العوامل المؤثرة علي كفاءة  تشغيل أحواض الترسيب الابتدائية في منظومات معالجة مياه الصرف الصحي

  1. مقدمة

عملية معالجة الصرف الصحي تهدف إلى إزالة المواد الصلبة الضارة سواء كانت عالقة أو ذائبة ومسببات الامراض من خلال عمليات  معالجة متتابعة لازالة انواع مختلفة من الملوثات والتي من اهمها المواد الصلبة والمواد العضوية ومسببات الامراض، حيث يمكن الاستفادة من المياه المعالجة والحمأة الناتجة دون الإضرار بالبيئة.

وتستقبل أحواض الترسيب الابتدائية مياه المجاري الخارجة من فاصل الرمال، والغرض منها التخلص من المواد القابلة للترسيب والمواد القابلة للطفو وجزء من المواد العالقة ( من 50 الي 60%) وجزء من المواد العضوية القابلة للتحلل البيولوجي BOD ( من 30 الي 40%) وذلك بحفظ مياه المجاري في حالة سكون لمدة تتراوح   من 1 إلى 3 ساعات , حيث تتمكن الجزيئات القابلة للترسيب من النزول إلى القاع والمواد الخفيفة الوزن من الطفو للسطح، وبذلك يمكن التحكم في جمعها وازالتها تاركة مياه المجاري رائقة نسبياً من غالبية المواد غير العضوية والقليل من المواد العضوية التي تحتويها.

  1. مكونات حوض الترسيب

يمكن تقسيم حوض الترسيب الابتدائي إلي:

1- منطقه المدخل  Inlet Zone

يجب ان يكون مدخل المياه بشكل يعمل على تخفيض سرعة مياه الصرف الصحي الداخلة إلى الحوض وأن توزع المياه على كامل مقطع الخزان  بالتساوي.

2- منطقة الترويق  Clarification Zone

يجب أن تبقى المياه في حوض الترسيب المدة الكافية للحصول على الكفاءة المناسبة في إزالة المواد العالقة.

3-منطقة المخرج  Outlet Zone

– حيث يتم تصريف المياه القادمة باستيعابها فوق هدار المخرج ويجب أن يكون الهدار بشكل مستوِ ليسمح بتوزيع متساوي للمياه الخارجة.

– وضع حاجز على هدار المخرج ليساعد على منع المواد الطافية من الخروج إلى الحوض.

4-تجميع الحمأة  Sludge Collection

يتم تجميع الحمأة بطريقتين:

– هيدروليكية

– ميكانيكية) وهي الأكثر شيوعاً(

5-جمع الخبث  Scum Collection

حيث يتم ذلك بواسطة كاسح يلامس سطح المياه ويمكن استخدام خرطوم للمياه لتوجيه المواد الطافية نحو متجه خروجها وذلك نظرا  لأن المواد الطافية خفيفة.

 

  1. العوامل التي تؤثر في كفاءة التشغيل Factors affecting operation efficacy

هناك عوامل بيئية وعوامل تشغيلية تتحكم في كفاءة تشغيل احواض الترسيب الابتدائي من اهمها العوامل التالية:

.أ نظافة فتحات دخول وخروج المياه والهدار.

.ب نظافة سطح المروق من المواد الطافية.

.ج- درجة الحرارة: كلما زادت درجة الحرارة زادت القدرة على الترسيب لانخفاض لزوجة المياه

د- زياده الحمل( هيدروليكي – عضوي ):  معدل التحميل السطحي في حدود 30-45 م3/م2/ يوم

ر- فتره حجز المياه في المروق (زمن المكث) :

هى الفترة الزمنية التى تمكثها كميه معينة من المياه ابتداء من دخولها حوض الترسيب وحتى خروجها منه ، وهى النسبة بين حجم الحوض وتصرف المياه خلاله .عادةً ما تكون فترة المكث في أحواض الترسيب.

