أسس التحاليل الكيميائية

مقدمة :

يعتبر التحليل الكيميائي من أكثر الفروع التطبيقية أهمية في الكيمياء لأنه يساعدنا على تحديد هوية العناصر و المركبات الموجودة و كذلك كمياتها .

و يقسم التحليل الكيميائي إلى :

أ – التحليل الكيفي النوعي أو الوصفي : يساعدنا هذا النوع من التحليل على تحديد أنواع العناصر أو الأيونات الداخلة في تركيب المادة المدروسة ( العينة ) .

ب – التحليل الكمي :  يساعدنا هذا النوع من التحليل على تحديد كمية كل عنصر من العناصر أو الأيونات الداخلة في تركيب المادة المدروسة ( العينة ) .

نبدأ عادة عند دراسة مركبٍ ما مجهول بالتحليل الكيفي النوعي لمعرفة العناصر في العينة ثم نعمل على تحديد كمية كل عنصر و نسبته المئوية في المركب المدروس اعتمادا على طرق التحليل و على قوانين التحليل . تزداد صعوبة التحليل مع ازدياد عدد العناصر الموجودة في العينة نظرا لوجود تفاعلات متشابهة أو متقاربة تتداخل مع بعضها البعض أثناء عملية التحليل و لهذا يجب اختيار التفاعل المناسب كما يجب فصل أو إبعاد العناصر التي تتداخل تفاعلاتها قبل البدء بعملية التحليل .

يقسم التحليل الكمي على الأفرع التالية :

أ – التحليل الكمي الحجمي ( وهو موضوع دراستنا ) : يعتمد على قياس حجم المحلول المعلوم التركيز ( القياسي ) اللازم للتفاعل مع كمية أو حجم محدد من المادة المجهولة التركيز ( العينة المراد دراستها ) .

ب – التحليل الوزني : يعتمد على فصل العنصر أو المادة المطلوب تقدير كميتها بإحدى الطرق الكيميائية اعتمادا على خواصها .

ج – التحليل الآلي : يعتمد على الصفات الفيزيائية  و الكيميائية للمادة و على استخدام الآلات و الأجهزة لتحديد نوع و كمية المادة بدقة عالية .

فوائد التحليل الكيميائي :

أ – التعرف على المواد الكيميائية  العضوية و غير العضوية .

ب – تحديد بنية المادة الكيميائية و صيغتها الكيميائية .

ج – تحديد جودة و صلاحية المواد المختلفة المستخدمة في معالجة المياه وصنع  الغذاء ، الدواء ، المواد الزراعية ….الخ .

تصنيف طرق التحليل الكمي الحجمي ( أنواع المعايرات ) :

يتم التصنيف بحسب التفاعلات الكيميائية الحاصلة أثناء عملية التحليل و المعايرة ما بين المادة المعلومة التركيز ( المحلول القياسي ) و المادة المدروسة ( المحلول المجهول )  :

أ – معايرات التعادل : ( تفاعل الاحماض  مع القلويات ) :

تتفاعل أيونات الهيدروجين الحمضية مع ايونات الهيدروكسيد القلوية

و يرافق هذا التفاعلات تغيرات في قيمة الرقم الهيدروجيني pH .

يتفاعل الحمض مع القلوي مهما كانت قوة الحمض أو القلوي و نحصل على ملح و ماء

يرافق هذا التفاعل تغيرات في قيمة pH المحلول تبعا لتغير تركيز أيونات H+ و OH¯ و تأخذ قيم 14 ≥ pH ≥ 0 .

عند معايرة حمض مع قاعدة قياسية ينخفض تركيز الحمض بشكل تدريجي في وعاء التحليـل و بذلك تزداد قيمة pH حتى الإقتراب من نقطة التكافؤ التي يكون التغير حولها حادا و مفاجئا ، بعدها يختفي الحمض تماما و يصبح الوسط قلويا و تزداد قيمة pH  ببطء مع ازدياد كمية القلوي المضافة تزداد دقة المعايرة مع تزايد القفزة المرافقة لقيمة pH المحلول قرب نقطة التكافؤ ( أي قبل و بعد نقطة التكافؤ ) . أما عند معايرة قلوي بحمض قياسي فإن التغيرات في pH  المحلول ستكون معاكسة للحالة السابقة .

ترتبط قيمة pH المحلول الناتج عند نقطة التكافؤ بطبيعة الملح المتشكل و تأخذ القيم التالية :

pH = 7 عندما يكون الملح ناتج عن تفاعل حمض قوي مع قلوي قوي .

pH > 7 عندما يكون الملح ناتج عن تفاعل حمض ضعيف مع قلوي قوي ، و السبب في ذلك تفاعل الشق الحمض الضعيف مع الماء ( تميؤ الملح ) .

pH < 7 عندما يكون الملح ناتج عن تفاعل حمض قوي مع قلوي ضعيف ، و السبب في ذلك تفاعل الشق القلوي الضعيف مع الماء ( تميؤ الملح ) .

