عمليات تنقية المياه السطحية وطرق المعالجة

1.مقدمة

تهدف معالجة المياه بأنواعها وتنقيتها بصفة عامة إلى :

1 – أن يكون الماء رائقا خاليا من اللون مستساغاً من حيث الرائحة والطعم .

2 – أن يكون خاليا من المواد والأملاح الكيميائية التى تقلل من الاستفادة بالمياه فى أغراض الشرب والاستعمالات الآدمية الأخرى مثل أملاح الحديد والمنجنيز والأملاح المسببة لعسر الماء .

3- ان يكون خاليا من ايه مواد سامة أو ضارة سواء كانت هذه المواد فيزيائية أو كيميائية.

4 – القضاء على مسببات الأمراض مثل البكتريا والفيروسات وحويصلات الطفيليات مثل الأميبا وبويضات الإسكارس .

5 – أن تكون المياه المعالجة صالحة لبعض الأغراض الصناعية مثل صناعة الأغذية والمشروبات .

6 – وأخيرا وليس أخرا أن تكون المياه التى تمت معالجتها مطابقة للمعايير والمواصفات المقررة لمياه الشرب .

  1. محطات تنقية المياه

الغرض من محطات تنقية المياه هو إنتاج مياه آمنة مستساغة صالحة للشرب ويجب أن يكون هذا الماء خالياً من الكائنات المسببة للأمراض ومن أى مواد سامة مهما كانت نسبتها، كما يجب أن يخلو الماء من أى طعم أو رائحة أو أى مظهر غير مستحب وتصل المياه إلى محطات التنقية من المصدر سواء كان بحيرة أو نهر وتجري عليه عدة عمليات، فيمر الماء إلى أحواض حيث يتم إضافة وخلط مواد كيماوية له ثم يدخل إلى أحواض أكبر بسرعة بطيئة حيث يعطي الفرصة للمواد الثقيلة للترسيب، أما ما يتبقى من مواد صلبة فيتم إزالته بالترشيح، وبعد ذلك يتم تطهير المياه باستخدام الكلور وهي الطريقة الأكثر شيوعا في مصر حيث تمر معظم المياه السطحية بهذا النوع من عمليات التنقية. وتعتمد طاقة محطة المياه ونوع العمليات بها على عدة

عوامل هي:

١. كمية المياه المطلوبة لمنطقة الخدمة التي تتبع المحطة.

٢. كمية المياه المطلوبة لمكافحة الحرائق.

٣. جودة المياه (درجة النقاوة).

٤. مقدار الشوائب الموجودة في الماء.

٥. اعتبارات التكلفة.

3.طرق تنقية المياه

طرق تنقية المياه هى صورة مشابهة لما يحدث فى الطبيعة داخل المجرى المائى وأهم هذه الطرق :

1 – التخزين

    تقوم بعض الدول بإنشاء خزانات لمياه الأمطار أو السيول أو استغلال بعض الأراضى المنخفضة كخزانات للمياه . وبحيرة ناصر تعتبر من أعظم خزانات المياه فى العالم . ففى هذه الخزانات تتغذى البكتريا على المواد العضوية مما يؤدى إلى استهلاكها . كما أن الحيوانات الحية المائية وحيدة الخلية تتغذى على البكتريا وتخلص المياه منها. فضلا على ترسيب البكتريا والمواد العالقة إلى قاع الخزان . آلا أن هذه الطريقة كثيرة التكاليف ويلزمها مساحات كبيرة من الأرض . كما أنها تساعد على تكاثر الطحالب وتوالد البعوض الناقل للملاريا بأنواعها وخصوصا فى المناطق الحارة .

2– الترسيب

وهى عملية يتم فيها ترسيب المواد العالقة والبكتريا . وتتوقف سرعة الترسيب على عدة عوامل أهمها :-

أ – حجم جزيئات المواد العالقة : كلما زاد الحجم أو الوزن النوعى زاد معدل الترسيب .

ب – سرعة سريان الماء : كلما قل سرعة سريان الماء زاد معدل الترسيب .

