معالجة المياه باستخدام تقنية الاغشية الحيوية

Water Treatment Using Membrane Bioreactor Technology

مقدمة

تشير الدراسات إلى أنه خلال العقدين القادمين سيكون وجود الماء النقي محدود للغاية في بقاع كثيرة من العالم, كما أن مشكلتي قلة المياه وتدني جودتها ستواجه الدول النامية والمتقدمة كلا سواء, فالملوحة تزداد في المياه الجوفية وتركيز المعادن الثقيلة يتصاعد, يعتبر ذلك من المصادر القليلة للملوثات التي تتعرض لها مصادر المياه, ولكن يتوفرحالياً حل من أهم الحلول الواعدة الذي يمكنه التخلص من معظم الملوثات المتواجدة في المياه وهو تقنية المعالجة بأغشية المفاعلات الحيوية MBR- Membrane Bioreactor  حيث أن المعالجة باستخدام تقنية الاغشية الحيوية تقوم على المعالجة البيولوجية والفصل الفيزيائي معاً ومقارنةً بالطرق التقليدية للمعالجة توفر الاغشية الحيوية سهولة في التشغيل مع كفاءة أداء عالية.

تقنية المعالجة بالأغشية الحيوية هي تقنية حديثة بدأت في الانتشار خلال العقد الأخير, حيث بدأ فهم نظام الاغشية منذ عام 1960م الذي حدث فيه اول تسجيل لظاهرة الترشيح الغشائي ( التناضح ) بالصدفة بواسطة العالم  ابا نوليه. ولكن لم تكن تستخدم الاغشية وقتها نتيجة تكلفتها المرتفعة جدا.

التطورات الحديثة في تصنيع الاغشية سمحت بانتاج اغشية بكفاءة عالية وسعر اقل، و مع ارتفاع اسعار طرق المعالجة التقليدية اصبح سعر الاغشية مقبول في معالجة مياه الصرف المنزلية والصرف الصناعي.

تاريخ أغشية المفاعلات الحيوية :

التطور في علم و تكنولوجيا المرشحات مر بتاريخ طويل من الدراسات المعملية قبل استخدامه في التطبيقات الصناعية في عام 1748 لاحظ نفاذية المياه الموجودة في مستخلص العنب المستخدم في صناعة النبيذ, وبعد ثمانين عاما من ذلك قام دوبرنيه بملاحظة هروب غاز الأكسجين خلال شقوق الوعاء,كما يعد جراهام(Graham) الرائد في حساب كميات الغاز المتسربة من الاغشية المطاطية,وقامادولف فيك  (Adolf Fick) بكتابة معادلات انتشار الغازات عام 1855 والذي اصبح من أهم القوانين المستخدمة في وصف حركة الانتشار من خلال الاغشية.

أما الاغشية شبه المنفذة فظهرت لأول مرة بواسطة تروب 1967(Traube) و استخدمها بفيفر 1877(Pfeffer)  لقياس ضعوط المحاليل الاسموزية, والتي أدت لظهور النظرية التقليدية للمحاليل (معادلة الضعط الأسموزي لفان هوف 1887) , واستحق هذا العمل لجائزة نوبل في الكيمياء 1901م.

وطور سجموندي (Zsigmondy) فلاتر الجسيمات الصغيرة و الفلاتر الجزيئية واللتي كانت بداية عهد فلاتر الترشيح الميكروني الدقيقة  (microfiltration) و فلاتر الترشيح فوق الميكروني (Ultra filtration ) 1907 – 1920م.

وبعد ذلك بسنوات قليلة ظهر أول نموذج لفلاتر التناضح العكسي بدراسة و إشراف مشيلز 1926 (Michaelis)، منجود 1929 (Manegod)و مكباين 1931(McBain) بأغشية السوليفان او نترات السليلوز .

أما فكرة الغسيل الكلي والكهربي والأغشية الكهربية تأسس بواسطة تويرل و ماير 1930   (Toerell and Meyer)من دراستهم للانتقال عبر الاغشية المتعادلة والاغشية ذات الشحنة الساكنة,

من أهم التطبقات الصناعية للاغشية هو صناعة ال defect-free  ,  high flux ,  anisotropic RO,  asymmetric cellulose acetate ( CA )

بواسطة لوب و سوريرجان في 1962 (Loeb and Sourirajan ), و مع تقنية لوب و سوريرجان الاصلية كان هناك تطويرات عديدة للاغشية . بوصولنا عام 1980 كانت كل من التقنيات : ” التناضح العكسي RO  ، الترشيح فوق الميكرونيUF ، الترشيح الميكرونيMF ، والغسيل الكلي الكهربي ED ” انتشرت في تطبيقات كثيرة حول العالم في محطات كبيرة .

أنواع المرشحات

يوجد في السوق 6 أنواعتجارية للأغشية تستخدم في عملية الفصل أولها المرشحالميكرونيmicro filtration MF  والذي يحجز الجزيئات اكبر من 0.1 ميكروميتر مثل البكتريا والبروتوزوا والطحالب، والترشيح فوق الميكروني ( ultra filtration UF ) الذي يحجز الجزيئات في حجم الفيروسات والمواد الغروية الصغيرة، الترشيح النانومتري ( Nano filtration NF  ) والذي يحجز بعض المواد العضوية الذائبة والايونات ثنائية التكافوء مثل Ca+2 , Mg +2 ، التناضح العكسي ( reverse osmosis RO   ) وهو ما يستطيع حجز الايونات احادية التكافؤ مثل  Na+ , Cl-ولا يسمح الا بمرور الماء ، غسيل الكلى الكهربي ( Electro dialysis ED ) .

الشكل الاتي يوضح الضغط اللازم للتشغيل و حجم الفتحات لكل من عمليات الفصل السابق ذكرها.

المادة المصنعة للغشاء

تصنع عادةً الاغشية من بوليمرات عضوية او مواد سيراميكية ، تتميز البوليمرات بسعرها القليل في الانتاج ولكنها تواجه مشاكل في التباين في مقاس الفتحات بالغشاء كما انها تكون اكثر عرضة للانسداد والتلوث. اما الاغشية المصنوعة من السيراميك توفر جودة عالية وعمر طويل ولكنها لا تعتبر حل اقتصادي في معالجة الكميات الكبيرة. فهي تعتبر حل مقبول في التطبيقات الصناعية. ( scott and smith 1996 ). جميع مصنعي الاغشية MBRيستخدمون البوليمرات في الاغشية الميكرونيه MF. يوضح الجدول الاتي اكثر انواع البوليمرات شيوعا في صناعة الاغشية .

المادة الخام

الاختصار المميزات العيوب
بولي بروبلين

polypropylene

Pp –          تكلفة قليلة

–          يسمح باختلافات عالية في الاس الهيدروجيني PH

–          لا يحتمل الكلور

–          تكلفة تنظيفه بالكيماويات عالية

Polyvinylidene fluoride PVDF –          يتحمل الكلور

–          سهل التنظيف بالكيماويات

–          لا يستطيع تحمل ماء له اس هيدروجيني اكثر من 10 ( PH>10)
Polyether sulphone&polysulphone PES/PS –          يتحمل الكلور

–          سعره مناسب

–          مواد هشة تتطلب الدعم ، او التدفق من الداخل الي الخارج

Polyacrylonitrile PAN –          سعره قليل ، يستخدم عادة فالمرشحات الفوق ميكروية UF –          اقل احتمالا للمواد الكيميائية من PVDF
Cellulose acetate CA –          سعره قليل –          لا يسمح باختلافات عالية في الاس الهيدروجيني

–          نشط بيولوجيا

يمكن تصنيف عمليات الترشيح بحجم المواد المنفصلة أو طريقة فصلها أو القوة المسؤولة عن الفصل .

