المصطلحات الفنية الخاصة بتطهير مياه الشرب بالكلور

1.مقدمة

عملية إضافة الكلور من أكثر الطرق انتشارا  في عمليات تطهير المياه وقد كان لظهور عملية الكلوره في أواخر القرن الماضي اثر كبير في القضاء بدرجة كبيرة علي الأم ا رض التي ينقلها الماء وذلك بأقل التكاليف وابسط المعدات واقل عددد من العاملين ولولا عملية الكلورة لانتشرت أوبئة الكوليرا والتيفود والتى كان لظهور الكلور واستخدامه الفضل الأكبر فى القضاء عليهما .

ويتميز التطهير بواسطة الكلور بسهولة استعماله, وكذلك سهولة الحكم على مدي فاعليته بالتأكد

من بقاء قدرا  من الكلور في الماء بعد فترة من إضافته .

مركبات الكلور التي تتكون عندما يضاف الكلورين إلى الماء تقضى على بعض الأنزيمات الضرورية للعمليات الحيوية فى هذه الكائنات ولقد تاكد عدم صحة الاعتقاد السائد بان البكتريا تتاكسد نتيجة اضافة الكلورين وذلك لان عملية التأكسد تحتاج الى كميات هائلة من الكلور، في حين أن التطهير الناتج الآن لا يتطلب إلا كميات ضئيلة منه. وهذا لا يمنع أن الكلورين عامل مؤكسد قوي وعندما يستخدم كميات كافية فإنه ي وقف نمو الطحالب فى المرشحات .

والكلور عنصر كيميائي ينتج خلال صناعة الصودا الكاوية ويدخل الكلور في كثير من الصناعات المدنية والحربية منها علي سبيل المثال صناعة البترول والمعادن والورق والمنسوجات

والصناعات الكيميائية والصناعات الغذائية كما يستعمل الكلور في معالجة مياه الصرف الصحى

وتطهير مياه الشرب .

2.خصائص وصور الكلور

يمكن أن يتواجد الكلور مثله مثل أى مادة فى ثلاث صور مختلفة: السائلة، الغازية. الصلبة ولكل منها خصائصه .

أ-غاز الكلور

غاز لونه أصفر مائل إلى الخضرة وهو أثقل من الهواء مرتين  نصف له رائحة مميزة شديدة النفاذية ووزنه الذرى 35.5 الكلور الغازي ضعيف القابلية للذوبان في الماء (6.7 جم/لتر ماء عند ٢٠مْ , 14.8جم/لتر ماء عند صفر مئويةْ ولذلك لا ينبغي رش الماء على الكلور المتسرب , كما أن حفظ محلول الكلور في درجة حرارة باردة يحافظ على  تركيزه لفترة طويلة .

وبرغم أن الكلور ليس مادة ملتهبة قابلة للاشتعال أو الانفجار, إلا انه يمكن أن يساعد على الاشتعال تحت ظروف معينة .

كذلك فإن الكلور الجاف ليس مادة مسببة للتأكل , إلا انه يتحول إلى ذلك بشكل مؤثر إذا ما تعرض للرطوبة.

غاز الكلور سام ومهيج للاغشية المخاطية المبطنة للانف والعين والجلد والرئتين ويسبب سعال وصعوبة فى التنفس.

يسال بالتبريد عند -34.1 مئوية ، ضغط جوى ا بار أو (يسال تحت ضغط عالي)٧كجم/ سم2ْ, في درجات الحرارة العادية  ولذلك يحفظ وينقل علي هيئة غاز مسال بالضغط في اسطوانات من الصلب تختلف سعتها من خمسين الى ١٠٠٠ كيلوجرام وتتوقف العبوة المستعملة علي الكمية المستهلكة في محطة المياه.

ب- الكلور السائل

عبارة عن محلول نقى كهرماني اللون وهو أثقل من الماء مرة ونصف تقريبا. وللكلور السائل معامل تمدد عالي، إذ يزداد حجمه بسرعة كبيرة بازدياد درجة الحرارة, حيث يزداد تمدد السائل ليملاء الأسطوانة بالكامل عندما ترتفع درجة الحرارة إلى 67.5 مئوية ولذلك يلتزم دائما بعدم ملء اسطوانات الكلور بأكثر من ٨٥ % من حجمها. وحيث أن الكلور السائل يتبخر بسرعة شديدة إذا ما تعرض للهواء الجوى, لذلك فهو نادرا ما يرى في صورته السائلة.

