الإدارة والخطط الإستراتيجية

بقلم / أحمد هشام

 كبير مراجعين لنظم الجودة والبيئة والسلامة والصحة المهنية

Lead Auditor  QMS, EMS, OHSAS

 https://www.linkedin.com/in/ahmed-hasham-01024b27/

أعزائي القراء في هذا المقال نستعرض ببساطة شديدة جزئية مهمة جدا في إدارة المنظمات ألا وهي (الإدارة والخطط الإستراتيجية)….

الإدارة الإستراتيجية ” مصطلح من كلمتين كل منهما لها مفهومها الخاص  فكلمة “إدارة” يقصد بها عملية التوجية والتخطيط والتنظيم والتنسيق ودعم العاملين وتشجيعهم، والرقابة علي الموارد بنوعيها المادية والبشرية بهدف الوصول إلى أقصي النتائج بأفضل الطرق وأقل التكاليف.

أما “استراتيجية” يقصد بها فن وضع الخطط الحربية بينما في مجال الإدارة يقصد بها بأنها الأفعال، والأساليب التي تسعى إلى تحقيق الأهداف المخطط لها، مع الأخذ بعين الاعتبار كافة العوامل التي تؤثر على إمكانية حدوثها، أو تطبيقها بشكل فعلي.

وبناءاً عليه يمكن تعريف الإدارة الاستراتيجية (بأنها عملية التوجية والتخطيط والتنظيم والتنسيق ودعم العاملين وتشجيعهم للقيام بالمهام بالأساليب التي تضمن تحقيق الأهداف المخطط لها، مع الأخذ بعين الاعتبار كافة العوامل التي تؤثر على إمكانية حدوثها، أو تطبيقها بشكل فعلي مع الإستغلال الأفضل للموارد).

أهداف الإدارة الإستراتيجية:

  1. الحصول على ميزة تنافسية ، بهدف التفوق على المنافسين ، لتحقيق الهيمنة على السوق.
  2. مساعدة المنظمة في التغلب على التغييرات الداخلية و الخارجية في بيئة الأعمال.

أهمية الإدارة الإستراتيجية

  • توجيه المنظمة للتحرك في اتجاه معين.
  • تحديد أهداف المنظمة ويحدد الأهداف الواقعية التي تتوافق مع رؤية المنظمة.
  • مساعدة المنظمة في أن تصبح استباقية ، وليست تفاعلية ، لجعلها تحلل تصرفات المنافسين واتخاذ الخطوات اللازمة للمنافسة في السوق ، بدلاً من أن تصبح متفرجًا (بمعني آخر أن تصبح الفعل وليست رد الفعل).
  • تجعل المنظمة مستعدة لمواجهة التحديات المستقبلية ولعب دور رائد في استكشاف الفرص وتساعد أيضًا في تحديد طرق الوصول إلى تلك الفرص.
  • تضمن بقاء المنظمة على المدى الطويل أثناء التعامل مع المنافسة.
  • تساعد في تطوير الكفاءات والميزات التنافسية.

الغرض الأساسي من الإدارة الاستراتيجية:

هو إكساب المنظمة القدرة التنافسية للشركة بشكل مخطط يضع تغييرات المستقبل بعين الإعتبار. من المهم خلال تطوير وتنفيذ هذه الاستراتيجيات التركيزعلى تقييم الفرص والتهديدات ، مع مراعاة نقاط القوة والضعف في المنظمة ووضع خطط لبقائها ونموها وتوسعها.                                                                             

عملية الإدارة الاستراتيجية

تحديد مستويات الاستراتيجية المستقبلية للشركة.

صياغة الاستراتيجية

تنفيذ الاستراتيجية

التقييم الاستراتيجي والمراقبة

 التخطيط الإستراتيجي

يمكن فهم التخطيط الاستراتيجي بأنه نشاط منتظم بعيد المدى ، تستخدمه المنظمة لتحديد الأولويات ، وتعزيز العمليات ، والتأكد من الأهداف والتركيز على الموارد المطلوبة وسيتم تخصيصها من أجل متابعة الاستراتيجية وتحقيق الأهداف .

العناصرالأساسية للخطط الإستراتيجية:

1-    تحديد الموقف الحالي.

2-    تحديد الأولويات.

3-    تحديد الأهداف.

4-    تحديد المسئوليات.

5-    متابعة التنفيذ.

كتابة خطط العمل الفعالة:

1-    حدد ما تريد القيام به:

كلما قلت وضوح ما تريد القيام به ، كانت خطتك أقل فعالية. حاول تحديد ما تريد تحقيقه على وجه الدقة في أقرب وقت ممكن ويفضل قبل البدء في مشروعك.

2-    حدد هدفك النهائي :

ثم اذكر كل ما عليك القيام به لإنجازه. بناءً على هدفك ، يمكنك التفكير في طرق مختلفة للوصول إليه .بعد أن تعرف ما تحتاج إلى إنجازه ، قسّم هذا الأمر إلى خطوات عملية لمساعدتك على إنشاء خطة أكثر واقعية. ضع في اعتبارك أن خطتك قد تتغير وأنت تعمل على تحقيق هدفك ، لذلك حافظ على المرونة.

تأكد من أن أهدافك تتوافر بها الشروط التالية لضمان فعالية خطتك:

  • محدد – كن واضحًا بشأن ما تريد تحقيقه.
  • قابلة للقياس – يمكنك توصيف الهدف بمتغيرات قابلة للقياس.
  • يمكن تحقيقه – أنت قادر على إكمال الخطوات اللازمة للوصول إلى الهدف.
  • ذات صلة – الهدف منطقي لحياتك وشئونك.
  • محدد بزمن – من أجل تحقيق هدفك يجب أن تحدد الزمن اللازم لإنجازه.

3-    كن محددًا وواقعيًا في تخطيطك:

إن مجرد الحصول على هدف محدد هو مجرد البداية: يجب أن تكون محددًا وواقعيًا في كل جانب من جوانب مشروعك – على سبيل المثال ، عن طريق ذكر جداول زمنية محددة وممكنة التحقيق ومراحل رئيسية ونتائج نهائية. إن كونك محددًا وواقعيًا أثناء التخطيط لمشروع طويل ، يدور حول الحد من الإجهاد الاستباقي الذي يمكن أن يصاحب المشاريع سيئة التخطيط مثل المواعيد النهائية الضائعة وساعات العمل الطويلة وليتضمن ذلك تحديدك الدقيق للموارد المطلوبة لتنفيذ خطتك بشكل كامل في الوقت المحدد.

4-    قسّم المهام الكبيرة إلى مهام أصغر يمكن التحكم فيها:

قد تبدو بعض المهام الرئيسية أكثر صعوبة في تحقيقها من غيرها لذلك سنقوم بتقسيمها إلي مهام أصغر ونستمتع بإنجازها سريعاً.

5-    عمل قوائم مجدولة بالمهام:

قم بعمل قائمة بالمهام التي تحتاج إلى إكمالها مع جدول زمني مرتبط بإجراءات واقعية محددة لتنجز خطتك علي أكمل وجه في الوقت المحدد.

6-    وضع الجداول الزمنية على كل شيء:

بدون أطر زمنية محددة ومواعيد نهائية ، سيتوسع العمل بالتأكيد لملء الوقت المخصص ، وقد لا تكتمل بعض المهام أبدًا.

7-    تمثيل البيانات:

بمجرد إدراج عناصر الخطة الخاصة بك وتحديد جدول زمني محدد ، فإن الخطوة التالية هي إنشاء نوع من التمثيل المرئي لخطتك. يمكنك استخدام مخطط انسيابي أو مخطط جانت أو جدول بيانات أو أي طريقة أخري لإنجاز ذلك.

بعد كتابة الخطة استكمل المسيرة وصولاً للهدف:

8-    الاحتفاظ بسجل لكل شيء:

أثناء العمل من خلال خطة العمل الخاصة بك ، احتفظ بملاحظاتك عن كل شيء. مثل ( أفكار / ملاحظات متنوعة جداول اليومية / الجداول الشهرية / متابعة الأفراد المشاركين / جهات الاتصال …..الخ).

9-    احسن ادارة الموارد :

موادرك البشرية والمادية هي كل شئ من أجل نجاح خطتك فأحسن استغلالها.

10-  ضع قواعد واضحة للتقارير وتبادل المعلومات:

رفع تقارير بصورة دورية وتحديد الصلاحيات والمسئوليات وكيفية ادارة المعلومات من أهم أسباب بجاح الخطط فاحرص علي وضع القواعد الصحيحة لهذه العملية .

وفي النهاية عزيزي القارئ أتمني أن تكون العبارات السابقة سلسلة الفهم وأوجزت لك باباً مهماً من أبواب علوم الإدارة وتكون بمثابة الخطوة الأولي في طريقك للإدارة.

بعض المصطلحات العلمية الخاصة بالمياه والصرف

A

الامتصاص  Absorption

الامتصاص هو دمج مادة ذات حالة في مادة اخري ذات حالة مختلفة ( مثال. السائل يمتص بواسطة مادة صلبة أو غازات تمتص بواسطة سائل ).

حمضي ( حامضي) Acidic

الحمضي هي صفة تصف خصائص  لمواد أو اشياء لها لها رقم هيدروجيني اقل من 7.

 

الحمأة المنشطة   Activated Sludge

هو اصطلاح يطلق علي مجموعة الكائنات الدقيقة الحية التي تري بالميكرسكوب وموجودة في الطبيعة , وتكون في حالة نشطة فعالة , ويطلق علي طريقة المعالجة البيولوجية التي تعتمد علي تلك الكائنات في المعالجة طريقة المعالجة بالحمأة والتي تعد من اشهر طرق المعالجة البيولوجية علي الاطلاق .

والحمأة المنشطة لها القدرة علي استهلاك المواد العضوية كغذاء سواء كانت هذه المواد عالقة او ذائبة في مياه المجاري , ونمو وتكاثر الكائنات الحية الدقيقة والتصاقها بالمواد العالقة يزيد من وزنها مما يسهل عملية فصلها من الماء المعالج بواسطة الترسيب في المروقات النهائية .

عملية الحمأة المنشطة    Activated Sludge Process

عملية الحمأة المنشطة تشير الي مفاعل متعدد الحجرات لوحدة معالجة مياه الصرف لانتاج مياه معالجة ناتجة ذات جودة عالية. الندفات من الكائنات الحية الدقيقة تكون معلقة ومخلوطة مع ماء الصرف في حوض التهوية . كلما نمت الكائنات الحية الدقيقة فانها تحطم المواد العضوية وتزيل المواد المغذية من الحمأة وتحولها الي ماء ,غاز , طاقة  وخلايا جديدة . للمحافظة علي الظروف الهوائية وجعل الحمأة المنشطة عالقة فان امدادات مستمرة وبزمن جيد من الاكسجين تكون مطلوبة. وحدة الحمأة المنشطة تكون عادة  متحدة مع وحدات ابتدائية وثلاثية . كميات كبيرة من الرواسب الصلبة( الحمأة) تنتج خلال نمو البكتيريا وايضا تحتاج الي ان تزال بانتظام وتعالج بصورة ملائمة .