تستخدم عدة مصطلحات في تقنية الاغشية لمناقشة فاعلية الغشاء :  معدل انتقال المائع من خلال المرشح واللذي يرمز له باسم ( flux  )  بوحدة كجم \ م2 ساعة .

الضغط اللازم لعبور الغشاء ( trans-membrane pressure TMP  ).

السائل الذي يعبر من المرشحات يسمي permeate

اما السائل الذي يحجز على الغشاء يسمي retentate . ( تكوبانجلوس و آل. 2003 )

اشكال المرشحات

هناك ثلاث أشكال رئيسية للاغشية الحيوية :

Multitubes

Hollow fiber

Flat sheet

المعالجة باستخدام معالج الاغشية الحيوية

تتلخص كيفية معالجة المياه عن طريق الاغشية الحيوية في الرسم التالي :

تبدأ المعالجة بالمياه الخام ويتم اضافة الاحماض ( حمض الهيدروليك ) لجعل المياه ذات وسط حمضي لتجنب ترسب كربونات الكالسيوم علي الاغشية وتحويله لثاتي اكسيد الكربون الذي يستطيع بسهولة النفاذ من الاغشية وقد توضع بعض الاضافات مثل ” هكساميتا فوسفات ” لتأخير ترسيب كبريتات الكالسيوم . كما تمر المعالجة بفلترة أولية لمنع وصول المواد الغروية للاغشية ، ويمكن ايضا عمل بعض المعالجات الاولية في حالة وجود اكاسيد المعادن . ثم يتم دخول الماء الي الاغشية في حالة استخدام الاغشية المنفصلة او قد تكون موجودة منذ البداية في وعاء التهوية . بعد ذلك يمكن عمل معالجة اخري وهي عبارة عن فصل غاز ثاني اكسيد الكربون و تقليل حموضية الماء حتي لا تسبب تآكل في المواسير و يمكن ايضا استخلاص الغازات البيولوجية و استخدامها كوقود حيوي في انتاج الطاقة ؛ محاولة في تقليل تكلفة تشغيل المعالجة بالاغشية .

مميزات و عيوب استخدام معالجة الاغشية الحيوية

من أهم مميزات تقنية الاغشية الحيوية هي صغر حجم المحطة مقارنة بالطرق التقليدية، كما لا توجد مشاكل أحواض الترسيب كما في المعالجة باستخدام الحمأة المنشطة او غيرها . وفي بعض الاحيان لا يحتاج لتطهير بعد المعالجة حيث تمنع هذه الاغشية مرور البكتريا و الفيروسات و مسببات الأمراض الاخري.

أما عن أهم العيوب التي تواجه انتشار تلك التقنية فهي ارتفاع رأس المال وقصر عمر المرشحات وايضا ارتفاع تكلفة التشغيل بالاضافة الي الحاجة الي متخصصين ذو كفائة عالية لتشغيل المحطة, ويعتبر اخطر تلك العيوب هو انسداد الاغشية.

خلاصة

تطورعلوم وتكنولوجيا الاغشية شهدت تاريخا طويلا في الدراسات المختبرية قبل إستخدامها في التطبيقات الصناعية. ولكن اليوم، تحظى بقبول واسع باعتبارها من أفضل التكنولوجيا المتاحة لمعالجة المياه وخاصة مياه الصرف الصحي . تناول هذا الموضوع عرض تاريخي لمراحل تطور تقنية الاغشية منذ عام 1748 وحتي الآن . تناول ايضا انواع المرشحات و اشكالها المختلفة المستخدمة وطريقة المعالجة باستخدام الاغشية، كما تناول عرض سريع عن اهم مميزات وعيوب تلك التقنية.

المراجع

1.Handbook of Environmental Engineering, Volume 13: Membrane and Desalination TechnologiesEdited by: L.K. Wang et al., DOI: 10.1007/978-1-59745-278-6_1#Springer ScienceþBusiness Media, LLC 2011

  1. Baker RW (2004) Overview of membrane science and technology. In: Membrane technologyand applications, 2nd edn., Wiley, England, pp 1–14

  1. Mulder M (1996) Basic principles of membrane technology, Kluwer, Netherlands

  1. Brennan MB (2001) Research accelerates on advanced water-treatment technologies as their usein purification grows. SciTechnol 79(15):32–38

  1. Strathmann H (2001) Membrane separation processes: current relevance and future opportunities. AIChE J 47(5):1077–1087

  1. Ferry JD (1936) Ultrafilter membranes and ultrafiltration. Chem Rev 18(3):373–455

7.MWH (2005)  Water Treatment: Principles and Design,  John Wiley & Sons, Hoboken, NJ, pp. 1445, 1472, 1564.

  1. Taylor, J. S. and M. Wiesner (1999) Membranes, in R. D. Letterman (ed.)  Water Quality and Treatment,  5th ed., 12.American Water Works Association, McGraw-Hill, New York, pp. 11.1–11.71.

  1. U.S. EPA (2005) Membrane Guidance Manual, U.S. Environmental Protection Agency, Washington, D.C., pp. 7-7–7-8.

10.AWWA (1999)  Reverse Osmosis and Nanofiltration,  American Water Works Association Manual M46, Denver, Colorado.

 11.Bergman, R. A. (2005) “Membrane Processes,” in E. E Baruth (ed.),  Water Treatment Plant Design,  McGraw-Hill, New York, pp. 13.1–13.49.

12.Davis, M. L. and D. A. Cornwell (2008) Introduction to Environmental Engineering, McGraw-Hill, New York, p. 876

عمليات الترويب والتنديف لتنقية مياه الشرب

1.مقدمة

بدون الماء لا يمكن أن توجد حياة والماء هو شريان الحياة على كوكب الأرض، حيث يغطى الماء فى حالته السائلة والصلبة أربعة أخماس كوكب الأرض. والماء كبقية السوائل يتمدد بالحرارة وينكمش بالبرودة، إلا أنه يشذ عن هذه القاعدة عند درجة الصفر إلى درجة ٤ مئوية. حيث يتميز الماء فى هذا المدى بخاصية تميزه عن غيره من السوائل إذ يتمدد بالبرودة والتجميد فتقل كثافته ويتحول إلى جليد يطفو على سطح مياه المحيطات والبحار متيحاً فرصة الحياة للكائنات البحرية أسفله. ولو أن الماء كغيره من السوائل ينكمش بالتجمد لرسب الجليد إلى الأعماق وماتت الكائنات البحرية وتراكمت البرودة واختلت الفصول. ويتواجد الماء كمادة فى صور ثلاث:

  • الغازية – بخار الماء
  • السائلة – الماء العادى
  • الصلبة – الجليد

ويتحول الماء من صورة إلى أخرى، فيتحول من الحالة الغازية إلى الحالة السائلة بالتكثيف، ومن الحالة السائلة إلى الحالة الصلبة بالتجميد، ومن الحالة الصلبة إلى الحالة السائلة بالانصهار، ومن الحالة السائلة إلى الحالة الغازية بالتبخير، ويتكون الماء كيميائياً من عنصرى الهيدروجين، والأكسجين، بنسبة  2 الي 1 حجما ونسبة 1الي 8 وزناً. والماء هو أرخص منظف على الإطلاق .ولعهد قريب كانت التنقية الطبيعية كافية لتنقية الماء، إلا أن حضارة الإنسان تصب الكثير من الملوثات الصناعية فى المياه، علاوة على النوعية الخاصة المطلوبة للمياه اليوم، مما أدى إلى تعقيد عمليات تنقية المياه، ويزداد الأمر تعقيداً كلما ارتفع المستوى الحضارى وزاد الاحتياج من كميات المياه للاستخدام الآدمى والصناعى.

