مصدر الماء والعوامل المؤثرة عليه ومشكلاته

1.مقدمة

بدون الماء لا يمكن أن توجد حياة والماء هو شريان الحياة على كوكب الأرض، حيث يغطى الماء فى  حالته السائلة والصلبة أربعة أخماس كوكب الأرض. والماء كبقية السوائل يتمدد بالحرارة وينكمش بالبرودة، إلا أنه يشذ عن هذه القاعدة عند درجة الصفر إلى درجة ٤ مئوية. حيث يتميز الماء فى هذا المدى بخاصية تميزه عن غيره من السوائل إذ يتمدد بالبرودة والتجميد فتقل كثافته ويتحول إلى جليد يطفو على سطح مياه المحيطات والبحار متيحًا فرصة الحياة للكائنات البحرية أسفله. ولو أن الماء كغيره من السوائل ينكمش بالتجمد لرسب الجليد إلى الأعماق وماتت الكائنات البحرية وتراكمت البرودة واختلت الفصول.

ويتواجد الماء كمادة فى صور ثلاث:

١. الغازية – بخار الماء

٢. السائلة – الماء العادى

٣. الصلبة – الجليد

ويتحول الماء من صورة إلى أخرى، فيتحول من الحالة الغازية إلى الحالة السائلة بالتكثيف، ومن الحالة السائلة إلى الحالة الصلبة بالتجميد، ومن الحالة الصلبة إلى الحالة السائلة بالانصهار، ومن الحالة السائلة إلى الحالة الغازية بالتبخير، ويتكون الماء كيميائيًا من عنصرى الهيدروجين، والأكسجين، بنسبة 2:1 حجما ونسبة 1:8 وزنا والماء هو أرخص منظف على الإطلاق.

ولعهد قريب كانت التنقية الطبيعية كافية لتنقية الماء، إلا أن نواتج حضارة الإنسان تخلق الكثير من الملوثات الصناعية التى تصب فى المياه، علاوة على النوعية الخاصة المطلوبة للمياه اليوم، مما أدى إلى تعقيد عمليات تنقية المياه، ويزداد الأمر تعقيدًا كلما ارتفع المستوى الحضارى وزاد الاحتياج من كميات المياه للاستخدام الآدمى والصناعى.

ومن هنا بدأت فكرة إنشاء محطات ومنشآت خاصة لمعالجة وتنقية المياه وتخليصها من الملوثات الصناعية وغير الصناعية وإعادتها إلى مياه آمنة صالحة للاستخدام الآدمى، وبالتالي تزايدت أهمية وجود فريق عمل لديه الكفاءة العلمية والخبرة الكافية لإدارة وتشغيل هذه المحطات للحفاظ على محطات التنقية بما تحويه من منشآت ومعدات وخلافه لأطول فترة زمنية ممكنة، ويتطلب ذلك التدريب المستمر للقائمين على تشغيل مثل هذه المحطات لرفع كفاءتهم بصفة مستمرة.

 

2.المواد الملوثة للمياه

تنقسم المواد الدخيلة على المياه إلى ثلاثة أقسام:

  • مواد ذائبة.
  • مواد عالقة.
  • مواد غروية ( جسيمات ذات شحنة وهي ما بين الذائبة والعالقة).

ومن أهم المواد الذائبة هى أملاح كربونات وكلوريدات وسلفات ونترات الكالسيوم والماغنيسيوم والصوديوم ومركبات الحديد والمنجنيز والسيليكا، ومخلفات الصرف الصحي والصناعي علاوة على الغازات الذائبة، وأهمها الأكسجين وثانى أكسيد الكربون وكبريتوز الهيدروجين.

وأهم المواد العالقة، هى الطمي والرمل والمواد النباتية ومخلفات الصرف الصحي والصناعي والبكتيريا.

وتحتوي المياه الجوفية عادة على نسبة من الأملاح أكثر من المياه السطحية، إلا أنها تحتوى على نسبة بسيطة جدًا من المواد العالقة لأن مرور المياه فى طبقات الأرض يرشحها من المواد العالقة.