الادمصاص Adsorption

هي عملية تكون بها جزيئات مادة ما مثل غاز أو سائل تتجمع علي سطح مادة اخري مثل مادة صلبة . الجزئيات تنجذب للسطح ولكنها لا تدخل الفراغات الدقيقة للمادة الصلبة مثلما بحدث في الامتصاص .

التهوية  Aeration

هي عملية لتحقيق التلامس بين الهواء والسائل , أو امداد سائل ما بالهواء .

حوض التهوية Aeration Tank

هو غرفة أو حوض لحقن الهواء في الماء .

هوائي (Aerobic)

كائن حي قادر على العيش بوجود الأكسجين فقط، أو عملية تحدث فقط بوجود أكسجين جزيئي في الهواء أو أكسجين ذائب في الماء .

البرك الاختياربة المتقدمة  Advanced Facultative Pond

هي اول خطوة من خطوات انظمة معالجة مياه الصرف بالبرك المتقدمة المتكاملة , وتتكون من بركة اختيارية تقليدية وتحتوي علي حفرة هضم في قاعها , حيث يتم حجز المواد الصلبة وتحلويلها لميثان بواسطة الهضم اللاهوائي . الطبقة السطحية الهوائية تبلغ 1 متر عمق وتقلل من مشاكل الروائح المحتملة . الغاز الحيوي ربما يجمع  قبة غاز تحت سطحية (مغمورة) ويمكن استخدامها   في انتاج  الطاقة.

 

البرك المتقدمة المتكاملة لمعالجة مياه الصرف  Advanced Integrated Wastewater Pond

انظمة البرك المتقدمة المتكاملة لمعالجة مياه الصرف  هي انظمة متطورة لبرك التثبيت التقليدية وهي مبنية علي سلسلة من اربع برك متقدمة : بركة اختيارية متقدمة  تحتوي علي حفرة هضم والتي لها وظيفة تشبه البرك اللاهوائية المندمجة مع البرك الاختيارية , بركة عالية المعدل مغطاة بالطحالب والتي تمد الاكسجين للماء وتأخذ المغذيات والمواد العضوية , بركة ترسيب الطحالب حيث معظم الطحالب  المنتجة في البركة  عالية المعدل المنتجة يتم ازالتها , واخيرا بركة انضاج للتطهير البيولوجي والشمسي .

 

عملية الأكسدة المتقدمة Advanced Oxidation Process

مصطلح عمليات الأكسدة المتقدمة يصف سلسلة من العمليات والتي تستخدم للمعالجة الكيميائية للملوثات العضوية وغير العضوية في مياه الصرف. عمليات الأكسدة المتقدمة تبني علي اساس توليد انواع من الاكسجين الفعال ( النشط) مثل شقوق الهيدروكسيل . توليد شقوق الهيدروكسيل ممكنة من طرق عديدة مثل الاكسدة الحفزية بالضوء , الكيمياء الكهربية . انظمة عمليات الاكسدة المتقدمة هي فوق اكسد الهيدروجين /طاقة , اوزون/طاقة , اوزون/ فوق اكسيد الهيدروجين /طاقة , اكسيد التيتانيوم /طاقة , مركبات الحديد الضوئية  وعمليات الكيمياء الكهربية.

 

إعداد

أحمد السروي

استشاري معالجة المياه والدراسات البيئية

 

تطهير المياه بالاشعة فوق البنفسجية

مقدمة

التطهير هو التدمير والقتل النوعي المنتخب للكائنات المسببة للامراض , مما يعني ليس كل الكائنات الحية  تموت وتدمر خلال هذه العملية , بينما يعرف التعقيم بانه قتل وتدمير لكل الكائنات الحية الدقيقة  الموجودة الممرضة وغير الممرضة .

لا تسمح عملية ترويب المواد العالقة مع عمليات الترسيب والترشيح اللاحقة، وكذلك عملية الكلورة المسبقة للمياه بالحصول على إزالة كاملة للبكتريا الضارة، حيث تحافظ حتى 10% من البكتريا والفيروسات على حياتها بعد العمليات السابقة. وكذلك لا تسمح عمليات المعالجة المختلفة لمياه الصرف الصحي بالقضاء نهائياً على الأحياء الممرضة في هذه المياه. لذلك تعتبر عملية التطهير هي العملية النهائية اللازمة لتحضير مياه الشرب وكذلك لمعالجة مياه الصرف الصحي قبل طرحها إلى المجتمعات المائية الطبيعية أو استخدامها للأغراض المختلفة.

في مجال معالجة المياه والمخلفات السائلة فهناك ثلاث مجموعات رئيسية مسببة للمرض مصدرها داخل الحيوان والانسان  ((Human enteric Organisms  وهي  البكتريا والفيروسات والطفيليات الاميبية

والمواد المستخدمة في التطهير وهي ما تعرف بالمطهرات لابد ان تكون – امنة في النقل والتداول والتطبيق –  وتركيزها في المياه المعالجة يمكن قياسه وتقديره  والا تكون هي مصدرا لتلوث البيئة .

ولمعرفة أهمية التطهير لابد من معرفة أهم الكائنات الدقيقة الممرضة  التي تتواجد في مياه الصرف المعالجة والامراض التي تسببها للانسان والحيوان.

خصائص المواد المستخدمة في التطهير

لكي تتم عملية التطهير بنجاح لابد ان تتوفر في المواد المطهرة خصائص معينة  وأهم الخصائص المطلوب توافرها الاتية :

  1. السمية للكائنات الدقيقة الممرضة فلابد ان يكون شديد السمية عند التركيزات الضعيفة , بحيث ان كميات او تركيزات قليلة من المادة المطهرة تكفي للقضاء علي الكائنات الدقيقة الممرضة الموجودة في المكان المراد تطهيره .
  2. الذوبانية لابد ان يذوب في المياه أو في انسجة خلايا الكائنات الممرضة.
  3. الثبات فقدان قدرته علي الابادة مع الوقت قليل , اي تستمر قدرته التطهيرية مدة مناسبة تكفي للقضاء علي الممرضات المطلوب التخلص منها .
  4. غير سام للكائنات العليا لابد ان يكون ساما للكائنات الدقيقة وغير سام للكائنات العليا فمثلا عند تطهير ماء الشرب لابد ان تكون مادة التطهير غير سامة للانسان الذي سوف يشرب ذلك الماء .
  5. التجانس اذا كانت المادة المطهرة سوف تستخدم في صورة سائلة فلابد ان يكون المحلول المطهر متجانسا.
  6. التفاعل مع المواد الجانبية لابد ان لا يمتص من المواد العضوية دون الخلايا البكتيرية أو الفيروسية .
  7. السمية عند درجة الحرارة المطلوبة لابد ان يكون فعالا عند درجة لحرارة المناسبة
  8. القدرة علي الاختراق له القدرة علي اختراق سطح المياه وله القدرة الي الوصول بسهوله  للهدف المراد تطهيره.

تطهير مصادر المياه

تطهير مصادر المياه المستخدمة لاغراض الشرب والاستعمال اليومي من اهم الوسائل التطبيقية لمكافحة التلوث البيولوجي للمياه وخاصة التلوث بالكائنات الحية الدقيقة الممرضة .كما ان التطهير من الوسائل الفعالة لمنع انتشار الاوبئة والامراض المنتقلة بالماء .فاستخدام العوامل المطهرة من شانه ان يحد من نمو وتكاثر الكائنات الممرضة داخل البيئة المائية التي تتمثل في مياه المسطحات المائية المختلفة وخاصة التي تعد موردا لمياه الشرب أو التي تعد مصبا نهائيا لمياه الصرف المعالجة والمطهرة جيدا . وعملية القضاء علي الكائنات الممرضة التي توجد في الماء الملوث هو الهدف من عملية التطهير بالاضافة الي توفير الظروف المناسبة لعدم نمو اية ميكروبات داخل مياه الشرب أو اية مياه يستخدمها الانسان من اولويات مكافحة التلوث البيولوجي للماء  .

التطهير بالاشعة فوق البنفسجية

الأشعة فوق البنفسجية هي جزء من الطيف الكهرومغناطيسي. وتتميز بأطوال موجات أقصر من موجات الضوء المرئي ولكن أطول من الأشعة السينية , توجد هذه الأشعة في ضوء الشمس وطول موجتها تتراوح ما بين 100-400 نانومتر تصل إلى سطح الأرض أقصرمن ذلك لترشيحها وامتصاصها في طبقة الأوزون في الأجزاء الخارجية من الغلاف الجوي . والضوء فوق البنفسجي الواصل إلى سطح الأرض ذات تأثير قاتل للبكتيريا ولذلك فإن ضوء الشمس يلعب دوراً مهماً في القضاء على الميكروبات في البيئة ، وعلى كل فإن الأمواج الأقصــــر في الطيف فوق البنفسجي أكثر فاعلية في قتل العناصر البكتيرية . والجزء الأكثر فاعلية في الطيف هو الذي يقع بين 200-300 وأكثره أيضاً هو 250-265 نانومتر.

إن التطهير الفوق بنفسجي للمياه هو عبارة عن عملية طبيعية تماما وخالية من المواد الكيميائية.

يتراوح طول موجات الشعاع فوق البنفسجي ضمن نطاق 240 حتى 280 نانومترا، حيث يقوم بمهاجمة الحمض النووي الحيويDNA ,RNA  لجميع الكائنات الممرضة كالبكتريا والفيروسات والطفيليات بشكل مباشر. يبدأ الإشعاع برد فعل كيميائي ضوئي يؤدي إلى تدمير المعلومات الجينية الموجودة في الحمض النووي ويمنع تضاعفه , فتعمل الاشعة علي احداث تغيير في الحمض النووي للبكتيريا خاصة في القواعد النتروجينية  في عملية تسمي Thymine dimerization. . حيث تفقد البكتيريا قدرتها على التكاثر وتتلف وتموت . حتى أن الطفيليات مثل Cryptosporidium أو  Giardia، المقاومة بشكل عنيف للمطهرات الكيميائية، تقل بشكل فاعل نتيجة التعرض لهذا  الإشعاع.

 

كيفية اتلاف الاشعة فوق البنفسجية للحمض النووي

تتداخل الاشعة في عملية تضاعف الحمض النووي  حيث تؤثر في عملية ترتيب القواعد النتروجينية فتغير من هذا الترتيب فلا يحدث تضاعف للحمض النووي بصورة صحيحة وتموت الخلية . اثناء نسخ الحمض  النووي تقوم الاشعة باحداث تلف كيموضوئي  وئتكوين روابط جديدة  (ثنائية)بين النيوكليتيدات المتجاورة مكونة جزيئات مزدوجة أو بوليمرات ثنائية الربط بين النيوكليتيدات المتجاورة خاصة الثايمين , ويؤدي تكون الكثير من البوليمرات الثنائية للثايمين في الحمض النووي للبكتريا أو الفيروسات الي منع تضاعف الخلايا ويؤدي لموتها.