ومن هنا بدأت فكرة إنشاء محطات ومنشآت خاصة لمعالجة وتنقية المياه  وتخليصها من الملوثات الصناعية وغير الصناعية وإعادتها إلى مياه آمنة صالحة للاستخدام الآدمى. وتحتوي معظم المياه السطحية (وخاصة نهر النيل) على بعض الشوائب العالقة، بالإضافة إلى بعض أنواع البكتريا والطحالب. أما الأملاح الذائبة فتكون غالبًا مقبولة (حيث أن تركيزها دائما متزنا) كما أن هذه الأملاح في الوقت نفسه مرغوب فيها حيث أنها تدخل في بناء خلايا جسم الإنسان.

ونهر النيل وفروعه هو مصدر المياه السطحية في جمهورية مصر العربية، وتحتوي هذه المياه على نسبة مقبولة جدًا من الأملاح الذائبة تتراوح بين ٢٠٠ إلى ٤٠٠ ملجم/لتر (جزء في المليون) وهذه النسبة المثالية من الأملاح الذاائبة تدخل فى تركيب خلايا جسم الأنسان. والغرض الأساسي من أعمال التنقية للمياه السطحية العكره الطبيعية هو تحقيق الآتي:

١إزالة الكائنات الحية الدقيقة والقضاء عليها، خاصة البكتيريا الممرضة والفيروسات والجراثيم.

٢تحسين الصفات الطبيعية للمياه، وذلك بإزالة اللون والعكارة والرائحة وجعلها مستساغة الطعم عديمة الرائحة.

٣التخلص من الطحالب بطريقة مناسبة لا تؤدى إلى تدميرها تجنبًا لمشاكل اللون والطعم والرائحة.

٤إزالة المواد العالقة أو الطافية.

٥إزالة المواد العالقة صغيرة الحجم.

٦إزالة المواد الصلبة الذائبة العضوية والغير عضوية.

٧إزالة العناصر الجالبة لللون والمذاق والرائحة في المياه.

٨إزالة الدهون والشحوم والزيوت.

٩إزالة المواد العالقة مثل الرمل والطين.

١٠إزالة بعض المركبات الكيميائيه، والتي قد تتعارض مع بعض الإستخدامات الخاصة للمياه.

١١الحد من تلوث المياه.

١٢مواكبة وتطبيق التشريعات والقوانين السائدة ذات الصلة بتنقية مياه الشرب.

وهناك وسائل وطرق كثيرة للتنقية، تعتمد جميعها على نوع الشوائب المحمولة في المياه وكميتها (تعتمد هذه الشوائب بدورها على المصدر)، وعلى الاستعمال المتوقع للمياه المنقاة.

2.خطوات عمليات تنقية المياه السطحية

يُتبع في عمليات تنقية المياه السطحية في مصر (والتي يكون مصدرها غالبًا نهر النيل وفروعه الرئيسية والترع) خطوات شبة موحدة، تتلخص في النقاط التالية:

١أعمال تجميع المياه من المصادر لضخها إلى موقع وحدات التنقية، وتشمل: المأخذ، ومواسير المأخذ، وطلمبات ضخ المياه الخام (ذات الضغط المنخفض عادة) لتوصيل المياه من المأخذ إلى بداية محطة التنقية وهو حوض التوزيع.

٢يتم إضافة جرعة الكلور المبدئى ويلى ذلك إضافة المواد الكيميائية المجلطة.

٣أحواض الترويب والتنديف (المواد الكيميائية المجلطة) ثم الترسيب.

٤الترشيح بالمرشحات الرملية بطيئة المعدل أو سريعة المعدل.

٥التطهير (يشمل الكلورة الابتدائية والكلورة النهائية).

ثم يتم بعد ذلك تجميع المياه المنقاه فى خزانات تجميع أرضية، ثم ضخها للتوزيع بواسطة طلمبات ضخ المياه المنقاة(ذات الضغط العالى) إلى شبكات التوزيع والخزانات العالية.

  1. عمليات تنقية المياه بالترويب والتنديف

الترويب والتنديف من العمليات الهامة فى وحدات تنقية المياه ومعالجة الفضلات السائلة، والتى تستخدم للتخلص من المواد الغروية التى تأتى باللون والعكارة. وعادة تسبب العكارة إلى وجود كميات قليلة من الطين الغروى العالق وبعض المعادن والمواد العضوية أما اللون فيأتى من هايدروكسيد المعادن الغروية، وعادة ينسب إلى مركبات عضوية معقدة تسمى بالأحماض الفولفية .Fulvic acids وفى المحاليل المخففة نسبيا فإن بعض الحبيبات لا تتصرف كجسيمات منفصلة أو منفردة، غير أنها تصادم مع بعضها، وتتحد أثناء ترسبها وبذا تزيد سرعتها. وعملية التجلط تعتمد على فرصة إلتقاء الحبيبات، والدفق السطحى، وعمق الحوض، وميل السرعة فى النظام، ودرجة تركيز الجسيمات، ومقاس الحبيبات وخواص السائل (درجة حرارة، الرقم الهيدروجينى الأيونات العكرة) نوع وطبيعة وخواص المروبات، وزمن وسرعة الترويب.

ولزيادة فعالية عملية التجلط تضاف إلى الماء الخام كميات بسيطة من مواد كيميائية مروبة مثل كبريتات الألمونيوم وكلوريد الحديد. وبعدها يبدأ التجلط وتزداد كفاءة الترسيب، وعملية الترويب والتجلط فعالة لإزالة الحبيبات صغيرة الحجم والمواد المسببة للعكارة والبكتريا. وتنقسم المروبات  إلى عضوية وغير عضوية أو إلى طبيعية وصناعية .

أهمية الترويب والتنديف

الغرض من الترويب والتنديف هو تسهيل عملية إزالة الجسيمات والشوائب والعكارة من الماء المعالج، وخصوصا المواد الصلبة غير القابلة للترسيب Non-Settleable حيث تتم إزالتها من المياه عن طريق استخدام المواد الكيميائية المناسبة لذلك.

وفى عملية الترويب، يتم إضافة مواد كيميائية للمياه العكرة لتتفاعل معها مكونة ندف جيلاتينية Flocs هلامية القوام وذات شحنة كهربية موجبة لتجذب إليها جسيمات العكارة ذات الشحنة السالبة وتلتصق بها ثم تتجمع هذه الجزيئات معا لتشكل جزيئات أكبر حجما وأثقل وزنًا، وعندما تتجمع قطع الندف معا، فإنها تشكل ندفا أكبر وأثقل وتكون أسهل فى الترسيب.

الحاجة لاستخدام المواد المروبة

معظم الجسیمات غیر المرغوبة والمطلوب إزالتھا من المیاه سالبة الشحنة فبالتالى يجب أن تكون المروبات المستعملة فى معالجة المياه ذات شحنة موجبة، فالشحنات الموجبة تعادل الشحنات السالبة وتعجل الترويب، وتحتوى بعض المروبات على أيونات ذات شحنات موجبة أكثر من البعض الآخر فنجد أن تلك المشتملة على أيونات ثلاثية التكافؤ مثل الألومونيوم والحديد (Al+++ , Fe +++)  أشد فعالية بمقدار يتراوح من ٧٠٠-1000 مرة  (كمروبات)من الأيونات الأحادية التكافؤ مثل الصوديوم Na+)) وأشد فعالية بمقدار 50 -60مرة من الأيونات ثنائية التكافؤ مثل الكالسيوم  (Ca++).

المروبات

عادة يتم الإشارة إلى كيماويات الترويب إما بالمروبات الأولية أو مساعدات الترويب، حيث تساعد المروبات الأولية على تعادل الشحنات الكهربائية للجزيئات لتساعد في البدء فى تجمع الندف بطيئة الترسيب معا بحيث لا تنكسر الندف في العمليات التالية،. وفي ضوء هذا التعريف يمكن أن نسمى المروبات بمساعدات التنديف.