 

  1. المواد الملوثة وما تسببه من مشكلات صحية

     يمكن إيجاز المشاكل التى تحدث من المياه الملوثة طبًقا لنوع المواد الملوثة فيما يلى:

المواد العالقة:

  • البكتيريا: بعضها يسبب أمراضًا.
  • الطحالب: تسبب لونًا وطعمًا ورائحة.
  • الطمى: يسبب عكارة.

 

المواد الغروية:

  • أكسيد الحديد: يسبب لونًا أحمرًا.
  • المنجنيز: يسبب لونًا أسودًا أو بنيًا.
  • المواد العضوية: تسبب لونًا وطعمًا.

الأملاح الذائبة:

  • أملاح الكالسيوم: البيكربونات تسبب قلوية وعسرًا مؤقتًا.
  • والماغنيسيوم الكربونات تسبب قلوية وعسرًا مؤقتًا.
  • الكبريتات تسبب عسرًا دائمًا.
  • الكلوريدات تسبب عسرًا دائمًا.
  • أملاح الصوديوم: البيكربونات تسبب قلوية.
  • الكربونات تسبب قلوية.
  • الكبريتات تسبب رغاوى فى الغلايات.
  • الكلوريدات تسبب طعمًا.

شكل 3 مخطط مبسط لاملاح العسر من الكربونات والبيكربونات وتفاعلاتهما

الغازات الذائبة:

  • الأكسيجين: يؤثر على المعادن وقد يسبب تأكلا لها.
  • ثانى أكسيد الكربون: يؤثر على المعادن ويسبب حمضية.
  • كبريتيد الهيدروجين: يؤثر على المعادن ويكسب طعمًا ورائحة.

4.الهدف من تنقية المياه

يقصد بتنقية المياه، هو التخلص من كل أو بعض المواد الغريبة سواء كانت ذائبة أو عالقة أو غروية، ويمكن تقسيم المياه طبقًا لدرجة نقاوتها إلى:

  • مياه نقية صالحة للشرب.
  • مياه غير نقية.
  • مياه غير صالحة للشرب.

المياه النقية الصالحة للشرب

هى المياه الخالية من أى جراثيم أو مواد معدنية ذائبة والتى تكسبها لونًا أو تجعلها غير صالحة للاستعمال أو غير مستساغة الطعم أو الرائحة. أى تتوافر فيها خاصيتان هما: النقاء والصلاحية، والصلاحية لفظ طبى مقصود به عدم احتواء الماء على أى شئ ضار بالصحة، والنقاء صفة طبيعية المقصود بها خلو الماء من مسببات اللون والعكارة والطعم والرائحة.

المياه غير النقية

هى المياه التى تعرضت لعوامل أكسبتها تغييرًا فى اللون أو الطعم أو الرائحة أو العكارة، إلا أن هذا لا يعنى تأكيد عدم صلاحيتها للاستخدام، في حالة التأكد من أن هذا التلوث لا يسبب أية أمراض أو أضرار بالصحة.

المياه غير الصالحة للشرب

هى المياه التى تحتوى على بكتيريا أو مواد كيماوية سامة تجعلها ضارة بالصحة العامة لما تسببه من أمراض، مما يؤكد عدم صلاحيتها للشرب.

5.انواع عمليات تنقية المياه

ويمكن تقسيم عمليات التنقية إلى:

  • التنقية لأغراض الشرب.
  • التنقية لأغراض الصناعة.

ا- التنقية لأغراض الشرب

يلزم فى هذه الحالة جعل الماء صحيًا ومستساغًا للشرب، فالغرض من التنقية هنا هو التخلص من العكارة واللون والطعم والرائحة، والبكتيريا الضارة والفيروسات، إذ أن وجود هذه المواد فى الماء يجعلها غير مستساغة وضارة بصحة المواطن

وتتضمن عملية التنقية غالبًا مراحل الترويب والترسيب والترشيح والتطهير، كما تستخدم عملية التهوية للتخلص من الروائح ولأكسدة بعض المواد وإزالة الحديد والمنجنيز من المياه.