تستخدم الدلائل لتحديد نقطة نهاية المعايرة نظرا لعدم حدوث أي تغير ملحوظ يرافق تفاعلات التعادل و يدل على نقطة التكافؤ التي يتساوى عندها عدد مكافئات الحمض مع عدد مكافئات القلوي . و لتحديد كمية المادة نلجأ إلى العلاقات الخاصة بالتعبير عن التركيز السابقة الذكر .

و من أهم الدلائل المستخدمة في معايرات التعادل هي :

أ – دليل الميثيل البرتقالي Methyl Orange         ب – دليل الفينولفثالين Phenolphthalein   ج-Methyl Red

  د- Bromothymol Blue

ب . معايرات التأكسد و الاختزال : ( تفاعلات المواد المؤكسدة مع المختزلة ) :

يحصل فيها بعض الانتقالات الإلكترونية بين المواد المتفاعلة تؤدي إلى تغيرات في أرقام الأكسدة و يرافق هذه المعايرات تغيرات في الجهد الكهربائي .

ج – معايرات الترسيب : تعتمد على التفاعلات الكيميائية التي يرافقها تشكيل رواسب قليلة الذوبان أثناء المعايرة و ذلك باستخدام محلول قياسي مناسب ( المرسب ) .

شروط  التفاعل الكيميائي المستخدم في المعايرة:

أ – سريعا و يفضل عدم استخدام الحرارة أو المواد الحافزة في تسريعه .

ب – محددا بمعادلة كيميائية موزونة و ثابتة .

ج – تاما أي أن تكون قيمة ثابت الإتزان كبيرة  K >108

د – واضحا في تغيير خواص المحلول عند نقطة التكافؤ ( أو نقطة نهاية المعايرة ) كتغيير في اللون أو تشكل راسب أو اختفاؤه .

هـ – إنتقائيا ( نوعيا ) أو مميزا أي أن تتحد المادة القياسية مع المادة المدروسة ( المجهولة ) و ليس مع أي مادة أخرى أو الشوائب الموجودة فيها .

 

الشروط اللازم توافرها في المادة القياسية الأولية:
أ-يسهل الحصول عليها نقية و يمكنت جفيفها ما بين 110-120 درجة سيليزيوس دون أن تنحل بالحرارة .
ب-سهولة ذوبانهافي الماء .
ج-يجب ألا يحدث لها أي تغير في الكتلة أثناء الوزن أي أن المادة لاتمتص بخار الماء من الجو و لا تتأكسد بأكسجين الهواء الجوي و لا تتفاعل مع غازثاني أكسيد الكربون الموجود في الهواء الجوي كما يشترط أن لا يتغير تركيبهاالكيميائي أثناء الحفظ أو التخزين عند درجات الحرارة العادية.
د-أن تكون مادة صلبة و غير قابلة للتطاير عند درجات الحرارة العادية .
هـ-أن تكون كتلتهاالمكافئة كبيرة حتى يمكن إهمال أخطاء الوزن و هذه الأخطاء تتراوح عادة بين 0.0001-0.0002 جرام و للحصول على نتيجة دقيقة يجب ألا تقل الكتلة اللازمة من المادةالقياسية عن 0.2 جرام.
و-تتفاعل بسرعة مع المادة المراد تقديرها والأحماض و القواعد لا تعتبر من المواد القياسية الأولية لأن بعض الأحماض تمتص بخارالماء من الجو من مثل حمض الكبريتيك المركز كما أن بعض القواعد تمتص بخار الماء وتتفاعل مع غاز ثاني أكسيد الكربون الموجود في الجو من مثل الصودا الكاوية و كذلك إنبعض الأحماض و القلويات قابلة للتطاير من مثل حمض الهيدروكلوريك المركز و محلولالأمونيا.

 المعايرة :

المعايرة هي العملية التي يتم فيها تحديد الحجم المستهلك من المحلول القياسي للوصول إلى التفاعل التام مع حجما محددا من المحلول المجهول التركيـز و يتـم ذلك بعدة طرق مختلفة  :

أ – المعايرة المباشرة : يتفاعل المحلول القياسي بشكل مباشر مع المحلول المجهول .

ب – المعايرة غير المباشرة : تتفاعل العينة مع مادة مناسبة لتعطي مادة مكافئة للعينة المجهولة و التي يتم معايرتها بمحلول قياسي .