الابتدائي كما يلي:

  • أحواض ترسيب لا يعقبها معالجة نهائية 3-4 ساعات
  • أحواض ترسيب لا يعقبها مرشحات زلطية 2-2.5 ساعة
  • أحواض ترسيب لا يعقبها حمأة نشطة 5-2 ساعة

ز- معدل سحب الحمأة:

يفضل سحب الحماة على فترات متقاربة ولمدة قصيرة وأفضل الطرق ضبط معدل سحب الحمأة بصفة مستمرة مع مراعاة أن تكون بطيئة لتلافي خروج المياه مع الحمأة، وعادةً ما يكون أفضل تركيز للحمأة عند سحبها في حدود 1% -2% مواد صلبة .

ل- كثافة المواد العالقة وتركيزها.

م- لزوجة مياه الصرف : كلما انخفضت اللزوجة زاد معدل الترسيب .

ومن الملاحظ أن أوجه الشبه بين حوض الترسيب الابتدائي والنهائي كبيرة إلى حدٍ ما إلا أنه حوض الترسيب الابتدائي يعمل على ترسيب جزيئات من المواد أثقل من التي يقوم حوض  الترسيب النهائي على ترسيبها ولذلك فإن مدة بقاء المياه داخل حوض الترسيب النهائي تكون أطول.

 

بقلم / أحمد أحمد السروي

إستشاري معالجة المياه والدراسات البيئية

 

 

المراجع العلمية

  • احمد السروي , عمليات المعالجة البيولوجية لمياه الصرف الصحي , دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع , 2017.
  • احمد السروي , المراقبة والتحكم في عمليات معالجة وتشغيل محطات مياه الصرف الصحي البيولوجية, دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع , 2017.

 

الترسيب كعملية هامة مكملة لعمليات الترويب والتنديف في عمليات معالجة مياه الشرب

 

1.مقدمة

الغرض من عملية الترسيب هو إزالة الأجسام العالقة في الماء وتقليل الحمل  علي المرشح وقد تكون هذه الأجسام الصلبة العالقة في حالتها الطبيعية (مثل البكتريا، الطمي والغرين) والتي قد تكون قد عدلت في عمليات معالجة سابقة مثل الترويب والتنديف مكونه ندف أو قد تكون شوائب مترسبة.

وتتم عملية الترسيب بتقليل سرعة المياه المراد تنقيتها إلي سرعة لا تستطيع تحريك ونقل المواد العالقة القابلة للترسيب مما يسمح بتحرك الأجسام العالقة بقوة الجاذبية الأرضية في اتجاه قاع حوض الترسيب.

2.الجوانب المؤثرة في أداء عملية الترسيب

توجد عدة جوانب هامة تؤثر فى فعالية وكفاءة عملية الترسيب ويمكن إيجازها فيما يلى:

١العوامل التي تؤثر فى الترسيب

يؤثر حجم وشكل ووزن الجسيمات المراد ترسيبها بالإضافة إلى الظروف البيئية فى حوض الترسيب تأثيراً كبيراً على نوع العمليات المطلوبة قبل الترسيب وكذلك كفاءة العمليات ومن هذه العوامل ما يلى:

١. حجم وتوزيع الجسيمات

٢. شكل الجسيمات ( الجسيمات الاكثر انتظاما تترسب اسرع , فالجسيمات الدائرية تترسب اسرع من الجسيمات الغير منتظمة )

٣. كثافة الجسيمات )الثقل) ( الجسيمات ذات الكثافة الاكبر تترسب اسرع من الجسيمات قليلة الكثافة )

٤. درجة حرارة الماء (اللزوجة- الكثافة) , الترسيب يزيد بانخفاض اللزوجة .