أما عملية إزالة عسر الماء فهى عبارة عن التخلص من الأملاح المعدنية الذائبة للكالسيوم والماغنيسيوم والتى تسبب زيادة فى استهلاك الصابون، وتكوين رواسب على الأسطح ولأن هذه الأملاح لا تتسبب فى عدم صلاحية المياه صحيًا فليس من المعتاد تيسير المياه للاستعمال الآدمى والمنزلى، ولكن يتم التيسير فقط للمياه المنتجة لأغراض الشرب.

ب-التنقية لأغراض الصناعة

تشمل عمليات تجهيز المياه للصناعة على عملية إزالة العسر(التيسير) علاوة على الترسيب والترشيح والتهوية، حيث أنها من العمليات الهامة، فالماء العسر يسبب ترسبات فى أنابيب الخزانات مسببًا زيادة فى استهلاك الوقود وتلف الأنابيب مما ينتج عنه خسارة كبيرة وزيادة باهظة فى التكاليف، كما أن عسر الماء يسبب زيادة فى استهلاك الصابون فى المغاسل، كما أن الرواسب المتكونة من أملاح الكالسيوم تلتصق بالأقمشة وتعطيها لون يميل إلى الاصفرار.

هذا بالإضافة إلى أن عمليات إزالة عسر المياه ضرورية فى عمليات صناعة النسيج النهائية إذ أن الرواسب الناتجة تؤثر على أصباغ المنسوجات، وهناك صناعات كثيرة يتحسن أداؤها باستعمال الماء الميسر مثل صناعة الخمائر والتقطير وصناعة الورق والثلج، لذلك فإن النواحى الاقتصادية تحتم إزالة عسر المياه قبل استعماله فى الصناعة.

6.تحديد نوعية مياه المصدر

عند التعامل مع أى مصدر مياه تنشأ العديد من المشاكل التى قد تسبب صعوبات لأعمال التنفيذ وتنقسم هذه المشاكل إلى نوعين:

  • النوعية المعتادة

هى النوعية المتواجدة أغلب فترات السنة وبدرجة جودة متقاربة من حيث مكوناتها وما تحتويه من العكارة ومسبباتها ومن المواد الغروية والشوائب والمواد العالقة والبكتريا والكائنات الحية الدقيقة سواء كانت نباتية أو حيوانية أو طحلبية.

  • النوعية الطارئة

يمكن تحديد المشاكل الطارئة التى قد تحدث لنوعية مياه المصدر للأسباب التالية:

  • حالات السيول حيث تكون المياه الخام محملة بكميات زائدة من مسببات العكارة والشوائب والمواد الغروية مما يسبب تغير المياه تغيرا ملحوظا.
  • حالات موجات الطحالب وما ينجم عنها من مشكلات الطعم والرائحة وانسداد المرشحات خلال فترات من العام.
  • حالات صرف مياه الصرف الصحى أو الزراعى على مصادر المياه السطحية وتسببها فى زيادة تحميل المياه بالمواد الملوثة.
  • حالات غرق بعض السفن المحملة بمواد كيماوية مختلفة قد تغير من الطبيعة العادية للمياه الخام المتعارف عليها.

كما يجب الإهتمام بحرم المأخذ الذى يحدد الأبعاد التى يجب أن لا يقترب منها أى إنسان أو سفن أو أى ملوثات أو عائمات مع ضرورة تنفيذ القرارات الوزارية المنظمة لتلك الحماية.