 

نقطة التكافؤ و نقطة نهاية المعايرة :

نقطة التكافؤ هي نقطة نظرية يصعب تحديدها بشكل عملي و هي تدل على لحظة التفاعل التام بين المحلول القياسي و المحلول المجهول ، أنها النقطة التي يتساوى عندها عدد المكافئات الغرامية للمحلول القياسي مع عدد المكافئات الفراغية للمحلول المجهول .

أما نقطة نهاية المعايرة فهي النقطة العملية التطبيقية التي تحدد لحظة نهاية المعايرة نتيجة لتغيير مفاجيء في إحدى الخصائص الفيزيائية أو الكيميائية للمحلول كظهور لون أو تشكل راسب أو ذوبانه , تغير في قيمة pH أو الحرارة النوعية أو شدة التيار الكهربائي و هي قريبة من نقطة التكافؤ النظرية ( قبلها أو بعدها )

الدليل :

عبارة عن حمض ضعيف أو قلوي ضعيف يتغير لونه في مجال محدد من قيم pH  يعرف بمجال الدليل . و هذه الحموض أو القلويات تكون ضعيفة التأين و يكون لون أيوناتها مختلف تماما عن لون الجزيئات غير المتأينة . يتم اختيار الدليل المناسب الذي سيتغير لونه عن pH  قريبة من  pH نقطة التكافؤ المتوقعة .

تتم إضافته أثناء المعايرة بكمية ضئيلة جدا تتســبب في إحداث تغيرا ملحوظا لإحدى الخصائص الفيزيائية أو الكيميائية للمحلول و يساهم في تحديد نقطة نهاية المعايرة و التي يجب أن تتطابق مع نقطة التكافؤ أو أن تكون قريبة جدا منها ما أمكن و عمليا يوجد فارق ضئيل جدا بين النقطتين يعبر عنه بخطأ الدليل . و الدليل يختلف بحسب المعايرة كما سوف نرى ذلك لاحقا .

و هناك العديد من أدلة التعــادل مثل أحمــر الميثيل  Methyl Red  و بروموثايمول الأزرق Bromothymol Blue .

و فيما يلي طرق تحضير بعض الأدلة الهامة :

1 – الفينولفثالين 0.1 ٪  ذوب 1 جرام من الكاشف في 70  مل من الإيثانول 95٪، ثم خفف المحلول لحد 1 لتر بإضافة الماء المقطر.

2 – الميثيل البرتقالي 0.1 ٪ ذوب 1 جرام من الكاشف في الماء المقطر لحد 1 لتر.

3 – الميثيل الأحمر 0.1٪ : أطحن 0.1 جرام من الكاشف ثم أذبه في 37 ميللتر من هيدروكسيد الصوديوم تركيز 0.1 مولاري، خفف الخليط بالماء المقطر لحد 1 لتر.

4 – بروموثايمول الأزرق 0.1 ٪ : اطحن 1 جرام من الكاشف ثم أذبه في 16 ميللتر من هيدروكسيد الصوديوم تركيز 0.1 مولاري، خفف الخليط بالماء المقطر لحد 1 لتر.

5 – أليزرين الأصفر 0.1 ٪: ذوب 1 جرام من الكاشف في 00 2 ميللتر من الإيثانول 95٪، ثم خفف المحلول ليصل إلى 1 لتر بإضافة الإيثانول 95٪.

6 – الفينول الأحمر 0.1٪: اطحن 1 جرام من الكاشف ثم أذبه في 28.2 ميللتر من هيدروكسيد الصوديوم تركيز 0.1 مولاري، خفف الخليط بالماء المقطر لحد 1 لتر

 الأخطاء الموجودة فى التحاليل و الشروط الأساسية اللازمة للتحليل :

ترتكب العديد من الأخطاء أثناء المعايرة و هي أخطاء لا يمكن تجنبها مثل الخطأ المرتكب نتيجة استخدام دليل ما يتغير لونه قبل نقطة التكافؤ أو بعدها ( خطأ الدليل ) .، خطا تقدير حجم المادة المجهولة و يعود إلى دقة الماصة المستخدمة ، خطأ تقدير حجم المحلول القياسي و الذي يعود إلى دقة السحاحة المستخدمة ، خطا تقدير وزن المـادة والذي يـعود إلى خـطأ الميزان أو حساسيته ( أخطاء الأدوات ) . و هناك أخطاء تعود للصدفة و هي غير محددة ، كما توجد أخطاء تعود إلى عيب في طريقة التحليل كعدم نقاوة المواد و كذلك دقة الأجهزة المستخدمة ، و أخيرا هناك خطأ الكيميائي أو المجرب . و لهذا لابد من توفير العديد من الشروط أثناء المعايرة و التي تختلف باختلاف التفاعلات المستخدمة في التحليل و من أهم هذه الشروط نذكر :

أ – يجب استخدام أدوات نظيفة و أحيانا جافة تماما .