كما يمكن استخدام الأشعة فوق البنفسجية لإزالة الكلور وأنواع الكلورامينات من المياه، حيث تسمى هذه العملية بالتحليل الضوئي وتتطلب جرعة أعلى من التطهير العادي. إن الكائنات المجهرية التي تم تطهيرها لا يتم إزالتها من المياه، فتطهير الأشعة فوق البنفسجية لا يزيل العضويات المتحللة أو المركبات اللاعضوية أو الجزيئات في المياه. ومع ذلك، فيمكن استخدام عمليات ألاكسدة بالأشعة فوق البنفسجية للتطهير عن طريق الأثر الكيميائي وفي الوقت ذاته تؤمن مستوى عال من التطهير.

 

المراجع

  • التلوث البيولوجي للبيئة المائية , احمد احمد السروي , مكتبة الدار العلمية – القاهرة 2010.
  • الملوثات المائية (المصدر – التأثير- التحكم والعلاج) , احمد السروي , دار الكتب العلمية 2008.
  •   HARM, W., 1980, Biological Effects of Ultraviolet Radiation, International Union of Pure and Applied Biophysics, Biophysics series, Cambridge University

بقلم

أحمد أحمد السروي

استشاري جودة المختبرات والدراسات البيئية

البريد الاليكتروني    aelserwy71@yahoo.com

 

عمليات تنقية المياه السطحية وطرق المعالجة

1.مقدمة

تهدف معالجة المياه بأنواعها وتنقيتها بصفة عامة إلى :

1 – أن يكون الماء رائقا خاليا من اللون مستساغاً من حيث الرائحة والطعم .

2 – أن يكون خاليا من المواد والأملاح الكيميائية التى تقلل من الاستفادة بالمياه فى أغراض الشرب والاستعمالات الآدمية الأخرى مثل أملاح الحديد والمنجنيز والأملاح المسببة لعسر الماء .

3- ان يكون خاليا من ايه مواد سامة أو ضارة سواء كانت هذه المواد فيزيائية أو كيميائية.

4 – القضاء على مسببات الأمراض مثل البكتريا والفيروسات وحويصلات الطفيليات مثل الأميبا وبويضات الإسكارس .

5 – أن تكون المياه المعالجة صالحة لبعض الأغراض الصناعية مثل صناعة الأغذية والمشروبات .

6 – وأخيرا وليس أخرا أن تكون المياه التى تمت معالجتها مطابقة للمعايير والمواصفات المقررة لمياه الشرب .

  1. محطات تنقية المياه

الغرض من محطات تنقية المياه هو إنتاج مياه آمنة مستساغة صالحة للشرب ويجب أن يكون هذا الماء خالياً من الكائنات المسببة للأمراض ومن أى مواد سامة مهما كانت نسبتها، كما يجب أن يخلو الماء من أى طعم أو رائحة أو أى مظهر غير مستحب وتصل المياه إلى محطات التنقية من المصدر سواء كان بحيرة أو نهر وتجري عليه عدة عمليات، فيمر الماء إلى أحواض حيث يتم إضافة وخلط مواد كيماوية له ثم يدخل إلى أحواض أكبر بسرعة بطيئة حيث يعطي الفرصة للمواد الثقيلة للترسيب، أما ما يتبقى من مواد صلبة فيتم إزالته بالترشيح، وبعد ذلك يتم تطهير المياه باستخدام الكلور وهي الطريقة الأكثر شيوعا في مصر حيث تمر معظم المياه السطحية بهذا النوع من عمليات التنقية. وتعتمد طاقة محطة المياه ونوع العمليات بها على عدة

عوامل هي:

١. كمية المياه المطلوبة لمنطقة الخدمة التي تتبع المحطة.

٢. كمية المياه المطلوبة لمكافحة الحرائق.

٣. جودة المياه (درجة النقاوة).

٤. مقدار الشوائب الموجودة في الماء.

٥. اعتبارات التكلفة.

3.طرق تنقية المياه

طرق تنقية المياه هى صورة مشابهة لما يحدث فى الطبيعة داخل المجرى المائى وأهم هذه الطرق :

1 – التخزين

    تقوم بعض الدول بإنشاء خزانات لمياه الأمطار أو السيول أو استغلال بعض الأراضى المنخفضة كخزانات للمياه . وبحيرة ناصر تعتبر من أعظم خزانات المياه فى العالم . ففى هذه الخزانات تتغذى البكتريا على المواد العضوية مما يؤدى إلى استهلاكها . كما أن الحيوانات الحية المائية وحيدة الخلية تتغذى على البكتريا وتخلص المياه منها. فضلا على ترسيب البكتريا والمواد العالقة إلى قاع الخزان . آلا أن هذه الطريقة كثيرة التكاليف ويلزمها مساحات كبيرة من الأرض . كما أنها تساعد على تكاثر الطحالب وتوالد البعوض الناقل للملاريا بأنواعها وخصوصا فى المناطق الحارة .

2– الترسيب

وهى عملية يتم فيها ترسيب المواد العالقة والبكتريا . وتتوقف سرعة الترسيب على عدة عوامل أهمها :-

أ – حجم جزيئات المواد العالقة : كلما زاد الحجم أو الوزن النوعى زاد معدل الترسيب .

ب – سرعة سريان الماء : كلما قل سرعة سريان الماء زاد معدل الترسيب .

ج – درجة الحرارة : كلما زادت درجة الحرارة زاد معدل الترسيب .

والجدول التالى يبين العلاقة بين حجم جزئيات المواد العالقة ومعدل الترسيب :

 

من هذا الجدول يتبين أن ترسيب أهم المواد العالقة بالمياه يستغرق زمن طويلا لا يسمح بتوفير كميات المياه اللازمة للمستهلكين . لذا يتم التدخل بإضافة مواد كيميائية ( مروبات ) للمياه المعالجة لزيادة سرعة معدل الترسيب .

ومن أهم هذه المواد المروبه كبريتات الألومنيوم ( الشب ) الذى يكون مادة هلامية ( أيدروكسيد الألومنيوم ) والتى تلتصق بها المواد العالقة مثل جزئيات الأتربة والطمى والبكتريا والمواد الغروية على هيئة ندف تكبر حجما وتترسب إلى القاع فى زمن وجيز بحكم ثقلها النوعى فى الماء .

3 – الترشيح

عملية الترشيح هى مرور المياه المروقة خلال مادة مسامية لإزالة ما بقى بها من مواد عالقة وغروية، وأكثر المواد المستخدمة فى عملية الترشيح هو الرمل نظرا لرخص الثمن وقدرته على إزالة المواد العالقة. واذا تم استعمال رمل ذو حبيبات ذات حجم مناسب، وتم مرور المياه بالسرعة المناسبة فإنه يمكن إزالة المواد العالقة والمواد الغروية سواء كانت عضوية أو غير عضوية، وكذلك البكتريا والمواد العالقة الرفيعة جدا التى تسبب عادة تلوث الماء.

4 – التطهير

يضاف إلى المياه المرشحة مواد كيميائية لها القدرة على قتل البكتريا ومسببات الأمراض الأخرى مثل الفيروسات والطفيليات . وهذه المواد تقوم أيضا بأكسدة المواد العضوية التى لم يتم إزالتها فى عمليتى الترسيب والترشيح . ومن أهم هذه المواد الكلور ، ثانى أكسيد الكلور والأوزون .

  1. خطوات التنقية بعمليات مياه الشرب

عمليات المياه المرشحة هى موارد المياه العامة والتى فيها تنقية المياه السطحية العذبه لتكون صالحة للشرب والاستعمال الآدمية والصناعية الأخرى . وتتضمن التنقية الخطوات التالية :

1 – المأخذ .

2 – الترويب والترسيب .

3 – الترشيح .

4 – التطهير .

5 – الخزانات العلوية .

6 – شبكة التوزيع .

7 – الإشراف الداخلى المعملى .

1 – المأخذ

     المأخذ هو المكان المختار على المجرى المائى العذب الذى تسحب منه المياه الخام إلى داخل عملية تنقية المياه حيث يتم معالجتها . ويتم سحب المياه بواسطة طلمبات الضخ المنخفضة إلى أحواض الترويب والترسيب وهى الخطوة التالية للمأخذ .

ويراعى عند إختيار المأخذ أن تكون مياه المصدر مناسبة كما ونوعا لسد الاحتياجات الحالية والمستقبلية ونظيفة أى خالية من مصادر التلوث بقدر الإمكان حتى تقل التكاليف اللازمة للإنشاء والتشغيل وأعمال الصيانة .

2 – الترويب والترسيب

الهدف :- ترسيب أكبر قدر من المواد العالقة والكائنات الحية الدقيقة والبكتريا والمواد العضوية والملونة باستخدام المروبات . وتصل نسبة ما يترسب من المواد العالقة فى أحواض الترسيب 90 % أو أكثر ويعتمد ذلك على أسس تصميم الأحواض ونوعية المياه وتشغيل وحدات الترويب والترسيب وضبط جرعة المواد المستخدمة فى الترويب .

أ – الترويب :-

     الترويب هى عملية يتم فيها إضافة مواد كيمائية ( مروبات ) إلى المياه المسحوبة ( العكرة ) من المأخذ التى تحتوى على مواد عالقة كالفرويات والبكتريا وجزئيات الطمى وجميعها تحمـل شحنـات كهربائية سالبة على سطحها. وعندما تتفاعل المروبات ” ندف ” تلتصق بها المواد العالقة التى تحمل شحنة سالبة فتزداد حجما ووزنا وبذلك يمكن ترسيبها بسهولة فى أحواض الترسيب وفى وقت وجيز يسمح بتوفير كميات المياه اللازمة للمنتفعين .

المواد المروبه :-

1 ) كبريتات الألومنيوم ” الشب ” :

وتضاف إلى المياه العكرة على هيئة محلول وتتفاعل مع قلوية المياه ” بيكربونات الكالسيوم ” وينتج من التفاعل أيدروكسيد الألومنيوم الذى يتأين إلى أيدروكسيد سالب الشحنة وأيونات الألومنيوم موجبة  الشحنة :

والتى تكون الندف التى تتعادل مع المواد العالقة سالبة الشحنة وتلتصق به فيزداد حجمها ووزنها ويتم ترسيبها بسهولة وأنسب درجة تركيز للألوان الأيدروجينى بهذا التفاعل هو 8 حتى لا تكون المياه آكلة للمواسير . ويؤدى استعمال الشب إلى خفض الرقم الأيدروجينى للمياه ( تميل المياه إلى الحامضية ) نتيجة إستهلاك جزء كبير من القلوية وتكوين غاز ثانى أكسيد الكربون ، وبذلك يضاف الجير لتعويض القلوية المستهلكة ورفع الرقم الأيدروجينى إلى حوالى 8 . وتتوقف جرعة الشب المضافة على درجة العكارة والقلوية والرقم الأيدروجينى والمواد العضوية والتركيب المعدنى للمياه . وتحدد الجرعة باستعمال جهاز تقدير جرعة الشب بواسطة كيميائى المعمل الموجود داخل محطة تنقية المياه .