٥. الشحنة الكهربية للجسيمات

٦. المواد الذائبة فى الماء

٧. خواص التنديف للمواد العالقة

٨. الظروف البيئية المحيطة (مثل تأثير الرياح)

٩. الخواص الهيدروليكية والتصميمية لأحواض الترسيب (شكل الحوض- مدخل الحوض)

ويوضح الشكل رقم 1  تتابع عمليات تنقية المياه والغرض من كل عملية وموقع عملية الترسيب بين هذه العمليات.

٢طبيعية الشوائب والجسيمات

يمكن إزالة الجسيمات الكبيرة (الرمال والطمي) ذات القطر أكبر من ١٠ ميكرون بواسطة الترسيب نظراً لطبيعة حجمها وكثافتها وعلى العكس من ذلك فإن الأجسام الدقيقة لا يمكن إزالتها بنفس السهولة ولذلك تحتاج إلى عمليات خاصة لإنتاج جسيمات أكبر حجما وكثافة (الندف) تكون قابلة للترسيب. وكذلك يؤثر شكل الجسيمات على ترسيبها فالجسيمات الناعمة ذات الأشكال المستديرة ترسب أسرع من الجسيمات الغير منتظمة الشكل.

وتحمل معظم الجزيئات شحنة كهربية سالبة (وذلك فى حالة وجودها فى رقم هيدروجيني اكبر من رقم 4 ) فلو كانت كل الجزيئات ذات شحنة سالبة فإنها تتنافر ولا تترسب وحيث أن الشبة تتكون من ألمونيوم ذو شحنة موجبة فإن الأجسام سالبة الشحنة تنجذب إلى ندف الشبة وتلتصق بها مما يساعد على سرعة ترسيب هذه الجزئيات. ويبين الشكل التالي شكل رقم 2 ترسيب الجسيمات لعد اضافة المواد المروبة وتكون الندف .

 

ويبين الشكل التالي شكل رقم 3 موقع عملية الترسيب بعد عمليتي الترويب والتنديف.

٣درجة حرارة الماء

تتأثر عملية الترسيب بالتغير فى درجة الحرارة فعند انخفاض درجة الحرارة تصبح سرعة الترسيب أقل ويزداد الزمن الذي تحتاجه الجسيمات لتترسب.

٤التيارات

توجد عدة أنواع من التيارات فى حوض الترسيب ومنها:

١. تيارات سطحية بفعل الرياح.

٢. تيارات الكثافة وتحدث بتأثير اختلاف تركيز المواد الصلبة واختلاف

درجات الحرارة.

٣. تيارات دوامية بتأثير المياه الداخلة والخارجة من الحوض.

وتكون التيارات التي توجد فى حوض الترسيب مفيدة حين ت دعم عملية التنديف ومع ذلك فإن هذه التيارات قد تشتت الأجسام العالقة بدون انتظام فى الحوض وبذلك تقلل من كفاءة حوض الترسيب.

ويمكن تقليل بعض هذه التيارات عند تصميم المحطة فيمكن تركيب حواجز  Baffles عند مدخل الحوض لتقليل التيارات الدوامية ولتقليل التيارات التي تحدث بتأثير الرياح وكذلك يمكن تركيب غطاء للحوض ولكن هذا الحل غير مرغوب فيه نظراً لتكاليفه الاقتصادية ونظراً لأنه يعيق عمليات الصيانة.

٥تفاعل الجزيئات

تستمر الأجسام العالقة فى التكتل مع بعضها (تكوين ندف) وتترسب جزيئات أخرى من الماء عن طريق التنديف والترسيب الكيميائي فى حوض الترسيب، وعند تغير حجم وكثافة الجسم تتغير أيضاً سرعة ترسيبه وكلما كان الجسم أكبر وأثقل بعد اتحاد والتصاق الجسيمات ببعضها أثناء الترسيب كلما زادت سرعة الترسيب.

 

المراجع العلمية

  • احمد السروي ,العمليات الاساسية لتنقية مياه الشرب , دار الكتب العلمية , 2012.
  • احمد السيد خليل ,عملية تنقية الماء للاستخدام المنزلي , 2008.