ب – يجب استخدام أجهزة قياس  و أدوات حساسة جدا و دقيقة .

ج – يجب اعتماد طريقة مناسبة للتحليل و اختيار الشروط الأمثل للمعايرة من حيث درجة الحرارة و التركيز و الرقم الهيدروجيني …. إلخ  بحيث نحصل على النتائج المطلوبة بالدقة و السرعة المناسبتين .

د – يجب اخذ عينات متجانسة تمثل المادة الأصلية المدروسة ( المجهول ) .

هـ – يجب تحديد نقطة نهاية المعايرة بدقة و اختار الدليل المناسب الأقرب إلى نقطة التكافؤ .

و – يجب إضافة المحلول القياسي قطرة قطرة عند الإقتراب من نقطة نهاية المعايرة مع التحريك السريع و مراعاة غسل جوانب الدورق المخروطي بقليل من الماء المقطر لإزالة القطرات العالقة على الجدار الداخلي و لضمها إلى مزيج المعايرة .

ز – يجب إيقاف المعايرة فور الوصول إلى التغير المطلوب كظهور لون أو اختفاؤه أو تغيره على أن يكون هذا التغير ثابتا لمدة لا تقل عن دقيقتين .

ح – تكرار المعايرة ثلاث مرات على الأقل .

ط – توخي الدقة في العمل من وزن و قياس الحجوم و حساب النتائج .

 

 الحسابات الكيميائية و معالجة النتائج

يقوم الكيميائي بالعمليات التالية بعد إتمام المعايرة :

أ – تسجيل الحجوم و الأوزان المستخدمة في كل معايرة .

ب – حساب النتائج وفقا لقوانين المعايرة التي ذكرت سابقا .

ج – اختيار أفضل النتائج بعد القيام بثلاث تجارب على الأقل و هذا يعني استبعاد النتائج الشاذة إن وجدت و أن لا يكون هناك فروق في الحجوم أكثر من 0.1 مليلتر .

د – حساب وسطي النتائج من خلال العلاقة التالية :

هـ – حساب الإنحراف المعياري للتعرف على دقة العمل :

تحضير المحاليل القياسية

المحلول القياسي هو محلول معلوم التركيز بدقة متناهية و لهذا يجب العمل بدقة أثناء تحضير المحاليل القياسية لأنها ستستخدم لاحقا لتحديد تراكيز المواد المجهولة ( أو العينات ) .

توجد طريقتان لتحضير المحاليل القياسية و ذلك وفقا لطبيعة المركب الكيميائي المستخدم في التحضير كما سنرى .

أ – الطريقة المباشرة : تستخدم لتحضير المحاليل القياسية للمواد التي تتمتع بالشروط التالية :

1 – ثابتة لا يطرأ عليها أي تفكك أو تغير كيميائي مع الزمن .

2 – عالية النقاوة و أن تكون نسبة الشوائب فيها محددة بدقة .

3 – معروفة التركيب الكيميائي .

4 – إن كانت ممتصة  للماء فيجب أن تكون معلومة الرطوبة ( محتوى الماء ) .

و طريقة التحضير تتلخص بما يلي :

تجفف المادة الثابتة لطرد آثار الرطوبة التي تحتويها و هو الأفضل أو تؤخذ الرطوبة و الشوائب الأخرى بعين الاعتبار عند حساب وزن الكمية اللازمة للتحضير . و عملية الوزن تتم بواسطة ميزان تحليلي حساس  و يجب الإنتباه إلى دقة الوزن بعدها تحل المادة المذابة حتى الحجم المطلوب في دورق عياري .

يمكننا تحضير العديد من المواد بالطريقة المباشرة مثل حمض الأكساليك ، بيكربونات الصوديوم أو البوتاسيوم ، كلوريد الصوديوم أو البوتاسيوم ، كربونات الصوديوم أو البوتاسيوم ، نترات الفضة , و غيرها .

ب – الطريقة غير المباشرة : تستخدم لتحضير المحاليل القياسية للمركبات الكيميائية التي لا تتوفر فيها إحدى الشروط السابقة الذكر ، و يمكننا تحضير المحاليل القياسية للمركبات النقية الصلبة مثل القلويات التي تعتبر شرهة للماء كهيدروكسيد الصوديوم أو البوتاسيوم أو المركبات السائلة الموجودة في محاليل مائية مثل حمض الهيدروكلوريك و حمض الكبريتيك و حمض النيتريك و هيدروكسيد الأمونيوم …إلخ ، أو المواد القابلة للتفكك مثل فوق أكسيد الهيدروجين و كذلك المواد السهلة التطاير مثل اليود .

