عمليات تنقية المياه السطحية وطرق المعالجة

1.مقدمة

تهدف معالجة المياه بأنواعها وتنقيتها بصفة عامة إلى :

1 – أن يكون الماء رائقا خاليا من اللون مستساغاً من حيث الرائحة والطعم .

2 – أن يكون خاليا من المواد والأملاح الكيميائية التى تقلل من الاستفادة بالمياه فى أغراض الشرب والاستعمالات الآدمية الأخرى مثل أملاح الحديد والمنجنيز والأملاح المسببة لعسر الماء .

3- ان يكون خاليا من ايه مواد سامة أو ضارة سواء كانت هذه المواد فيزيائية أو كيميائية.

4 – القضاء على مسببات الأمراض مثل البكتريا والفيروسات وحويصلات الطفيليات مثل الأميبا وبويضات الإسكارس .

5 – أن تكون المياه المعالجة صالحة لبعض الأغراض الصناعية مثل صناعة الأغذية والمشروبات .

6 – وأخيرا وليس أخرا أن تكون المياه التى تمت معالجتها مطابقة للمعايير والمواصفات المقررة لمياه الشرب .

  1. محطات تنقية المياه

الغرض من محطات تنقية المياه هو إنتاج مياه آمنة مستساغة صالحة للشرب ويجب أن يكون هذا الماء خالياً من الكائنات المسببة للأمراض ومن أى مواد سامة مهما كانت نسبتها، كما يجب أن يخلو الماء من أى طعم أو رائحة أو أى مظهر غير مستحب وتصل المياه إلى محطات التنقية من المصدر سواء كان بحيرة أو نهر وتجري عليه عدة عمليات، فيمر الماء إلى أحواض حيث يتم إضافة وخلط مواد كيماوية له ثم يدخل إلى أحواض أكبر بسرعة بطيئة حيث يعطي الفرصة للمواد الثقيلة للترسيب، أما ما يتبقى من مواد صلبة فيتم إزالته بالترشيح، وبعد ذلك يتم تطهير المياه باستخدام الكلور وهي الطريقة الأكثر شيوعا في مصر حيث تمر معظم المياه السطحية بهذا النوع من عمليات التنقية. وتعتمد طاقة محطة المياه ونوع العمليات بها على عدة

عوامل هي:

١. كمية المياه المطلوبة لمنطقة الخدمة التي تتبع المحطة.

٢. كمية المياه المطلوبة لمكافحة الحرائق.

٣. جودة المياه (درجة النقاوة).

٤. مقدار الشوائب الموجودة في الماء.

٥. اعتبارات التكلفة.

3.طرق تنقية المياه

طرق تنقية المياه هى صورة مشابهة لما يحدث فى الطبيعة داخل المجرى المائى وأهم هذه الطرق :

1 – التخزين

    تقوم بعض الدول بإنشاء خزانات لمياه الأمطار أو السيول أو استغلال بعض الأراضى المنخفضة كخزانات للمياه . وبحيرة ناصر تعتبر من أعظم خزانات المياه فى العالم . ففى هذه الخزانات تتغذى البكتريا على المواد العضوية مما يؤدى إلى استهلاكها . كما أن الحيوانات الحية المائية وحيدة الخلية تتغذى على البكتريا وتخلص المياه منها. فضلا على ترسيب البكتريا والمواد العالقة إلى قاع الخزان . آلا أن هذه الطريقة كثيرة التكاليف ويلزمها مساحات كبيرة من الأرض . كما أنها تساعد على تكاثر الطحالب وتوالد البعوض الناقل للملاريا بأنواعها وخصوصا فى المناطق الحارة .

2– الترسيب

وهى عملية يتم فيها ترسيب المواد العالقة والبكتريا . وتتوقف سرعة الترسيب على عدة عوامل أهمها :-

أ – حجم جزيئات المواد العالقة : كلما زاد الحجم أو الوزن النوعى زاد معدل الترسيب .

ب – سرعة سريان الماء : كلما قل سرعة سريان الماء زاد معدل الترسيب .

ج – درجة الحرارة : كلما زادت درجة الحرارة زاد معدل الترسيب .

والجدول التالى يبين العلاقة بين حجم جزئيات المواد العالقة ومعدل الترسيب :

 

من هذا الجدول يتبين أن ترسيب أهم المواد العالقة بالمياه يستغرق زمن طويلا لا يسمح بتوفير كميات المياه اللازمة للمستهلكين . لذا يتم التدخل بإضافة مواد كيميائية ( مروبات ) للمياه المعالجة لزيادة سرعة معدل الترسيب .

ومن أهم هذه المواد المروبه كبريتات الألومنيوم ( الشب ) الذى يكون مادة هلامية ( أيدروكسيد الألومنيوم ) والتى تلتصق بها المواد العالقة مثل جزئيات الأتربة والطمى والبكتريا والمواد الغروية على هيئة ندف تكبر حجما وتترسب إلى القاع فى زمن وجيز بحكم ثقلها النوعى فى الماء .

3 – الترشيح

عملية الترشيح هى مرور المياه المروقة خلال مادة مسامية لإزالة ما بقى بها من مواد عالقة وغروية، وأكثر المواد المستخدمة فى عملية الترشيح هو الرمل نظرا لرخص الثمن وقدرته على إزالة المواد العالقة. واذا تم استعمال رمل ذو حبيبات ذات حجم مناسب، وتم مرور المياه بالسرعة المناسبة فإنه يمكن إزالة المواد العالقة والمواد الغروية سواء كانت عضوية أو غير عضوية، وكذلك البكتريا والمواد العالقة الرفيعة جدا التى تسبب عادة تلوث الماء.

4 – التطهير

يضاف إلى المياه المرشحة مواد كيميائية لها القدرة على قتل البكتريا ومسببات الأمراض الأخرى مثل الفيروسات والطفيليات . وهذه المواد تقوم أيضا بأكسدة المواد العضوية التى لم يتم إزالتها فى عمليتى الترسيب والترشيح . ومن أهم هذه المواد الكلور ، ثانى أكسيد الكلور والأوزون .

  1. خطوات التنقية بعمليات مياه الشرب

عمليات المياه المرشحة هى موارد المياه العامة والتى فيها تنقية المياه السطحية العذبه لتكون صالحة للشرب والاستعمال الآدمية والصناعية الأخرى . وتتضمن التنقية الخطوات التالية :

1 – المأخذ .

2 – الترويب والترسيب .

3 – الترشيح .

4 – التطهير .

5 – الخزانات العلوية .

6 – شبكة التوزيع .

7 – الإشراف الداخلى المعملى .

1 – المأخذ

     المأخذ هو المكان المختار على المجرى المائى العذب الذى تسحب منه المياه الخام إلى داخل عملية تنقية المياه حيث يتم معالجتها . ويتم سحب المياه بواسطة طلمبات الضخ المنخفضة إلى أحواض الترويب والترسيب وهى الخطوة التالية للمأخذ .

ويراعى عند إختيار المأخذ أن تكون مياه المصدر مناسبة كما ونوعا لسد الاحتياجات الحالية والمستقبلية ونظيفة أى خالية من مصادر التلوث بقدر الإمكان حتى تقل التكاليف اللازمة للإنشاء والتشغيل وأعمال الصيانة .

2 – الترويب والترسيب

الهدف :- ترسيب أكبر قدر من المواد العالقة والكائنات الحية الدقيقة والبكتريا والمواد العضوية والملونة باستخدام المروبات . وتصل نسبة ما يترسب من المواد العالقة فى أحواض الترسيب 90 % أو أكثر ويعتمد ذلك على أسس تصميم الأحواض ونوعية المياه وتشغيل وحدات الترويب والترسيب وضبط جرعة المواد المستخدمة فى الترويب .

أ – الترويب :-

     الترويب هى عملية يتم فيها إضافة مواد كيمائية ( مروبات ) إلى المياه المسحوبة ( العكرة ) من المأخذ التى تحتوى على مواد عالقة كالفرويات والبكتريا وجزئيات الطمى وجميعها تحمـل شحنـات كهربائية سالبة على سطحها. وعندما تتفاعل المروبات ” ندف ” تلتصق بها المواد العالقة التى تحمل شحنة سالبة فتزداد حجما ووزنا وبذلك يمكن ترسيبها بسهولة فى أحواض الترسيب وفى وقت وجيز يسمح بتوفير كميات المياه اللازمة للمنتفعين .

المواد المروبه :-

1 ) كبريتات الألومنيوم ” الشب ” :

وتضاف إلى المياه العكرة على هيئة محلول وتتفاعل مع قلوية المياه ” بيكربونات الكالسيوم ” وينتج من التفاعل أيدروكسيد الألومنيوم الذى يتأين إلى أيدروكسيد سالب الشحنة وأيونات الألومنيوم موجبة  الشحنة :

والتى تكون الندف التى تتعادل مع المواد العالقة سالبة الشحنة وتلتصق به فيزداد حجمها ووزنها ويتم ترسيبها بسهولة وأنسب درجة تركيز للألوان الأيدروجينى بهذا التفاعل هو 8 حتى لا تكون المياه آكلة للمواسير . ويؤدى استعمال الشب إلى خفض الرقم الأيدروجينى للمياه ( تميل المياه إلى الحامضية ) نتيجة إستهلاك جزء كبير من القلوية وتكوين غاز ثانى أكسيد الكربون ، وبذلك يضاف الجير لتعويض القلوية المستهلكة ورفع الرقم الأيدروجينى إلى حوالى 8 . وتتوقف جرعة الشب المضافة على درجة العكارة والقلوية والرقم الأيدروجينى والمواد العضوية والتركيب المعدنى للمياه . وتحدد الجرعة باستعمال جهاز تقدير جرعة الشب بواسطة كيميائى المعمل الموجود داخل محطة تنقية المياه .

2 ) كلوريد الحديديك

يجب عمل الاحتياطات اللازمة عند حفظ ونقل وإضافة هذا المروب إذ أنه يسبب تآكل المعادن وأضرار بالعمال . ويتفاعل مع قلوية المياه مكونا أيدروكسيد الحديديك الذى يعمل تكوين الندف .