يعتمد اختيار المروبات ومساعدات التنديف لاستخدامها فى محطات معينة على الاعتبارات الاقتصادية بالإضافة إلى الكفاءة، والأمان، واعتبارات التخزين. وأفضل طريقة لتحديد أكثر المروبات فعالية هى إجراء الاختبارات والقياسات المعملية، وفى بعض الحالات يتم إجراء اختبار الكأس لتحديد كفاءة المعالجة وتقدير الجرعة الكيميائية، ويجب أن تغطى هذه الاختبارات التغيرات الموسمية.

ويجب مراعاة المرونة عند التصميم لإضافة المروبات بحيث تلائم التغير المستمر للظروف، ويجب توفير العديد من نقاط إضافة مواد الترويب وخاصة البوليمرات، ومن العوامل الهامة أيضاً هو ترتيب إضافة الكيماويات فى جميع الحالات المختلفة.

وعند اختيار المادة المروبة يجب أن يؤخذ فى الاعتبار كمية الروبة وطريقة التخلص منها فالمروبات ذات الأيونات المعدنية تنتج أحجام كبيرة من الروبة أكبر من تلك الناتجة عن البوليمرات، ومن الصعب توقع أو تخمين التفاعلات الفعلية أو كيمة الروبة التى ستنتج بواسطة الحسابات والمعادلات، لذا يجب الاعتماد على التجارب المعملية وعمل محطات تجريبية لإمكان تقدير كفاءة عملية التنقية والجرعة الكيميائية وكمية الروبة.

توجد عدة أنواع من المروبات التى يمكن استخدامها ومن أهمها ما يلى:

١. الشبة(كبريتات الألومنيوم).

٢. أيدروكسيد الكالسيوم (الجير).

٣. كبريتات الأمونيوم

٤. كلوريد الحديدوز.

٥. كبريتات الحديديك.

٦. كلوريد الحديديك.

٧. البوليمرات الكاتيونية.

مساعدات التنديف

تكون الندف التى تنتج عند استخدام الألمنيوم فى كثير من الحالات خفيفة وسهلة التكسير وصعبة الترسيب نوعاً ما، ولذلك يتم الاستعانة بالبوليمرات التى تساعد فى تكوين ندف يمكن إزالتها بسهولة بواسطة الترسيب والترشيح.

ومن الإضافات والمواد التى تستخدم كمساعدات للتنديف ما يلى:

  • البوليميرات الأنيونية وغير الأنيونية ذات الوزن الجزيئى الكبير.
  • السيليكا المنشطة Activated Silica
  • البنتونيت Bentonite

وتضاف هذه المواد الكيماوية عادة بعد مزج المروبات بزمن حوالى من ٥ إلى ٦٠٠ ثانية وإذا كانت المياه التى سيتم معالجتها بمساعدات التنديف موجودة فى مرحلة التنديف فعلاً، يجب إضافة هذه المواد الكيماوية بحيث تنتشر فى كل حوض التنديف.

مكونات عملية الترويب

١. أحواض الترويب

يمكن أن تكون أحواض الترويب مربعة أو مستطيلة أو دائرية، وعادة يتم إنشاؤها من الخرسانة المسلحة المعزولة بالداخل من الصوف الزجاجى والإيبوكسى، ويختلف حجم الأحواض وعددها حسب الطاقة التصميمية لمحطة التنقية.

٢. القلابات الميكانيكية الأفقية (ترويب بطىء).

٣. القلابات الميكانيكية الرأسية (ترويب سريع).

٤. صندوق تروس مخفض ومغير للسرعة.

التنديف (Flocculation)

التنديف هو عملية تقليب بطيئة تسبب تجمع الجزيئات الصغيرة المروبة معا لتكون جسيمات أكبر حجما قابلة للترسيب، وتوفر عملية التنديف التلامس بين الجسيمات لتعزيز تجمعها معا في ندف يسهل إزالتها بالترسيب والترشيح.

وبشكل عام، فإن التلامس والإلتصاق بين الجسيمات يحدث نتيجة للتقليب الخفيف الذي يتم بواسطة الأسلوب الميكانيكى أو الهيدروليكى فى الخلط.

تشكيل الندف

يتم التحكم فى تشكيل الندف بواسطة معدل حدوث الاصطدام بين الجسيمات وفعالية هذه الاصطدامات في تعزيز التلاحم بين الجسيمات، والغرض من التنديف هو خلق ندف ذات خواص جيدة في الحجم، الكثافة والمتانة ليسهل إزالتها فيما بعد في عمليات الترسيب والترشيح. ويتراوح أفضل حجم للندف بين 0.1 ملم إلى حوالي ٣ ملم، ويتوقف هذا الحجم على نوع عملية الإزالة المستخدمة (الترشيح التقليدي أو الترشيح المباشر).

كفاءة عملية التنديف

تعتمد كفاءة عملية التنديف على عدة عوامل أهمها:

  • اختيار الفترة الزمنية المناسبة للتقليب (مدة المكث). ·
  • قوة التقليب السليمة. ·
  • الشكل الصحيح لحوض الخلط الذى يحقق انتظام الخلط. ·
  • وسائل التقليب من المعدات الميكانيكية أو غيرها.
  • وينتج عن عدم كفاية الخلط إلى تلامس غير فعال للجسيمات مما يؤدي إلى
  • ضعف تشكيل الندف. أما الخلط الزائد عن الحد فيتسبب بتفكك الجسيمات
  • المتجمعة (الندف) بعد أن تكون قد تجمعت معا.

 

أحمد أحمد السروي

إستشاري معالجة المياه والدراسات البيئية

 

المراجع العلمية

  • احمد السروي ,العمليات الاساسية لتنقية مياه الشرب , دار الكتب العلمية , 2012.
  • احمد السيد خليل ,عملية تنقية الماء للاستخدام المنزلي , 2008.
  • البرنامج التدريبي لمشغلي محطات تنقية مياه الشرب المستوى (أ) دليل المتدرب ,الجزء الأول, مشروع دعم قطاع مياه الشرب والصرف الصحي , الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية , 2012.

 

عمليات تنقية المياه السطحية وطرق المعالجة

1.مقدمة

تهدف معالجة المياه بأنواعها وتنقيتها بصفة عامة إلى :

1 – أن يكون الماء رائقا خاليا من اللون مستساغاً من حيث الرائحة والطعم .

2 – أن يكون خاليا من المواد والأملاح الكيميائية التى تقلل من الاستفادة بالمياه فى أغراض الشرب والاستعمالات الآدمية الأخرى مثل أملاح الحديد والمنجنيز والأملاح المسببة لعسر الماء .

3- ان يكون خاليا من ايه مواد سامة أو ضارة سواء كانت هذه المواد فيزيائية أو كيميائية.

4 – القضاء على مسببات الأمراض مثل البكتريا والفيروسات وحويصلات الطفيليات مثل الأميبا وبويضات الإسكارس .

5 – أن تكون المياه المعالجة صالحة لبعض الأغراض الصناعية مثل صناعة الأغذية والمشروبات .

6 – وأخيرا وليس أخرا أن تكون المياه التى تمت معالجتها مطابقة للمعايير والمواصفات المقررة لمياه الشرب .

  1. محطات تنقية المياه

الغرض من محطات تنقية المياه هو إنتاج مياه آمنة مستساغة صالحة للشرب ويجب أن يكون هذا الماء خالياً من الكائنات المسببة للأمراض ومن أى مواد سامة مهما كانت نسبتها، كما يجب أن يخلو الماء من أى طعم أو رائحة أو أى مظهر غير مستحب وتصل المياه إلى محطات التنقية من المصدر سواء كان بحيرة أو نهر وتجري عليه عدة عمليات، فيمر الماء إلى أحواض حيث يتم إضافة وخلط مواد كيماوية له ثم يدخل إلى أحواض أكبر بسرعة بطيئة حيث يعطي الفرصة للمواد الثقيلة للترسيب، أما ما يتبقى من مواد صلبة فيتم إزالته بالترشيح، وبعد ذلك يتم تطهير المياه باستخدام الكلور وهي الطريقة الأكثر شيوعا في مصر حيث تمر معظم المياه السطحية بهذا النوع من عمليات التنقية. وتعتمد طاقة محطة المياه ونوع العمليات بها على عدة

عوامل هي:

١. كمية المياه المطلوبة لمنطقة الخدمة التي تتبع المحطة.