وبالتالى عند حدوث تسرب فى اسطوانة الكلور يتحتم تعديل وضع الاسطوانة بحيث تكون منطقة التسرب فى اعلاه لكى يتسرب غاز الكلور وليس السائل.

ج-الكلور الصلب

نظرا لان الكور السائل يتجمد عند درجة حرارة  منخفضة جدا ( – ١٠٢ م ) فهو نادرا  ما يوجد في صورته الصلبة , غير انه يتواجد متحدا مع بعض العناصر الأخرى فى صورة مركبات على هيئة بودرة أو حبيبات .

د-مركبات الكلور

بخلاف الكلور النقى يتواجد الكلور علي هيئة مركبات سائلة أو صلبة :

  • محلول الكلور

ويسمي كيميائيا هيبوكلوريت الصوديوم وهو محلول يحتوي علي حوالي ١٥ % من الكلور الحر ويباع في المحلات العامة كمنظف تحت أسماء مختلفة, ويمكن استعماله كمطهر للمياه بشرط أن لا يضاف إليه أي أنواع من المنظفات ويضاف مباشرة على الماء سواء بالصب المباشر من

وعاء أو باستعمال مضخة مناسبة. (لا يستعمل بكثرة بالإضافة إلى آن محلوله يسبب تآكل في المواسير) .

  • مسحوق أو أقراص الكلور:

ويسمي كيميائيا هيبوكلوريت الكالسيوم وهذه المادة تحتوى علي حوالي ٦٠ الي ٧٠ % من الكلور الحر. ويمتاز عن المسحوق المبيض بارتفاع نسبة الكلور الفعال وبان نسبة الكلور الفعال لا تتأثر بالتخزين لفترات ليست بالطويلة. وعند الاستعمال يحضر محلول مركز منه ثم يضاف إلى الماء بالجرعات اللازمة بواسطة أجهزة خاصة.

  • المسحوق المبيض:

ويسمي أحيانا (كلوريد الجير أو الجير المكلور) وهو مسحوق ابيض مائل للاصفرار له رائحة قوية نفاذة، الجديد منه يحتوي علي ٣٢ % من وزنة كلور فعال. إلا أن هذه النسبة تأخذ فى النقصان بمضي الوقت خصوصا إذا تعرض للجو أو للضوء، ولذلك يجب حفظة في عبوات خاصة محكمة القفل , كما يجب اختباره لمعرفة نسبة الكلور الفعال قبل الاستخدام حتى يمكن تقدير الكمية التي تعطي جرعة الكلور المطلوبة.

وعموما فإن استعمال مركبات الكلور اصبح غير شائع فى عمليات التطهير للمياه  في بعض الدول نظرا المتاعب التشغيل إلا انه يستعمل فى الحالات الآتية:-

١ . تطهير شبكات مواسير توزيع المياه بعد إنشائها او إصلاحها.

٢ . تطهير مرشحات وخزانات المياه .

٣. في حالات الطواريء مثل حالات الفيضانات والكوارث البيئية .

 

3.المصطلحات الفنية الخاصة بالكلور

جرعة الكلور

تعرف جرعة الكلور بأنها اقل كمية كلور تضاف إلى وحدة حجم من الماء تكفى للقضاء على الكائنات الحية الدقيقة، وينتج عنها كلور متبتقى في حدود معينة ( 2.0 مجم/لتر) .

ووحدة الجرعة ملجم كلور/لترماء أو جم كلور/ م٣ ماء.

ويتم تحديد الجرعة المثلى للكلور عن طريق تجارب معملية حسب نوعية المياه المراد تنقيتها

  • كمية الكلور المطلوب اضافتها للماء : حاصل ضرب جرعة الكلور × كميه المياه  وهى غالبأ تحدد فى الساعة ووحدتها كجم/ساعة.