3 ) كبريتات الحديدوز والجير

عند إضافة كبريتات الحديدوز إلى الماء يتكون أيدوركسيد الحديدوز الذى يتأكسد بواسطة الأكسجين الذائب فى الماء مكونا أيدوركسيد الحديدك وله نفس خواص الشب ( أيدروكسيد الألومنيوم ) أى يكون مادة هلامية حاملة معها المواد العالقة على شكل ندف ويضاف الجير لزيادة قلوية الماء والتى تساعد على سرعة التفاعل .

ب – الترسيب

يتم فى هذه الخطوة من التنقية ترسيب حوالى 90 % أو أكثر من المواد العالقة فى المياه العكرة العكرة المضاف إليها المروب داخل أحواض الترسيب .

وتبنى أحواض الترسيب عادة من الأسمنت المسلح ذلت حوائط عمودية وعمقها حوالى 2.7 مترا وينحدر قاع الحوض بنسبة 1 : 4 أو 1 : 8 تجاه مواسير صرف الرواسب الموجودة فى منتصف القاع أو فى طرفه الذى يدخل منه المياه العكرة لتجنب إهاجة الرةاسب عند صرفها وتزال الرواسب بقوة الانحدار الثقلى أو باستخدام زحافات ميكانيكية لكسح الرواسب باستمرار . وتدخل المياه العكرة المضاف إليها المروب إلى أحواض الترسيب بسرعة بطيئة ومنتظمة ولا تزيد السرعة عن 6 سم/ الدقيقة فى الطبقة السطحية للمياه حتى لا تحدث تيارات سطحية سريعة ويتم بإنشاء حائط حائل فى أول الحوض عند فتحة الدخول لتمر المياه من تحته وكذا هدار فى آخر الحوض لتمر المياه الرائقة من فوقه .

4 – التطهير ” التعقيم “

تمر المياه المرشحة إلى الخزانات الأرضية ( البدروم ) حيث يتم إضافة المواد المعقمة أو المطهرة للمياه مثل غاز الكلور . ويجب أن يكون الخزان ذا سعة تسمح بفترة تلامس بين المرشحة والكلور لا تقل عن 20 – 30 دقيقة حتى يمكن للكلور قتل مسببات الأمراض . وتزود هذه الخزانات بحواجز متقابلة من الجانبين تقلل من سرعة سريان المياه بحيث أن المياه الداخلة إلى الخزان عندما تمر بين هذه الحواجز تصل إلى نهايته فى الزمن الكافى لقتل مسببات الأمراض .

توزيع المياه المعالجة

  • تقوم محطات تنقية المياه بواسطة طلمبات الضخ العالى برفع المياه المعالجة من الخزانات الأرضية داخل المحطة إلى الخزانات العلوية المنشأة لتكون أعلى من مبانى المدينة لتنساب منها بحكم ضغط المياه بها إلى شبكات المياه وتصل إلى الأدوار المرتفعة بنظرية الأوانى المستطرقة. وفى معظم الأحيان تضخ المياه مباشرة إلى الشبكة والفائض منها يذهب إلى الخزانات العلوية عدة أثناء الليل عندما يقل استهلاك المياه . ومياه الخزانات العلوية فى هذه الحالة تعوض الزيادة فى الاستهلاك أثناء النهار.
  • أما شبكة المياه التى تنقل المياه المعالجة إلى المنتفعين فتتكون من مواسير الزهر أو الصلب أو الأسمنت أو الأسبتوس أو البلاستيك وتغلف هذه المواسير بمادة البيوماتين لمنع التآكل ويجب تطهير المواسير قبل استعمالها وبعد كل إصلاح لها بملئها بمياه تحتوى على كلور 50مجم/ لتر لمدة 6 ساعات على الأقل ثم تصفى ويعاد ملئها وغسلها بمياه الشرب المعالجة.

                                              

بقلم / أحــمــد السـروي

إستشاري معالجة المياه والبيئة

 

المراجع العلمية

  • احمد السروي ,العمليات الاساسية لتنقية مياه الشرب , دار الكتب العلمية , 2012.
  • احمد السيد خليل ,عملية تنقية الماء للاستخدام المنزلي , 2008.

طرق معالجة الصرف الصناعي لصناعة اللب والورق

1.مقدمة

يتكون الورق أساسا من شريحة رقيقة من ألياف السليولوز تحتوى على عدد من المواد المضافة كي تصبح ذات نوعية صالحة للاستخدام المطلوب.والمصطلحان المستخدمان هما الورق Paper والكرتون Paperboard , حيث يكون وزن رقيقة الورق “بالجرامات حوالي ١٥٠ جم/م3 والأثقل من ذلك يعتبر كرتونا. وفي عملية استخلاص الألياف Pulping يتم تكسير المادة الخام الحاملة للسليولوز إلى ألياف منفصلة . ويعتبر الخشب المادة الخام الرئيسية، وفى بعض الأحيان يستخدم القش، مصاصة القصب، القطن ومواد أخرى حاملة للسليولوز.

وفي عملية استخلاص الألياف كيميائيا Chemical Pulping , يتم استخدام  مواد كيميائية لإذابة اللجنين وذلك لتحرير الألياف . بعد ذلك يتم استرجاع المواد الكيماوية والطاقة الحرارية من رشيح السائل الأسود . أما فى عمليات إنتاج  الألياف ميكانيكيا Mechanical Pulping فيتم اس تخدام قوى ميكانيكية لفصل الألياف عن بعضها، ويظل معظم اللجنين مع الألياف وبعض المواد العضوية.

وتعتبر عملية استخلاص الألياف كيميائيا هي المصدر الرئيسي للتأثيرات البيئية الضارة الناتجة من صناعة اللب والورق، بالإضافة إلى تحضير المواد الخام .وتختلف خواص الألياف باختلاف أساليب إنتاجها، حتى تناسب منتجات معينة .

ويتم إنتاج معظم الألياف بغرض تصنيعها فيما بعد إلى ورق أو كرتون ،ويتم تصنيع البعض الأخر إلى كرتون أو منتجات أخرى من السليولوز المذاب .

وتسبق عمليات إنتاج الورق، من ألياف مصدرها ورق مسترجع، عمليات إزالة الشوائب وإزالة الأحبار حسب مواصفات المنتج النهائى.

ويتم تصنيع الورق بوضع المعلق المائي لألياف السليولوز فوق منخل متحرك (من السلك أو البلاستيك ) ، بحيث يسمح بمرور المياه البيضاء، بينما يتراكم نسيج الألياف فوق المنخل . ويشمل إنتاج هذه الصناعة مجموعة من المنتجات تتنوع بين الجرائد والمجلات، كرتون التغليف، ورق الطباعة والكتابة غير المصقول، ورق التبطين، ورق الطباعة والكتابة المصقول، الورق الرقيق Tissue Paper, ورق التغليف، والأوراق ذات الاستعمالات الخاصة. ويتطلب كل نوع من هذه الأنواع مواصفات خاصة للمنتج . ولذلك نجد أن مصانع اللب والورق لها مجال واسع للتنوع ،تبعا لمواصفات المنتج النهائي، المادة الخام للألياف وكذلك أساليب التصنيع المستخدمة. وعموما قد تكون مصانع اللب والورق متكاملة أو غير متكاملة . وتشمل المصانع المتكاملة كل من عمليات إنتاج اللب والورق ،بينما تشمل المصانع غير المتكاملة عمليات إنتاج إما اللب أو المنتجات الورقية فقط.

2.المخلفات السائلة لمراحل التصنيع المختلفة لصناعة الورق

تعتمد المخلفات السائلة على عمليات الإنتاج ومعايير التشغيل . وتنبعث من عمليات اللب والخشب مواد عضوية ومغذيات تنشأ من المواد الخام وكذلك من الكيماويات المستخدمة في المراحل المختلفة. ويتكون أعلى حمل للمادة العضوية من سائل الطبخ المتبقي في ع ملية فصل الألياف كيميائيا بالكبريتات . وعادة ما يتم استعادتها من أجل إعادة استخدامها ولاستخدامها كوقود . وتكون استعادة سوائل فصل الألياف المستنفذة في المصانع التى تستخدم المواد الخام غير الخشبية أقل شيوعا، وذلك نظرا لعدم توافر نظم الاسترجاع الميسرة وكذلك نقص تقنيات إزالة السيليكا. ولذلك يتم التخلص من هذا السائل المستنفذ غالبا بدون معالجة، مما يؤدى إلى تلوث بيئي شديد.

يجب معالجة المخلفات السائلة الناتجة عن فصل نخاع المصاصة، وذلك لإزالة المواد الصلبة المعلقة ولتقليل BOD وتختلف مكونات المخلفات السائلة أساسا حسب مدى عملية الفصل التى تتم في المصنع، وأيضا حسب عملية فصل الألياف وحالة المصاصة المستخدمة . وفيما يلي خصائص المخلفات السائلة لتداول المصاصة المبللة التى تشمل عملية فصل النخاع، ويتضح منها مقدارها ومدى تغيرها:

يحتوى سائل الطبخ المستنفذ على أكبر كميات من المادة العضوية مقارنة بكل  سوائل العمليات . وتعتمد مكوناته وكذلك التأثيرات البيئية للسائل (إذا لم يتم استرجاعه)على تركيب المادة الخام للألياف ونسبة إنتاج الألياف وظروف العمليات. وتحتوى المواد المذابة على جزء متطاير يتم انطلاقه من السائل ويظهر في صورة متكثفات عند خفض ضغط المحمصة.

وتحتوى المخلفات السائلة الناتجة عن التبييض على مواد محتوية على كلور إذا تم استخدام الكلور أو الهيبوكلوريت أو ثاني أكسيد الكلور كمواد للتبييض ( التبييض التقليدي) كذلك تساهم المخلفات السائلة للتبييض في زيادة كل من BOD   , COD , السمية ولون المخلفات السائلة الكلية للمصنع . ويزداد الحمل البيئي ، بزيادة كل من محتوى اللجنين في الألياف غير المبيضة، كمية المواد المذابة الداخلة للطبخ ، المواد الكيميائية ودرجة حرارة عملية التبييض . وفى التبييض التقليدي لا تتغير خصائص المخلفات السائلة تغييرا محسوسا بالعمليات أو المواد الخام المختلفة، ولكن ش دة الظروف القلوية في عملية تبييض ألياف الفسكوز ينتج عنها مخلفات سائلة ذات  COD / BODعالي التركيز.