٢. كمية المياه المطلوبة لمكافحة الحرائق.

٣. جودة المياه (درجة النقاوة).

٤. مقدار الشوائب الموجودة في الماء.

٥. اعتبارات التكلفة.

3.طرق تنقية المياه

طرق تنقية المياه هى صورة مشابهة لما يحدث فى الطبيعة داخل المجرى المائى وأهم هذه الطرق :

1 – التخزين

    تقوم بعض الدول بإنشاء خزانات لمياه الأمطار أو السيول أو استغلال بعض الأراضى المنخفضة كخزانات للمياه . وبحيرة ناصر تعتبر من أعظم خزانات المياه فى العالم . ففى هذه الخزانات تتغذى البكتريا على المواد العضوية مما يؤدى إلى استهلاكها . كما أن الحيوانات الحية المائية وحيدة الخلية تتغذى على البكتريا وتخلص المياه منها. فضلا على ترسيب البكتريا والمواد العالقة إلى قاع الخزان . آلا أن هذه الطريقة كثيرة التكاليف ويلزمها مساحات كبيرة من الأرض . كما أنها تساعد على تكاثر الطحالب وتوالد البعوض الناقل للملاريا بأنواعها وخصوصا فى المناطق الحارة .

2– الترسيب

وهى عملية يتم فيها ترسيب المواد العالقة والبكتريا . وتتوقف سرعة الترسيب على عدة عوامل أهمها :-

أ – حجم جزيئات المواد العالقة : كلما زاد الحجم أو الوزن النوعى زاد معدل الترسيب .

ب – سرعة سريان الماء : كلما قل سرعة سريان الماء زاد معدل الترسيب .

ج – درجة الحرارة : كلما زادت درجة الحرارة زاد معدل الترسيب .

والجدول التالى يبين العلاقة بين حجم جزئيات المواد العالقة ومعدل الترسيب :

 

من هذا الجدول يتبين أن ترسيب أهم المواد العالقة بالمياه يستغرق زمن طويلا لا يسمح بتوفير كميات المياه اللازمة للمستهلكين . لذا يتم التدخل بإضافة مواد كيميائية ( مروبات ) للمياه المعالجة لزيادة سرعة معدل الترسيب .

ومن أهم هذه المواد المروبه كبريتات الألومنيوم ( الشب ) الذى يكون مادة هلامية ( أيدروكسيد الألومنيوم ) والتى تلتصق بها المواد العالقة مثل جزئيات الأتربة والطمى والبكتريا والمواد الغروية على هيئة ندف تكبر حجما وتترسب إلى القاع فى زمن وجيز بحكم ثقلها النوعى فى الماء .

3 – الترشيح

عملية الترشيح هى مرور المياه المروقة خلال مادة مسامية لإزالة ما بقى بها من مواد عالقة وغروية، وأكثر المواد المستخدمة فى عملية الترشيح هو الرمل نظرا لرخص الثمن وقدرته على إزالة المواد العالقة. واذا تم استعمال رمل ذو حبيبات ذات حجم مناسب، وتم مرور المياه بالسرعة المناسبة فإنه يمكن إزالة المواد العالقة والمواد الغروية سواء كانت عضوية أو غير عضوية، وكذلك البكتريا والمواد العالقة الرفيعة جدا التى تسبب عادة تلوث الماء.

4 – التطهير

يضاف إلى المياه المرشحة مواد كيميائية لها القدرة على قتل البكتريا ومسببات الأمراض الأخرى مثل الفيروسات والطفيليات . وهذه المواد تقوم أيضا بأكسدة المواد العضوية التى لم يتم إزالتها فى عمليتى الترسيب والترشيح . ومن أهم هذه المواد الكلور ، ثانى أكسيد الكلور والأوزون .

  1. خطوات التنقية بعمليات مياه الشرب

عمليات المياه المرشحة هى موارد المياه العامة والتى فيها تنقية المياه السطحية العذبه لتكون صالحة للشرب والاستعمال الآدمية والصناعية الأخرى . وتتضمن التنقية الخطوات التالية :

1 – المأخذ .

2 – الترويب والترسيب .

3 – الترشيح .

4 – التطهير .

5 – الخزانات العلوية .

6 – شبكة التوزيع .

7 – الإشراف الداخلى المعملى .

1 – المأخذ

     المأخذ هو المكان المختار على المجرى المائى العذب الذى تسحب منه المياه الخام إلى داخل عملية تنقية المياه حيث يتم معالجتها . ويتم سحب المياه بواسطة طلمبات الضخ المنخفضة إلى أحواض الترويب والترسيب وهى الخطوة التالية للمأخذ .

ويراعى عند إختيار المأخذ أن تكون مياه المصدر مناسبة كما ونوعا لسد الاحتياجات الحالية والمستقبلية ونظيفة أى خالية من مصادر التلوث بقدر الإمكان حتى تقل التكاليف اللازمة للإنشاء والتشغيل وأعمال الصيانة .

2 – الترويب والترسيب

الهدف :- ترسيب أكبر قدر من المواد العالقة والكائنات الحية الدقيقة والبكتريا والمواد العضوية والملونة باستخدام المروبات . وتصل نسبة ما يترسب من المواد العالقة فى أحواض الترسيب 90 % أو أكثر ويعتمد ذلك على أسس تصميم الأحواض ونوعية المياه وتشغيل وحدات الترويب والترسيب وضبط جرعة المواد المستخدمة فى الترويب .

أ – الترويب :-

     الترويب هى عملية يتم فيها إضافة مواد كيمائية ( مروبات ) إلى المياه المسحوبة ( العكرة ) من المأخذ التى تحتوى على مواد عالقة كالفرويات والبكتريا وجزئيات الطمى وجميعها تحمـل شحنـات كهربائية سالبة على سطحها. وعندما تتفاعل المروبات ” ندف ” تلتصق بها المواد العالقة التى تحمل شحنة سالبة فتزداد حجما ووزنا وبذلك يمكن ترسيبها بسهولة فى أحواض الترسيب وفى وقت وجيز يسمح بتوفير كميات المياه اللازمة للمنتفعين .

المواد المروبه :-

1 ) كبريتات الألومنيوم ” الشب ” :

وتضاف إلى المياه العكرة على هيئة محلول وتتفاعل مع قلوية المياه ” بيكربونات الكالسيوم ” وينتج من التفاعل أيدروكسيد الألومنيوم الذى يتأين إلى أيدروكسيد سالب الشحنة وأيونات الألومنيوم موجبة  الشحنة :

والتى تكون الندف التى تتعادل مع المواد العالقة سالبة الشحنة وتلتصق به فيزداد حجمها ووزنها ويتم ترسيبها بسهولة وأنسب درجة تركيز للألوان الأيدروجينى بهذا التفاعل هو 8 حتى لا تكون المياه آكلة للمواسير . ويؤدى استعمال الشب إلى خفض الرقم الأيدروجينى للمياه ( تميل المياه إلى الحامضية ) نتيجة إستهلاك جزء كبير من القلوية وتكوين غاز ثانى أكسيد الكربون ، وبذلك يضاف الجير لتعويض القلوية المستهلكة ورفع الرقم الأيدروجينى إلى حوالى 8 . وتتوقف جرعة الشب المضافة على درجة العكارة والقلوية والرقم الأيدروجينى والمواد العضوية والتركيب المعدنى للمياه . وتحدد الجرعة باستعمال جهاز تقدير جرعة الشب بواسطة كيميائى المعمل الموجود داخل محطة تنقية المياه .