و لتحضير المحاليل القياسية بالطريقة غير المباشرة   نتبع الخطوات التالية :

1 – تحضير محلول يزيد تركيزه عن التركيز المطلوب بنسبة 10 – 20 ٪ بالطريقة المباشرة .

2 – يعاير المحلول المحضر باستخدام محلول قياسي محضر بدقة .

3 – يحسب تركيز المحلول المحضر و من ثم يخفف إلى التركيز المطلوب بدقة.

4 – يتم التحقق من تركيز المحلول القياسي الناتج عن التخفيف بمحلول قياسي آخر محضر بدقة و بشكل مسبق .

 

الأجهزة و الأدوات المستخدمة في عمليات المعايرة

 

 1 – الميزان الكيمائي: تختلف الموازين الكيمائية حسب الغرض الذي تستخدم من أجله في نوعيتها وحساسيتها. ويجب الإلمام بطريقة استعمال الميزان والمحافظة على نظافته، وألا توزن فيه مواد ساخنة أو باردة. وهناك طريقتان للوزن:

أ – الوزن المباشر، بأن يصفر الميزان ويوضع عليه إناء الوزن، ثم تضاف المادة المراد وزنها. والفرق بين الوزن يساوي وزن المادة.

ب – الوزن بالفرق، حيث يوزن الإناء وبداخله المادة، ثم تفرغ منه المادة في الكأس ويعاد وزنه. والفرق في الوزن يعبر عن وزن المادة.

2 – الدورق القياسي : سطح السائل  يجب مراعاة قراءة السطح عند أسفل سطح السائل المقعر .

3 – الماصة : وهي عبارة عن أنبوب زجاجي به انتفاخ في الوسط.

4 – السحاحة: أنبوبة زجاجية مدرجة، يوجد بطرفها الأسفل صنبور زجاجي بمحبس. معدة لتؤخذ منها أحجام مختلفة بالإزاحة التنقيطية. مدرجة إلى سنتمترات مكعبة ( مل) وكل سنتمتر مكعب مدرج إلي عشرسنتمتر10/1 مكعب.ويراعى في استخدامها: تثبت رأسياً في حامل وماسك بإحكام ورفق. تغسل بالسائل المستخدم قبل ملئها. تملأ بواسطة قمع صغير حتى يصل سطح السائل أعلى فوق تدريج الصفر.ثم يرفع القمع ويضبط الصفر. تتم قراءة السحاحة في مستوى العين. عند النهاية تغسل جيداً بالماء.

5 – دورق مخروطي : ينقل إليه المحلول من الماصة. تسهل تحريكه.

 6 – المخبار المدرج : يستخدم لنقل المحاليل غير القياسية.حيث تقيس أحجام تقريبية.

 

بقلم /

 د/ممتاز السيد محمد بخيت                                                                                                                     

 

الأجهزة الرئيسية المستخدمة في قياسات ملوثات مياه الشرب

1.مقدمة

تستخدم الطرق التقليدية فى التحاليل الكيميائية لمياه الشرب مثل المعايرة الحجمية والطرق الوزنية فى تقدير تركيزات كبيرة نسبيا فالمعايرة الحجمية تستخدم فى تعيين عسر الماء والكلوريد مثلا والطرق الوزنية تستخدم فى تقدير المواد الصلبة الذائبة والعالقة. وهذه الطرق صالحة لقياس أوزان على مستوى الميللجرام وأجزاء منه. وعندما تكون المواد المراد قياسها على مستوى الميكروجرام وأجزاء منه لا تصلح الطرق التقليدية لهذا الغرض ويلزم استخدام طرق بديلة تتميز بالحساسية العالية والدقة المرتفعة وهذه الطرق تستلزم استخدام الأجهزة. وتعرف بالتحليل الآلى أو التحليل باستخدام الأجهزة.

وتنقسم أجهزة التحاليل إلى أنواع متعددة تعتمد على الأساس النظرى والعملى للقياس مثل:

١. أجهزة القياس الطيفى.

٢. أجهزة القياس الكهربى.

٣. أجهزة الفصل الكروماتوجرافى.

٤. أجهزة القياس الإشعاعى.

وتستخدم هذه الأجهزة فى قياس الملوثات من عناصر فلزية أو كاتيونية أو أنيونات أو مركبات عضوية.