تكون للمخلفات الورقية التى يتم تجميعها من مقالب النفايات – كما يحدث غالبا– بعض التأثيرات البيئية . ويحدث التلوث من المقالب نتيجة الميثان والهيدروكربونات الأخرى المتولدة عند التحلل غير الهوائي للسليولوز. وتؤدى عمليات فصل الألياف من المخلفات الورقية إلى كمية محددة من التلوث في صورة مواد موجودة في مياه العمليات التى يتم صرفها من المصنع، والمواد التى يتم جمعها خلال العمليات والغازات التى تنطلق في الجو عند حرق المخلفات .

3.التأثيرات البيئية والصحية للملوثات

تنتج التأثيرات البيئية والصحية الرئيسية من صناعة اللب والورق من استخدامات الموارد بالمصانع ذاتها . وهناك كذلك تأثيرات ضارة من بعض الأنشطة الأخرى المصاحبة مثل تصنيع واستخدام بعض الكيماويات الذي يؤدى إلى توليد بقايا غالبا ما تتسرب إلي البيئة . وتنتج أيضا بقايا كيماويات العمليات وألياف المواد الخام إلى الهواء أو الماء وتظهر كمسارات للمخلفات الصلبة . وبالإضافة لذلك، تظهر الألياف وبقاياها في مجارى المخلفات المائية ويكون لها تأثير على المياه المستقبلة . وبتغيير لون المياه المستقبلة، تتسبب بعض المكونات الذائبة فى خفض قدرة الضوء على النفاذ للمياه وبالتالي تهدد الحياة المائية . كما تتسبب مكونات ذائبة أخرى فى تسمم الأحياء المائية.

 

4.التأثيرات البيئية للمخلفات السائلة

يتسبب صرف المواد العضوية في استهلاك الأكسجين عن طريق تفاعلات التحلل في المياه المستقبلة . وتؤدي المواد العضوية إلي زيادة نمو البكتريا والطحالب الموجودة في الماء، وهذه تستهلك الأكسجين المذاب . وتعتمد التأثيرات البيئية على خصائص المياه المستقبلة ويتسبب التبييض باستخدام تركيزات عالية من المركبات المكلورة في وجود مشكلة بيئية، وذلك عن طريق تكون مركبات عديدة الكلور سامة ذات تأثير طويل المدى، وبالتالي يمكنها أن تتراكم بيولوجيا في الكائن ات الحية .ويرتبط لون المخلفات السائلة بوجود مركبات عضوية ذات وزن جزيئي عال، مثل مشتقات اللجنين الناتجة من الطبخ والتبييض . ويكون التأثير الرئيسي الناتج عن وجود اللون هو تقليل انتقال الضوء في الوسط المائي، مما يقلل إن تاجية المياه المستقبلة . ويعتمد تأثير تغير اللون في كل حالة بعينها على الإنتاجية الكلية واللون الأصلي للمياه المستقبلة . ومن النادر أن يكون هناك تأثير بيئي للمركبات غير العضوية الموجودة في المخلفات السائلة لإنتاج الألياف . والاستثناء الوحيد لذلك هو الكلورات التى تتكون خلال التبييض بثاني أكسيد الكلور . وهى سامة جدا للطحالب ويكون لها تأثيرات غير مباشرة على الكائنات الحية التى تعيش في مستعمرات الطحالب . ويمكن إزالة الكلورات بفعالية بالمعالجة البيولوجية الخارجية. وقد يتسبب صرف مركبات الفوسفور والنتروجين في زيادة مستويات المغذيات nutrients  في المياه المست قبلة، مؤديا إلى زيادة إنتاج الكتلة الحيوية وزيادة استهلاك الأكسجين . وعادة ما تتأثر مستويات عديدة من النظام البيئي عندما يختل التوازن الغذائي .ويؤدى إلقاء زيوت التشحيم المستعملة من الجراج والورش في نظام المجارى إلى مشاكل بيئية عديدة.

5.معالجة الصرف الصناعي لصناعة اللب والورق

وتشمل مياه الصرف الناتجة من فصل الألياف بطريقة كرافت على المواد العضوية المستهلكة للأكسجين، والتى يتم قياسها بال BOD  وال COD, كما تتواجد فى حالة التبييض مواد مكلورة يتم قياسها بال AOX وبالإضافة إلى ذلك فقد تحتوى سوائل الصرف على تركيزات منخفضة من الفلزات المستخرجة من الألياف الخشبية . وفيما يلي المصادر الرئيسية لمياه الصرف:

  • مياه صرف من تداول المواد الخام.
  • متكثفات من الطبخ والتبخير.
  • إنسكابات من مختلف أقسام العمليات.
  • بقايا السائل الأسود (فواقد غسيل) من تداول اللب غير المبيض.
  • الصرف من وحدات التبييض.

وتنتج مياه الصرف في مصانع الورق (الورق المسترجع ) خلال خطوات التنظيف . والمعتاد أن يتم سحب مياه الصرف عند الموقع الذي تكون فيه المياه أكثر تلوثا. ويتم سحب مياه أن يتم سحب مياه الصرف عند الموقع الذي تكون فيه المياه أكثر تلوثا. ويتم سحب مياه الصرف عند الموقع الذي يتم فيه استرجاع الألياف وتشمل مياه الصرف من مصانع الورق من الألياف المسترجعة على المياه الناتجة عن منظفات المناخل والطرد المركزي ،رواشح الغسالات ، المثخنات والحمأة ،المياه البيضاء الزائدة حسب معدل إعادة التدوير.

وتعتمد المياه المنصرفة من مصانع اللب والورق أساسا قبل المعالجة على العمليات والكيماويات المستخدمة . وتشمل معالجة مياه الصرف المعالجة الأولية والترسيب والمعالجة البيولوجية. ويمكن تطوير بحيرات التهوية كي تشمل إعادة تدوير الحمأة.

المعالجة الأولية

الهدف من هذه المرحلة هو إزالة الجسيمات الصلبة . وتستخدم لهذا الغرض كل من المرسبات ونظم الطفو بالهواء المذاب في معظم أنواع المصانع . ويمكن أن تنتج نظم الترسيب مياه مصفاة جيدا و لكنها يمكن أن تعانى من صعوبات التشغيل (مثل المواد الصلبة الطافية والروائح الكريهة )، وبالذات عند معالجة مياه الصرف الدافئة ذات التركيزات العالية. ويتم استخدام وحدات الترسيب ذات السرعة العالية لمعالجة مسارات محددة مثل  مياه صرف وحدة الطلاء ويتم استخد ام المعالجة الأولية بالكيماويات (مثل عديدة الإلكترونيات والمخثرات غير العضوية والبنتونايت ) للإسراع بإزالة المواد الصلبة الغروية و/أو زيادة سرعة الترسيب.

المعالجة الثانوية

الهدف من هذه المرحلة هو إزالة أو خفض ال BOD  وال COD والذي يمكن الحصول عليه بالتحلل الحيوي الفعلي للملوثات أو بالتصاقها مع الحمأة. وتؤدى الثانية أيضا إلى إزالة المواد غير القابلة للتحلل البيولوجي مثل الفلزات الثقيلة . ومن المتوقع أن ترتبط الديوكسينات والفيورانات وال DDT بالكتلة الحيوية والحمأة الليفية بالكامل تقريبا. وباستخدام نفس الطريقة، يتم جزئيا إزالة سداسي كلورو البيوتادايين ،الألدرين الديلدرين ،سداسي كلورو البنزين والإندرين ،وال PCBs وثلاثي كلورو بنزين والفلزات الثقيلة . والبدائل الأساسية

لذلك هي النظم البيولوجية الهوائية واللاهوائية. وهناك العديد من التصميمات لكل منها. وفي الوحدة الهوائية يتم استخدام الهواء أو الأكسجين أو خليط منهما. ويؤدى استخدام الأكسجين إلى تحسين الأداء والتحكم، ويمكن تركيبه في الوحدة الموجودة بالمنشأة.

المعالجة الثلاثية

يمكن ربط المعالجة الثلاثية بالأساليب الحديثة وليس بالتحكم التقليدي في مياه صرف اللب والورق. وبغض النظر عن نوع المعالجة الموجودة ،فلابد أن يتم تقدير احتمالات إعادة تدوير مياه الصرف المعالجة في نظم مغلقة أو شبة مغلقة ،آخذا في الاعتبار العوامل التالية:

  • في المصانع الكبيرة، يمكن إعادة تدوير مياه الصرف إلى المصنع في دائرة ثلاثية tertiary loop للاستخدام في مناطق محددة بعد خلطها بالمياه العذبة. ويسمح هذا الأسلوب بخفض استخدام المياه العذبة.
  • استخدام وحدة غشاء أو تبخير يمكن أن يؤدى إلى عدم استخدام وحدة مكافحة تقليدية، وبعد تغطية كل الاحتياجات الممكنة للمياه العذبة من المياه المعاد تدويرها، يمكن خلق نظام خال من الصرف يحتوى على إضافة مياه عذبة تعويضية فقط لموازنة فواقد التبخير.

ومن أجل تعظيم الفائدة من استخدام محطة مياه الصرف، فإنه يجب تطبيق المبادئ العامة التالية على التوالي للتحكم في ملوثات المياه كالتالى:

  • يجب خفض استخدامات المياه وإعادة تدوير أو إعادة استخدام مياه الصرف. ولابد من صرف المياه غير الملوثة السطحية التى لا يمكن استخدامها في مسار منفصل.
  • لابد من تطبيق أساليب الحد من مخاطر تلوث مياه العمليات والمياه السطحية.
  • عموما، لابد من فصل مسارات المخلفات السائلة، حيث يؤدى ذلك إلى كفاءة أعلى في المعالجة.
  • لابد من تصميم النظم لضمان وصول جميع المخلفات السائلة لمحطة المعالجة.
  • لابد أن تؤخذ في الاعتبار طبيعة المياه المستقبلة بالنسبة لل BOD .