مثال

ما هى كمية الكلور المطلوب إضافتها تكفى لتطهير ٢٠٠٠ م3 /س بجرعة ٥ جم/م3

  • 5 جم /م3 = 0.005 كجم /م3

كمية الكلور المطلوبة = جرعة الكلور × كميه المياه  = 0.005 × 2000= 10 كجم/س

وفي حالة اضافة هيبوكلوريت الكالسيوم تركيز 65% بدلا من الكلور , فانه يلزم اولا معرفة كمية الكلور المطلوب اضافتها .

كمية الهيبوكلوريت المقابلة لكمية الكلور = كمية الكلور × 100/ نسبة تركيز الهيبوكلوريت

مثال

ما هي كمية هيبوكلوريت الكالسيوم (65%) التي تضاف الي المياه بدلا من 100 كجم كلور؟

كمية هيبوكلوريت الكالسيوم (65%) = 100 × 100 / 65 = 153.85 كجم

  • الكلور المستهلك

يعرف الكلور المستهلك بأنه الفرق بين كمية الكلور المضاف للماء وكمية الكلور الحر أو المتحد

المتبقى في الماء فى فترة تلامس محددة.

الكلور المستهلك = كمية الكلور المضاف – كمية الكلور  الحر أو المتحد المتبقى

مثال:

ما هى كمية الكلور المستهلك إذا كان الكلور المتبقى 0.2 جم/ م3  بعد إضافة ١٠٠ كجم كلور لكمية مياه مقداره ٢٠٠٠٠ م3؟

الحل:

الكلور المستهلك = كمية الكلور المضاف – كمية الكلور المتبقى

كمية الكلور المتبقى = 0.2 × 20000م3 = 4000جم= 4 كجم

الكلور المستهلك = 100-4 = 96 كجم

هذه الكمية استهلكت بواسطة الكائنات الحية والمواد العضوية وغير العضوية والشوائب.. إلخ.

ولابد من وجود كلور متبقى بعد كل هذه الاستهلاكات. وهذا دليل على أنه لم يعد هناك أى

كائنات حية أو خلافه وأن الماء اصبح خاليا منها او مطهرا منها .

ج- الكلور المتبقى

هناك نوعان من الكلور المتبقى

١. الكلور المتبقى المتحد:

ينتج عن إضافة قدر من الكلور يكفى فقط للاتحاد مع الامونيا الموجودة بالماء . وبرغم أن تلك

البقايا المتحدة تحمل قدرات أكسدة تفوق قدرة الكلور الحر إلا أن فعاليتها كمادة مطهرة تقل عن فاعلية الكلور الحر. وللحصول على الكلور المتبقى المتحد لا يضاف إلى الماء إلا قدر الكلور

الذى يكفى للاتحاد مع الأمونيا الموجودة فى الماء , فإذا كان الماء يحتوى على قدر ضئيل من

الأمونيا لا يكفى للاتحاد مع الكلور فإنه يتم إضافة الأمونيا أيضأ إلى. الماء .

٢. الكلور المتبقى الحر:

ينتج عن إضافة الكلور إلى الماء بالقدر الذى يكفى لاستهلاك الأمونيا الموجودة فى الماء والقضاء عليها. والكلور المتبقى الحر كما ذكرنا قبل هذا أكثر فعالية من الكلور المتبقى المتحد كمادة مطهرة.

د- امثلة لحساب كميات وجرعات الكلور اللازمة لتطهير المياه

مثال 1

أحسب كمية الكلور اللازمة لمعالجة معدل انسياب مقداره 300.000 متر مكعب في اليوم والجرعة المطلوبة 10 مجم / لتر من غاز الكلور .؟

10 مجم /لتر  = 10 جم / 1000 لتر   =  0.01 كيلو جرام / متر مكعب

الجرعة المطلوبة  = 0.01 × 300000= 3000 كيلو جرام في اليوم من غاز الكلور.