 

الأجهزة المستخدمة فى قياسات العناصر الفلزية

– جهاز الاسبكتروفوتوميتر Spectrophotometer

– جهاز فوتومتر اللهب Flame Photometer

– جهاز قياس طيف الامتصاص الذري للعناصر Atomic Absorption Spectrometer

– جهاز الحث البلازمي المزدوج  I.C.P –Inductively Coupled Plasma

–  جهاز الكروماتوجرافيا الأيونى Ion Chromatograph

 

الأجهزة المستخدمة فى قياسات المركبات العضوية

–  أجهزة التحليل الكروماتواجرافي الغازي Gas Liquid Chromatograph

–  أجهزة التحليل الكروماتواجرافي السائل تحت ضغط مرتفع. High Pressure Liquid Chromatograph

–  أجهزة قياس الكتلة Mass Spectrometer

–    أجهزة القياس بالأشعة تحت الحمراء Infrared Spectrometer

 

امثلة لبعض الاجهزة المعملية

أ-جهاز قياس طيف الامتصاص المرئي وفوق البنفسجى  )سبكتروفوتومتر(  UV-Vis – Spectrophotometers       

تستخدم هذه الأجهزة فى تقدير العديد من المواد (المؤشرات ) مثل النترات والأمونيا والفوسفات وبعض العناصر المعدنية وذلك بإدخال هذه المواد فى تفاعلات تنتج عنها الوان ذات اطوال موجات محددة يمكن قياسها.

 

 

ب- جهاز قياس طيف اللهب

يستخدم هذا الجهاز لقياس تركيز عناصر الإقلاء (مثل الصوديوم والبوتاسيوم) والاقلاء الأرضية (مثل الكالسيوم والباريوم) لأن أطيافها تقع فى المدى المرئى ولذلك فإنه من الممكن قياس طيف نبعاثها شكل رقم (2) ، فى هذه الطريقة يتم دفع محلول العينة إلى لهب يعمل بالبوتاجاز والهواء

فتثار ذرات العنصر وعند عودة الإليكترونات إلى الحالة المستقرة ينبعث طيف يلون اللهب بلون يعتمد على نوع العنصر يمكن قياس كثافته وتقدير هذا العنصر وعن طريق استخدام منحنى معايرة (إجراء التجارب مع محاليل معروفة التركيز) يمكن معرفة تركيز العينة المجهولة.

 

ج-جهاز قياس العكارة Turbidimeter and Nephelometer

يعتمد الجهاز على تشتت الضوء بواسطة على تشتت الضوء بواسطة Dispersed Particles وبالتالى فإن شدة الشعاع الساقط على العينة تنخفض نتيجة التشتت، إذا تم قياس التشتت عمودى على الشعاع الساقط فهذا هو ما يعرف ب .(Nephelometry)

 

د-جهاز قياس الرقم الأيدروجينى pH-meters

فى هذه الطريقة يتم معرفة الرقم الأيدروجينى عن طريق قياس فرق الجهد الناشئ بين قطبين أحدهما يستجيب لأيون الأيدروجين (Glass electrode والآخر قطب مرجعى Reference electrode وهو عادة ما يكون قطب  كالوميل (Calomel electrode أو قطب كلوريد فضة Ag/AgCl electrode

وذلك عن طريق غمر القطبين فى محلول العينة المراد قياس رقمها الأيدروجينى. ويوضح الشكل رقم  ٤  أقطاب قياس الأس الأيدروجينى، كما يوضح الشكل رقم 5 جهاز قياس الأس  الأيدروجينى, ومن المستحسن أن يتم قياس الرقم الأيدروجينى فى موقع أخذ العينة وإن تعذرة ذلك تجرى عملية القياس فى أسرع وقت ممكن من وقت أخذ العينة.

ر- جهاز قياس التوصيلية الكهربية

التوصيل الكهربى للماء (قياس قابلية الماء للتوصيل الكهربى) يتناسب مع القوة الايونية للماء ويعتمد على طبيعة المواد الايونية الذائبة فى الماء وتركيزها ودرجة حرارة القياس. والوحدة القياسية للتوصيل الكهربى تعطى بوحدة سيمنز / متر.

ولقياس التوصيل الكهربى يجب معرفة ثابت الخلية والذى يقاس بمعرفة محلول قياسى وكذلك يجب معرفة درجة الحرارة واخذها فى الاعتبار عند قياس التوصيل الكهربى.

ويجب ان تترك الخلية دائما فى الماء عند عدم الاستعمال كما يجب ان تجرى القياسات فى     موقع اخذ العينة وان تعذر ذلك تجرى عملية القياس فى اسرع وقت ممكن من وقت أخذ العينة.

 

ل- جهاز قياس الكربون العضوي الكلي Total Organic Carbon  (TOC):

فى هذه الطريقة فان كمية الكربون التى على صورة مركبات عضوية او غير عضوية يتم تحويلها الى صورة واحدة بسيطة وهى ثانى اكسيد الكربون (CO2)   والتى يمكن تقديرها كميا بواسطة محلل بالاشعة تحت الحمراء.