6.نموذج لمشروع معالجة لمياه الصرف الصناعي لصناعة اللب والورق

يبين الشكل التالي شكل رقم 1 نموذج لمشروع معالجة لمياه الصرف الصناعي لصناعة اللب والورق  باستخدام بحيرات التثبيت .ويتكون المشروع من وحدات معالجة فيزيائية وكيميائية وبيولوجية .

  

أحمد أحمد السروي

إستشاري الدراسات البيئية

 

المراجع العلمية

  1. احمد السروي , طرق معالجة المخلفات الصناعية السائلة , دار الكتب العلمية , 2017.
  2. احمد السروي , معالجة مياه الصرف الصناعي , دار الكتب العلمية , 2007.

3.دليل الرصد الذاتي للصناعات الورقية , وزارة البيئة المصرية , 2003.

تكنولوجيات المعالجة الأولية  لمياه الصرف الصحي

  1. مقدمة

المعالجة المبدئية هى عملية الإزالة التمهيدية لمُكونات مياه الصرف الصحي أو الحمأة، مثل الزيوت والشحوم، ومواد صلبة مختلفة  (على سبيل المثال: الرمل، والألياف ومخلفات ونواتج القمامة). وتنشأ وحدات المعالجة التمهيدية قبل وحدات النقل والمعالجة، يُمكن لوحدات المعالجة التمهيدية أن تقلل من عملية تراكم المواد الصلبة ( داخل الخطوط  والانابيب والمواسير) وتقلل من  حدوث الانسداد في المراحل اللاحقة . تساعد الوحدات التمهيدية في الحد من تأكل الاجزاء الميكيانيكية نتيجة الاحتكاك واطالة عمر البنية التحتية للصرف الصحي.

تضعف الزُيوت والشُحوم والرمل والمواد الصلبة  المعلقة من  كفاءة عمليات نقل و/أو معالجة مياه الصرف نتيجة اﻹنسداد والهدر للانابيب والخطوط والشبكات . ومن ثم فان منع وازالة هذه المواد مبكرا هو امر حاسم من اجل المحافظة علي متانة نظام المعالجة . تقنيات المعالجة الاولية التمهيدية تستخدم اليات فيزيائية ( طبيعية ), مثل عمليات التصفية، التعويم أو الطفو، والترسيب والترشيح.

التحكم في سلوك الناس والمراقبة الفنية علي مستوى المنازل أوالأبنية يُمكن أن تقلل من أحمال التلوث وتجعل مُتطلبات  المُعالجة الاولية مُنخفضة. على سبيل المثال، المخلفات الصلبة وزيت الطهي ينبغي أن يتم جَمع كل منهم على حدة وليس التخلص منها في أنظمة الصرف الصحي.  يمكن منع دخول المواد الصلبة  من دخول نظام الصرف الصحي  بتجهيز أحواض الاستحمام والبالوعات وماشابه ذلك بالمصافي المُناسبة والمُرَشِّحات  وسدادات المياه.

البالوعات الخاصة بغرف تفتيش الصرف الصحي يجب ان تغلق باغطية مناسبة لمَنع المواد الغريبة من دخول شبكة وخطوط المجاري.

  1. تكنولوجيات المعالجة الأولية لمياه الصرف الصحي

من  اهم تكنولوجيات المعالجة الأولية  لمياه الصرف الصحي حجز الشحوم والزيوت والتصفية الميكانيكية للاجسام الكبيرة وحجز الحصي والرمال

  • مصيدة الشحوم والزيوت

الغرض من مصائد الشحوم هو حجز الشحوم  والزيوت  بحيث يُمكِن جمعها وازالتها بسهولة . وتتكون مصائد الشحوم من غرف مصنوعة من الطوب والخرسانة أوالبلاستيك، مع أغطية مُحكمة لمنع الرائحة. توضع الحواجز والمصدات في مداخل ومخارج المصائد لمنع اضطراب سطح الماء وفصل المكونات الطافية قبل خروجها من مياه المخرج ( المياه الخارجة من المصيدة).

لكميات الزيوت والشحوم القليلة فان مصيدة الشحوم يمكن ان توضع اسفل الحوض , وللكميات الكبيرة من الشحوم والزيوت فان فواصل الشحوم الكبيرة توضع خارج المنشأة لتجميع الزيوت والشحوم. تتميز مصائد الشحوم التي توضع تحت الاحواض بانخفاض تكلفتها نسبيا. ولَكِن يَجِب أن تُنظف دورياً (من مرة واحدة في الأسبوع لمرة واحدة في الشهر)، في حين فواصل الشحوم الكبيرة لها تكلفة اكبر . ولكنها تصمم ليتم ضخ الماء منها (نزحها ) كل 6 الي 12 شهر . ولو تم تصميمها لتكون كبيرة الحجم فان مصائد الشحوم  يمكنها ايضا ازالة الحصي والمواد القابلة للرسوب الاخري من خلال الترسيب بصورة مشابهة لاحواض التحليل .

  • الغربلة / التصفية

تهدف التصفية لمنع المواد الصلبة الخشنة( الكبيرة )، مثل البلاستيك، قطع القُماش البالية والصفيح وغيرها من النفايات من دخول نظام الصرف الصحي أومحطات المعالجة . تحجز المواد الصلبة بواسطة المصافي المائلة أو القضبان المتوازية  . المسافة بين قضبان المصافي عادة تكون من 15 إلى 40 مليمتر، حسب اسلوب التنظيف. يُمكن تنظيف المصافي يدويا أو بتمشيطها ميكانيكيًا. علمًا بأنَّ المصافي التي تنظف بالتمشيط الميكانيكى تزيل كميات اكبر من المواد الصلبة بصورة مستمرة وتتميز بانها اصغر حجما في التصميم.

 

  • غُرفة حَجز الحصى والرمال

وجود رمال في مياه الصرف الصحي يؤدي الي تدمير واعاقة تقنيات المعالجة اللاحقة .

غرف حجز  الحصي (أومصايد الرمل) تقوم بإزالة  المواد الغيرعضوية الثقيلة عن طريق الترسيب. هُناك ثلاثة أنواع عامة من غرف حجز  الحصى: غُرف التدفق الأفقي، الغرف المُهَوَّاة، أوالغُرف  الدوامية كل من هذه التصاميم الثلاثة تسمح لجزيئات الحصى الثقيلة لتترسب بها، بينما تظل الجسيمات العضوية الخفيفة الوزن عالقة في الماء.

 

 

  1. ملُاءَمَة التكنولوجيات

يتم استخدام مصايد الشحوم عندما توجد كميات كبيرة من الزيوت والشحوم  يتم صرفها في مياه الصرف الصحي . يمكن تركيب مصائد الشحوم في المنزل الواحد  والمطاعم أو المواقع الصناعية . ازالة الشحوم لها اهمية خاصة عندما تشكل خطرا لحدوث انسدادا فوريا (على سبيل المثال محطة المعالجة بالأرضي الرطبة لمعالجة المياه الرمادية).

عند الخوف من دخول المخلفات الصلبة الي نظام شبكات الصرف الصحي أو دخولها لمشاريع المعالجة فان التصفية الميكانيكية تصبح ضرورية لمنع ذلك.

حواجز ( مصائد) القمامة، حواجز ( مصائد) القمامة، مثل صناديق الشباك يتم تطبيقها في اماكن هامة مثل مصارف الاسواق.

تساعد غرف ازالة الحصي والرمال علي منع  ترسب الجسيمات الرملية وحدوث الخدوش والحت في وحدات المعالجة في مشاريع معالجة مياه الصرف الصحي, عندما تدخل الي شبكة الصرف من خلال  الطرق غير المرصوفة  و/أو مياه الامطار والسيول  .

تطلق المغاسل كميات عالية من الالياف النسيجية والجسيمات من خلال مياه صرفها ولذا يجب تجهيزها بمصائد لحجز الوبر والالياف.

 

 

  1. الجوانب الصحية / القبول

عملية إزالة المواد الصلبة والشحوم  من  تكنولوجيات المعالجة المبدئية ليست  شيئا سارا,  إذا كانت المجتمعات المنزلية أو أفراد المجتمع هم المسؤولون عن إزالة المواد الصلبة والشحوم  فانه من المحتمل الا يتم القيام بها بصورة منتظمة . ان  توظيف ذوي الخبرة  للقيام بعملية الإزالة قد يكون الخيار الأفضل على الرغم من أنه مكلف. الاشخاص المعنيين بعملية التنظيف قد تصيبهم مُسببات الأمراض أو المواد السامة ;  لذا يجب حمايتهم بدرجة كافية باستخدام معدات السلامة الشخصية مثل القفازات والاحذية .

 

  1. التشغيل والصيانة

يجب مُراقبة جميع مرافق المعالجة الاولية  بانتظام وتنظيفها لضمان ادائها لوظيفتها بصورة جيدة . إذا كانت  معدل تكرار الصيانة مُنخفض جدًا، يُمكن للروائح القوية أن تَنتُج من تحلل المواد المتراكمة. يُمكن أن تُؤدِّي الصيانة غير الكافية لوحدات المعالجة الاولية في نهاية المطاف إلى فشل عناصر ووحدات المعالجة التالية لنظام الصرف الصحي.

يَجِب التَخَلُّص من منتجات المعالجة الاولية كمخلفات الصلبة بطريقة سليمة بيئياُ. في حالة الشحوم، يُمكن استخدامها لإنتاج الطاقة (على سبيل المثال،وقود الديزل الحيوي أو الهضم المشترك)،أو إعادة تدويرها لإعادة استخدامها.

  1. الإيجابيات والسلبيات

الإيجابيات

 +رأس المال وتكاليف التشغيل مُنخفضة نسبيًا.

 +يُقلل من خطر افساد وتلف تكنولوجيات وسائل النقل و/أو المعالجة اللاحقة.

 + زيادة العمر والمتانة لأجهزة الصرف الصحي.

السلبيات

– تتطلب صيانة مستمرة

– إزالة المواد الصلبة والشحوم ليست باللطيفة

 

أحمد أحــمــد السـروي

إستشاري معالجة المياه والبيئة

 

المراجع العلمية

  1. الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي (2015 ). برنامج المسار الوظيفي للعاملين بقطاع مياه الشرب والصرف الصحي, جمهورية مصر العربية.
  2. الصرف الصحي في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. مشروع المركز الدولي للمياه بالتعاون مع المعهد الفيدرالي السويسري لعلوم وتقنيات المياه  , 2017.