مثال 2

أحسب جرعة الكلور المستهلكة  اذا كان وزن الكلور المستهلك  في اليوم بلغ 3000 كيلو جرام ومعدل تصرف المياه من المحطة  200000 متر مكعب في اليوم ؟

3000 كيلوجرام = 3000000 جرام = 3000.000.000 مليجرام

متر مكعب = 1000 لتر

الجرعة  = 3000.000.000/    200.000.000   = 15 مجم / لتر

مثال 3

اعطي عداد قراءة الكلور المتبقي قراءة تقدر ب 0.7 مجم /لتر وعدد قياس التدفق اعطي 0.01 م3 / ثانية , لو اردنا كلور متبقي يقدر ل 0.5 مجم /لتر أحسب جرعة الكلور المطلوبة لتدفق مياه المخرج ؟ .

الحل

تدفق الماء 0.01 م3 / ثانية = 0.01 x 60x60x 24 = 864 م3 / يوم

= 864 x 1000 كجم = 864000 كجم /يوم

بما ان الكلور المطلوب هو 0.5 مجم / لتر فان الجرعة الكلية = 0.7+0.5 = 1.2مجم /لتر .

الجرعة المطلوبة = 864 x  1.2 = 1036.8 جرام / يوم = 1.0368 كجم / يوم.

 

بقلم

أحمد أحمد السروي

إستشاري معالجة المياه والدراسات البيئية

 

 

المراجع العلمية

  1. محمد شلتوت, محمد غنام ,تقنيات معالجة مياه الشرب,برنامج ادارة مياه الشرب والصرف الصحي ,نوفمبر 2008.
  2. احمد السروي ,العمليات الاساسية لتنقية مياه الشرب , دار الكتب العلمية , 2012.

الوسائل الفيزيائية لتطهير مياه الشرب

1.مقدمة

التطهير Disinfection هو التدمير والقتل النوعي المنتخب أو وقف نشاط للكائنات المسببة للامراض , مما يعني ليس كل الكائنات الحية  تموت وتدمر خلال هذه العملية , بينما يعرف التعقيم  Sterilization  بانه قتل وتدمير لكل الكائنات الحية الدقيقة  الموجودة الممرضة وغير الممرضة اي القضاء الكامل على جميع الكائنات الحية فى المياه.

لا تسمح عملية ترويب المواد العالقة مع عمليات الترسيب والترشيح اللاحقة، وكذلك عملية الكلورة المسبقة للمياه بالحصول على إزالة كاملة للبكتريا الضارة، حيث تحافظ حتى 10% من البكتريا والفيروسات على حياتها بعد العمليات السابقة. وكذلك لا تسمح عمليات المعالجة المختلفة لمياه الصرف الصحي بالقضاء نهائياً على الأحياء الممرضة في هذه المياه. لذلك تعتبر عملية التطهير هي العملية النهائية اللازمة لتحضير مياه الشرب وكذلك لمعالجة مياه الصرف الصحي قبل طرحها إلى المجتمعات المائية الطبيعية أو استخدامها للأغراض المختلفة.

في مجال معالجة المياه والمخلفات السائلة فهناك ثلاث مجموعات رئيسية مسببة للمرض مصدرها داخل الحيوان والانسان  ((Human enteric Organisms  وهي  البكتريا والفيروسات والطفيليات الاميبية .

والمواد المستخدمة في التطهير وهي ما تعرف بالمطهرات لابد ان تكون – امنة في النقل والتداول والتطبيق –  وتركيزها في المياه المعالجة يمكن قياسه وتقديره  والا تكون هي مصدرا لتلوث البيئة .

ولمعرفة أهمية التطهير لابد من معرفة أهم الكائنات الدقيقة الممرضة  التي تتواجد في مياه الصرف المعالجة والامراض التي تسببها للانسان والحيوان.

2.تطهير مصادر المياه

تطهير مصادر المياه المستخدمة لاغراض الشرب والاستعمال اليومي من اهم الوسائل التطبيقية لمكافحة التلوث البيولوجي للمياه وخاصة التلوث بالكائنات الحية الدقيقة الممرضة .كما ان التطهير من الوسائل الفعالة لمنع انتشار الاوبئة والامراض المنتقلة بالماء .فاستخدام العوامل المطهرة من شانه ان يحد من نمو وتكاثر الكائنات الممرضة داخل البيئة المائية التي تتمثل في مياه المسطحات المائية المختلفة وخاصة التي تعد موردا لمياه الشرب أو التي تعد مصبا نهائيا لمياه الصرف المعالجة والمطهرة جيدا . وعملية القضاء علي الكائنات الممرضة التي توجد في الماء الملوث هو الهدف من عملية التطهير بالاضافة الي توفير الظروف المناسبة لعدم نمو اية ميكروبات داخل مياه الشرب أو اية مياه يستخدمها الانسان من اولويات مكافحة التلوث البيولوجي للماء  .