2 ) كلوريد الحديديك

يجب عمل الاحتياطات اللازمة عند حفظ ونقل وإضافة هذا المروب إذ أنه يسبب تآكل المعادن وأضرار بالعمال . ويتفاعل مع قلوية المياه مكونا أيدروكسيد الحديديك الذى يعمل تكوين الندف .

3 ) كبريتات الحديدوز والجير

عند إضافة كبريتات الحديدوز إلى الماء يتكون أيدوركسيد الحديدوز الذى يتأكسد بواسطة الأكسجين الذائب فى الماء مكونا أيدوركسيد الحديدك وله نفس خواص الشب ( أيدروكسيد الألومنيوم ) أى يكون مادة هلامية حاملة معها المواد العالقة على شكل ندف ويضاف الجير لزيادة قلوية الماء والتى تساعد على سرعة التفاعل .

ب – الترسيب

يتم فى هذه الخطوة من التنقية ترسيب حوالى 90 % أو أكثر من المواد العالقة فى المياه العكرة العكرة المضاف إليها المروب داخل أحواض الترسيب .

وتبنى أحواض الترسيب عادة من الأسمنت المسلح ذلت حوائط عمودية وعمقها حوالى 2.7 مترا وينحدر قاع الحوض بنسبة 1 : 4 أو 1 : 8 تجاه مواسير صرف الرواسب الموجودة فى منتصف القاع أو فى طرفه الذى يدخل منه المياه العكرة لتجنب إهاجة الرةاسب عند صرفها وتزال الرواسب بقوة الانحدار الثقلى أو باستخدام زحافات ميكانيكية لكسح الرواسب باستمرار . وتدخل المياه العكرة المضاف إليها المروب إلى أحواض الترسيب بسرعة بطيئة ومنتظمة ولا تزيد السرعة عن 6 سم/ الدقيقة فى الطبقة السطحية للمياه حتى لا تحدث تيارات سطحية سريعة ويتم بإنشاء حائط حائل فى أول الحوض عند فتحة الدخول لتمر المياه من تحته وكذا هدار فى آخر الحوض لتمر المياه الرائقة من فوقه .

4 – التطهير ” التعقيم “

تمر المياه المرشحة إلى الخزانات الأرضية ( البدروم ) حيث يتم إضافة المواد المعقمة أو المطهرة للمياه مثل غاز الكلور . ويجب أن يكون الخزان ذا سعة تسمح بفترة تلامس بين المرشحة والكلور لا تقل عن 20 – 30 دقيقة حتى يمكن للكلور قتل مسببات الأمراض . وتزود هذه الخزانات بحواجز متقابلة من الجانبين تقلل من سرعة سريان المياه بحيث أن المياه الداخلة إلى الخزان عندما تمر بين هذه الحواجز تصل إلى نهايته فى الزمن الكافى لقتل مسببات الأمراض .

توزيع المياه المعالجة

  • تقوم محطات تنقية المياه بواسطة طلمبات الضخ العالى برفع المياه المعالجة من الخزانات الأرضية داخل المحطة إلى الخزانات العلوية المنشأة لتكون أعلى من مبانى المدينة لتنساب منها بحكم ضغط المياه بها إلى شبكات المياه وتصل إلى الأدوار المرتفعة بنظرية الأوانى المستطرقة. وفى معظم الأحيان تضخ المياه مباشرة إلى الشبكة والفائض منها يذهب إلى الخزانات العلوية عدة أثناء الليل عندما يقل استهلاك المياه . ومياه الخزانات العلوية فى هذه الحالة تعوض الزيادة فى الاستهلاك أثناء النهار.
  • أما شبكة المياه التى تنقل المياه المعالجة إلى المنتفعين فتتكون من مواسير الزهر أو الصلب أو الأسمنت أو الأسبتوس أو البلاستيك وتغلف هذه المواسير بمادة البيوماتين لمنع التآكل ويجب تطهير المواسير قبل استعمالها وبعد كل إصلاح لها بملئها بمياه تحتوى على كلور 50مجم/ لتر لمدة 6 ساعات على الأقل ثم تصفى ويعاد ملئها وغسلها بمياه الشرب المعالجة.

                                              

بقلم / أحــمــد السـروي

إستشاري معالجة المياه والبيئة

 

المراجع العلمية

  • احمد السروي ,العمليات الاساسية لتنقية مياه الشرب , دار الكتب العلمية , 2012.
  • احمد السيد خليل ,عملية تنقية الماء للاستخدام المنزلي , 2008.

المياه سر الحياة

الماء هو سر الحياة على الأرض و اساس  حركة المخلوقات  فبدون الماء لا توجد حياة  ،كما قال تعالي ( هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) ومن الجدير بالذكر أن المجتمعات البشرية  تواجه اخطارا كبيرة مع مطلع الالفية الثالثة وقد اعتاد الانسان ان يعد الطبيعة كنزا لا ينضب تعطي ما يطلب منها دون ان يؤثر في افراغ جعبتها التي تملؤها قواها الذاتية باستمرار لذلك استمر الانسان بتسخيرها بقوه ليصبح النشاط البشري اداة مدمرة لا يعرف الحدود و تغيب فيها القوانين و التشريعات  ولقد ادي الوعي بالمسؤولية عما يحدث علي سطح هذه المعمورة من تغيرات الي اهتمام الباحثين والفنيين في مجال الثروات الطبيعية و اهمها عنصر الماء لذلك بدات المسالة المائية تحتل مكانة الصدارة في كافة المحافل الدولية و العربية .

تحل مشكلة المياه في الدول العربية حيزا كبيرا من الاهتمام و ليس ذلك محصورا بتحسين نوعية مياه الشرب او مياه الري بل لدفع عجلة التقدم الاقتصادي و الصناعي نظرا لاهمية المياه في تطوير الزراعه و الصناعة علي حد سواء و تظهر اهمية المياه في الحياه البشرية باشكال مختلفة … مثل متطلبات مياه شرب نقية وتوسع مستمر في المرافق العامة المستهلكة لكمية كبيره من المياه والمسابح واماكن الترفية العامه و التسلية وغيرها .ومع زياده استهلاك المياه النقية تزداد المياه الملوثه المطروحة في المياه السطحية ( انهار– بحيرات– بحار ) و القادمة من التجمعات السكنية او الصناعية و تتميز تلك المياه  بحمولاتها العالية من الملوثات العضوية و المعدنية اضافة الي بعض المواد السامة الناتجة عن  العديد من الصناعات خصة اذا علمنا ان معظم نصانع الدول النامية تطرح مياة صرفها دون معالجة و نشير ال ان 2.6 مليار انسان في هذا العالم دون صرف صحي مناسب مما يسبب اضرار بالغة علي صحه الانسان

لذا يسعي الانسان للبحث جاهدا عن مصادر المياه المختلفه لسد احتاجاته و بخاصة في وقتنا الحالي الذي زاد فيه عدد السكان و تطور الصناعة و يتم توفير المياه الصالحة عن طريق العديد من الطرق الحديثه مثل –  تحلية و معالجة المياه او  فلترتها حسب مواصفاتها و استخدامتها مع الاخذ في الاعتبار مصادر المياه .

  • مياه مالحة Salt Water .
  • مياه جوفية Ground Water
  • مياه عذبة Fresh Water

ولذلك يجب تجنب الملوثات التي تؤثر سلبا علي الثروة المائية بعدم القاء و طرح  المخلفات الصرف الصناعي ومخلفات مياه الصرف الصحى والمبيدات الكيماوية والأسمدة الكيماوية الزراعية ومياه الصرف الزراعي والملوثات الإشعاعية ومشتقات النفط في المسطحات المائية دون معالجة.

