب مصائد الشحوم في المنزل الواحد  والمطاعم أو المواقع الصناعية . ازالة الشحوم لها اهمية خاصة عندما تشكل خطرا لحدوث انسدادا فوريا (على سبيل المثال محطة المعالجة بالأرضي الرطبة لمعالجة المياه الرمادية).

عند الخوف من دخول المخلفات الصلبة الي نظام شبكات الصرف الصحي أو دخولها لمشاريع المعالجة فان التصفية الميكانيكية تصبح ضرورية لمنع ذلك.

حواجز ( مصائد) القمامة، حواجز ( مصائد) القمامة، مثل صناديق الشباك يتم تطبيقها في اماكن هامة مثل مصارف الاسواق.

تساعد غرف ازالة الحصي والرمال علي منع  ترسب الجسيمات الرملية وحدوث الخدوش والحت في وحدات المعالجة في مشاريع معالجة مياه الصرف الصحي, عندما تدخل الي شبكة الصرف من خلال  الطرق غير المرصوفة  و/أو مياه الامطار والسيول  .

تطلق المغاسل كميات عالية من الالياف النسيجية والجسيمات من خلال مياه صرفها ولذا يجب تجهيزها بمصائد لحجز الوبر والالياف.

 

 

  1. الجوانب الصحية / القبول

عملية إزالة المواد الصلبة والشحوم  من  تكنولوجيات المعالجة المبدئية ليست  شيئا سارا,  إذا كانت المجتمعات المنزلية أو أفراد المجتمع هم المسؤولون عن إزالة المواد الصلبة والشحوم  فانه من المحتمل الا يتم القيام بها بصورة منتظمة . ان  توظيف ذوي الخبرة  للقيام بعملية الإزالة قد يكون الخيار الأفضل على الرغم من أنه مكلف. الاشخاص المعنيين بعملية التنظيف قد تصيبهم مُسببات الأمراض أو المواد السامة ;  لذا يجب حمايتهم بدرجة كافية باستخدام معدات السلامة الشخصية مثل القفازات والاحذية .

 

  1. التشغيل والصيانة

يجب مُراقبة جميع مرافق المعالجة الاولية  بانتظام وتنظيفها لضمان ادائها لوظيفتها بصورة جيدة . إذا كانت  معدل تكرار الصيانة مُنخفض جدًا، يُمكن للروائح القوية أن تَنتُج من تحلل المواد المتراكمة. يُمكن أن تُؤدِّي الصيانة غير الكافية لوحدات المعالجة الاولية في نهاية المطاف إلى فشل عناصر ووحدات المعالجة التالية لنظام الصرف الصحي.

يَجِب التَخَلُّص من منتجات المعالجة الاولية كمخلفات الصلبة بطريقة سليمة بيئياُ. في حالة الشحوم، يُمكن استخدامها لإنتاج الطاقة (على سبيل المثال،وقود الديزل الحيوي أو الهضم المشترك)،أو إعادة تدويرها لإعادة استخدامها.

  1. الإيجابيات والسلبيات

الإيجابيات

 +رأس المال وتكاليف التشغيل مُنخفضة نسبيًا.

 +يُقلل من خطر افساد وتلف تكنولوجيات وسائل النقل و/أو المعالجة اللاحقة.

 + زيادة العمر والمتانة لأجهزة الصرف الصحي.

السلبيات

– تتطلب صيانة مستمرة

– إزالة المواد الصلبة والشحوم ليست باللطيفة

 

أحمد أحــمــد السـروي

إستشاري معالجة المياه والبيئة

 

المراجع العلمية

  1. الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي (2015 ). برنامج المسار الوظيفي للعاملين بقطاع مياه الشرب والصرف الصحي, جمهورية مصر العربية.
  2. الصرف الصحي في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. مشروع المركز الدولي للمياه بالتعاون مع المعهد الفيدرالي السويسري لعلوم وتقنيات المياه  , 2017.

 

العوامل البيئية والتشغيلية لعمليات الهضم اللاهوائي للحمأة

 

بقلم / أحمد أحمد السروي

إستشاري معالجة المياه والدراسات البيئية

 

1.مقدمة

تعتمد المعالجة البيولوجية لمياه الصرف الصحي على النشاط البيولوجي للكائنات الحية الدقيقة فى التخلص من الملوثات. وتستخدم هذه الطرق أساساً من أجل التخلص من المواد العضوية (الرغوية أو الذائبة) القابلة للتحلل بيولوجيا. وتتم هذه العملية من خلال تحويل هذه المواد إلى غازات تتسرب إلى الهواء الخارجي أو إلى نسيج الخلايا البيولوجية (الحمأة) التى يمكن التخلص منها عن طريق الترسيب.