2 ) كلوريد الحديديك

يجب عمل الاحتياطات اللازمة عند حفظ ونقل وإضافة هذا المروب إذ أنه يسبب تآكل المعادن وأضرار بالعمال . ويتفاعل مع قلوية المياه مكونا أيدروكسيد الحديديك الذى يعمل تكوين الندف .

3 ) كبريتات الحديدوز والجير

عند إضافة كبريتات الحديدوز إلى الماء يتكون أيدوركسيد الحديدوز الذى يتأكسد بواسطة الأكسجين الذائب فى الماء مكونا أيدوركسيد الحديدك وله نفس خواص الشب ( أيدروكسيد الألومنيوم ) أى يكون مادة هلامية حاملة معها المواد العالقة على شكل ندف ويضاف الجير لزيادة قلوية الماء والتى تساعد على سرعة التفاعل .

ب – الترسيب

يتم فى هذه الخطوة من التنقية ترسيب حوالى 90 % أو أكثر من المواد العالقة فى المياه العكرة العكرة المضاف إليها المروب داخل أحواض الترسيب .

وتبنى أحواض الترسيب عادة من الأسمنت المسلح ذلت حوائط عمودية وعمقها حوالى 2.7 مترا وينحدر قاع الحوض بنسبة 1 : 4 أو 1 : 8 تجاه مواسير صرف الرواسب الموجودة فى منتصف القاع أو فى طرفه الذى يدخل منه المياه العكرة لتجنب إهاجة الرةاسب عند صرفها وتزال الرواسب بقوة الانحدار الثقلى أو باستخدام زحافات ميكانيكية لكسح الرواسب باستمرار . وتدخل المياه العكرة المضاف إليها المروب إلى أحواض الترسيب بسرعة بطيئة ومنتظمة ولا تزيد السرعة عن 6 سم/ الدقيقة فى الطبقة السطحية للمياه حتى لا تحدث تيارات سطحية سريعة ويتم بإنشاء حائط حائل فى أول الحوض عند فتحة الدخول لتمر المياه من تحته وكذا هدار فى آخر الحوض لتمر المياه الرائقة من فوقه .

4 – التطهير ” التعقيم “

تمر المياه المرشحة إلى الخزانات الأرضية ( البدروم ) حيث يتم إضافة المواد المعقمة أو المطهرة للمياه مثل غاز الكلور . ويجب أن يكون الخزان ذا سعة تسمح بفترة تلامس بين المرشحة والكلور لا تقل عن 20 – 30 دقيقة حتى يمكن للكلور قتل مسببات الأمراض . وتزود هذه الخزانات بحواجز متقابلة من الجانبين تقلل من سرعة سريان المياه بحيث أن المياه الداخلة إلى الخزان عندما تمر بين هذه الحواجز تصل إلى نهايته فى الزمن الكافى لقتل مسببات الأمراض .

توزيع المياه المعالجة

  • تقوم محطات تنقية المياه بواسطة طلمبات الضخ العالى برفع المياه المعالجة من الخزانات الأرضية داخل المحطة إلى الخزانات العلوية المنشأة لتكون أعلى من مبانى المدينة لتنساب منها بحكم ضغط المياه بها إلى شبكات المياه وتصل إلى الأدوار المرتفعة بنظرية الأوانى المستطرقة. وفى معظم الأحيان تضخ المياه مباشرة إلى الشبكة والفائض منها يذهب إلى الخزانات العلوية عدة أثناء الليل عندما يقل استهلاك المياه . ومياه الخزانات العلوية فى هذه الحالة تعوض الزيادة فى الاستهلاك أثناء النهار.
  • أما شبكة المياه التى تنقل المياه المعالجة إلى المنتفعين فتتكون من مواسير الزهر أو الصلب أو الأسمنت أو الأسبتوس أو البلاستيك وتغلف هذه المواسير بمادة البيوماتين لمنع التآكل ويجب تطهير المواسير قبل استعمالها وبعد كل إصلاح لها بملئها بمياه تحتوى على كلور 50مجم/ لتر لمدة 6 ساعات على الأقل ثم تصفى ويعاد ملئها وغسلها بمياه الشرب المعالجة.

                                              

بقلم / أحــمــد السـروي

إستشاري معالجة المياه والبيئة

 

المراجع العلمية

  • احمد السروي ,العمليات الاساسية لتنقية مياه الشرب , دار الكتب العلمية , 2012.
  • احمد السيد خليل ,عملية تنقية الماء للاستخدام المنزلي , 2008.

المخلفات الناتجة من عمليات تنقية المياه

 

1.مقدمة

انه  نظرًا للوعي البیئي الذي بدأ ینمو في نهاية القرن الماضي، وأصبح هناك اهتمام بطرق التخلص الآمن من المخلفات الناتجة بمحطات معالجة المیاه، وانصب الاهتمام على الاستفادة الاقتصادیة من تلك المواد العادمة، وقد عمل هذا على تطویر تكنولوجیا المعالجة وإعادة الاستخدام. ومن المعلوم أن هذه المخلفات كانت تلقي إما في النهر  أو في أماكن للتجفیف.

تعتمد نوعیة وخصائص مخلفات محطات معالجة المیاه على التقنیة المستخدمة في المعالجة. وقد تتأثر نوعیة المیاه المعالجة بطریقة التعامل مع المخلفات سواء بالتخزین أو إعادة التدویر. وانه لیس من المفضل تخزین المخلفات الصلبة أو الحمأة في وحدات منظومة معالجة المیاه.

إن مشكلة التخلص من الروبة أو الحمأة فى محطات تنقية مياه الشرب هى مشكلة هامة تواجه مشغلى محطات المياه. حيث أنه عادة يتركز اهتمامهم على إنتاج مياه آمنة تصلح للشرب والاستهلاك الآدمى دون الاهتمام بالتخلص الآمن من مخلفات عمليات تنقية المياه. وَتعتبِر الروبة الناتجة من محطات تنقية المياه مخلفات صناعية تتطلب عمليات مناسبة للتداول والتخلص منها.

2.انواع محطات تنقية المياه من حيث المخلفات

ويمكن تقسيم محطات تنقية المياه من حيث المخلفات الناتجة منها إلى ثلاثة أنواع هى:

١. المحطات التى يوجد بها إحدى العمليات التالية:

  • الترويب.
  • إزالة الحديد والمنجنيز بالأكسدة.
  • الترشيح المباشر.

٢. محطات تستخدم التيسير الكيميائى فقط.

٣. محطات تجمع بين الترويب والتيسير الكيميائى أو أكسدة الحديد والمنجنيز مع التيسير الكيميائى.

وفى الماضى كان يتم صرف مخلفات مياه الغسيل أو الروبة على البحيرات والأنهار والمجارى المائية والروافد وبصدور القوانين واللوائح التنظيمية لم يعد بإمكان محطات التنقية صرف مياه الغسيل أو الروبة المترسبة إلى المسطحات والمجارى المائية، حيث يجب أن يتم مراقبة وتحليل المياه المنصرفة وقياس مؤشرات نوعيتها مثل الرقم الهيدروجيني العكارة، كمية المواد الصلبة العالقة، الأملاح الذائبة الكلية. ولذلك يجب على جميع المحطات إيجاد وسيلة  للتخلص من نواتج المعالجة بطريقة قانونية.

3.المصادر المختلفة للمخلفات فى محطات التنقية

تمثل المواد الصلبة العالقة فى المياه العكرة المصدر الرئيسى للروبة الواجب التخلص منها كنتيجة لتنقية مياه الشرب. كما أن الكيماويات نفسها المستخدمة فى أعمال التنقية، وخصوصاً الشبة، تعتبر مصدراً ثانوياً للروبة.

وفى معظم محطات تنقية مياه الشرب، يتم إزالة أكثر من ٩٩ % من المواد الصلبة العالقة فى مياه المصدر بواسطة عمليات الترسيب والترشيح وهذه العمليات تقوم بتركيز المواد الصلبة الواردة فى مياه المصدر وكيماويات المعالجة، ثم تجميعها ومعالجتها لتقليل حجمها قبل التخلص النهائى منها.

ويمكن إيجاز المصادر المختلفة للمخلفات فى محطات التنقية فيما يلى:

١. مخلفات المصافى.

٢. روبة الشبة والبوليمرات فى أحواض الترسيب.

٣. مياه غسيل المرشحات.

٤. التيسير بالجير – الصودا.

4.مفهوم إدارة المخلفات

هو التخلص من المخلفات بطریقة اقتصادیة ومقبولة بیئیا. ومع وضع التشریعات البیئیة والإلزام بتنفیذها؛

أصبح هناك قیود على صرف المخلفات الى المیاه السطحیة أو الى خطوط الصرف الصحي.  نظرا لاحتواء هذه المخلفات علي بعض الكيماويات التي من الممكن ان تضر بالبيئة المائية

وفي وقتنا الحاضر؛ أصبح ضروریًا الاهتمام بكیفیة الاستفادة من المخلفات بدلا من أن یكون الهدف مجرد التخلص. ومن هنا فان المنهجية في التعامل مع المخلفات تحتم علینا الاتجاه نحو إعادة الاستخدام بغرض الانتفاع ببعض خصائصها.

یُطلق على المخلفات الصلبة “الحمأة أو الروبة  المصطلح یُعبر عن المواد الصلبة المترسبة ومعها ماء. وفي هذا الصدد یطلق مصطلح متبقیات لتعطي وصفاً لكل المخلفات الناتجة بمحطات معالجة المیاه سواء أكان المخلف سائلا أو صلبًا أو غازیّاً.

كما علمنا من قبل أن المروبات تضاف الى المیاه أثناء المعالجة، مثل: كبریتات الألومونیوم أو

كبریتات الحدیدیك أو كلورید الحدیدیك. والهدف من تلك المروبات هو تجمیع الشوائب العالقة غیر القابلة للترسیب وجعلها في صورة قابلة للترسیب والانفصال عن المیاه، ویتم التخلص من بعض المواد العضویة الذائبة ومسببات اللون الطعم والرائحة، وهذا یجعل الماء أكثر نقاءً وقابلًا للترشیح.