 

 

 

مواصفات المياه حسب الغرض التي سيتم استخدامها فيها :

لقد سبق و ان ذكرنا ان الماء هو سر الحياه و هذا يعني اننا بحاجه اليه في الشرب و الاستخدامات الادميه و الصناعات المختلفة و الزراعه …الخ ،،،و ذكرنا ايضا مسببات التلوث و كيف ان لها اثار سلبية علي البيئة و صحه الانسان اذا لابد من اللجواء لمعالجة هذه المياه لتفادي هذه الامراض و الاضرار سابقه الذكر

والسؤال الذي يطرح نفسه

  • هل كل استخدام له نفس مواصفات المياه ؟؟ و مواصفة المحطة المعالجة ؟؟ الاجابة : لا ، مطلقا ، لكل استخدام له مواصفات و يطلق عليه كود و هذا الكود يخضع لمنظمه الصحة العالميه الامريكية او البريطانية او المصرية و علي القائمين في مجال معالجه المياه لابد ان يكونوا علي دراية كافية بالكود الذي تخضع اليه منشأته ( محطته ) او المحطة التي سيقوم بانشائها  و كل محطه مراحلها تخضع لمواصفات مصدر المياه التي سيتم معالجتها و المواصفات المراد الوصول لها في المياه المنتجة

ولذلك فإنه من المهم التعرض لبعض التعريفات الهامه و فائدتها في انشاء محطه او مٌيسر (Softener)

الماء القاسي أو العسر عملياً 
هو الماء الذي يحوي على نسب عالية من الكالسيوم والمغنزيوم.

و في هذه الحاله اذا كان استخدام المياه لغلاية او برج تبريد لابد من التخلص من الكالسيوم و الماغسيوم عن طريق تركيب ميسر ( softener ) لتفادي الوقوع مشاكل متعدده و سنذكر نبذه عنها 

الفرق بين العسر المؤقت والعسر الدائم
العسر المؤقت المسؤل عنه وجود أملاح البيكربونات ويتم التخلص منه بالتسخين حيث تتحول البيكربونات إلى كربونات وتكون طبقة بيضاء يتم التخلص منها بالغسيل بالمنظفات (الكلوركس) ويتصاعد غاز ثاني أكسيد الكربون.


أما العسر الدائم فالمسؤول عنه أملاح الكبريتات والكلوريدات فلو سخناها فقط فإنها لن تعطي كربونات وبالتالي نقوم بالمعالجات الكيميائية التالية لنحولها إلى كربونات.
نضيف كربونات الصوديوم حتى يتم ترسيب أيونات الكالسيوم والمغنيسيوم على هيئة كربونات غير ذائبة كما يلي:

ثم إضافة كمية محددة ودقيقة من هيدروكسيد الكالسيوم كما يلي :

Ca(HCO3)2 + Ca(OH)2 = 2CaCO3 + 2H2O

مشاكل الماء القاسي:

منذ زمن طويل يحذرنا صانعوا التجهيزات (السخانات والمراجل – الجلايات – الغسالات … الخ) من المشاكل التي تحدث نتيجة لوجود الكلس في الماء. حيث يترسب الكلس في الأنابيب – السخانات – مراجل التدفئة – الغسالات – الجلايات – المكاوي – وعلى سطوح التجهيزات الصحية من حنفيات ومغاسل ومجالي … الخ.               
عند القيام بغسيل الملابس والمناشف بماء قاسي فإن الكلس يتبقى على سطوح هذه الملابس ويسبب بهوت لون الملابس ويخشنها ويقصر من عمر منسوجات هذه الملابس. بالإضافة إلى استخدام كمية أكبر من المنظفات والكيماويات عند الغسيل بماء قاسي.
                                         
يؤثر الماء القاسي على الإنسان حيث يعمل على تخشين وجفاف الشعر والجلد.
وأيضاً من الصعب استخدام الماء القاسي في الطبخ والمشروبات (شاي – قهوة … الخ)

أما مشاكل الماء القاسي في الاستعمالات الصناعية فهي متعددة وكثيرة أهمها:

  • اغلب الصناعات تحتاج إلى ماء منخفض القساوة سواء كانت الصناعة تستخدم الماء بشكل مباشر مثل (الصناعات الغذائية، المشروبات الغازية، الكيميائية، الصيدلانية… إلخ) أو بشكل غير مباشر مثل أكثر الصناعات والتي تستخدم المراجل وأجهزة التبريد والتجهيزات التي يدخل فيها الماء.
  • إن استخدام الماء القاسي في الصناعة يرفع من كلفة الإنتاج مع مرور الزمن ويقصر من العمر التشغيلي للتجهيزات وستحتاج إلى صيانات واستبدال قطع غيار بشكل كبير ومتكرر.

حل مشكلة الماء القاسي:

هناك عدة طرق لإزالة القساوة وذلك حسب نوع الماء وكميته واستعمالاته، لكن بشكل عام أفضل طريقة هي استعمال أجهزة إزالة القساوة Softeners التي تعمل على مبدأ الراتنجات الكاتيونية.
حيث يقوم الراتنج الموجود داخل الجهاز بأخذ شوارد الكالسيوم والمغنزيوم من الماء القاسي وإعطائه شوارد الصوديوم. أي يقوم باستبدال الشوارد القاسية الموجودة في الماء (كالسيوم ومغنزيوم) بالشوارد غير القاسية الموجودة في
الراتنج  (الراتنج  مشحون بشاردة الصوديوم)

الماء كما هو معروف هو مركب كيميائي يتكون من ذرتي هيدروجين و ذرة اكسجين يتميز بانة سائل لا لون له و لا رائحة يتواجد في الجداول و الانهار و البحيرات و المحيطات و البحيرات و مياه الامطار يشكل 70% من سطح الارض حيث يعد المكون الاساسي للسوائل في جميع الكائنات الحية و من اهم استخداماته الشرب و يوجد الماء بحالاته الثلاثة السائلة و الصلبة و الغازية .

و للاملاح التي يحتويها الماء اهمية كبيرة  و تلعب دورا حيويا هاما لجميع الكائنات الحية . ( من حيث نسبتها و نوعيتها النافع منها و الضار )

 و من هنا يتجلي علم تحلية المياه في شتي صورها و التي شغلت اهتمام و عقل علماء و خبراء معالجة المياه

  • حل المشكلة:                           
    يتم التخلص من الأملاح المنحلة في الماء باستعمل محطات
    Reverse Osmosis التي تعمل على مبدأ أغشية التناضح العكسي Reverse Osmosis Membrane وهو مبدأ عمل محطات تحلية ماء البحر او بمعني ادق خفض نسبه الاملاح الي النسبه المراد الوصول اليها و ذلك باختيار الاغشيه المناسبه و هذا يحتاج الي مقاله منفصله لما تحتوية علي شرح باستفاضة. وهناك العديد من طرق التحلية لكن افضلها و اقلها تكلفة التحلية بنظام التناضح العكسي

و بعرض سريع للمحتويات التي تسبب مشاكل مزعجه بالمحطات و هي كالاتي :

الحديد :  السبب الاساسي لانحلال الحديد في المياه العميقة هو حدوث عملية التخمر للتربه و يكون الحديد المنحل في صيغه الكربونات الحمضية للحديد و تتعلق الانحلالية بتوازونات كيميائية عديدة و هي توازن كربونات الحديدي ( FeCO3) من اجل ( pH) محدد فان الانحلالية تتناسب عكسيا مع القلوية و يعطي ايونات ( شوارد ) الحديد المنحلة بدلالة القلوية ( TAC) من اجل قيم ( pH) مختلفة في الوسط المائي و في وسط معتدل او قريب منه  ، و انحلالية كربونات الحديد الحمضية بحدود ( 1.3 مغ/لتر ) من اجل درجه واحده من ال ( TAC) و في معظم الحالات فان الكربونات الحمضية هي التي تتحكم في عملية انحلال الحديد و لذلك فان زياده قلوبة الوسط خلال عملية المعالجة للماء تخفف من الانحلالية لهذا المعدن المرتبط بشوارد الكربونات الحمضية ، في حالة ان قيمة ال ( TAC) معدومة و غياب كبريت الهيدروجين و الاوكسجين فان انحلالية شوارد الحديد تتاثر ب ( pH) تصبح محدودة جدا نتيجة تشكل هيدروكسيد الحديد ، و اخيرا يختلف تاثير الحديد علي الاسماك في الوسط المائي باختلاف حالة الحديد الكيميائية ( ثنائي او ثلاثي التكافؤ ) و بالتالي اختلاف ( pH) الوسط ففي الوسط القلوي يتكون هيدروكسيد الحديد بينما في الوسط الحامضي يكون الحديد  في صيغتة الثنائية ذات السمية المتوسطه للحياة المائية .