ج – درجة الحرارة : كلما زادت درجة الحرارة زاد معدل الترسيب .

والجدول التالى يبين العلاقة بين حجم جزئيات المواد العالقة ومعدل الترسيب :

 

من هذا الجدول يتبين أن ترسيب أهم المواد العالقة بالمياه يستغرق زمن طويلا لا يسمح بتوفير كميات المياه اللازمة للمستهلكين . لذا يتم التدخل بإضافة مواد كيميائية ( مروبات ) للمياه المعالجة لزيادة سرعة معدل الترسيب .

ومن أهم هذه المواد المروبه كبريتات الألومنيوم ( الشب ) الذى يكون مادة هلامية ( أيدروكسيد الألومنيوم ) والتى تلتصق بها المواد العالقة مثل جزئيات الأتربة والطمى والبكتريا والمواد الغروية على هيئة ندف تكبر حجما وتترسب إلى القاع فى زمن وجيز بحكم ثقلها النوعى فى الماء .

3 – الترشيح

عملية الترشيح هى مرور المياه المروقة خلال مادة مسامية لإزالة ما بقى بها من مواد عالقة وغروية، وأكثر المواد المستخدمة فى عملية الترشيح هو الرمل نظرا لرخص الثمن وقدرته على إزالة المواد العالقة. واذا تم استعمال رمل ذو حبيبات ذات حجم مناسب، وتم مرور المياه بالسرعة المناسبة فإنه يمكن إزالة المواد العالقة والمواد الغروية سواء كانت عضوية أو غير عضوية، وكذلك البكتريا والمواد العالقة الرفيعة جدا التى تسبب عادة تلوث الماء.

4 – التطهير

يضاف إلى المياه المرشحة مواد كيميائية لها القدرة على قتل البكتريا ومسببات الأمراض الأخرى مثل الفيروسات والطفيليات . وهذه المواد تقوم أيضا بأكسدة المواد العضوية التى لم يتم إزالتها فى عمليتى الترسيب والترشيح . ومن أهم هذه المواد الكلور ، ثانى أكسيد الكلور والأوزون .

  1. خطوات التنقية بعمليات مياه الشرب

عمليات المياه المرشحة هى موارد المياه العامة والتى فيها تنقية المياه السطحية العذبه لتكون صالحة للشرب والاستعمال الآدمية والصناعية الأخرى . وتتضمن التنقية الخطوات التالية :

1 – المأخذ .

2 – الترويب والترسيب .

3 – الترشيح .

4 – التطهير .

5 – الخزانات العلوية .

6 – شبكة التوزيع .

7 – الإشراف الداخلى المعملى .

1 – المأخذ

     المأخذ هو المكان المختار على المجرى المائى العذب الذى تسحب منه المياه الخام إلى داخل عملية تنقية المياه حيث يتم معالجتها . ويتم سحب المياه بواسطة طلمبات الضخ المنخفضة إلى أحواض الترويب والترسيب وهى الخطوة التالية للمأخذ .

ويراعى عند إختيار المأخذ أن تكون مياه المصدر مناسبة كما ونوعا لسد الاحتياجات الحالية والمستقبلية ونظيفة أى خالية من مصادر التلوث بقدر الإمكان حتى تقل التكاليف اللازمة للإنشاء والتشغيل وأعمال الصيانة .

2 – الترويب والترسيب

الهدف :- ترسيب أكبر قدر من المواد العالقة والكائنات الحية الدقيقة والبكتريا والمواد العضوية والملونة باستخدام المروبات . وتصل نسبة ما يترسب من المواد العالقة فى أحواض الترسيب 90 % أو أكثر ويعتمد ذلك على أسس تصميم الأحواض ونوعية المياه وتشغيل وحدات الترويب والترسيب وضبط جرعة المواد المستخدمة فى الترويب .