وتستخدم المعالجة البيولوجية أيضا في التخلص من المغذيات (النتروجين والفسفور) وذلك من خلال عمليات التأزت Nitrification , وعكس التأزت Denitrification   بالنسبة للنتروجين ,وتحويل الفسفور الي مركبات ثابتة يسهل الاستفادة منها في اغراض متعددة كالزراعة مثلا .

تعد عمليات المعالجة البيولوجية بانواعها وتطبيقاتها المختلفة من اكثر نظم المعالجة لمياه الصرف الصحي استخداما في مشاريع المعالجة نظرا لكفائتها في إزالة الملوثات من مياه الصرف, ولامكانيتها تحقيق اقصي كفاءة في ازالة الملوثات العضوية القابلة للتحلل البيولوجي وكفاءة عالية في إزالة المواد الصلبة العالقة , بالاضافة الي مرونة التشغيل وتوافقها مع المعايير البيئية . كما تتميز عمليات معالجة مياه الصرف البيولوجية بانواعها العديدة التي تستخدم طبقا لنوعية مياه الصرف فمنها نظم المعالجة الهوائية واللاهوائية واللاكسجينية ونظم معاالجة المواد النتروجينية والفسفورية .

 

  1. نظم المعالجة اللاهوائية لمياه الصرف الصحي

الهدف من نظم المعالجة اللاهوائية للمخلفات السائلة عموما هو تحليل وهضم المواد العضوية القابلة للتحلل بيولوجيا عن طريق البكتيريا اللاهوائية التي تنمو وتنشط وتتكاثر في غياب الأكسجين فتحول المواد العضوية القابلة للتحلل بيولوجيا الي مواد ابسط مثل غازات الميثان وثاني اكسيد الكربون وكبريتيد الهيدروجين  , وتعد عمليات تخمير وهضم الحمأة  لاهوائيا من الطرق البيولوجية الهامة لمعالجة حمأة الصرف الصحي بغرض تثبيتها وهضمها هضما جيدا وتحليل المكونات العضوية بها الي غاز الميثان واستخدامه كمصدر للطاقة .

تتواجد وتتكاثر نوعيات الكائنات الحية الدقيقة فى مراحل وحدات المعالجة اللاهوائية على أساس العوامل التى تساعد فى تهيئة البيئة الملائمة لحياة هذه الكائنات. ومن هذه العوامل :

  • خصائص المخلفات السائلة.
  • تركيز المواد العضوية القابلة للتحلل بيولوجيًا.
  • الأس الأيدروجينى
  • درجة الحرارة

3.تثبيت الحمأة بالهضم اللاهوائي

إن تثبيت الحمأة يمكن أن يتحقق بالعديد من الآليات كالهضم الحيوي الهوائي أو اللاهوائي في درجات حرارة متوسطة أو مرتفعة، أو بالأكسدة الكيميائية مثل استخدام الجير وغيرها، ويتم اختيار الطريقة بحسب نوع الحمأة والإمكانيات المتاحة ونظام التخلص أو إعادة الاستخدام المطبق للمنتج المثبت  .

وأكثر التطبيقات شيوعاً في محطات الصرف الصحي هو الهضم الحيوي اللاهوائي في درجات الحرارة المتوسطة حيث تخضع فيه النفايات الصلبة لمحطة الصرف الصحي المتولدة على هيئة حمأة إلى الاحتجاز في خزانات محكمة السدّ لمنع دخول الهواء ( الهاضمات اللاهوائية ) إليها ولفترات طويلة نسبياً (20-40يوماً) حيث وضحت الدراسات أن أعلى نسبة لهضم هذا النوع من المركبات العضوية يتحقق في حالة الهضم اللاهوائي وذلك مقارنة بالهضم الهوائي. إن وحدة الهضم الحيوي اللاهوائي تستطيع في ظروف التشغيل المثلى أن تحقق خفضا في مقادير المواد الصلبة القابلة للهضم الحيوي بحوالي 50%.

عملية التحلل اللاهوائي تحدث في الطبيعة بصورة عادية وذلك عندما تتواجد كميات كبيرة من المواد العضوية في غياب الأكسجين, حيث تنشط الكائنات اللاهوائية وتنمو متغذية علي المواد العضوية الموجودة .