المنجنيز : يعد المنجنيز مادة سامة للاسماك في حالة و جودة بنسبة مرتتفعة بينما في التركيزات الخفيفة لا تحمل ضرر او خطورة علي البيئة المائية ، تتعرض الاسماك للتسمم اذا وجدت في مياه تحتوي علي ( 1.2 غ /لتر ) من كلوريد الماغنسيوم او ( 2.4 غ / لتر ) من كبريتات المغنسيوم .

البرمنجنات : فانها تتمتع بسمية عالية جدااااااا حيث يكفي (2.2-4.1 مغ / لتر ) منها في المياه للقضاء علي الاسماك الموجوده و لكن لرحمة الله عز وجل فان البرمنجنات غير ثابتة في الوسط المائي لكونها مادة مؤكسدة قوية تتفاعل مع المركبات المعدنية القابلة للاكسدة و كذلك مع المركبات العضوية .

سليكات و فوسفات : يشكل الحديد مع ايونات ( شوارد)  السيليكات  و ايونات ( شوارد)  الفوسفات معقدات يمكنها ان تعيق التخلص من الحديد في محطات المياه.

مواد عضوية : ان اهرة تكوين المعقدات مع المواد العضوية تهر في المياة السطحية الغنية بالمركبات العضوية الطبيعية (× مياه انهار و البحيرات ) حيث توجد حموض الفولفيك و التانيك و غيرها ، ان الايونات المعدنية في الماء ترجع من قبل تلك المركبات و تشكل معها معقدات ايونية لذلك فان نسبة مرتفعة من الحديد تبقي في الماء حتي لو تم اكسدتها و لا يمكن التخلص منها الا بالتخلص من المركبات العضوية .

و هناك مواد اذا وجدت تدل علي التلوث بالصرف  صناعي:

  • السيانيد – الكروم – النحاس – الزنك – الزرنيخ – الكادميوم – الزئبق
  • الملوثات العضوية الدقيقة : المركبات الفينولية – المنظفات الصناعية – المبيدات
  • التلوث الاشعاعي

و نقوم بعرض مشكلة قائمة بالمحطات و هي المركبات الثانوية الضارة الناتجة عن حقن الكلور و هي  :

 مركبات جانبية  تنتج عن التعقيم بالكلور الحر و مشتقاتة مثل  ثلاثي هالوجين الميثان ( THM) و حمض هالوجين الخل ( AHM) و ظهرت مركبات ثانوية اخري عن عملية الكلورة منها ثنائئي كلور الاسيتونتريل و بروموكلورانيتونيتريل و ثنائي يرومواسيتونتريل و ثنائي كلور البربانول و غيرها من المركبات الكلورية و البرومية والتي تشكل مخاطر كبيرة علي صحة الانسان

و كان هذا عرضا سريعا و للحديث بقيه عن هذه الموضوعات اكثر تفصيلا في الاعداد القادمة بمشيئه الله تعالي

 

 

بقلم

د / طه جاويش

Ph.D. Organic Medicinal and

Pharmaceutical chemistry.

منظومة كبريتات الألومنيوم في تنقية مياه الشرب

 

وهي العملية التي يتم بواسطتها خلط محلول الشبة مع الماء الخام والغرض منها مجانسة المحلول مع الماء بصورة كاملة .

كبريتات الالمنيوم:-

وهو راسب شمعي أملس لزج يلتصق على الاحياء المجهرية والمواد العالقة الدقيقة ويزيد كفاءة الترسيب.

تتوقف كفاءة الترسيب على عدة عوامل: –

١. كثافة الماء كلما قلت الكثافة زادت الكفاءة .

٢. لزوجة الماء كلما قلت اللزوجة زادت الكفاءة .

٣. كثافة المواد العالقة كلما زادت كثافة المواد العالقة زادت الكفاءة .

٤. شكل المواد العالقة تصبح بشكل دائري ليكون ترسيبها اسرع واكفا.

٥. حجم المواد العالقة كلما كبر الحجم زادت الكفاءة .

٦. تركيز المواد العالقة يزيد من كفاءة الترسيب .

٧. سرعة جريان الماء في الحوض كلما قلت السرعة زادت الكفاءة .

٨. مدة بقاء الماء في الحوض كلما زادت المدة زادت الكفاءة.

تتكون هذه المنظومة من الاجزاء التالية :-

١. خزان تحضير الشب ( احواض خرسانية) :-

معزول من الداخل بفايبرجلاس أو السيراميك أوالبلاستك أوالطابوق المقاوم للأحماض.

 

٢. خلاط لضمان إذابة الشبة بشكل كامل في خزان محلول الشبة .

وهو عبارة عن خلاط مربوط بصندوق التروس يدار بواسطة محرك كهربائي .

 

٣. مضخات حقن الشبة: – تستخدم مضخات نبضية ( مكبسية ) في عملية الحقن ويحرص على عدم تماس المحلول مع اجزاء المضخة ( تلافيا للتآكل ) عن طريق طلائها بمادة الايبوكسي .

التلبيد او التكتيل

تعرف عملية التخثير بانها تفاعل كيمياوي فيزيائي بين الماء الخام والمواد المضافة لتكوين الاحجام الغير ذائبة المسماة بالندف وتتاثر العملية بحامضية الماء ( PH )

Jar test

فحص الماء مختبريا اتحديد الجرعات الصحيحة من الشبة  ويتم تحديدها ب (غم/م³) بواسطة المختبر أجراء اختبار ال Jar Test  ويتم تحديد تراكيز الشبة في الحوض بواسطة المكثاف الذي يعتمد على كمية الشبة المضافة بكمية محدودة من الماء الصافي في الحوض.

جهاز Jar Test   يحتوي على ستة كؤؤس سعة كل واحدة منها واحد لتر بداخل كل كأس خلاط وتدار هذه الخلاطات بمحرك واحد وبسرعة واحدة .

طريقة العمل :-

١. يضاف لتر واحد من الماء الخام المأخوذ من المصدر لكل كأس .

٢. تضاف تراكيز مختلفة من المادة الكيمياوية (عوامل التخثير والتلبيد) الى كل إناء ( تحدد هذه التراكيز حسب الخبرة ) .

٣. يشغل الخلاط بسرعة لمدة دقيقة واحدة لنشر المادة الكيمياوية بسرعة في الماء .

٤. يشغل الخلاط لمدة تتراوح بين ( 20 -30 ) دقيقة خلط بطيئ حيث تبدا الندف بالتكوين والظهور.

٥. يقارن ويراقب شكل الندف وسرعة ترسيبها .

من الامور التي يجب مقارنتها :-

١. معدل تكوين الندف

٢. حجم وكمية الندف

٣. نوعية الندف المتكونة

٤. معدل ترسيب الندف

 

بقلم

شعيب محمد محمود

مشروع ماء شرق دجلة- بغداد