یتخلف عن المروب المضاف مادة صلبة تقوم باجتذاب الجسیمات العالقة بالماء وتجمعها وتترسب بها الى قاع حوض الترسیب كما يبين الشكل التالي شكل رقم 1.

إذا كان المروب المستخدم كبریتات الالومونیوم (الشَّبة) أصبح لدینا حمأة الومونیومية، وإذا كان المروب كبریتات الحدیدیك أو كلورید الحدیدیك صار لدینا حمأة حدیدية، وفي محطات إزالة الحدید والمنجنیز یتكون حمأة حدیدية ومنجنیزية.

قد تصل كمیة الحمأة الناتج عن المروب المضاف الى حوالي ٥٠ % أو یزید من إجمالي كمیة الرواسب المتخلفة عن المعالجة.

في بعض الأحوال التي یُستخدم فیها الفحم المنشط الناعم أو الكربون المنشط یتكون حمأة فحمي ةأو كربونية مختلط مع الرواسب الأخرى التي یقوم النظام بإزالتها  من الماء، وهذا بطبیعة الحال ینتج في أحواض الترسیب. وفي أحوال أخرى عندما یستخدم الفحم المنشط الحبیبي (الخشن) في الوسط ألترشیحي فقد یخرج جزء منه أثناء عملیة الغسیل العكسي.

وقد تكون المخلفات في صورة سائلة مثلما یحدث في محطات إزالة الأملاح باستخدام الأغشیة حیث ینتج ما یسمى بالماء المركز الأملاح. وقد یكون هناك مخلفات غازیة كما هو الحال عند إزالة غاز الأوزون من وحدات التلامس.

 

 

  1. نموذج لمعالجة المخلفات الناتجة عن معالجة المياه

يبين الشكل التالي نموذج متكامل لمحطة معالجة وتنقية للمياه الجوفية للحصول علي مياه منقاة معالجة صالحة للشرب .

ويتضح من الشكل عمليات معالجة مخلفات أو متبقيات معالجة المياه .

 

أحــمــد السـروي

إستشاري معالجة المياه والبيئة

 

المراجع العلمية

  • دليل المتدرب ,البرنامج التدريبي لمشغلي محطات تنقية مياه الشرب المستوي أ , برنامج اعتماد مشغلى مرافق مياه الشرب والصرف الصحى , الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية, 2012.
  • د /نبيل أحمد عبد لله , تكنولوجيا معالجة مياه الشرب ( الترويب – التطهير), شركة الشبة المصرية ,2013
  • احمد السروي ,العمليات الاساسية لتنقية مياه الشرب , دار الكتب العلمية , 2012.
  • احمد السيد خليل ,عملية تنقية الماء للاستخدام المنزلي , 2008.

 

 

 

Sludge Processing in Wastewater Treatment Plant

  1. Wastewater sludge

When wastewater is treated using various mechanical, biological, and physiochemical methods to remove organic and inorganic pollutants to levels required by the permitting authority, the sludge produced will also vary in quantity and characteristics from one treatment plant to another.

1.1Types of sludge

    Types of sludge and other solids, such as screenings, grit, and scum, in a wastewater treatment plant vary according to the type of plant and its method of operation. The sources and types of solids generated in a treatment plant with primary, biological, and chemical treatment facilities are illustrated in Figure 1.

        Wastewater sludge can be classified generally as primary, secondary (also called biological), and chemical. Sludge contains settleable solids such as (depending on the source) fecal material, fibers, silt, food wastes, biological flocs, organic chemical compounds, and inorganics, including heavy metals and trace minerals. The sludge is raw sludge when it is not treated biologically or chemically for volatile solids or pathogen reduction. When the sludge is treated, the resulting biosolids can be classified by the treatment, such as aerobically digested (mesophilic and thermophilic), anaerobically digested (mesophilic and thermophilic), alkaline stabilized, composted, and thermally dried. The treated sludge can be only primary, secondary, or chemical, or a mixture of any two or three of the sludge’s.

1.1.1 Primary Sludge

Most wastewater treatment plants use the physical process of primary settling to remove settleable solids from raw wastewater. In a typical plant with primary settling and a conventional activated sludge secondary treatment process, the dry weight of the primary sludge solids is about 50% of that for the total sludge solids. The total solids concentration in raw primary sludge can vary between 2 and 7%. Compared to biological and chemical sludges, primary sludge can be dewatered rapidly because it is comprised of discrete particles and debris and will produce a drier cake and give better solids capture with low conditioning requirements. However, primary sludge is highly putrescible and generates an unpleasant odor if it is stored without treatment.

1.1.2 Secondary Sludge

Secondary sludge, also known as biological sludge, is produced by biological treatment processes such as activated sludge, membrane bioreactors, trickling filters, and rotating biological contactors. Plants with primary settling normally produce a fairly pure biological sludge as a result of the bacteria consuming the soluble and insoluble organics in secondary treatment system. The sludge will also contain those solids that were not readily removed by primary clarification. Secondary sludge generated in plants that lack primary settling may contain debris such as grit and fibers. Activated sludge and trickling filter sludge generally contain solids concentrations of 0.4 to 1.5% and 1 to 4%, respectively, in dry solids weight. Biological sludge is more difficult to dewater than primary sludge because of the light biological flocs inherent in biological sludge.

1.1.3 Chemical Sludge

Chemicals are used widely in wastewater treatment, especially in industrial wastewater treatment, to precipitate and remove hard-to-remove substances, and in some instances, to improve suspended solids removal. In all such instances, chemical sludges are formed. A typical use in removing a substance from wastewater is the chemical precipitation of phosphorus. The chemicals used for phosphorus removal include lime, alum, and “pickle liquors” such as ferrous chloride, ferric chloride, ferrous sulfate, and ferric sulfate. Some treatment plants add the chemicals to the biological process; thus, chemical precipitates are mixed with the biological sludge. Most plants apply chemicals to secondary effluent and use tertiary clarifiers or tertiary filters to remove the chemical precipitates. Some chemicals can create unwanted side effects, such as depression of pH and alkalinity of the wastewater, which may require the addition of alkaline chemicals to adjust these parameters.

1.1.4 Other Wastewater Residuals

In addition to sludge, three other residuals are removed in wastewater treatment process: screenings, grit, and scum. Although their quantities are significantly less than those of sludge in volume and weight, their removal and disposal are very important.

Screenings include relatively large debris, such as rags, plastics, cans, leaves, and similar items that are typically removed by bar screens. Quantities of screenings vary from 4 to 40 mL/m3 (0.5 to 5 ft3/MG) of wastewater. The higher quantities are attributable to wastes from correctional institutions, restaurants, and some food-processing industries. Screenings are normally hauled to a landfill. Some treatment plants return the screenings to the liquid stream after marcerating or comminuting. This is not recommended because many of the downstream pieces of equipment, such as mixers, air diffusers, and electronic probes, are subject to fouling from reconstituted rags and strings.

Grit consists of heavy and coarse materials, such as sand, cinders, and similar inorganic matter. It also contains organic materials, such as corn, seeds, and coffee grinds. If not removed from wastewater, grit can wear out pump impellers and piping. Grit is typically removed in grit chambers. In some treatment plants, grit is settled in primary clarifiers along with primary sludge and then separated from the sludge in vortex-type grit separators. The volume of grit removed varies from 4 to 200 mL/m3 (0.5 to 27 ft3/MG) of wastewater. The higher quantities are typical of municipalities with combined sewer systems and sewers that contribute excessive infiltration and inflow.

Grit is almost always landfilled.

Scum is the product that is skimmed from clarifiers. Primary scum consists of fats, oils, grease, and floating debris such as plastic and rubber products.

It can build up in piping, thereby restricting flow and increasing pumping costs, and can foul probes, flow elements, and other instruments in the waste stream. Secondary scum tends to be mostly floating activated sludge or biofilm, depending on the type of secondary treatment used. The quantity and moisture content of scum typically are not measured. It may be disposed of by pumping to sludge digesters, concentrating, and then incinerating with other residuals, or drying and then landfilling.

  1. Sludge Processing

The purpose of primary and secondary treatment is to remove as much organic solids from the liquid as possible while concentrating solids in a much smaller volume for ease of handling and disposal. Primary sludge has a typical solids content of 4 – 6%. Sludge processing reduces the solids content of this sludge through biological processes and removes more of the liquid content of it prior to disposal.

The overall sludge processing investment cost at the typical wastewater treatment plant is about one-third of the total investment in the treatment plant. However, based on the individual wastewater treatment plant’s processing system, operating expenses in sludge processing typically amount to even a larger portion of the total plant operating costs. To reduce plant operating costs, it is essential to have a properly designed and efficiently operated sludge processing stage.

The design options for each process will be dependent on the type, size, and location of the wastewater treatment plant, and the solid disposal options available. The design must be able to handle the amount of sludge produced and converted economically to a product that is environmentally acceptable for disposal.

As with water processing, sludge process methods will be determined by the specific constraints and requirements of the individual wastewater treatment plant. Our schematic

covers the general processing steps found in a typical plant.

There will be many plant-to-plant variations that are not illustrated in our article highlights the processes of a typical wastewater treatment plant. The bottom half illustrates the Sludge Processing flowchart.

The typical sludge processing steps include:

  • Sludge Thickening
  • Sludge Conditioning
  • Dewatering
  • Disposal

 

Sludge Thickening

To optimize the sludge conditioning stage, it is important to maximize the solids content of the materials decanted from the water processing stages. The waste activated sludge, scum, and primary sludge can be thickened to reduce the liquid content prior to sludge conditioning. Due to the varying physical nature and liquid content of these materials, facilities may use different thickening processes and equipment for these three materials. In some cases, the primary sludge may not even be thickened and will be pumped directly to

sludge conditioning.

The intent is to optimize the downstream processing capabilities.

The four most common thickening methods include gravity settling, gravity belt thickening, dissolved air flotation, and centrifuge thickening.

The recovered liquid or supernatant from thickening is pumped back into the aeration tank or to the beginning of the water processing stage and is reprocessed.


Sludge Conditioning

Sludge conditioning is a key stage in the reduction of solids prior to disposal. Based on the size and location of the facility five common methods are typically utilized; chemical

treatment, anaerobic digestion stabilization, aerobic digestion stabilization, lagoon storage, and heat treatment.

Many facilities will have some type of aerobic or anaerobic digestion stage prior to dewatering. The purpose of sludge digestion is to convert bulky odorous sludge into a relatively inert material that can be rapidly dewatered without obnoxious odors.

Thickened waste activated sludge, scum, and primary sludge are pumped into the digester. In anaerobic digestion, the digester uses the naturally occurring anaerobic microorganisms

to break down organic materials into methane and carbon dioxide gases. The sludge is heated to 37°C (100°F) and agitated continuously in the digester to improve the rate of digestion.