أ – الترويب :-

     الترويب هى عملية يتم فيها إضافة مواد كيمائية ( مروبات ) إلى المياه المسحوبة ( العكرة ) من المأخذ التى تحتوى على مواد عالقة كالفرويات والبكتريا وجزئيات الطمى وجميعها تحمـل شحنـات كهربائية سالبة على سطحها. وعندما تتفاعل المروبات ” ندف ” تلتصق بها المواد العالقة التى تحمل شحنة سالبة فتزداد حجما ووزنا وبذلك يمكن ترسيبها بسهولة فى أحواض الترسيب وفى وقت وجيز يسمح بتوفير كميات المياه اللازمة للمنتفعين .

المواد المروبه :-

1 ) كبريتات الألومنيوم ” الشب ” :

وتضاف إلى المياه العكرة على هيئة محلول وتتفاعل مع قلوية المياه ” بيكربونات الكالسيوم ” وينتج من التفاعل أيدروكسيد الألومنيوم الذى يتأين إلى أيدروكسيد سالب الشحنة وأيونات الألومنيوم موجبة  الشحنة :

والتى تكون الندف التى تتعادل مع المواد العالقة سالبة الشحنة وتلتصق به فيزداد حجمها ووزنها ويتم ترسيبها بسهولة وأنسب درجة تركيز للألوان الأيدروجينى بهذا التفاعل هو 8 حتى لا تكون المياه آكلة للمواسير . ويؤدى استعمال الشب إلى خفض الرقم الأيدروجينى للمياه ( تميل المياه إلى الحامضية ) نتيجة إستهلاك جزء كبير من القلوية وتكوين غاز ثانى أكسيد الكربون ، وبذلك يضاف الجير لتعويض القلوية المستهلكة ورفع الرقم الأيدروجينى إلى حوالى 8 . وتتوقف جرعة الشب المضافة على درجة العكارة والقلوية والرقم الأيدروجينى والمواد العضوية والتركيب المعدنى للمياه . وتحدد الجرعة باستعمال جهاز تقدير جرعة الشب بواسطة كيميائى المعمل الموجود داخل محطة تنقية المياه .

2 ) كلوريد الحديديك

يجب عمل الاحتياطات اللازمة عند حفظ ونقل وإضافة هذا المروب إذ أنه يسبب تآكل المعادن وأضرار بالعمال . ويتفاعل مع قلوية المياه مكونا أيدروكسيد الحديديك الذى يعمل تكوين الندف .

3 ) كبريتات الحديدوز والجير

عند إضافة كبريتات الحديدوز إلى الماء يتكون أيدوركسيد الحديدوز الذى يتأكسد بواسطة الأكسجين الذائب فى الماء مكونا أيدوركسيد الحديدك وله نفس خواص الشب ( أيدروكسيد الألومنيوم ) أى يكون مادة هلامية حاملة معها المواد العالقة على شكل ندف ويضاف الجير لزيادة قلوية الماء والتى تساعد على سرعة التفاعل .

ب – الترسيب

يتم فى هذه الخطوة من التنقية ترسيب حوالى 90 % أو أكثر من المواد العالقة فى المياه العكرة العكرة المضاف إليها المروب داخل أحواض الترسيب .

وتبنى أحواض الترسيب عادة من الأسمنت المسلح ذلت حوائط عمودية وعمقها حوالى 2.7 مترا وينحدر قاع الحوض بنسبة 1 : 4 أو 1 : 8 تجاه مواسير صرف الرواسب الموجودة فى منتصف القاع أو فى طرفه الذى يدخل منه المياه العكرة لتجنب إهاجة الرةاسب عند صرفها وتزال الرواسب بقوة الانحدار الثقلى أو باستخدام زحافات ميكانيكية لكسح الرواسب باستمرار . وتدخل المياه العكرة المضاف إليها المروب إلى أحواض الترسيب بسرعة بطيئة ومنتظمة ولا تزيد السرعة عن 6 سم/ الدقيقة فى الطبقة السطحية للمياه حتى لا تحدث تيارات سطحية سريعة ويتم بإنشاء حائط حائل فى أول الحوض عند فتحة الدخول لتمر المياه من تحته وكذا هدار فى آخر الحوض لتمر المياه الرائقة من فوقه .