تعد عملية تشغيل أحواض التحلل اللاهوائي للحمأة امرا صعبا لان البكتريا اللاهوائية التي تقوم بعملية التحلل للمواد العضوية لا تتواجد بصورة كافية في مياه المجاري الخام , بالإضافة الي ان معدل نموها بطيء جدا بالمقارنة بالبكتريا الهوائية , وعند بداية التشغيل  للهاضمات يتم تغذية الهاضم  بحمأة من وحدات معالجة قريبة تحتوي علي بكتريا لاهوائية نشطة .

وعملية تخمير الحمأة هي عملية معالجة لاهوائية اساسا, حيث تخزن الحمأة في أحواض خاصة مقفلة تسمي الهاضمات Digesters ويتم التخمير بمعزل عن الهواء وتنشط البكتريا اللاهوائية وتحلل المواد العضوية الي غازات ومركبات غازية ثابتة يمكن أستخدامها لتوليد الطاقة بصورة معينة.

ومكونات الغاز الحيوي الناتج عن مراحل الهضم اللاهوائي للحمأة تعتمد علي تركيب ومكونات المواد البادئة  Substrate وعلي الظروف المحيطة بعملية تخمير الحمأة ,

4. العوامل البيئية والتشغيلية لعمليات الهضم اللاهوائي للحمأة

تعد عمليات الهضم اللاهوائي من العمليات الحساسة التي تتأثر بكثير من العوامل البيئية وغير البيئية والعوامل التشغيلية الهامة  اهمها:

  • درجة الحرارة Temperature
  • الزمن Time
  • قيمة الآس الهيدروجيني  pH
  • وجود نسبة كافية من المغذيات
  • معدل حقن الحمأة وجودة المزج للحمأة الداخلة مع الحمأة الموجودة بالحوض

 درجة الحرارة Temperature

الهاضمات التي لا يتم فيها التحكم في درجات الحرارة فان تخمير الحمأة قد يستغرق من ثلاثة الي ستة شهور لأتمام عملية التخمير , بينما يمكن اختزال هذه المدة الي شهر –  شهر ونصف اذا امكن التحكم في درجات الحرارة اثناء التشغيل حيث يتم حفظ الحمأة في درجات حرارة من 35  الي 37 مئوية وهذا ما يسمي التخمير الميزوفيلي اي متوسط الشره  للحرارة وتنشط فيه البكتريا المحبة للحرارة المتوسطة (الميزوفيلية Mesophilic bacteria ) .

وعموما يتم التحكم في معظم الهاضمات في درجة حرارة  من 35 – 37 مئوية وذلك لخطورة وصعوبة التحكم في التخمير الثرموفيلي ( تحتاج لرقابة شديدة لمنع  حدوث تسرب وانفجار لغاز الميثان) .ويبين المنحني التالي علاقة الزمن اللازم لاتمام هضم بنسبة 90 في المائة ودرجة الحرارة لكل من البكتيريا المحبة للحرارة المتوسطة (الميزوفيلية ) والبكتيريا المحبة للحرارة المرتفعة ( الثيرموفيلية ).

الزمن Time

ويعتمد الزمن علي درجة حرارة الحمأة في الحوض فهو ستة اشهر في الأحواض التي ليس بها تحكم لدرجة الحرارة , وينخفض الي 30  الي 60  يوما في التخمير المتوسط ( الميزوفيلي ) ويصل الي عشرة ايام في التخمير عالي الحرارة ( الثرموفيلي ), وظبط درجة الحرارة هدفها الآساسي توفير الحرارة اللازمة لنمو وتكاثر البكتريا اللاهوائية ( خاصة البكتيريا المكونة للميثان) داخل أحواض التخمير .

ويبين الشكل التالي اختلاف معدل النمو للبكتيريا المكونة للميثان باختلاف درجة الحرارة.

قيمة الآس الهيدروجيني pH

قيمة  الآس الهيدروجيني  وهي تعبير عن تركيز أيون  الهيدروجين والذي يحدد قاعدية او حامضية الوسط المحيط بالبكتريا, واثبتت التجارب العملية الا انه لكي يحدث درجة عالية من التخمير داخل الأحواض فانه يفضل ظبط قيمة الآس الهيدروجيني ما بين 7.0  الي 8.0 , وتقل نشاط البكتريا المسئولة عن التخمير اذا قل الآس الهيدروجيني عن 6.0 ويتوقف التخمير تماما عند قيمة 4.0 , ويمكن ظبط الآس الهيدروجيني  بإضافة الجير . ويبين الجدول التالي قيم الاس الهيدروجيني المثالية لنمو انواع مختلفة من بكتيرات مكونات الميثان.