There are two different anaerobic processes, single stage and two-stage. Single stage digesters utilize one digester (tank) to digest the sludge, capture methane gas and store the sludge until it is transferred to the dewatering process

Two-stage anaerobic digestion uses a primary and secondary digester. The primary digester is heated and utilizes mixers to completely agitate the sludge, which maximizes sludge digestion. The secondary digester is not agitated and is utilized for gravity thickening and storage of the digested sludge. The secondary digester typically incorporates a floating

gas dome for methane gas collection and supernatant is pumped out to increase solids content.

Anaerobic digestion is a biological process that breaks down a significant amount of organic solids in the sludge and produces methane gas that is utilized as a fuel for the plant.

Consequently, the volume of final sludge is greatly reduced, which in turn reduces the cost for sludge disposal.

The process also reduces the level of pathogenic microorganisms enabling digested sludge to be classified as biosolids that can be utilized as a soil conditioner or fertilizer.

Sludge can also be stabilized by long-term aeration that biologically destroys volatile solids. An aerobic digester is normally operated by continuously feeding raw sludge with intermittent supernatant and digested sludge withdrawals.

The digested sludge is continuously aerated during filling and for the specified digestion period after the tank is full.

Aeration is then discontinued to allow the stabilized solids to settle by gravity. Supernatant is decanted and returned to the head of the treatment plant, and a portion of the gravity thickened sludge is removed for dewatering.

The next step for the stabilized sludge is dewatering.

 

Dewatering

Dewatering is the final stage prior to sludge disposal. The goal is to economically remove as much liquid as possible from the sludge or digested sludge prior to disposal. The most common method of dewatering utilizes a belt filter press. The belt filter press has two continuous porous belts that pass over a series of rollers to squeeze water out of the sludge that is compressed between the two belts. Polymers are typically added to the process to enhance dewatering capabilities. Centrifuges are also used for dewatering, typically, in larger wastewater treatment plants.

Any supernatant that is removed in the dewatering process is returned to the beginning of the treatment plant for reprocessing.

Disposal

Digested sludge that is processed into biosolids can be used to spread on farmland as a soil conditioner or can be further processed as fertilizer. It can also be disposed as landfill.

Sludge can also be incinerated and the remaining ash is disposed as landfill. Economics and environmental regulations will be the primary drivers in what disposal method an individual wastewater treatment plant uses.

  

By

Ahmed Ahmed Elserwy

Water & Environmental Consultant

Ain Shames University, Faculty of Science

 

References

METCALF & EDDY (1991). Wastewater engineering: treatment, disposal and reuse.

.

 

العلاقة بين تطبيق نظم  توكيد الجودة في معامل مياه الشرب وبين دقة النتائج المعملية

1.مقدمة

يعتبر الحصول علي نتائج دقيقة موثوق فيها هدف اسمي يسعي الي تحقيقه كل العاملين والمهتمين بمجال الاختبارات المعملية , سواء كانت فيزيائية او كيميائية او بيولوجية .

فالمعامل القائمة في المؤسسات العلمية والصناعية والبيئية مثل معامل المياه والصرف ذات اهمية كبري , فهذه المعامل تعمل علي مراقبة وتوكيد جودة المنتج الا وهو المياه المنتجة او مياه الشرب المنقاة بحيث تتوافق هذه المياه مع المواصفات القياسية الموضوعة  , مما يهدف الي تطوير تقنيات معالجة المياه وضمان جودتها وسلامتها .

فكل التطبيقات العلمية الحديثة قد افرزتها مؤسسات تمتلك معامل اختبارات تطبق احدث نظم الجودة في الادارة ومنها ضبط و توكيد الجودة  للحصول علي ادق النتائج .

 

 

 

 

والدقة Accuracy  هي مقدار تباعد القيمة المقاسة للعينة من القيمة الحقيقية لها. ومن ثم فان الهدف التي تسعي اليه المعامل هو الحصول علي نتائج دقيقة وصحيحة تعبر تعبيرا صحيحا علي مكونات وخصائص وتركيب العينة.

2.أهمية تطبيق نظم  توكيد الجودة

فهناك خطأ شائع لدى العاملين في المعامل وخارجها وهو أن عدم الحصول على نتائج موثوقة،يتعلق بعملية التحليل نفسها، وهذا في الواقع غير صحيح .فعدم التطبيق الكامل لانظمة ضبط وتوكيد الجودة داخل المعامل من اهم الاسباب التي تؤدي للحصول علي نتائج غير دقيقة وهذا ما سوف تحاول الدراسة اثباته.

يهدف نظام الجودة بالمعمل الي تقليل نسبة الخطأ قي نتائج الاختبارات المعملية , وهذا النظام هو جزء من نظام توكيد وضمان الجودة (Quality Assurance System ) الذي يعمل علي تطوير الانظمة الادارية في الجودة و العمليات التنفيذية والفنية داخل المعامل  للتأكد من كفاءتها ودقة النتائج المعملية .

تنص مواصفة الطرق القياسية لاختبار المياه ومياه الصرف  Standard Methods for the Examination of Water and Wastewater 20 Ed   علي ضرورة تطبيق انظمة ضبط وتوكيد الجودة لمعامل المياه وذلك من اجل الحصول علي نتائج موثوق فيها يتم تحليلها لعمل المراقبة والتحكم لعمليات معالجة وتشغيل محطات تنقية مياه الشرب. ومن هنا نتبين اهمية النتائج المعملية داخل معامل مياه الشرب .

ومن ثم فلابد ان يتوافر نظام لضبط الجودة بالمعمل يعتمد علي الانشطة والتقنيات التحليلة اي عمليات التحليل نفسها وهو يعني بدقة النتائج ومصداقيتها , ثم نظام توكيد الجودة وهو خاص بتوكيد جودة جمع العينات وجودة الاختبارات والمعايرة من خلال تقييم ودراسة  النتائج و تحليلها احصائيا ومقارنتها بنتائج اخري قياسية معتمدة .

3.عمليات ضبط الجودة في المعامل

يمكننا تعريف ضبط الجودة داخل المعمل بانه الانشطة والتقنيات التي تستخدم لتحقيق متطلبات مواصفة قياسية معينة وبالنسبة لمعامل المياه والصرف تعد مواصفة الطرق القياسية لاختبار المياه ومياه الصرف هي المواصفة المعتمدة لهذه المعامل طبقا لتوصيات الوكالة الامريكية لحماية البيئة  وطبقا لهذه المواصفة فان عمليات ضبط الجودة تشمل الاجراءات التالية :

  • اجراء تجارب بلانك Blank
  • قياس متكرر (Duplicate)
  • تحليل عينات مضاف اليها تركيزات معلومة spike
  • اصدار رسوم الضبط البيانية بنوعية التحاليل
  • استخدام عينات مرجعية

4.نظام توكيد الجودة بالمعامل

يمكن تعريف توكيد الجودة  بانه جزء من ادارة الجودة  يركز علي اعطاء التوكيد والثقة بان كافة متطلبات الجودة سوف تتحقق ويتم الوفاء بها من خلال اجراءات معينة.

ويهدف نظام توكيد الجودة بالمعمل للاهداف التالية:

  • التاكد من ان البيانات ( النتائج والتقارير المعملية) الناتجة من المعمل دقيقة ويمكن الاعتماد والوثوق فيها.
  • التأكد من ان العينات المأخوذة ممثلة لمجتمع البحث أو الدراسة.
  • التأكد من ان جميع العمليات المعملية معتمدة حسب المواصفات القياسية الموضوعة.
  • التأكد من ان جميع المعدات والاجهزة قد تم معايرها وضبطها طبقا المواصفات القياسية الموضوعة.
  • التأكد من ان الاجراءات التصحيحية الجيدة فعالة وتطبق عند الحاجة اليها .

وتسعى المعامل التحليلية في العالم دائماً إلى إعطاء نتائج تحليلية صحيحة ودقيقة وإلى إثبات مستوى الدقة والصحة التي تتميز بها نتائجها ، ويتحقق ذلك من خلال تطبيق نظم ضمان الجودة وإدخال آليات ضبط الجودة في متن العمليات التحليلية اليومية بشكل منهجي ومنظم.

وكما هو معلوم من خلال معايير جودة القياسات والتحاليل أن تكون دقيقة وصحيحة وقابلة للمقارنة ،  ولهذا فإن برامج ضبط وتوكيد الجودة تعدّ أداة لتقييم صحة النتائج التحليلية وقابلية مقارنتها ً.

ومن ثم فان تطبيق نظم ضبط وتوكيد الجودة من اهم الطرق للحصول علي نتائج موثوق فيها ذات درجة عالية من المصداقية , من خلال اكتشاف وتحديد ومنع االخطاء وتقليل المشكلات خلال انشطة المعمل اليومية , ومن خلال التدقيقوالمراجعة المستمرة لمدي توافق هذه الانشطة مع المعايير والمقاييس الموضوعة من قبل المواصفات القياسية.

ومعامل مياه الشرب  يجري فيها العديد من الاختبارات الكيميائية والفيزيائية التي تحدد درجة تنقية مياه الشرب الملوثة خلال وحدات المعالجة الفيزيائية والكيميائية , وهذه الاختبارات هي من محددات التشغيل الجيد لهذه المحطات , وتتم  هذه الاختبارات بصورة روتينية يومية مما يستلزم التأكد من جودة هذه الاختبارات ودقتها. ويتم ذلك من خلال نظام دقيق لضبط وتوكيد الجودة يشمل الأفراد والأجهزة  والكيماويات وتقنيات وطرق الاختبارات نفسها ونظام العمل نفسه داخل المعامل.

بقلم

أحــمــد السـروي

إستشاري جودة المختبرات والبيئة

 

المراجع العلمية

  • نظم الجودة في المختبرات, احمد السروي ,2009 , مركز تطوير الأداء والتنمية.
  • , احمد السروي , معايير السلامة والجودة في المعامل,2009 , الدار العالمية للنشر والتوزيع.
  • المتطلبات العامة لضمان كفاءة اداء معامل المعايرة والأختبارالمواصفة الدولية  الايزو 17025 لعام 2005 .

 

المعادن الثقيلة في المياه مصادرها وتأثيراتها

تسبب المعادن الثقيلة بشكل عام تأثيرًا ضارًا للبشر والأحياء المائية. وكمثال على ذلك ، فإن الرصاص سام جداً للكائنات الحية لأنه يتراكم في العظام والمخ والكليتين والعضلات. قد تكون المعادن الثقيلة السبب وراء العديد من الاضطرابات الخطيرة مثل أمراض الكلى ، الاضطرابات العصبية وحتى الموت.