4 – التطهير ” التعقيم “

تمر المياه المرشحة إلى الخزانات الأرضية ( البدروم ) حيث يتم إضافة المواد المعقمة أو المطهرة للمياه مثل غاز الكلور . ويجب أن يكون الخزان ذا سعة تسمح بفترة تلامس بين المرشحة والكلور لا تقل عن 20 – 30 دقيقة حتى يمكن للكلور قتل مسببات الأمراض . وتزود هذه الخزانات بحواجز متقابلة من الجانبين تقلل من سرعة سريان المياه بحيث أن المياه الداخلة إلى الخزان عندما تمر بين هذه الحواجز تصل إلى نهايته فى الزمن الكافى لقتل مسببات الأمراض .

توزيع المياه المعالجة

  • تقوم محطات تنقية المياه بواسطة طلمبات الضخ العالى برفع المياه المعالجة من الخزانات الأرضية داخل المحطة إلى الخزانات العلوية المنشأة لتكون أعلى من مبانى المدينة لتنساب منها بحكم ضغط المياه بها إلى شبكات المياه وتصل إلى الأدوار المرتفعة بنظرية الأوانى المستطرقة. وفى معظم الأحيان تضخ المياه مباشرة إلى الشبكة والفائض منها يذهب إلى الخزانات العلوية عدة أثناء الليل عندما يقل استهلاك المياه . ومياه الخزانات العلوية فى هذه الحالة تعوض الزيادة فى الاستهلاك أثناء النهار.
  • أما شبكة المياه التى تنقل المياه المعالجة إلى المنتفعين فتتكون من مواسير الزهر أو الصلب أو الأسمنت أو الأسبتوس أو البلاستيك وتغلف هذه المواسير بمادة البيوماتين لمنع التآكل ويجب تطهير المواسير قبل استعمالها وبعد كل إصلاح لها بملئها بمياه تحتوى على كلور 50مجم/ لتر لمدة 6 ساعات على الأقل ثم تصفى ويعاد ملئها وغسلها بمياه الشرب المعالجة.

                                              

بقلم / أحــمــد السـروي

إستشاري معالجة المياه والبيئة

 

المراجع العلمية

  • احمد السروي ,العمليات الاساسية لتنقية مياه الشرب , دار الكتب العلمية , 2012.
  • احمد السيد خليل ,عملية تنقية الماء للاستخدام المنزلي , 2008.

طرق فصل الزيوت من مياه الصرف الصناعي

  1. مقدمة

بعد أن اتسع نطاق القطاع الصناعي وانتشرت المنشآت الصناعية ذات المنتجات المتنوعة, أصبحت البيئة أكثر تعرضاً للضرر من جراء الملوثات المختلفة التي تطرحها تلك المنشآت ومنها مياه الصرف الصناعية و التي يختلف وضعها من صناعة لأخرى نتيجة لاختلاف المواد الأولية اللازمة للصناعة والمواد الناتجة أو المصنعة ..وهناك عدة طرق لمعالجة المياه الصناعية الملوثة .

  1. طرق معالجة المياه الصناعية الملوثة‏

تختلف المياه الصناعية الملوثة بعضها عن بعض بصفاتها وتركيبها ,لذلك فإنه لمعالجة هذه المياه لاتستعمل الطرق التي تستعمل لمعالجة مياه المنازل وإنما هناك طرق أخرى أكثر تعقيداً… ولابد من معرفة بعض الأمور الهامة الخاصة بنوعية المياه الصناعية وهي :‏

أ- معرفة الملوثات الموجودة في المياه المراد معالجتها‏

ب – خواص مياه الصرف وتركيبها‏

ج – طريقة تنظيم شبكة المجاري( الصرف) داخل المنشأة الصناعية ويمكن تقسيم طرق معالجة المياه الصناعية الملوثة إلى فئتين:‏

1-الفئة الأولى: طرق إرجاعية – وهدفها استخلاص المواد التي تشكل معلقات ( مواد عالقة) في المياه الصناعية ,وتستعمل هذه الطرق في حالة وجود كمية كبيرة من المواد الصلبة العالقة في المياه الصناعية‏

2-الفئة الثانية: طرق تحويلية – وهدفها تغيير شكل المواد العالقة الموجودة في المياه الصناعية وتحويلها إلى مواد غير ضارة بالمستودع المائي الذي ستصب فيه ,وتستعمل هذه الطرق في حالة وجود كميات قليلة من المواد الصلبة العالقة في المياه الصناعية‏.