  •     وجود نسبة كافية للمغذيات في مياه الصرف

بالنسبة للمعالجة اللاهوائية فالقاعدة المثلي لنسبة المغذيات المطلوب تواجدها في ماء الصرف لتحقيق نمو وتكاثر جيد للبكتريا اللاهوائية BOD/N/P هو :

* الأكسجين الحيوي المطلوب BOD  700

* النتروجين N   5

* الفسفور P  1

  • معدل حقن الحمأة وجودة المزج للحمأة الداخلة مع الحمأة الموجودة بالحوض

يعد انتظام معدل تدفق الحمأة  الي الحوض وكذلك جودة المزج بين الحمأة الموجودة والداخلة من العوامل الهامة , حيث يضمن ذلك الانتظام وجودة المزج , جودة توزيع المواد العضوية في جسم الحوض , وايضا جودة توزيع درجة الحرارة. والمزج الجيد يساعد علي تكسير الخبث الطافي علي سطح الحوض ومن ثم يترسب هذا الخبث في قاع الحوض( وجود الخبث بكثرة يمنع ويعوق تصاعد الغازات الناتجة من عملية التخمر).

 

المراجع

  • أحمد السروي , عمليات المعالجة البيولوجية لمياه الصرف الصحي , دار الكتب العلمية , القاهرة, 2017.
  •   أحمد السروي , المراقبة والتحكم في عمليات معالجة وتشغيل محطات مياه الصرف الصحي البيولوجية, دار الكتب العلمية , القاهرة, 2017.

 

 

طرق فصل الزيوت من مياه الصرف الصناعي

  1. مقدمة

بعد أن اتسع نطاق القطاع الصناعي وانتشرت المنشآت الصناعية ذات المنتجات المتنوعة, أصبحت البيئة أكثر تعرضاً للضرر من جراء الملوثات المختلفة التي تطرحها تلك المنشآت ومنها مياه الصرف الصناعية و التي يختلف وضعها من صناعة لأخرى نتيجة لاختلاف المواد الأولية اللازمة للصناعة والمواد الناتجة أو المصنعة ..وهناك عدة طرق لمعالجة المياه الصناعية الملوثة .

  1. طرق معالجة المياه الصناعية الملوثة‏

تختلف المياه الصناعية الملوثة بعضها عن بعض بصفاتها وتركيبها ,لذلك فإنه لمعالجة هذه المياه لاتستعمل الطرق التي تستعمل لمعالجة مياه المنازل وإنما هناك طرق أخرى أكثر تعقيداً… ولابد من معرفة بعض الأمور الهامة الخاصة بنوعية المياه الصناعية وهي :‏

أ- معرفة الملوثات الموجودة في المياه المراد معالجتها‏

ب – خواص مياه الصرف وتركيبها‏

ج – طريقة تنظيم شبكة المجاري( الصرف) داخل المنشأة الصناعية ويمكن تقسيم طرق معالجة المياه الصناعية الملوثة إلى فئتين:‏

1-الفئة الأولى: طرق إرجاعية – وهدفها استخلاص المواد التي تشكل معلقات ( مواد عالقة) في المياه الصناعية ,وتستعمل هذه الطرق في حالة وجود كمية كبيرة من المواد الصلبة العالقة في المياه الصناعية‏

2-الفئة الثانية: طرق تحويلية – وهدفها تغيير شكل المواد العالقة الموجودة في المياه الصناعية وتحويلها إلى مواد غير ضارة بالمستودع المائي الذي ستصب فيه ,وتستعمل هذه الطرق في حالة وجود كميات قليلة من المواد الصلبة العالقة في المياه الصناعية‏.

3.   فصل الزيوت والشحوم

وهى عملية يتم فيها فصل المواد الطافية والزيوت والمواد العضوية الحرة (الغير مستحلبة) من المياه الملوثة. وهذه العملية لها أهمية كبيرة فى المعالجة الأولية للصرف الصناعى. ولذلك فإن معظم الصناعات البترولية والكيميائية تستخدم أجهزة فصل الزيوت عن المياه بدلا من أجهزة الترسيب الأولية.

تصنف طرق إزالة الزيوت والشحوم من مياه المخلفات السائلة الصناعية في الصنفين التاليين:

ا- إزالة الزيوت والشحوم بالمصائد

يتم فصل وإزالة الزيوت والشحوم الحرة القابلة للطفو من الماء والمواد الأخرى، وذلك استناداً إلى فرق الوزن النوعي بين الزيوت والشحوم وبين الماء.

يتم ذلك في مصائد الشحم المستعملة في المنشآت الصغيرة (مطاعم – فنادق – مسالخ…). يحسب حجم المصيدة بما يعادل زمن بقاء قدره (2 – 3) دقيقة.