ويعتبر عنصر الكادميوم العنصر الأكثر سمية بين المعادن الثقيلة حيث تتمكن التركيزات المنخفضة من التراكم في السلسلة الغذائية وتصل إلى الكبد والكليتين وتسبب الضرر إذا كان التعرض مزمنًا. أيضا ، فقد تم اعتباره السبب الرئيسي لمرض Itai-Itai في اليابان

  • الكادميوم

أفادت التقاريرالرسمية  لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة 2010 أن له تأثيرات خطيرة. وهو يستخدم في الصناعات التحويلية مثل البطاريات والأصباغ. وتعد أيضاً الأسمدة الفوسفاتية إحدي طرق انتقال الكادميوم إلى البيئة كما يعد تدخين السجائر أحد المصادر الرئيسية للتسمم بالكادميوم

  • الكروم

يستخدم الكروم في مجموعة واسعة من التطبيقات الصناعية ، مثل الجلود والدباغة والصناعات الورقية وهندسة المطاط. يؤدي التعرض لمستويات عالية من الكروم  إلي آثار ضارة على الجهاز العصبي المركزي وتسبب تلف الكبد والكلى. كما يمكن أن يقلل الكروم من معدل التمثيل الضوئي في الأنواع النباتية ؛ كما تم ربطه بالتأثيرات السامة على الاستجابة المناعية في أسماك المياه العذبة .

  • النحاس

وقد استخدم النحاس لفترة طويلة خلال التاريخ القديم في إنتاج الأواني والأسلاك والأنابيب وتصنيع سبائك البرونز. لها دور جيد كعنصر أساسي للهيئات البشرية والحيوانية. لكن الجرعة الأعلى تظهر آثارًا سامة ، مثل الكلى والتلف والمعدة وفقدان القوة

  • الزرنيخ

يتزايد الزرنيخ في المياه بسبب صناعات الأسمدة الفوسفورية ويمكن لتركيزات عالية من الزرنيخ في الماء يكون لها تأثير سيء على الصحة. خلال عام 2012 ، تم العثور على الزرنيخ في غرب البنغال بتركيزات عالية في مياه الشرب في عدة مناطق. معظم الناس في هذه المناطق يعانون من أمراض جلدية.

  • الألومنيوم

يمكن أن يتواجد الألومنيوم بتركيزات عالية في العديد من الموارد المائية الطبيعية بسبب إلازالة الغير كاملة له أثناء عملية المعالجة في محطات مياه الشرب أو نتيجة للتسرب عبر طبقات المياه .المصدر المعتاد للألومنيوم في إمدادات المياه العامة هو ملح الألومنيوم (كبريتات الألومنيوم – الشبة) في عملية الترويب. وفقاً لإرشادات منظمة الصحة العالمية ، ينبغي ألا تزيد تركيزات الألومنيوم الموصى بها على 0.2 ملجم / لتر في الماء

  • الحديد

الحديد هو معدن شائع موجود في معظم موارد المياه الطبيعية. يمكن أيضًا العثور على الحديد بأشكال متعددة ، كجسيمات غروانية أو مرئية ؛ أو كمركب يحتوي على مواد عضوية أو صخورمثل   الهيماتيت {Fe2O3}؛ البيريت {Fe2S2}؛ إلمينيت {FeTiO3}؛ المغنتيت {Fe3O4}

في المياه السطحية الحديد هو عادة في شكل الحديديك (Fe3+)، بينما  الحديدوز  (Fe2+)أكثرقابلية للذوبان ومن المرجح أن يتواجد في ظروف لاهوائية والتي قد تحدث في الغالب في المياه الجوفية أو في مياه الخزانات و قيعان البحيرات. من خلال التعرض لمياه الهواء بسرعة تغير لونها لأن الحديد يتأكسد إلى شكل الحديديك (Fe+3) ويترسب.

وتستخدم أملاح الحديد مثل كلوريد الحديديك (FeCl3) وكبريتات الحديد (FeSo4) لسنوات عديدة كمخثرات على نطاق واسع في معالجة المياه. مع التحكم الجيد في العملية ، يمكن الحفاظ على تركيز الحديد المتبقي أقل من 0.05 ملجم / لتر في مدخل وحدة المياه. يمكن للإزالة غير المكتملة للحديد خلال عملية المعالجة أن تؤدي إلى ترسبات من الحديد في نظام التوزيع علي المدي الطويل .

تركيزات الحديد الموجودة في مياه الشرب ليست ضارة ولكن يمكن أن تسبب طعم غير مقبول عند وجود أكثر من 1 ملجم / لتر. في تركيزات الحديد المنخفضة قد يسبب مشاكل المياه العكارة ، مع رفض المستهلك لهذا المظهر المائي. ويمكن أيضا أن تكون قد شكلت بقع بنية على تجهيزات الغسيل والسباكة. لا تتجاوز القيمة الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية 0.3 ملجم / لتر لتجنب تغير اللون. الحديد هو أحد المتغيرات الهامة في توجيه الاتحاد الأوروبي حيث يسمح فقط بتركيز 200 ميكروغرام / لتر.

  • المنجنيز

يمكن العثور على المنجنيز في كل من المياه السطحية والجوفية بتركيزات واضحة ومن الجدير بالذكر أن تركيز المنجنيز في المياه الجوفية هو أعلى بكثير منه في المياه السطحية.

المنجنيز غير مرغوب فيه في مياه الشرب  حتى في تركيزات صغيرة ومن الجدير بالذكر أن  ترسب المنجنيز بشكل عام أقل من الحديد في نظام التوزيع. في عام 2008 ، وضعت منظمة الصحة العالمية قيمة إرشادية للمنجنيز قدرها 0.4 ملجم / لتر لأسباب صحية  لكن التركيز الموصى به في المياه المستخدمة للغسيل أقل من 0.1 ملجم / لتر حتي لاتسبب في حدوث بقع علي الملابس .

يمكن العثور على الحديد والمنجنيز بتركيزات عالية في بعض مصادر المياه. عندما يتم تهوية الماء ، يتم أكسدة الحديد والمنجنيز إلى أكاسيدها منخفضة القابلية للذوبان.

وتجدر الإشارة أن أغلب التركيزات العالية من المنجنيز تؤثر أساسا على المراكز الدماغية والتسمم بالمنجنيز يسبب الهلوسة، النسيان ، ضمور العصب.

وسنتطرق أن شاء الله بالتفصيل في مقال قادم إلي طرق التخلص من المعادن الثقيلة من المياه .

 

كيميائي / أحمد محمد هشام

نائب رئيس التحرير

ماجستير كيمياء تحليلية

Ahmedhasham83@gmail.com

للاطلاع على أكبر مكتبة مجانية في مجال علوم وهندسة المياه يرجى زيارة المنتدى من الرابط التالي

watertechexperts.com/vb/forum.php

للاطلاع على مزيد من المقالات باللغة الانجليزية يرجى زيارة مدونتنا باللغة الانجليزية من الرابط التالي

www.water-tech-market.com/blog

لارسال أي استفسارات أو أسئلة أو طلبات يرجى الانضمام لجروب المنتدى على الفيس بوك من الرابط التالي

www.facebook.com/groups/waterexperts

قاعدة بيانات الموارد المائية

كثيراً ما يتردد علي مسامعنا أن الحرب القادمة هي حرب المياه و أن الصراع على نقطة المياه سيكون هو الحلقة الأخيرة في الصراعات بين الدول والشعوب التي يربطها مصير مشترك من سر الحياة على هذا الكوكب ، و نري كل دولة تسعي لتوفير المياه لشعبها باعتباره عنصر من عناصر أمنها القومي و ركن أصيل من حقوق شعوبها في الحياة.

 

من هنا يأتي دور الحكومات في تخصيص هيئات حكومية و وزارات و مؤسسات لمتابعة الموارد المائية للدولة و إدارتها بشكل جيد يضمن وصول الماء النظيف الصالح للشرب لكل فرد من سكانها كما تقوم هذه الهيئات و الوزارات بمتابعة حصة الفرد السنوية من المياه و مصادره بحسب كل دولة و موقعها الجغرافي و طبيعة مواردها المائية سواء كانت هبة ربانية ممنوحة من رب العباد كالأنهار و الأمطار و الخزانات الجوفية أو نتيجة معالجة بشرية صناعية كمحطات التحلية و معالجة الصرف الصحي.

 

في مصر مثلا تم تأسيس وزارة الموارد المائية و الري لهذا الغرض و كانت مصر من أوائل دول المنطقة في هذا الشأن تقديرا لأهمية المياه و ضرورة وجود كيان ينظم استخدام موردها العظيم ( نهر النيل ) فكان تأسيس ديوان الأشغال في عهد الخديوي حلمي عباس باشا الأول عام 1844 م أي قبل ما يزيد عن 170 عاماً من الآن ثم تطور الديوان ليحوي نظارة خاصة بالمياه ثم تطورت المسميات لمصلحة الري العمومي وصولا إلى المسمى الحالي للوزارة

 

تقوم هذه الهيئات و الوزارات برصد كافة الموارد المائية سواء السطحية أو الجوفية أو الأمطار ، تقنين استخدام هذه الموارد و رسم خطط توزيع المياه و تنفيذ مشروعات تنمية موارد المياه و معالجتها ، تطبيق سياسات الترشيد و توعية المواطنين بقواعد الاستهلاك و المحاسبة على استخدام المياه كما تهتم بتحديث طرق الري و رفع كفاءة نظم نقل و توزيع المياه بما يضمن الحفاظ عليها و تحسين جودتها .

 

ما الجديد في هذا المقال ؟؟؟

 

المقدمة السابقة أشارت لأهمية المياه و خطورة هذا الركن الأساسي في حياة الأمة ، كذلك وجود هيئات حكومية مختصة بمتابعة الموارد المائية

لكن السؤال … هل تعلم هذه الحكومات بحجم محطات المعالجة و التحلية الخاصة المقامة على أراضيها ؟

هل تراجع الحكومة كميات المياه المنتجة من هذه المحطات التي قد يتخطى إنتاجها سنويا ملايين الأطنان من المياه ؟

هل تراقب وزارة الصحة مواصفات المياه المنتجة من كل محطة معالجة أو تحلية و طبيعة استخدام هذا المنتج سواء تم توجيهه للمواطن أو للأرض الزراعية في هذا البلد و على الجانب الآخر هل يعلم المسؤلون التوزيع الجغرافي لمناطق الفقر و الندرة المائية للسكان في بلادهم

هل هناك خريطة محددة و واضحة بالقرى و النجوع الأكثر احتياجا لمشروعات المياه و  مشروعات معالجة الصرف الصحي و الصناعي ؟

هل تشرف الهيئات الصحية على جودة المياه التي تصل لكل بيت أو على الأقل كل قرية و مدى مطابقتها للمواصفات الآدمية العالمية أو المحلية لمياة الشرب ؟؟

 

من هنا و انطلاقا من هذه التساؤلات و محاولة ً لتقديم إجابة عليها و تفكيراً في مستقبل المياه في الأمة ظهرت حاجتنا لوجود قاعدة بيانات حكومية عامة تسجل الوارد و الصادر من المياه و تقوم بعمل مسح شامل و كامل لمناطق الدولة الأشد فقرا مائيا

 

قاعدة بيانات تنقسم لثلاثة أقسام …

يهتم القسم الأول بالموارد تحسب كميات التدفق السنوية للأنهار و تقوم بتقدير متوسط نسبة البلاد من مياه الأمطار سنويا و تقوم بإلزام شركات المياه العاملة بالمجال بتقديم حصر دقيق و محدد لإنتاجها سنويا من المياه و أماكن تقديم خدماتها و أسعارها و نوعية محطاتها و جودة و كفاءة المنتج النهائي

فيما يختص القسم الثاني بحصر و تسجيل تدفق هذه الموارد السابق ذكرها إلى المواطنين و ضمان التوزيع العادل و الشامل للجميع و إعطاء تقارير عن نسبة وصول هذه الموارد لأماكن الاستهلاك و حساب احتياج كل منطقة بشكل دقيق حتى لا يتم هدر المياه في مناطق على حساب مناطق أخرى

و القسم الثالث يقوم بمعاينة واقعية على الأرض و عمل مسح شامل للمحافظات و المدن و القرى و لكل النقاط المغذاة بالمياه و كذلك المحرومة من وصول المياه النظيفة و تهتم برسم خريطة معنية بنسبة توزيع المياه على كافة أنحاء الدولة تظهر فيها المناطق الغنية بالمياه بألوان مختلفة مثلا عن مناطق الشح المائي و توزيع السكان على هذه النقاط.