يتم حقن العينة فى غرفة ساخنة وفى وجود محفز فيتبخر الماء وتتحول المركبات العضوية الى ثانى اكسيد الكربون والماء. يتم تعيين كمية ثانى اكسيد الكربون المتكونة من المركبات العضوية وغير العضوية. كمية الكربون غير العضوى يتم تعيينها عن طريق حقن العينة فى غرفة تحتوى على حمض الفوسفوريك حيث يتحول كل الكربون غير العضوى الى ثانى اكسيد الكربون مع عدم اكسدة الكربون غير العضوى. اما كمية الكربون العضوى فيتم حسابها بمعرفة كلا من كمية الكربون الكلى والكربون غير العضوى.

من الممكن تعيين تركيز حتى 1 جزء فى المليون (1 مج / لتر) من الكربون مع الاخذ فى الاعتبار عدم التعرض او استخدام مواد عضوية مثل الانابيب المطاطية والاوانى البلاستيكية حيث انها تتداخل مع العينة.

 

ويبين الجدول التالي الكيماويات واجهزة القياس المستخدمة فى بعض اختبارات فحص المياه .

 

أحــمــد السـروي

إستشاري معالجة المياه وجودة المختبرات والبيئة

 

المراجع العلمية

  • احمد السروي ,العمليات الاساسية لتنقية مياه الشرب , دار الكتب العلمية , 2012.
  • البرنامج التدريبي لمشغلي محطات تنقية مياه الشرب المستوى (ج) دليل المتدرب ,الجزء الثاني الاختبارات المعملية , مشروع دعم قطاع مياه الشرب والصرف الصحي , الوآالة الأمريكية للتنمية الدولية , 2012.
  • البرنامج التدريبي لمحللي معامل تحاليل مياه الشرب المستوى (ج) دليل المتدرب ,الجزء الثاني الاختبارات المعملية , مشروع دعم قطاع مياه الشرب والصرف الصحي , الوآالة الأمريكية للتنمية الدولية , 2013.

 

العلاقة بين تطبيق نظم  توكيد الجودة في معامل مياه الشرب وبين دقة النتائج المعملية

1.مقدمة

يعتبر الحصول علي نتائج دقيقة موثوق فيها هدف اسمي يسعي الي تحقيقه كل العاملين والمهتمين بمجال الاختبارات المعملية , سواء كانت فيزيائية او كيميائية او بيولوجية .

فالمعامل القائمة في المؤسسات العلمية والصناعية والبيئية مثل معامل المياه والصرف ذات اهمية كبري , فهذه المعامل تعمل علي مراقبة وتوكيد جودة المنتج الا وهو المياه المنتجة او مياه الشرب المنقاة بحيث تتوافق هذه المياه مع المواصفات القياسية الموضوعة  , مما يهدف الي تطوير تقنيات معالجة المياه وضمان جودتها وسلامتها .

فكل التطبيقات العلمية الحديثة قد افرزتها مؤسسات تمتلك معامل اختبارات تطبق احدث نظم الجودة في الادارة ومنها ضبط و توكيد الجودة  للحصول علي ادق النتائج .

 

 

 

 

والدقة Accuracy  هي مقدار تباعد القيمة المقاسة للعينة من القيمة الحقيقية لها. ومن ثم فان الهدف التي تسعي اليه المعامل هو الحصول علي نتائج دقيقة وصحيحة تعبر تعبيرا صحيحا علي مكونات وخصائص وتركيب العينة.

2.أهمية تطبيق نظم  توكيد الجودة

فهناك خطأ شائع لدى العاملين في المعامل وخارجها وهو أن عدم الحصول على نتائج موثوقة،يتعلق بعملية التحليل نفسها، وهذا في الواقع غير صحيح .فعدم التطبيق الكامل لانظمة ضبط وتوكيد الجودة داخل المعامل من اهم الاسباب التي تؤدي للحصول علي نتائج غير دقيقة وهذا ما سوف تحاول الدراسة اثباته.

يهدف نظام الجودة بالمعمل الي تقليل نسبة الخطأ قي نتائج الاختبارات المعملية , وهذا النظام هو جزء من نظام توكيد وضمان الجودة (Quality Assurance System ) الذي يعمل علي تطوير الانظمة الادارية في الجودة و العمليات التنفيذية والفنية داخل المعامل  للتأكد من كفاءتها ودقة النتائج المعملية .

تنص مواصفة الطرق القياسية لاختبار المياه ومياه الصرف  Standard Methods for the Examination of Water and Wastewater 20 Ed   علي ضرورة تطبيق انظمة ضبط وتوكيد الجودة لمعامل المياه وذلك من اجل الحصول علي نتائج موثوق فيها يتم تحليلها لعمل المراقبة والتحكم لعمليات معالجة وتشغيل محطات تنقية مياه الشرب. ومن هنا نتبين اهمية النتائج المعملية داخل معامل مياه الشرب .