7.العوامل التى تؤثر على جودة مصدر المياه

تتأثر نوعية المياه داخل المجارى المائية بالعديد من العوامل التى قد تؤثر عكسيًا على جودة المياه والتى تنشأ من الاستخدام السيىء للبيئة، وللحد من تأثير هذه الأنشطة يجب دراسة مناطق الصرف حول المصدر المائى  Drainage area   ومنها دراسة الصرف الصحى، الصرف الزراعى، مياه الأمطار التى قد  تتجمع من المناطق العمرانية، والصرف الصناعى. وتؤدى كل هذه العناصر إلى تدهور جودة المياه من النواحى الطبيعية والكيميائية والبيولوجية.

ومن العوامل الطبيعية التى تؤثر فى جودة مصادر المياه ما يلى:

١. العوامل الجوية: درجة الحرارة، شدة واتجاه الرياح، نوع ونموذج وشدة ومدة سقوط الأمطار.

٢. الحرائق العشوائية التى قد تحدث من البرق والصواعق.

٣. منطقة المصدر المائى: الطبيعة الجيولوجية، شكل الأرض، وتشمل طبوغرافية قاع المصدر المائى وعمقه ومساحته وأوقات امتلاء هذا المصدر وأنواع الحياة النباتية على ضفافه.

8.أسباب مشاكل مصادر المياه

  • المواد المغذية

تحدث الكثير من المشاكل فى المياه ذات الاستخدامات المحلية فى مصادر المياه التى تحتوى على كميات متوسطة أو كبيرة من المواد المغذية مثل الفوسفات والنترات ومركبات النيتروجين العضوية. حيث تعمل هذه المواد كمغذيات فى المصادر المائية وتساعد على نمو الطحالب. ومصادر المياه الغنية بالمواد المغذية تكون غزيرة الإنتاج من النباتات والحيوانات المائية ويشار إليها بالمصطلح eutrophic)) أما المصادر الفقيرة فى المواد المغذية فتحتوى على القليل من الحياة النباتية والحيوانية وتسمى oligotrophic)) وفيما بين هذين النوعين يوجد النوع الثالث mesotrophic)) ويحتوى على كمية متوسطة من المواد المغذية ويمكن أن تقوم عليها درجة متوسطة من الحياة المائية.

وفى مصادر المياه الغنية بالمواد المغذية تزدهر النباتات المائية مثل أعشاب البحيرات وغيرها من النباتات المائية وتساعد هذه المصادر الغنية بالإنتاج على نمو أعداد كبيرة من النباتات العالقة فى أوقات مختلفة خلال العام ويعرف النمو المفاجئ للأعداد الكبيرة باسم إزهار النباتات العالقة وتعتمد مدة وكمية الإزهار على عوامل بيئية عديدة منها الضوء ودرجة الحرارة وتواجد المواد الغذائية.

  • الإزهار الطحلبى

هو مشكلة شائعة فى مصادر المياه المستخدمة محليًا وقد تم تلخيصها فى أنها تسبب العديد من المشاكل مثل:

  • الطعم والرائحة.
  • تقليل دورة عمل المرشحات.
  • زيادة الرقم الهيدروجينى مما يقلل من كفاءة عمليات الكلورة.
  • استنزاف(استهلاك) الأكسجين الذائب.
  • زيادة الحمل العضوى.

ومن الجدير بالذكر أن وجود السد العالى فى جنوب البلاد قد أدى إلى ثبات نوعية المياه حيث أنها تمكث وقًتا طويلا منذ حدوث الفيضان فى أعالى النيل وحتى الوصول إلى خزان السد العالى ولا تتغير نوعية المياه بنهر النيل سوى فى فترة الشتاء أثناء حدوث السيول فى بعض محافظات الوجه القبلى مما يزيد من نسبة العكارة بالمياه.

وتعتبر مشكلة تزايد العكارة من أهم الموضوعات التى تتعلق بتنقية المياه لأن هذه العكارة الزائدة تتطلب زيادة جرعة الكلور. وهذا قد يؤدى إلى نقص الكلور المتبقى ويزيد من احتمال التلوث البكتيرى إذا لم ينتبه له القائمون على تشغيل المحطة كذلك فإذا زادت المواد المغذية فى مصدر المياه فقد ينتج عن ذلك زيادة فى الطحالب وغالبًا يحدث هذا فى فترات زيادة الأمطار حيث تجرف معها المواد المغذية إلى مصدر المياه.