 

ما الفائدة من وراء هذه القاعدة ؟؟

 

لن ينجح أحد في تحقيق هدفه دون توفير معلومات واضحة و محدثة باستمرار عن هذا الهدف و بدون البيانات الدقيقة و الدراسات العلمية تصبح الرؤية ضبابية و غير واضحة المعالم ، و عندها يترك الأمر للاجتهادات و محاولة كل مسئول العمل بشكل فردي و تتجدد مشكلة الجزر المنعزلة في العمل الإداري لغياب البيانات و المعلومات الواضحة .

من هنا تأتي الفائدة العظيمة و الحاجة الشديدة لوجود قاعدة بيانات المياه بحيث يتمكن القائمون على إدارة هذه الموارد من تحديد احتياجاتهم من المشروعات و التطوير و رفع كفاءة المحطات و كذلك حسن اختيار المناطق الأولى بهذه المشروعات

هنا في مصر يرجى الاستعانة في عمل هذه القاعدة بالبيانات الواردة من الشركات الخاصة و الحكومية العاملة بقطاع المياه ، كما تشترك فيها وزارة الاسكان و هيئة المجتمعات العمرانية و معامل وزارة الصحة و الجمعيات الأهلية و الخيرية المنتشرة في ربوع الجمهورية و الواصلة إلى عمق الكفور و النجوع و الملامسه لأرض الواقع المرير لبعض المناطق الفقيرة بالمياه و التي تنتشر إعلاناتها في أجهزة الإعلام المختلفة تتحدث عن معاناة أهلنا في الوصول للمياه النظيفة و تجاهل الحكومة لهم فيما ينعم غيرهم في نفس الدولة بتنظيف سياراتهم بمياه الشرب التي تضخها لهم نفس الحكومة !

هذا ليس نقصا في المياه ، لكنه نقصا في التخطيط و المعلومات و حسن الإدارة للموارد المتاحة

 

إذا كنا في احتياج موارد مائية جديدة لمواجهة العجز المائي فنحن بحاجة أكثر لإدارة صحيحة و معلومات دقيقة عن مواردنا الحالية.

 

نتمنى أن يجد مقالنا صدى عند أهل الرأي و المشورة من أولي الأمر في أمتنا و أن يدرس قرار إصدار هذه القاعدة من بيانات المياه و أن تكون متاحة للمسؤولين كمرجع لهم قبل اتخاذ أي قرار أو تنفيذ اي مشروع لعلها تعود بالخير على الجميع و ننعم جميعا بوفرة مائية في وطننا العربي.

بقلم  م/ محمد علي عبد المنعم

مهندس تسويق بمجال تقنيات المياه

طرق تحلية المياة

كان ولايزال التناقص المستمر في حصص المياه المتاحة للدول هو الضاغط الرئيسي عليها  لتنمية منظومات تحلية المياه حتي تستطيع تحقيق الكم المطلوب لاحتياجات مواطنيها من المياه عموماً ولذلك تستخدم العديد من طرق تحلية المياه ونذكر منها مايلي :

التناضح العكسي

تقوم خلايا الجسم بعملية التناضح أو ما يسمى بالعملية الأسموزية عندما تمرّ المياه من خلال غشائها الخارجيّ، فتحاول الخليّة أن تعادل تركيز الملح العالي داخلها مع تركيز الملح المنخفض خارجها، وعليه فقد تمّ الاستفادة من هذه العمليّة في عملية التناضح العكسي ( Reverse osmosis) والتي تحدث عندما يتم يكون الماء المالح على جانب من غشاء شبه نفّاذ، فيتمّ تحريك جزيئات الماء بفعل الضغط من خلال غشاء الترشيح، بحيث لا تنفذ الجزيئات الكبيرة، بما في ذلك جزيئات الملح، والموجودة وراء الغشاء من خلاله، أمّا بالنسبة للمياه المالحة في البحار أو المحيطات، فإنّ هناك حاجة لمقدار كبير من الضغط الذي يلزم لنقل المياه من خلال غشاء الترشيح، حيث إنّ كلّ مسام فيه يكون بحجم جزء صغير من حجم شعر الإنسان، وهذا يعني بضرورة تشغيل سلسلة من المضخّات، بحيث تضغط جميعها على الماء

. التناضح الأمامي

تُستخدَم عملية التناضح الأمامي (Forward Osmosis) العملية الأسموزية الطبيعيّة؛ والتي تتحرك فيها المادة من منطقة ذات تركيز منخفض إلى منطقة ذات تركيز عالٍ، حيث تستهلك العملية كمية طاقة أقلّ من تلك المستخدَمة لعملية التناضح العكسي، ممّا يؤدي إلى خفض التكلفة إلى النصف مقارنة بتكلفة التناضح العكسي، فبدلاً من ممارسة قوة على المحلول من خلال تدرّج الضغط، فإنّ هذه العملية تسمح للمحلول بالتحرّك بشكل طبيعيّ، فعند تحليّة المياه، يتحرّك محلول البحر عبر غشاء شبه نفّاذ إلى محلول شديد التركيز من أملاح الأمونيا، وتبقى أملاح البحر على الجانب الآخر من الغشاء، ثمّ يتمّ تسخين المحلول لتتبخّر أملاح الأمونيا منه، ويكون الملح الناتج صالحاً للاستخدام، لكنّ هذه التقنية تعتبر جديدة إلى حدّ ما لتطبيقها على تحلية الماء على نطاق واسع، وبالتالي فهي تحتاج إلى تمويل، وبحث لتحديد النقاط التي يمكن تحسينها، والتي تُقلّل من تكاليف الطاقة.

الفصل الغشائي الكهربائي

تستخدَم عملية الفصل الغشائيّ الكهربائيّ ( Electrodialysis) في عملياتها، كما هو الحال في عملية التناضح العكسيّ، حيث تقوم بإرسال شحنات كهربائيّة عبر المحلول لسحب أيونات المعادن نحو لوحه موجبة على أحد الجوانب، ولسحب أيونات أخرى، كالملح، إلى لوحه سالبة على جهة أخرى، ثمّ يتم عكس الشحنات بشكل دوريّ؛ لتجنّب تلوّث الغشاء بشكل كبير، ويمكن بعد ذلك إزالة الأيونات الموجودة على كلّ من الصفائح، ممّا ينتج عنه مياه نقيّة، وقد تمّ صنع أغشية جديدة مقاومة للكلور تزيل الأيونات الضارّة، وعلى الرغم من فعّاليتها في تحلية المياه إلا أنّها تعدّ مكلفة، بالإضافة إلى وجود تكاليف الطاقة.

التحلية الحراريّة – الترطيب الشمسيّ

يمكن أن يتمّ استخدام عملية الترطيب الشمسيّ (solar humidification) في الأماكن التي تتوفّر فيها المياه المالحة، وأشعة الشمس الشديدة، حيث تعمل حرارة الشمس على تبخير المياه المالحة التي توجد تحت غطاء شفاف، ثمّ يتكاثف البخار في أسفل الغطاء، ويتدفّق إلى حوض لتجميع المياه النقيّة، ولكنّ هذه العملية تتطلّب مساحات كبيرة من الأراضي، وطاقة من أجل ضخّ المياه، وتجدر الإشارة إلى وجود عملية حراريّة أخرى تستفيد من حقيقة أنّه في حال تمّ تجميد المياه المالحة، فإنّ بلورات الجليد لا تحتوي على الملح ولكن من الناحية العملية تبقى كميات المياه المالحة غير المرغوب فيها محصورة بين البلورات، بالإضافة إلى أنّ كمية المياه العذبة اللازمة للتخلّص من المياه المالحة تكون مماثلة لكمية المياه العذبة الناتجة عن ذوبان البلورات.

التقطير السريع المتعدد المراحل تقوم عملية التقطير بإزالة الملح، وأنواع الملوثات الأخرى من الماء، وتتمّ عملية التقطير السريع متعدد المراحل (Multistage Flash Distillation) بإعادة تسخين الماء الناتج عن التسخين عدة مرات، ويتم تقليل الضغط في كلّ مرّة يتمّ فيها إعادة التسخين، أمّا محطات التقطير السريع متعدد المراحل فتبنى إلى جانب محطات توليد الطاقة من أجل الاستفادة من الحرارة المُبدّدة عن هذه المحطّات، لذا فإنّ محطات التقطير هذه تتطّلب كمية أقل بكثير من الطاقة مقارنة بمحطات التناضح العكسيّ للتقطير، ولكن تتمثّل المشكلة الرئيسية للتقطير السريع متعدد المراحل في كونه يتطلّب كمية أكبر من المياه المالحة من التناضح العكسيّ، كما أنّ تكاليف الصيانة تعتبر مرتفعة.

التقطير المتعدد الآثار

تعتبر عملية التقطير المتعدد الآثار (: (Multiple-Effect Distillation عملية بسيطة تشبه عملية التقطير السريع متعدد المراحل، ويتم فيها تسخين محلول الماء المالح، والذي ينتج عنه ماء نقيّ يتدفّق إلى الحجرة التالية، وتُستخدَم الطاقة الحرارية التي يحملها الماء الناتج ليتم غليه مرةً أخرى، ممّا يؤدي إلى إنتاج المزيد من البخار، ولكن من الأفضل استخدام هذه الطريقة لتحلية الماء على نطاق أصغر، لأنّ تكاليفها تعدّ مرتفعة جداً بالنسبة للمرافق الكبيرة.

                                                                                                         بقلم م/ أيمن نافع