ومن ثم فلابد ان يتوافر نظام لضبط الجودة بالمعمل يعتمد علي الانشطة والتقنيات التحليلة اي عمليات التحليل نفسها وهو يعني بدقة النتائج ومصداقيتها , ثم نظام توكيد الجودة وهو خاص بتوكيد جودة جمع العينات وجودة الاختبارات والمعايرة من خلال تقييم ودراسة  النتائج و تحليلها احصائيا ومقارنتها بنتائج اخري قياسية معتمدة .

3.عمليات ضبط الجودة في المعامل

يمكننا تعريف ضبط الجودة داخل المعمل بانه الانشطة والتقنيات التي تستخدم لتحقيق متطلبات مواصفة قياسية معينة وبالنسبة لمعامل المياه والصرف تعد مواصفة الطرق القياسية لاختبار المياه ومياه الصرف هي المواصفة المعتمدة لهذه المعامل طبقا لتوصيات الوكالة الامريكية لحماية البيئة  وطبقا لهذه المواصفة فان عمليات ضبط الجودة تشمل الاجراءات التالية :

  • اجراء تجارب بلانك Blank
  • قياس متكرر (Duplicate)
  • تحليل عينات مضاف اليها تركيزات معلومة spike
  • اصدار رسوم الضبط البيانية بنوعية التحاليل
  • استخدام عينات مرجعية

4.نظام توكيد الجودة بالمعامل

يمكن تعريف توكيد الجودة  بانه جزء من ادارة الجودة  يركز علي اعطاء التوكيد والثقة بان كافة متطلبات الجودة سوف تتحقق ويتم الوفاء بها من خلال اجراءات معينة.

ويهدف نظام توكيد الجودة بالمعمل للاهداف التالية:

  • التاكد من ان البيانات ( النتائج والتقارير المعملية) الناتجة من المعمل دقيقة ويمكن الاعتماد والوثوق فيها.
  • التأكد من ان العينات المأخوذة ممثلة لمجتمع البحث أو الدراسة.
  • التأكد من ان جميع العمليات المعملية معتمدة حسب المواصفات القياسية الموضوعة.
  • التأكد من ان جميع المعدات والاجهزة قد تم معايرها وضبطها طبقا المواصفات القياسية الموضوعة.
  • التأكد من ان الاجراءات التصحيحية الجيدة فعالة وتطبق عند الحاجة اليها .

وتسعى المعامل التحليلية في العالم دائماً إلى إعطاء نتائج تحليلية صحيحة ودقيقة وإلى إثبات مستوى الدقة والصحة التي تتميز بها نتائجها ، ويتحقق ذلك من خلال تطبيق نظم ضمان الجودة وإدخال آليات ضبط الجودة في متن العمليات التحليلية اليومية بشكل منهجي ومنظم.

وكما هو معلوم من خلال معايير جودة القياسات والتحاليل أن تكون دقيقة وصحيحة وقابلة للمقارنة ،  ولهذا فإن برامج ضبط وتوكيد الجودة تعدّ أداة لتقييم صحة النتائج التحليلية وقابلية مقارنتها ً.

ومن ثم فان تطبيق نظم ضبط وتوكيد الجودة من اهم الطرق للحصول علي نتائج موثوق فيها ذات درجة عالية من المصداقية , من خلال اكتشاف وتحديد ومنع االخطاء وتقليل المشكلات خلال انشطة المعمل اليومية , ومن خلال التدقيقوالمراجعة المستمرة لمدي توافق هذه الانشطة مع المعايير والمقاييس الموضوعة من قبل المواصفات القياسية.

ومعامل مياه الشرب  يجري فيها العديد من الاختبارات الكيميائية والفيزيائية التي تحدد درجة تنقية مياه الشرب الملوثة خلال وحدات المعالجة الفيزيائية والكيميائية , وهذه الاختبارات هي من محددات التشغيل الجيد لهذه المحطات , وتتم  هذه الاختبارات بصورة روتينية يومية مما يستلزم التأكد من جودة هذه الاختبارات ودقتها. ويتم ذلك من خلال نظام دقيق لضبط وتوكيد الجودة يشمل الأفراد والأجهزة  والكيماويات وتقنيات وطرق الاختبارات نفسها ونظام العمل نفسه داخل المعامل.

بقلم

أحــمــد السـروي

إستشاري جودة المختبرات والبيئة

 

المراجع العلمية

  • نظم الجودة في المختبرات, احمد السروي ,2009 , مركز تطوير الأداء والتنمية.
  • , احمد السروي , معايير السلامة والجودة في المعامل,2009 , الدار العالمية للنشر والتوزيع.
  • المتطلبات العامة لضمان كفاءة اداء معامل المعايرة والأختبارالمواصفة الدولية  الايزو 17025 لعام 2005 .