 

أحــمــد أحمد السـروي

إستشاري معالجة المياه والبيئة

 

 

المراجع العلمية

  • احمد السروي , العمليات الاساسية لتقية مياه الشرب,2014 , دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع.
  • البرنامج التدريبي لمشغلي محطات تنقية مياه الشرب المستوى (أ) دليل المتدرب ,الجزء الأول, مشروع دعم قطاع مياه الشرب والصرف الصحي , الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية , 2012

 

المياه سر الحياة

الماء هو سر الحياة على الأرض و اساس  حركة المخلوقات  فبدون الماء لا توجد حياة  ،كما قال تعالي ( هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) ومن الجدير بالذكر أن المجتمعات البشرية  تواجه اخطارا كبيرة مع مطلع الالفية الثالثة وقد اعتاد الانسان ان يعد الطبيعة كنزا لا ينضب تعطي ما يطلب منها دون ان يؤثر في افراغ جعبتها التي تملؤها قواها الذاتية باستمرار لذلك استمر الانسان بتسخيرها بقوه ليصبح النشاط البشري اداة مدمرة لا يعرف الحدود و تغيب فيها القوانين و التشريعات  ولقد ادي الوعي بالمسؤولية عما يحدث علي سطح هذه المعمورة من تغيرات الي اهتمام الباحثين والفنيين في مجال الثروات الطبيعية و اهمها عنصر الماء لذلك بدات المسالة المائية تحتل مكانة الصدارة في كافة المحافل الدولية و العربية .

تحل مشكلة المياه في الدول العربية حيزا كبيرا من الاهتمام و ليس ذلك محصورا بتحسين نوعية مياه الشرب او مياه الري بل لدفع عجلة التقدم الاقتصادي و الصناعي نظرا لاهمية المياه في تطوير الزراعه و الصناعة علي حد سواء و تظهر اهمية المياه في الحياه البشرية باشكال مختلفة … مثل متطلبات مياه شرب نقية وتوسع مستمر في المرافق العامة المستهلكة لكمية كبيره من المياه والمسابح واماكن الترفية العامه و التسلية وغيرها .ومع زياده استهلاك المياه النقية تزداد المياه الملوثه المطروحة في المياه السطحية ( انهار– بحيرات– بحار ) و القادمة من التجمعات السكنية او الصناعية و تتميز تلك المياه  بحمولاتها العالية من الملوثات العضوية و المعدنية اضافة الي بعض المواد السامة الناتجة عن  العديد من الصناعات خصة اذا علمنا ان معظم نصانع الدول النامية تطرح مياة صرفها دون معالجة و نشير ال ان 2.6 مليار انسان في هذا العالم دون صرف صحي مناسب مما يسبب اضرار بالغة علي صحه الانسان

لذا يسعي الانسان للبحث جاهدا عن مصادر المياه المختلفه لسد احتاجاته و بخاصة في وقتنا الحالي الذي زاد فيه عدد السكان و تطور الصناعة و يتم توفير المياه الصالحة عن طريق العديد من الطرق الحديثه مثل –  تحلية و معالجة المياه او  فلترتها حسب مواصفاتها و استخدامتها مع الاخذ في الاعتبار مصادر المياه .

  • مياه مالحة Salt Water .
  • مياه جوفية Ground Water
  • مياه عذبة Fresh Water

ولذلك يجب تجنب الملوثات التي تؤثر سلبا علي الثروة المائية بعدم القاء و طرح  المخلفات الصرف الصناعي ومخلفات مياه الصرف الصحى والمبيدات الكيماوية والأسمدة الكيماوية الزراعية ومياه الصرف الزراعي والملوثات الإشعاعية ومشتقات النفط في المسطحات المائية دون معالجة.