 

المعالجة الكيميائية لمياه الصرف الصناعي (المخلفات الصناعية السائلة )

أحمد أحمد السروي

إستشاري معالجة المياه والدراسات البيئية

  1. مقدمة

زاد الانتاج الصناعي في جميع انحاء العالم وانتشرت المنشآت الصناعية ذات المنتجات المتنوعة, وأصبحت البيئة بمنظوماتها الثلاثة الهوائية والمائية والارضية أكثر تعرضاً للضرر من جراء الملوثات المختلفة التي تطرحها تلك المنشآت ومنها مياه الصرف الصناعية والتي تعرف بالمخلفات الصناعية السائلة والتي يختلف ملوثاتها من صناعة لأخرى نتيجة لاختلاف مدخلات الانتاج من المواد الأولية اللازمة للصناعة والمواد الناتجة أو المصنعة .

تعمل الصناعة على تلويث المجارى المائية بما تلقيه فيها من مخلفاتها ونواتجها الثانوية، سواء من السفن أو المصانع أو المياه الساخنة (التلوث الحراري)، وتؤدى بذلك إلى القضاء على الحياة في المسطحات المائية أو في بعض الحيان إلى تسمم الأسماك وبالتلي حدوث تسمم للإنسان أيضا .

المخلفات الصناعية السائلة  يقصد بها جمع  المخلفات السائلة او شبه السائلة الناتجة عن كافة الأنشطة الصناعية والتحويلية أو الاستعمال لكل مركب مادي مصنع.

  1. معالجة مياه الصرف الصناعي (المخلفات الصناعية السائلة)

تعد معالجة مياه الصرف الصناعي للمخلفات الصناعية للمصانع من اهم وسائل حماية البيئة المائية من التلوث الكيميائي والفيزيائي إذ تحتوي معظم مياه الصرف الصناعي على الاف المركبات الكيميائية المختلفة والتي تتباين باختلاف الصناعة نفسها. وقد صنفت معظم الصناعات تبعا لطرق المعالجة الشائعة إلى الأقسام التالية:

  1. صناعات غذائية.
  2. صناعات كيميائية.
  3. صناعات هندسية.
  4. صناعات معدنية وحرارية

أهم العناصر الضارة المطلوب إزالتها من مياه الصرف الصناعي

  • المواد الصلبة
  • الزيوت والشحوم والدهون
  • المواد والمركبات العضوية
  • الفينولات
  • المنظفات الصناعية
  • المركبات العضوية المتطايرة
  • العناصر الثقيلة
  • المركبات السامة الغير عضوية
  1. معالجة مياه الصرف الصناعي

لم تعد محطة معالجة الصرف الصناعي أمر ثانوياً أو كمالياً، بل أصبحت حاجة ملحة وضرورية لغالب الصناعات التي تطرح مياه صناعية ملوثة.

وقد سنت التشريعات البيئية التي تلزم المصانع بضرورة توفر محطات معالجة مياه الصرف الصناعي من أجل حماية البيئة المحيطة ومصادر المياه الجوفية والسطحية.

إن مواصفات مياه الصرف الصناعي تختلف من صناعة إلى أخرى وحتى من مصنع إلى آخر. وعندما يريد صاحب المنشأة أو المصنع أن يعالج مياه الصرف في المصنع فيجب أولاً أن يقوم بتحليل لماء الصرف لديه ويحدد ما هي الغاية والهدف من معالجة مياه الصرف أهي الحصول على ماء يستخدم مرة أخرى في الصناعة أم ماء صالح للزراعة أم فقط ماء صالح للطرح في المجرور العام.

  1. العمليات الكيميائية لمعالجة مياه الصرف     

وهي العمليات التي تعتمد على حدوث تفاعل كيميائي من اجل التخلص من أو تحول الملوثات الى مواد يسهل فصلها من مياه الصرف. ومن أكثر الطرق الكيميائية شيوعا في هذا المجال: الترسيب والامتزاز والتطهير. تتم المعالجة بالترسيب الكيميائي من خلال تكوين راسب كيميائي. وفي معظم الأحيان يحتوي هذا الراسب على المكونات التي قد تفاعلت مع الكيماويات المضافة إلى جانب المكونات الأخرى التي قد تفاعلت مع الكيماويات المضافة إلى جانب المكونات الأخرى التي قد ترتبط بالمواد المترسبة وتفصل معها. إما الامتزاز فيعتمد على قوة الجذب بين الأجسام للتخلص من مركبات معينة من خلال التصاقها بسطح المواد الصلبة.

وهي طرق وعمليات المعالجة التي يتم فيها إزالة أو تحويل ملوثات المخلفات السائلة عن طريق إضافة الكيماويات أو عن طريق التفاعلات الكيميائية٬ ومن أمثلة هذه العمليات الكيمائية الأكسدة الكيمائية واستخدام الأوزون والإرجاع الكيميائي ﴿مثل إرجاع الكروم السداسي التكافؤ إلى ثلاثي التكافؤ مما يسهل إزالته ويعد الترسيب الكيميائي والامتصاص التطهير من أكثر العمليات شيوعا في معالجة مياه الصرف الصناعي.

فمثلا الترسيب الكيميائي ﴿باستخدام الكيماويات﴾ يتم باستخدام مرسبات كيمائية لتنشيط والإسراع بعملية الترسيب حيث يترسب كلا من المرسب والمادة المراد ترسيبها٬ بينما يتم الامتصاص كمثال أخر للمعالجة الكيمائية عن طريق إزالة الملوثات من المياه الملوثة على سطح مادة الامتصاص بفعل قوي التجاذب بين الأجسام.

وتتمثل المعالجة الكيميائية في عمليات التطهير بإضافة الكلور والتي تعرف بالكلورة٬ وأيضا إضافة بعض البوليمرات أو الكيماويات التي تساعد على تجفيف وإزالة الماء من الحماة الناتجة من مراحل الهضم اللاهوائي.

وعامة في مجال معالجة مياه الصرف الصناعي تستخدم وحدات المعالجة الكيميائية مرتبطة ومكملة لوحدات المعالجة الفيزيائية.

عمليات المعالجة الكيميائية الغرض منها هو استخدام مواد كيميائية عديدة لتحسين نتائج ونواتج تشغيل وحدات المعالجة الأخرى.

يبين الجدول التالي بعض الكيماويات المستخدمة غي الترويب والتنديف الكيميائي لمياه الصرف الصناعي.

  1. عيوب ومحددات المعالجة الكيميائية

المعالجة الكيميائية لها بعض العيوب بالمقارنة بطرق ووحدات المعالجة الأخرى مثل وحدات المعالجة الفيزيائية٬ وهذه العيوب تتمثل في انه عمليات المعالجة الكيميائية هي عمليات اضافة مواد (يتم فيها اضافة مواد معينة) ففي كثير من الاحيان هناك مادة معينة تضاف لمياه الصرف لازالة ملوث او مكون معين يتبعه زيادة في النهاية للمواد والمكونات الذائبة لمياه الصرف.

فعلى سبيل المثال الكيماويات المضافة لتحفيز ازالة المواد العالقة في وحدات الترسيب الابتدائي يصاحبها عادة زيادة في تركيز المواد الذائبة الكلية لمياه الصرف مما يضع بعض القيود لإعادة استخدام هه المياه فيما بعد.

وهناك عيب اخر وهو التكلفة العالية لاستخدام الكيماويات فهذه التكلفة تكون مساوية او تزيد عن تكلفة الطاقة اللازمة لتشغيل وجدات المعالجة الاخرى كبديل للمعالجة الكيميائية.

ان اختيار مراحل المعالجة الكيميائية المناسب يعتمد على كمية ونوعية المياه الملوثة وكذلك يعتمد على كلفة المعالجة والمواصفات النهائية المطلوبة للمياه المعالجة قبل القائها الى المستقبلات النهائية المطلوبة للمياه المعالجة قبل القائها الى المستقبلات النهائية.

  1. نموذج لمعالجة مياه صرف صناعي بها كروم

من اشهر نماذج المعالجة الكيميائية لمياه الصرف الصناعي هي الاختزال الكيميائي للكروم في المخلفات الصناعية السائلة لبعض الصناعات كدباغة الجلود فيتم الاختزال باستخدام مادة الصوديوم ميتبايسلفيت وحمض الكبريتيك فيتحول الكروم السداسي الي ثلاثي فيسهل ترسيبه بمادة قلوية كهيدروكسيد الصوديوم .

يبين الشكل التالي مخطط مبسط لاختزال الكروم في منظومة معالجة الصرف الصناعي .

المراجع العلمية

  1. أحمدفيصل أصفري، معالجة مياه الفضلات الصناعية، الكويت، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي, ۱۹۹۹ .
  2. احمد السروي , طرق معالجة المخلفات الصناعية السائلة , دار الكتب العلمية , 2017.
  3. احمد السروي , معالجة مياه الصرف الصناعي , دار الكتب العلمية , 2007.

الكائنات الخيطية في منظومات معالجة مياه الصرف الصحي  بالحمأة المنشطة

  1. مقدمة

عملية معالجة مياه الصرف الصحي بالحمأة النشطة هي عملية مشابهة لما يحدث في الطبيعة , فعمليات التنقية الطبيعية لماء  تقوم بازالة الملوثات عن طريق الاكسدة البيولوجية للمواد العضوية القابلة للتحلل البيولوجي , ولكنها تتم بصورة بطيئة نسبيا , ومن ثم عملية معالجة مياه الصرف الصحي بالحمأة النشطة هي ببساطة استخدام التكنولوجيا لتوفير الظروف الملائمة للكائنات الحية الدقيقة للقيام بازالة الملوثات من مياه الصرف ولكن بمعدل اسرع بكثير من معدلات التنقية الطبيعية.