3.طرق ووسائل التطهير

توجد طرق كثيرة للتطهير تستخدم حسب نوع وطبيعة الظروف التى يجرى فيها التطهير والغرض منه، وهناك طرق عديدة للتطهير منها:

– الوسائل الفيزيائية مثل :

* التطهير بالحرارة

* التطهير بالأشعة فوق البنفسجية

– الطرق الكيميائية مثل:

* التطهير بالأوزون

* التطهير الكيميائى

4.الوسائل الفيزيائية لتطهير المياه

تعد الوسائل الفيزيائية من الوسائل الهامة لتطهير المياه كما انها تتميز بانها اكثر امانا من الوسائل الكيميائية , والوسائل الاتية هي اكثر الوسائل استخداما لتطهير المياه :

  • الحرارة .
  • الاشعة فوق البنفسجية .

أ-  التطهير باستخدام التسخين الحراري

من أهم العناصر الفيزيائية التي تستخدم في التطهير الحرارة والضوء ,

ونجد أن بعض البكتريا ومعظم الفيروسات والخميرة والفطريات تقتل عند درجة حرارة 60°م لمدة 10-20 دقيقة. وجراثيم الفطريات والخميرة ومعظم باقى أنواع البكتريا تتحطم destroyed عند درجة تتراوح بين 70-100 لمدة من 5-10 دقائق.  إلا أن جراثيم البكتريا من الصعب بمكان أن يتم تحطيمها وقتلها فعلى سبيل المال، نجد أن بعض منها يحتاج إلى عشرة دقائق على الأقل عند درجة حرارة 100-120°م.

ويبين الشكل التالي تأثير بعض العوامل المطهرة علي البروتين فكل من الحرارة وتغير الرقم الهيدروجيني للوسط الذي تكون فيه الخلية البكتيرية  والمعادن الثقيلة تعمل علي افساد البروتين وتغيير طبيعته بصورة ما , فمثلا الحرارة تعمل علي تغيير البروتين تغيرا كاملا وتغير شكله بدرجة كبيرة , بينما التغير في الرقم الهيدروجيني مع الحرارة يؤدي الي تغير شكل البروتين .

وعموما فتسخين الماء لدرجة الغليان يقضي علي معظم البكتريا الغير متحوصلة  الممرضة , فتجري عمليات تسخين المياه تحت الضغط لدرجة حرارة 120 مº أو أن يتم غلي لمياه لمدة 15 دقيقة ثم تبرد حتى درجة الحرارة 35مº وتترك لمدة ساعتين للسماح بالانتشار لأبواغ ليتم بعد ذلك التسخين من جديد للمياه حتى الغليان. رغم بساطة هذه الطرق إلا أن استخدامها بقي محدوداً جداً نظراً لعدم إمكانية اعتمادها كطريقة أساسية في تطهير احجام كبيرة من المياه. وعامة تستخدم الحرارة في مجال المشروبات والالبان وليس سهلا ان تستخدم في تطهير الكميات الكبيرة من مياه الشرب او مياه الصرف الصحي لان ذلك يكلف تكاليف باهظة وليست اقتصادية . ومع ذلك فبسترة وتعقيم الحمأة تتم في اوربا بصورة شائعة . وفي مجال مياه الشرب بدأت كل دول العالم تتجه نحو التسخين الحراري للمياه حتى درجة حرارة 75°م والتي ثبت أنها كافية لقتل الميكروبات كبديل عن استخدام الإضافات الكيميائية كالكلور الذي ثبت أيضا ضرره على صحة الإنسان.