 

 

 

مواصفات المياه حسب الغرض التي سيتم استخدامها فيها :

لقد سبق و ان ذكرنا ان الماء هو سر الحياه و هذا يعني اننا بحاجه اليه في الشرب و الاستخدامات الادميه و الصناعات المختلفة و الزراعه …الخ ،،،و ذكرنا ايضا مسببات التلوث و كيف ان لها اثار سلبية علي البيئة و صحه الانسان اذا لابد من اللجواء لمعالجة هذه المياه لتفادي هذه الامراض و الاضرار سابقه الذكر

والسؤال الذي يطرح نفسه

  • هل كل استخدام له نفس مواصفات المياه ؟؟ و مواصفة المحطة المعالجة ؟؟ الاجابة : لا ، مطلقا ، لكل استخدام له مواصفات و يطلق عليه كود و هذا الكود يخضع لمنظمه الصحة العالميه الامريكية او البريطانية او المصرية و علي القائمين في مجال معالجه المياه لابد ان يكونوا علي دراية كافية بالكود الذي تخضع اليه منشأته ( محطته ) او المحطة التي سيقوم بانشائها  و كل محطه مراحلها تخضع لمواصفات مصدر المياه التي سيتم معالجتها و المواصفات المراد الوصول لها في المياه المنتجة

ولذلك فإنه من المهم التعرض لبعض التعريفات الهامه و فائدتها في انشاء محطه او مٌيسر (Softener)

الماء القاسي أو العسر عملياً 
هو الماء الذي يحوي على نسب عالية من الكالسيوم والمغنزيوم.

و في هذه الحاله اذا كان استخدام المياه لغلاية او برج تبريد لابد من التخلص من الكالسيوم و الماغسيوم عن طريق تركيب ميسر ( softener ) لتفادي الوقوع مشاكل متعدده و سنذكر نبذه عنها 

الفرق بين العسر المؤقت والعسر الدائم
العسر المؤقت المسؤل عنه وجود أملاح البيكربونات ويتم التخلص منه بالتسخين حيث تتحول البيكربونات إلى كربونات وتكون طبقة بيضاء يتم التخلص منها بالغسيل بالمنظفات (الكلوركس) ويتصاعد غاز ثاني أكسيد الكربون.


أما العسر الدائم فالمسؤول عنه أملاح الكبريتات والكلوريدات فلو سخناها فقط فإنها لن تعطي كربونات وبالتالي نقوم بالمعالجات الكيميائية التالية لنحولها إلى كربونات.
نضيف كربونات الصوديوم حتى يتم ترسيب أيونات الكالسيوم والمغنيسيوم على هيئة كربونات غير ذائبة كما يلي:

ثم إضافة كمية محددة ودقيقة من هيدروكسيد الكالسيوم كما يلي :

Ca(HCO3)2 + Ca(OH)2 = 2CaCO3 + 2H2O

مشاكل الماء القاسي:

منذ زمن طويل يحذرنا صانعوا التجهيزات (السخانات والمراجل – الجلايات – الغسالات … الخ) من المشاكل التي تحدث نتيجة لوجود الكلس في الماء. حيث يترسب الكلس في الأنابيب – السخانات – مراجل التدفئة – الغسالات – الجلايات – المكاوي – وعلى سطوح التجهيزات الصحية من حنفيات ومغاسل ومجالي … الخ.               
عند القيام بغسيل الملابس والمناشف بماء قاسي فإن الكلس يتبقى على سطوح هذه الملابس ويسبب بهوت لون الملابس ويخشنها ويقصر من عمر منسوجات هذه الملابس. بالإضافة إلى استخدام كمية أكبر من المنظفات والكيماويات عند الغسيل بماء قاسي.
                                         
يؤثر الماء القاسي على الإنسان حيث يعمل على تخشين وجفاف الشعر والجلد.
وأيضاً من الصعب استخدام الماء القاسي في الطبخ والمشروبات (شاي – قهوة … الخ)

أما مشاكل الماء القاسي في الاستعمالات الصناعية فهي متعددة وكثيرة أهمها:

  • اغلب الصناعات تحتاج إلى ماء منخفض القساوة سواء كانت الصناعة تستخدم الماء بشكل مباشر مثل (الصناعات الغذائية، المشروبات الغازية، الكيميائية، الصيدلانية… إلخ) أو بشكل غير مباشر مثل أكثر الصناعات والتي تستخدم المراجل وأجهزة التبريد والتجهيزات التي يدخل فيها الماء.
  • إن استخدام الماء القاسي في الصناعة يرفع من كلفة الإنتاج مع مرور الزمن ويقصر من العمر التشغيلي للتجهيزات وستحتاج إلى صيانات واستبدال قطع غيار بشكل كبير ومتكرر.

حل مشكلة الماء القاسي:

هناك عدة طرق لإزالة القساوة وذلك حسب نوع الماء وكميته واستعمالاته، لكن بشكل عام أفضل طريقة هي استعمال أجهزة إزالة القساوة Softeners التي تعمل على مبدأ الراتنجات الكاتيونية.
حيث يقوم الراتنج الموجود داخل الجهاز بأخذ شوارد الكالسيوم والمغنزيوم من الماء القاسي وإعطائه شوارد الصوديوم. أي يقوم باستبدال الشوارد القاسية الموجودة في الماء (كالسيوم ومغنزيوم) بالشوارد غير القاسية الموجودة في
الراتنج  (الراتنج  مشحون بشاردة الصوديوم)

الماء كما هو معروف هو مركب كيميائي يتكون من ذرتي هيدروجين و ذرة اكسجين يتميز بانة سائل لا لون له و لا رائحة يتواجد في الجداول و الانهار و البحيرات و المحيطات و البحيرات و مياه الامطار يشكل 70% من سطح الارض حيث يعد المكون الاساسي للسوائل في جميع الكائنات الحية و من اهم استخداماته الشرب و يوجد الماء بحالاته الثلاثة السائلة و الصلبة و الغازية .

و للاملاح التي يحتويها الماء اهمية كبيرة  و تلعب دورا حيويا هاما لجميع الكائنات الحية . ( من حيث نسبتها و نوعيتها النافع منها و الضار )

 و من هنا يتجلي علم تحلية المياه في شتي صورها و التي شغلت اهتمام و عقل علماء و خبراء معالجة المياه

  • حل المشكلة:                           
    يتم التخلص من الأملاح المنحلة في الماء باستعمل محطات
    Reverse Osmosis التي تعمل على مبدأ أغشية التناضح العكسي Reverse Osmosis Membrane وهو مبدأ عمل محطات تحلية ماء البحر او بمعني ادق خفض نسبه الاملاح الي النسبه المراد الوصول اليها و ذلك باختيار الاغشيه المناسبه و هذا يحتاج الي مقاله منفصله لما تحتوية علي شرح باستفاضة. وهناك العديد من طرق التحلية لكن افضلها و اقلها تكلفة التحلية بنظام التناضح العكسي

و بعرض سريع للمحتويات التي تسبب مشاكل مزعجه بالمحطات و هي كالاتي :