عمليات المعالجة تقوم بتهيئة وتطويع الكائنات الحية الموجودة أساسا في هذه المياه لمعالجتها وذلك بتحديد مجال محدد أو حجم محدد يتوفر فيه الظروف الملائمة لنمو أنواع محددة من هذه الكائنات أكثر من غيرها للقيام بهذه المهمة ومن ثم فإن تصميم الأحواض وشكلها وترتيبها وكل الوسائل المساعدة مثل الخلاطات ونوافخ الهواء والمضخات كلها وسائل الغرض منها توفير هذه الظروف .

عند توفر هذه الظروف تنمو الكائنات الحية بشكل جيد وتبدأ عملية المعالجة عن طريق سلسلة من التفاعلات الكيموحيوية biochemical reactions مثل التنفس والاكسدة والبناء والهدم  تتضمن تكسير المواد العضوية الذائبة في المياه ) الملوثات ( داخل وخارج الخلايا الحية ومن ثم تحويلها الى مواد جديدة يمكن التخلص منها بسهولة بالإضافة الى زيادة عدد الكائنات الحية عن طريق التكاثر وكلها تسمى الكتلة الحيوية  Biosolids.

  1. أهم الكائنات الحية الدقيقة التي تتكون منها الحمأة المنشطة

البكتيريا

البروتوزوا ( الاوليات الحيوانية)

الروتيفرا

الكائنات الخيطية: البكتريا الخيطية أو الفطريات أو البروتوزوا الخيطية

الأميبا

النيماتودا

الكائنات المتحركة  Free swimming

يعد التعرف علي انواع معينة من الكائنات الحية الدقيقة تكون سائدة في أحواض التهوية والترسيب مؤشرا هاما  علي صحة النظام البيولوجي أو حدوث مشاكل تشغيلية للحمأة النشطة, فمثلا في حال إكتشاف تزايد أعداد البكتريا الخيطية تواجد أنواع من البكتيريا الخيطية بعينها يدل على مشكلة بعينها موجودة يتم  إتخاذ الإجراء المناسب حيالها فورا. أيضا وجود أنواع معينة من الكائنات الحية تكون سائدة يكون مؤشر على جودة عملية التشغيل من عدمه مثلا عندما تسود أنواع من البروتوزوا مثل الهدبيات ذات السيقات أو الهدبيات الحرة العائمة التي ئؤشر على جودة الترسيب وكفاءة عملية التشغيل ؛ وقد يدل بعضها على عمر حمأة طويل مثل الديدان …الخ .

ونظرا لان كلا من تلك الكائنات يعيش وينمو ويتكاثر في ظروف معينة، فأنه يمكن معرفة كفاءة

التشغيل وطبيعة السيب النهائي لمحطة المعالجة من نوع الكائنات الموجودة. ومن المعروف أن أهم تلك المجموعات هي البكتريا، وترجع أهميتها إلى كونها تقوم بالدور الأساسي في معالجة وأكسدة المواد العضوية في مياه الصرف الصحي ولكن البكتيريا لا يمكن رؤيتها تحت الميكروسكوب العادي وكذلك الفطريات، أما الكائنات الأولية وهي البروتوزوا فيمكن رؤيتها تحت الميكروسكوب. هناك أنواع عديدة من البكتريا يمكن تواجدها في مياه الصرف الصحي، وتبعا لنوع وكمية المواد العضوية المتاحة.

  1. الكائنات الخيطية في منظومات معالجة مياه الصرف الصحي بالحمأة المنشطة

تبدو الكائنات الخيطية تحت الميكروسكوب مثل خصل الشعر أو حزم القش كما هو موضح بالصور القادمة وهي كائنات تقلل من سرعه ترسيب الحمأة المنشطة في أحواض الترسيب النهائي وتواجدها بكثرة في الحمأة المنشطة يعنى وجود ظروف غير ملائمه في المعالجة البيولوجية وهذا يؤدى بالتالي زيادة  معامل حجم الحمأة  SVI  الأمر الذى يؤدى إلى بطء سرعة ترسيب الحمأة وزيادة نسبة المواد الصلبة العالقة والمواد العضوية في المياه الناتجة بالمروق الثانوي. والكائنات الخيطية يمكن أن تكون أنواعها من البكتريا أو الفطريات أو البروتوزوا أو الطحالب وسوف يتم عرض بعض الصور لتلك الكائنات.

تتواجد الكائنات الخيطية في الحمأة المنشطة نتيجة أحد الأسباب الآتية:

  • إنخفاض الرقم الهيدروجيني
  • إنخفاض تركيز الأكسجين الذائب في التهوية.
  • إنخفاض أو زياده تركيز المواد العضوية الكربونية في المياه الخام )زياده أو نقص الحمل العضوي في المياه الخام(.
  • إنخفاض تركيز العناصر الغذائية الأساسية للبكتيريا مثل النيتروجين والفوسفور في المياه الخام حيث يجب أن يتناسب تركيز عنصري النيتروجين والفوسفور مع تركيز الاكسجين الحيوي المطلوب BOD , BOD : N :P) ) حيث يجب أن تكون هذه النسبة ( 100 :5:1 ) لضمان ونمو ونشاط البكتيريا وعدم نمو ونشاط الكائنات الخيطية.
  • زيادة تركيز كبريتيد الهيدروجين في المياه الخام.
  • وجود مخلفات صرف صناعي.
  • زيادة تركيز الدهون والزيوت والشحوم في المياه الخام
  • زيادة تركيز المواد العضوية النيتروجينية في المياه الخام.

 

أحمد أحمد السروي

إستشاري معالجة المياه والدراسات البيئية

 

المراجع العلمية

  • احمد السروي , عمليات المعالجة البيولوجية لمياه الصرف الصحي , دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع , 2017.
  • احمد السروي , المراقبة والتحكم في عمليات معالجة وتشغيل محطات مياه الصرف الصحي البيولوجية, دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع , 2017.
  • برنامج المسار الوظيفي للعاملين بقطاع مياه الشرب والصرف الصحي, البرنامج التدريبي لكيميائي مياه الصرف الصحي – الدرجة الثالثة , تكنولوجيا معالجة مياه الصرف الصحي, دليل المتدرب,2015.

إزالة الروائح والتحكم بها من مياه الصرف الصحي

إزالة الروائح والتحكم بها من مياه الصرف الصحي

1.مقدمة

تحدث  داخل منظومة معالجة الصرف الصحي بدءا من خروج المياه الخام  من المنشأت ووصولها لمحطات الرفع والتي ترسلها لمحطات المعالجة وانتهاء بخروج المياه المعالجة العديد من التفاعلات البيولوجية والتي قد تتسبب احيانا في تولد انواع معينة من الروائح غير المرغوبة داخل المحطات .

من الأشياء الضرورية أيضا في منظومة الصرف الصحي التحكم في الروائح وخاصة عندما تزيد أطوال شبكات الصرف الصحي في المدن الكبيرة وتبعد محطات المعالجة عن نظم التجميع بمسافات طويلة مما يسبب روائح زائدة في مياه الصرف الصحي مما يستدعي إستخدام بعض الطرق للحد من مسببات الروائح والقضاء عليها .

مصدر الروائح في مشاريع معالجة مياه الصرف الصحي

يبين الجدول التالي المركبات والمصادر المسئولة عن تولد الروائح في مشاريع معالجة مياه الصرف الصحي.

جدول  1

المركبات والمصادر المسئولة عن تولد الروائح

المركبات

المصدر داخل مشروع المعالجة ميكانيكية التكون والانطلاق
الكبريت غير العضوي

كبريتيد الهيدروجين

احواض التحليل , الخزانات التي حدث بها تحلل لاهوائي) تعفن) , الحمأة الأختزال اللاهوائي للكبريتات أو الكبريتيد أو تكسير الاحماض الامينية المحتوية علي كبريت لاهوائيا.
الكبريت العضوي

المركبتانات- ايثيل المركبتان- وغيرها

 

ماء الصرف أو الحمأة التي تعرضت لظروف لاهوائية التكسير  الهوائي واللاهوائي للاحماض الامينية المحتوية علي كبريت
الكبريتيد العضوي

ثنائي ميثيل الكبريتيد – ثنائي ميثيل ثنائي الكبريتيد

التحلل البيولوجي للمخلفات السائلة بالكمر الأكسدة الهوائية للمركبتانات
النتروجين غير العضوي

الامونيا

 

التحلل البيولوجي للمخلفات السائلة بالكمر, هضم المخلفات الصلبة لاهوائيا, المعالجة القلوية للمخلفات التحلل اللاهوائي للنتروجين العضوي , التطاير عند حرارة ورقم هيدروجيني مرتفع
الأحماض الدهنية

حمض الخليك

حمض الببرونيك

 

الحمأة التي تعرضت لظروف لاهوائية التحلل اللاهوائي للحمأة بمساعدة البكتيريا المكونة للأحماض

ماخوذة من :

Verschueren(1983),WEF (1995),and WEF &ASCE(1998)

من اشهر الكيماويات المستخدمة في ازالة الروائح المركبات التالية:

  • الكلور (لاكسدة كبريتيد الهيدروجين )
  • ثانى اكسيد الكلور
  • فوق اوكسيد الهيدروجين
  • الاوزون
  • الكرومات
  • البرمنجنات
  • هيدروكسيد الصوديوم
  • الأوزون مع فوق اكسيد الهيدروجين
  • الفحم المنشط بطريقة الإمتزاز

١. إستخدام الكلور

هى من أقدم الطرق وأكثرها كفاءة في عملية التحكم فى الرائحة ( إزالة الرائحة السمكية والعشبية وكبريتيد الهيدروجين) ويستخدم الكلور فى عمليه التطهير وهى عملية مستخدمة في معالجة مياه الصرف الصحى بالمحطات فالكلور مادة  فعالة كيميائيا ولذلك فهى تؤكسد كثير من المركبات في مياه الصرف الصحى فقد تم دراسة التفاعل بين الكلور وكبريتيد الهيدروجين والأمونيا في أبحاث كثيرة ويحدث التفاعل الاتى بين تفاعل الكلور مع كبريتيد الهيدروجين

H2S +4CL2 +4H2O → H2SO4+8HCL

ومن أهم الأدوار التي يلعبها الكلور في التحكم في الرائحة هي:

  • يعيق نمو الطبقات الطافية (طبقة طين لزجة Slime) في المجارى المائية.
  • يقضي على البكتريا التي تحول الكبريتات إلى الكبريتيد.
  • يقضي على كبريتيد الهيدروجين عند نقطة التطبيق.