 

ب- تطهير مياه الشرب ومياه الصرف المعالجة بالاشعة فوق البنفسجية

الأشعة فوق البنفسجية هي جزء من الطيف الكهرومغناطيسي. وتتميز بأطوال موجات أقصر من موجات الضوء المرئي ولكن أطول من الأشعة السينية , توجد هذه الأشعة في ضوء الشمس وطول موجتها تتراوح ما بين 100-400 نانومتر تصل إلى سطح الأرض أقصرمن ذلك لترشيحها وامتصاصها في طبقة الأوزون في الأجزاء الخارجية من الغلاف الجوي . والضوء فوق البنفسجي الواصل إلى سطح الأرض ذات تأثير قاتل للبكتيريا ولذلك فإن ضوء الشمس يلعب دوراً مهماً في القضاء على الميكروبات في البيئة ، وعلى كل فإن الأمواج الأقصــــر في الطيف فوق البنفسجي أكثر فاعلية في قتل العناصر البكتيرية . والجزء الأكثر فاعلية في الطيف هو الذي يقع بين 200-300 وأكثره أيضاً هو 250-265 نانومتر.

والاشعة فوق البنفسجية تستخدم في تطهير مياه الشرب والصرف الصحي لما لها من قابلية لاختراق المواد والخلايا محدثة تاثير كيميائي عن طريق احداث تأينا لمياه الخلايا مكونة جزيئات أكسجينية وهيدروجينية نشيطة تسبب موت , كما ان الاشعة فوق البنفسجية تحدث دمارا شديدا لشريط الحمض النووي DNA بتكوين روابط جديدة به الخلايا محدثة وقف لنمو  وتكاثر الخلايا الحية .

ويستخدم الضوء فوق البنفسجي، وهو جزء غير مرئي من الطيف، في تطهير مياه الشرب من الكائنات الدقيقة. ويمكن أن تحاكي مصابيح الزئبق أشعة الشمس وتقلد عملياتها للتنقية الطبيعية.

إن فاعلية أجهزة التطهير بالأشعة تعتمد على عدة أمور أهمها:

1-مواصفات الماء الداخل للجهاز.

2 – كثافة و شدة الأشعة فوق البنفسجية.

3 – زمن تعرض الماء للأشعة

وحدات الأشعة فوق البنفسجية لمعالجة المياه

تتألف وحدات الأشعة فوق البنفسجية لمعالجة المياه  من مصدر إشعاع بخاري زئبقي متخصص منخفض الضغط يقوم بإنتاج الإشعاع الفوق بنفسجي عند 254 نانو متر، أو من مصدر إشعاع فوق بنفسجي متوسط الضغط يولد ناتجا متعدد الألوان من 200 نانو متر إلى طاقة مرئية تحت الحمراء. إن الطول الموجي الأمثل للتطهير هو القريب من 260 نانو متر.

 

إن مصدر الإشعاع المتوسط الضغط فعال يما يقارب 12 بالمائة، بينما مصابيح الضغط المنخفض المملغمة يمكنها أن تكون فعالة بنسبة 40 بالمائة. هذا وإن المصابيح الفوق بنفسجية لا تلامس المياه على الإطلاق، فهي إما تقع في غطاء زجاجي داخل حجرة المياه أو تحمل خارجيا إلى المياه التي تتدفق من خلال أنبوب فوق بنفسجي شفاف. وبفضل أنها تحمل فإن المياه عندها يمكن أن تمر من خلال حجرة التدفق، والأشعة الفوق بنفسجية يتم تسلمها وامتصاصها في المجرى.

 

  هذا ويتأثر حجم نظام الأشعة فوق البنفسجية بثلاثة متغيرات وهي: معدل التدفق وقوة المصباح إضافة إلى نفاذية الضوء في المياه.

بقلم

أحمد أحمد السروي

إستشاري جودة المختبرات والدراسات البيئية

 المراجع العلمية

  • احمد احمد السروي ,التلوث البيولوجي للبيئة المائية , مكتبة الدار العلمية – القاهرة ,2010.
  • احمد احمد السروي , الملوثات المائية (المصدر – التأثير- التحكم والعلاج) ,  دار الكتب العلمية, 2008.
  •   HARM, W., 1980, Biological Effects of Ultraviolet Radiation, International Union of Pure and Applied Biophysics, Biophysics series, Cambridge University