الحديد :  السبب الاساسي لانحلال الحديد في المياه العميقة هو حدوث عملية التخمر للتربه و يكون الحديد المنحل في صيغه الكربونات الحمضية للحديد و تتعلق الانحلالية بتوازونات كيميائية عديدة و هي توازن كربونات الحديدي ( FeCO3) من اجل ( pH) محدد فان الانحلالية تتناسب عكسيا مع القلوية و يعطي ايونات ( شوارد ) الحديد المنحلة بدلالة القلوية ( TAC) من اجل قيم ( pH) مختلفة في الوسط المائي و في وسط معتدل او قريب منه  ، و انحلالية كربونات الحديد الحمضية بحدود ( 1.3 مغ/لتر ) من اجل درجه واحده من ال ( TAC) و في معظم الحالات فان الكربونات الحمضية هي التي تتحكم في عملية انحلال الحديد و لذلك فان زياده قلوبة الوسط خلال عملية المعالجة للماء تخفف من الانحلالية لهذا المعدن المرتبط بشوارد الكربونات الحمضية ، في حالة ان قيمة ال ( TAC) معدومة و غياب كبريت الهيدروجين و الاوكسجين فان انحلالية شوارد الحديد تتاثر ب ( pH) تصبح محدودة جدا نتيجة تشكل هيدروكسيد الحديد ، و اخيرا يختلف تاثير الحديد علي الاسماك في الوسط المائي باختلاف حالة الحديد الكيميائية ( ثنائي او ثلاثي التكافؤ ) و بالتالي اختلاف ( pH) الوسط ففي الوسط القلوي يتكون هيدروكسيد الحديد بينما في الوسط الحامضي يكون الحديد  في صيغتة الثنائية ذات السمية المتوسطه للحياة المائية .

المنجنيز : يعد المنجنيز مادة سامة للاسماك في حالة و جودة بنسبة مرتتفعة بينما في التركيزات الخفيفة لا تحمل ضرر او خطورة علي البيئة المائية ، تتعرض الاسماك للتسمم اذا وجدت في مياه تحتوي علي ( 1.2 غ /لتر ) من كلوريد الماغنسيوم او ( 2.4 غ / لتر ) من كبريتات المغنسيوم .

البرمنجنات : فانها تتمتع بسمية عالية جدااااااا حيث يكفي (2.2-4.1 مغ / لتر ) منها في المياه للقضاء علي الاسماك الموجوده و لكن لرحمة الله عز وجل فان البرمنجنات غير ثابتة في الوسط المائي لكونها مادة مؤكسدة قوية تتفاعل مع المركبات المعدنية القابلة للاكسدة و كذلك مع المركبات العضوية .

سليكات و فوسفات : يشكل الحديد مع ايونات ( شوارد)  السيليكات  و ايونات ( شوارد)  الفوسفات معقدات يمكنها ان تعيق التخلص من الحديد في محطات المياه.

مواد عضوية : ان اهرة تكوين المعقدات مع المواد العضوية تهر في المياة السطحية الغنية بالمركبات العضوية الطبيعية (× مياه انهار و البحيرات ) حيث توجد حموض الفولفيك و التانيك و غيرها ، ان الايونات المعدنية في الماء ترجع من قبل تلك المركبات و تشكل معها معقدات ايونية لذلك فان نسبة مرتفعة من الحديد تبقي في الماء حتي لو تم اكسدتها و لا يمكن التخلص منها الا بالتخلص من المركبات العضوية .

و هناك مواد اذا وجدت تدل علي التلوث بالصرف  صناعي:

  • السيانيد – الكروم – النحاس – الزنك – الزرنيخ – الكادميوم – الزئبق
  • الملوثات العضوية الدقيقة : المركبات الفينولية – المنظفات الصناعية – المبيدات
  • التلوث الاشعاعي

و نقوم بعرض مشكلة قائمة بالمحطات و هي المركبات الثانوية الضارة الناتجة عن حقن الكلور و هي  :

 مركبات جانبية  تنتج عن التعقيم بالكلور الحر و مشتقاتة مثل  ثلاثي هالوجين الميثان ( THM) و حمض هالوجين الخل ( AHM) و ظهرت مركبات ثانوية اخري عن عملية الكلورة منها ثنائئي كلور الاسيتونتريل و بروموكلورانيتونيتريل و ثنائي يرومواسيتونتريل و ثنائي كلور البربانول و غيرها من المركبات الكلورية و البرومية والتي تشكل مخاطر كبيرة علي صحة الانسان

و كان هذا عرضا سريعا و للحديث بقيه عن هذه الموضوعات اكثر تفصيلا في الاعداد القادمة بمشيئه الله تعالي

 

 

بقلم

د / طه جاويش

Ph.D. Organic Medicinal and

Pharmaceutical chemistry.