ويستخدم هيبوكلوريت الصوديوم مثل الكلور في التحكم في الرائحة ونجد أن التفاعلات التى تحدث معه مثل التفاعلات مع الكلور.

٢. استخدام ثانى اكسيد الكلور

ويستخدم في عملية الكلورة لمنع تكون مركبات التراي هالوميثان ويستخدم لتوليده جهاز يتم تجهيزه في المكان المطلوب إضافة الكلور فيه للتعقيم وفى نفس الوقت المطلوب فيه للمعالجة، كما يستخدم في حالات التعامل مع الملوثات الصناعية وخاصة عندما يسبب الكلور مشاكل فى التفاعلات الجانبية.

ويتحدد مكان الحقن عند دخول المحطة بعد الترسيب وتستعمل بجرعات مناسبة للتحكم في الرائحة وعدم تكوين أيونات الكلوريت والكلورات الغير مرغوبة (الغير مستحبة).

٣. إضافة فوق اكسيد الهيدروجين

منذ عدة سنوات كان بيروكسيد الهيدروجين  H2O2 يستخدم كمادة مؤكسدة للتحكم في الرائحة ويتفاعل بثلاث طرق محتملة للتحكم في الرائحة:

-عملية الأكسدة

حيث يستخدم في أكسدة المركبات ذات الرائحة إلى مواد لا رائحة لها مثال ذلك هو تحويل كبريتيد الهيدروجين إلى مركبات الكبريتات وعمليا تكون الجرعة 2:1 أو 4:1 من البيروكسيد : الكبريتيد للتحكم في الرائحة.

-إنتاج الأكسجين

يعمل على منع تكوين المركبات المولدة للرائحة ، فيساعد إنتاج الأكسجين علي المحافظة على منظومة البكتريا الهوائية بالمعالجة البيولوجية.

-التأثير القاتل للبكتريا المختزلة للكبريتات

يعمل على قتل البكتريا المسببة للرائحة دون التأثير علي النشاط البيولوجى وعندئذ يتوقف توليد الرائحة ، ففي هذه الحالة يحتاج الي إضافة جرعة عالية من البيروكسيد ربما تكون غير مجدية اقتصاديا.

٤. غاز الأوزون

عامل مؤكسد قوى له تأثير فعال في إزالة الرائحة ، استخداماته محدودة بسبب ارتفاع درجة تركيزه الفعال الذي ربما يكون عالي التكلفة وذلك في حالة إستخدامه في محطات المعالجة الكبيرة، فهو يعمل جيدا عندما يستخدم لإزالة الروائح من الهواء والتي تتجمع فوق مصدر الروائح.

٥. الكرومات

يمكن أن تعيق أيوناته اختزال الكبريتات إلى كبريتيد وهذه الطريقة تتسب فى إنتاج معادن ثقيلة ضارة في الحمأة ومياه الصرف وربما يتسبب أيضا زيادة في الرائحة.

٦. البرمنجنات

عامل مؤكسد قوي استخدم قديما وهو يقضي على الكثير من المركبات العضوية الطبيعية المنشأ أو المنتجة بفعل الإنسان ويؤكسد أيضا الحديد والمنجنيز ومركبات الكبريتيد ويستخدم مع عمليات التهوية للتحكم في الرائحة والناتج النهائي هو أكسيد الحديد والمنجنيز الغير ذائب والذي يمكن إزالته بالترسيب وذلك قبل عمليات الترشيح.

٧. التحكم في الرقم الهيدروجينى (pH) لمنع الرائحة باستخدام هيدروكسيد الصوديوم

إن زيادة الرقم الهيدروجينى في مياه الصرف الى قيمة فوق ٩ يعمل على إيقاف العمليات الحيوية وعدم تكوين الطبقة البييولوجية Biological Slime وبذلك يتم إيقاف أو إعاقة زيادة الحمأة وبالتالي يتم إيقاف تكوين الكبريتيدات المسئولة عن الرائحة.

٨. استخدام الفحم المنشط بطريقة الإمتزاز

يستخدم الفحم المنشط للتخلص من المواد العضوية المسببة للرائحة وهو ليس مادة سامة عند استخدامها علي المدي البعيد في المعالجة، ويمكن وضعه عند أي نقطة من نقط المعالجة قبل الترشيح وتتراوح الجرعة من ١ الي 15 مللجم لكل لتر.

ويستخدم لها أجهزة حقن خاصة من أحواض يمزج فيها الفحم والماء مع استمرار التقليب بصفة مستمرة عند إضافة الجرعة لمنع التكتل وذلك في حالة استخدام الفحم البودرة ويمكن حساب جرعات الفحم مثل حسابات جرعات الشبة مع اختلاف تركيز الاحواض الخاصة بالفحم.

٩. استخدام الأوزون مع  فوق أكسيد الهيدروجين :(Pre-Ozone Process)

ويستخدم الأوزون مع فوق اكسيد الهيدروجين حيث أن مع اتحادهم مع بعض يعطي شق الهيدروكسيل الحر OH) ) , وهو عالي الكفاءة في تكسير المواد المسببة للرائحة مثل مادة (الجيوسمين mib  2- )  حيث أن تفاعل الأوزون وحده لا يكون كاملا للقضاء علي هذه المواد المسببة للرائحة كما أن هذه العملية فعالة أيضا في إزالة كثير من المواد العضوية الملوثة للمياه، وتستخدم هذه الطريقة أحيانا قبل عملية الترشيح.

 

 أحمد أحمد السروي

إستشاري معالجة المياه والدراسات البيئية

 

المراجع العلمية

  • دليل المتدرب ,البرنامج التدريبي لمشغلي محطات معالجة مياه الصرف الصحي المستوي د , برنامج اعتماد مشغلى مرافق مياه الشرب والصرف الصحى , الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية, 2012.
  • احمد السروي , عمليات المعالجة الكيميائية لمياه الصرف الصحي , دار الكتب العلمية ,2016.

الترسيب كعملية هامة مكملة لعمليات الترويب والتنديف في عمليات معالجة مياه الشرب

 

1.مقدمة

الغرض من عملية الترسيب هو إزالة الأجسام العالقة في الماء وتقليل الحمل  علي المرشح وقد تكون هذه الأجسام الصلبة العالقة في حالتها الطبيعية (مثل البكتريا، الطمي والغرين) والتي قد تكون قد عدلت في عمليات معالجة سابقة مثل الترويب والتنديف مكونه ندف أو قد تكون شوائب مترسبة.

وتتم عملية الترسيب بتقليل سرعة المياه المراد تنقيتها إلي سرعة لا تستطيع تحريك ونقل المواد العالقة القابلة للترسيب مما يسمح بتحرك الأجسام العالقة بقوة الجاذبية الأرضية في اتجاه قاع حوض الترسيب.

2.الجوانب المؤثرة في أداء عملية الترسيب

توجد عدة جوانب هامة تؤثر فى فعالية وكفاءة عملية الترسيب ويمكن إيجازها فيما يلى:

١العوامل التي تؤثر فى الترسيب

يؤثر حجم وشكل ووزن الجسيمات المراد ترسيبها بالإضافة إلى الظروف البيئية فى حوض الترسيب تأثيراً كبيراً على نوع العمليات المطلوبة قبل الترسيب وكذلك كفاءة العمليات ومن هذه العوامل ما يلى:

١. حجم وتوزيع الجسيمات

٢. شكل الجسيمات ( الجسيمات الاكثر انتظاما تترسب اسرع , فالجسيمات الدائرية تترسب اسرع من الجسيمات الغير منتظمة )

٣. كثافة الجسيمات )الثقل) ( الجسيمات ذات الكثافة الاكبر تترسب اسرع من الجسيمات قليلة الكثافة )

٤. درجة حرارة الماء (اللزوجة- الكثافة) , الترسيب يزيد بانخفاض اللزوجة .

٥. الشحنة الكهربية للجسيمات

٦. المواد الذائبة فى الماء

٧. خواص التنديف للمواد العالقة

٨. الظروف البيئية المحيطة (مثل تأثير الرياح)

٩. الخواص الهيدروليكية والتصميمية لأحواض الترسيب (شكل الحوض- مدخل الحوض)

ويوضح الشكل رقم 1  تتابع عمليات تنقية المياه والغرض من كل عملية وموقع عملية الترسيب بين هذه العمليات.

٢طبيعية الشوائب والجسيمات

يمكن إزالة الجسيمات الكبيرة (الرمال والطمي) ذات القطر أكبر من ١٠ ميكرون بواسطة الترسيب نظراً لطبيعة حجمها وكثافتها وعلى العكس من ذلك فإن الأجسام الدقيقة لا يمكن إزالتها بنفس السهولة ولذلك تحتاج إلى عمليات خاصة لإنتاج جسيمات أكبر حجما وكثافة (الندف) تكون قابلة للترسيب. وكذلك يؤثر شكل الجسيمات على ترسيبها فالجسيمات الناعمة ذات الأشكال المستديرة ترسب أسرع من الجسيمات الغير منتظمة الشكل.

وتحمل معظم الجزيئات شحنة كهربية سالبة (وذلك فى حالة وجودها فى رقم هيدروجيني اكبر من رقم 4 ) فلو كانت كل الجزيئات ذات شحنة سالبة فإنها تتنافر ولا تترسب وحيث أن الشبة تتكون من ألمونيوم ذو شحنة موجبة فإن الأجسام سالبة الشحنة تنجذب إلى ندف الشبة وتلتصق بها مما يساعد على سرعة ترسيب هذه الجزئيات. ويبين الشكل التالي شكل رقم 2 ترسيب الجسيمات لعد اضافة المواد المروبة وتكون الندف .

 

ويبين الشكل التالي شكل رقم 3 موقع عملية الترسيب بعد عمليتي الترويب والتنديف.

٣درجة حرارة الماء

تتأثر عملية الترسيب بالتغير فى درجة الحرارة فعند انخفاض درجة الحرارة تصبح سرعة الترسيب أقل ويزداد الزمن الذي تحتاجه الجسيمات لتترسب.

٤التيارات

توجد عدة أنواع من التيارات فى حوض الترسيب ومنها:

١. تيارات سطحية بفعل الرياح.