ويتم تنظيفها حين يصبح حجم الزيوت والشحوم المتجمعة مساوياً (0.75) من حجم المصيدة. عادة ونتيجة إهمال تنظيف مصيدة الزيوت والشحوم بالتواتر اللازم، تعطى حجماً أكبر في الواقع العملي.

ب -ازالة الزيوت والشحوم بالطرق الفيزياكيميائية و/ أو البيولوجية

تشبه هذه الطريقة تلك المتبعة في معالجة مياه الفضلات المنزلية، وتطبق عندما تكون الزيوت بشكل مستحلب أو ملتصقة بمواد صلبة أخرى:

1 ـ معالجة أولية بالترسيب الكيميائي أو بالتعويم مع التخثير

يجري في الحالة الأولى مزج سريع لمادة كيميائية مخثِّرة كأملاح الألمنيوم أو الحديد بمياه الفضلات الصناعية، وبعد ذلك يتم ترسيب المزيج. ويساعد رفع درجة الحرارة أحياناً على تفكيك المستحلب، وتكون كمية الحمأة الناتجة في هذه الحالة كبيرة وصعبة التجفيف.

كما تستعمل طريقة التعويم بالهواء المذاب، حيث تضاف هنا أيضاً أحياناً بعض المواد الكيميائية المخثرة. من أهم معايير التصميم في هذه الطريقة:

نسبة الهواء إلى المواد الصلبة  A/ S، ضغط التشغيل للجريان المباشر أو الجريان المدوَّر، معدل الجريان المضغوط، سرعة الصعود لمزيج الماء والهواء.

في حالة ضغط التدفق المباشر تطبق العلاقة:

 

2معالجة ثانوية، وقد تشمل:

– الترشيح أو الترشيح الزائد.

– التناضح العكسي.

– المعالجة الكيميائية، بإضافة مخثِّرات كأملاح الحديد أو الألمنيوم.

– فصل بعمليات التحليل الكهربائي.

– معالجة بيولوجية بالحمأة المنشطة، أو بالأحواض المهواة.

يبين الجدول (1 – 1) مردود المعالجة بأتباع بعض الطرق الفيزيائية أو الكيميائية أو البيولوجية؛ لفصل وإزالة الزيوت والشحوم الموجودة في مياه المخلفات السائلة من مصادر مختلفة.

  1. انواع فواصل الزيوت
  • فاصل الزيوت API

وهو جهاز قامت المؤسسة الأمريكية للبترول (American Petroleum Institute) بتصميمه وهو الأكثر استخداما في الصناعات البترولية والمنشآت الصناعية الأخرى. وهناك نموذجان لهذا النوع من أجهزة فصل الزيوت: النوع المستطيل والنوع الدائري ولكننا قلما نجد النوع الدائري حيث أن النوع المستطيل يتماشى أكثر مع أحجام معظم الوحدات. وكثيرا ما تعمل هذه الأجهزة مع تدفق عال للمياه مما يحتاج إلى وحدات كبيرة الحجم. ولكن العيب الوحيد بها هو أنها تحتاج إلى زمن مكوث (Resident time) طويل لضمان أقصى كفاءة لفصل الزيت. ويبين شكل رقم (1-2) قطاعا في جهاز ال  API.

  • وحدة فصل الزيوت CPI

هذه الوحدة تعتبر بديلا لوحدة الـ   APIوتتكون من مجموعة شرائح أو مجموعات من الأنابيب موضوعة بميل 60 درجة بحيث تنزلق المواد المحتجزة من أعلى الشرائح لتتجمع في القاع. ويبين شكل رقم (1-3) قطاعا في جهاز الـ CPI. من أهم مميزات هذا الجهاز أنه يمكن أن يستخدم في مكان صغير المساحة ومع أنه قد وجد رواجا بين صناعات عديدة إلا أنه لا يستخدم بكثرة في عمليات تكرير البترول بسبب عدم قدرته على استيعاب معدلات التدفق العالية. وهو يتميز على وحدات الـ API والمروقات الأولية لأنه أكثر كفاءة في فصل الزيوت والمواد الصلبة نظرا لأنه يمكن توفير مساحة سطحية أكبر.

 

أحمد أحمد السروي

إستشاري جودة المختبرات والدراسات البيئية

 

المراجع العلمية

  1. أحمدفيصل أصفري، معالجة مياه الفضلات الصناعية، الكويت، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي, ۱۹۹۹ .
  2. احمد السروي , طرق معالجة المخلفات الصناعية السائلة , دار الكتب العلمية , 2017.
  3. احمد السروي , معالجة مياه الصرف الصناعي , دار الكتب العلمية , 2007.