٢. تيارات الكثافة وتحدث بتأثير اختلاف تركيز المواد الصلبة واختلاف

درجات الحرارة.

٣. تيارات دوامية بتأثير المياه الداخلة والخارجة من الحوض.

وتكون التيارات التي توجد فى حوض الترسيب مفيدة حين ت دعم عملية التنديف ومع ذلك فإن هذه التيارات قد تشتت الأجسام العالقة بدون انتظام فى الحوض وبذلك تقلل من كفاءة حوض الترسيب.

ويمكن تقليل بعض هذه التيارات عند تصميم المحطة فيمكن تركيب حواجز  Baffles عند مدخل الحوض لتقليل التيارات الدوامية ولتقليل التيارات التي تحدث بتأثير الرياح وكذلك يمكن تركيب غطاء للحوض ولكن هذا الحل غير مرغوب فيه نظراً لتكاليفه الاقتصادية ونظراً لأنه يعيق عمليات الصيانة.

٥تفاعل الجزيئات

تستمر الأجسام العالقة فى التكتل مع بعضها (تكوين ندف) وتترسب جزيئات أخرى من الماء عن طريق التنديف والترسيب الكيميائي فى حوض الترسيب، وعند تغير حجم وكثافة الجسم تتغير أيضاً سرعة ترسيبه وكلما كان الجسم أكبر وأثقل بعد اتحاد والتصاق الجسيمات ببعضها أثناء الترسيب كلما زادت سرعة الترسيب.

 

المراجع العلمية

  • احمد السروي ,العمليات الاساسية لتنقية مياه الشرب , دار الكتب العلمية , 2012.
  • احمد السيد خليل ,عملية تنقية الماء للاستخدام المنزلي , 2008.

أسس التحكم فى المعالجات البيولوجية بالحمأة النشطة لمياه  الصرف

 

1.مقدمة

تعتمد المعالجة البيولوجية لمياه الصرف الصحي علي التحكم في العوامل المؤثرة علي تلك المعالجة وتوفير افضل الظروف للكائنات الحية الدقيقة للقيام بعملها في تكسير الملوثات العضوية القابلة للتحلل البيولوجي , فمثلا المعالجة بالحمأة المنشطة وهي احدي طرق المعالجة البيولوجية الهوائية لمياه الصرف بالنمو العالق تعتمد علي البكتيريا الهوائية في تكسير الاكسجين الحيوي المطلوب BOD ( المواد العضوية القابلة للتحلل البيولوجي ) ومن ثم فتوفير بيئة مناسبة لهذه البكتيريا والتحكم في التقاعلات الكيماحيوية داخل حوض التهوية هي من اسس التحكم في المنظومة البيولوجية للمعالجة ككل للحصول علي افضل كفاءة لازالة الملوثات في مياه الصرف.

  1. التحكم فى كفاءة العملية البيولوجية

للتحكم فى كفاءة العملية البيولوجية نظام المعالجة بالحمأة المنشطة الراجعة ، يجب مراعاة الأسس الآتية:

– كمية الأكسجين المذاب وكفاءة عمملية تقليب السائل المخلوط.

-نسبة المواد العضوية (F) إلى كمية الكائنات الحية (M) .

-عمر الحمأة.

-معدل الترسيب ومعامل حجم الحمأة

أ-  كمية الأكسجين الذائب وكفاءة عملية تقليب السائل المخلوط

تعتمد عملية المعالجة بالحمأة المنشطة على البكتريا والكائنات الحية الهوائية  التى يلزم لحياتها توفر الأكسجين المذاب. ولكى تضمن استمرار العملية بكفاءة يجب الاحتفاظ بمقدار 2.5 مليجرام  /لتر أكسجين ذائب فى محتويات حوض التهوية وحوالى ثلث مليجرام  /لتر  فى الحمأة  المعادة من المروق الثانوى إلى أحواض التهوية. كما يجب قراءة الاكسجين الذائب في الاماكن الصحيحة المناسبة في حوض التهوية قراءة صحيحى دقيقة.

هذا بالإضافة إلى ضرورة مراعاة  أن التهوية تعمل على التقليب الكامل لمحتويات أحواض التهوية فانسداد ناشرات الهواء فى بعض الأماكن أو تعطُل المحركات الميكانيكية تقلل من عمملية الخلط وبذلك تنخفض قدرة الحمأة المنشطة على استهلاك المواد العضوية والتجمع مع بعضها.

ب- نسبة المواد العضوية (F) إلى كمية الكائنات الحية (M) .

تتغذى الكائنات الحية على المواد العضوية فإذا توفرت كمية المواد العضوية يزداد تكاثر ونمو وحركة الكائنات الحية، وبالتالى تزداد الحاجة إلى الأكسجين اللازم لحياتها، وبالعكس إذا انخفضت كمية المواد العضوية يموت كثير من الكائنات الحية.

ونظرا  لأن معدل نمو البكتريا الحية يتوقف على كمية المواد العضوية المتوفرة فلذلك يلزم الاحتفاظ بكمية من المواد العضوية متناسبة مع كمية الكائنات الحية اللازمة لاستهلاكها، ويتم حساب هذه النسبة من المعادلة التالية:

المواد العضوية (F) / الكائنات الحية (M)= وزن المواد العضوية بالكيلوجرام   / وزن الكائنات الحية بالكيلوجرام  .

ونظراً لأن هذه النسبة هى التى تتحكم فى معدل النمو المطلوب فلذلك يجب حفظها فى الحدود التى تضمن كفاءة التشغيل وهى حوالى 0.15 إلى 0.45 وذلك فى المحطات التى تعمل بطريقة الحمأة المنشطة التقليدية.

 

ولذلك يجب على العاملين الانتظام فى حساب هذه النسبة، واذا كانت هذه النسبة عالية فهذا يدل على أن كمية التغذية متوفرة وبالتالى يرتفع استهلاك الأكسجين المذاب، وتكون هذه النسبة فى انخفاض لأن ذلك يدل على نقص فى كمية المواد العضوية، ثم يبدأ الجوع الذى يقتل كمية من  الكائنات الحية وينخفض معدل استهلاك الأكسجين وتقل حركة ونشاط الكائنات الحية الموجودة.

ج- عمر الحمأة

عمندما تكون الكائنات الحية حديثة التكوين فهى بذلك تكون كالأطفال صغار السن تأكل جيداً وتتميز بخفة الوزن وكثرة الحركة، لذلك يصعب ترسيبها.

بعكس ما إذا كانت الكائنات الحية باقية لمدة طويلة فى أحواض التهوية وتصبح فى حالة الكهولة فيقل استهلاكها للغذاء وتقل حركتها فلا تقدر على تكوين مجمومات وترسب بسرعة زائدة عن المطلوب.

والمطلوب لاستمرار كفاءة عملية التنقية الاحتفاظ بأكبر عدد من الكائنات الحية فى طور الشباب )عمر من 3 إلى 5 أيام(  فى حالة محطات الحمأة  المنشطة بالطريقة التقليدية. أما فى حالة استخدام طريقة التهوية الممتدة فيكون عمر الكائنات الحية من 20 إلى 30 يوم، حيث تتوافر فى هذا العمر جميع الشروط من حيث الاستهلاك الجيد للمواد العضوية كتغذية وزيادة فى الوزن والحركة البسيطة عند الترسيب، والتى تسمح باستخدامها كمرشح فى المروق الثانوى، فعندما تكون درجة الرسوب إلى القاع بطيئة يمكن لهذه المجموعات أن تلتقط معها ما يتبقى من المواد العالقة وهذا ما يجعل كفاءة التنقية تصل إلى أكثر من90 %

ولحساب عممر الحمأة نستخدم المعادلة التالية:

عمر الحمأة = وزن المواد العالقة فى حوض التهوية )كجم( / وزن المواد العالقة الخارجة من المروقات الابتدائية )كجم/ يوم(.

 

 

 

د. معامل حجم الحمأة

إذا أخذنا عمينة من السائل المخلوط من أحواض التهوية ووضعناها فى مخبار مدرج إلى علامة اللتر، تبدأ الرواسب فى النزول إلى أسفل وبعد 30 دقيقة من الزمن نلاحظ أن حجم ما ترسب فى قاع المخبار يختلف باختلاف العينات.

فمنها مثلا ما يصل حجمه إلى 500 مللى لتر وأخرى 250 مللى لتر، وغيرها تصل إلى 100 مللى لتر مثلا، ويدل ذلك على أن معدل الترسيب فى مدة 30  دقيقة يختلف باختلاف تكوين الحمأة.

ولشرح نتائج هذه التجربة نجد أن معدل الترسيب البطىء ) 500 مللى لتر مثلا ( بعد 30 دقيقة يدل على أن الحمأة أخف وزناً مما أعطى ترسيب 350 مللى لتر، والتجربة التى أعطت 100مللى لتر بعد 30 دقيقة تعتبر أثقلهم فى الوزن. بمعنى أن الحمأة الخفيفة تدل على أنها حديثة التكوين )صغيرة السن( والثقيلة التى ترسب بسرعة تكون كبيرة السن. ولكى نتمكن من التحكم فى معدل الترسيب يجب أن نحسب معدل حجم الحمأة الذى يمكن حسابه من المعادلة التالية وتسمى (SVI) :

معدل حجم الحمأة (SVI)= حجم الحمأة المترسبة بعد 30 دقيقة بالمللى لتر / تركيز المواد العالقة فى نفس العينة )مجم/لتر(

 

 

 

 

 

 

ويبين الشكل التالي بعض العوامل المؤثرة والمتحكمة في كفاءة المعالجة البيولوجية لمياه الصرف بالحمأة المنشطة.

أحمد أحمد السروي

إستشاري معالجة المياه والدراسات البيئية

المراجع العلمية

  • احمد السروي, المراقبة والتحكم في عمليات المعالجة البيولوجية , دار الكتب العلمية 2106.
  • أسس التحكم فى المعالجات البيولوجية باستخدام نتائج التحاليل الكيميائية, الدورة التدريبية عمن: خطوات العمل القياسية للتحاليل المعملية لمياه الصرف الصحى, كوفى – كيمونكس مصر, 2008.