3.   فصل الزيوت والشحوم

وهى عملية يتم فيها فصل المواد الطافية والزيوت والمواد العضوية الحرة (الغير مستحلبة) من المياه الملوثة. وهذه العملية لها أهمية كبيرة فى المعالجة الأولية للصرف الصناعى. ولذلك فإن معظم الصناعات البترولية والكيميائية تستخدم أجهزة فصل الزيوت عن المياه بدلا من أجهزة الترسيب الأولية.

تصنف طرق إزالة الزيوت والشحوم من مياه المخلفات السائلة الصناعية في الصنفين التاليين:

ا- إزالة الزيوت والشحوم بالمصائد

يتم فصل وإزالة الزيوت والشحوم الحرة القابلة للطفو من الماء والمواد الأخرى، وذلك استناداً إلى فرق الوزن النوعي بين الزيوت والشحوم وبين الماء.

يتم ذلك في مصائد الشحم المستعملة في المنشآت الصغيرة (مطاعم – فنادق – مسالخ…). يحسب حجم المصيدة بما يعادل زمن بقاء قدره (2 – 3) دقيقة.

ويتم تنظيفها حين يصبح حجم الزيوت والشحوم المتجمعة مساوياً (0.75) من حجم المصيدة. عادة ونتيجة إهمال تنظيف مصيدة الزيوت والشحوم بالتواتر اللازم، تعطى حجماً أكبر في الواقع العملي.

ب -ازالة الزيوت والشحوم بالطرق الفيزياكيميائية و/ أو البيولوجية

تشبه هذه الطريقة تلك المتبعة في معالجة مياه الفضلات المنزلية، وتطبق عندما تكون الزيوت بشكل مستحلب أو ملتصقة بمواد صلبة أخرى:

1 ـ معالجة أولية بالترسيب الكيميائي أو بالتعويم مع التخثير

يجري في الحالة الأولى مزج سريع لمادة كيميائية مخثِّرة كأملاح الألمنيوم أو الحديد بمياه الفضلات الصناعية، وبعد ذلك يتم ترسيب المزيج. ويساعد رفع درجة الحرارة أحياناً على تفكيك المستحلب، وتكون كمية الحمأة الناتجة في هذه الحالة كبيرة وصعبة التجفيف.

كما تستعمل طريقة التعويم بالهواء المذاب، حيث تضاف هنا أيضاً أحياناً بعض المواد الكيميائية المخثرة. من أهم معايير التصميم في هذه الطريقة:

نسبة الهواء إلى المواد الصلبة  A/ S، ضغط التشغيل للجريان المباشر أو الجريان المدوَّر، معدل الجريان المضغوط، سرعة الصعود لمزيج الماء والهواء.

في حالة ضغط التدفق المباشر تطبق العلاقة:

 

2معالجة ثانوية، وقد تشمل:

– الترشيح أو الترشيح الزائد.

– التناضح العكسي.

– المعالجة الكيميائية، بإضافة مخثِّرات كأملاح الحديد أو الألمنيوم.

– فصل بعمليات التحليل الكهربائي.

– معالجة بيولوجية بالحمأة المنشطة، أو بالأحواض المهواة.

يبين الجدول (1 – 1) مردود المعالجة بأتباع بعض الطرق الفيزيائية أو الكيميائية أو البيولوجية؛ لفصل وإزالة الزيوت والشحوم الموجودة في مياه المخلفات السائلة من مصادر مختلفة.

  1. انواع فواصل الزيوت
  • فاصل الزيوت API

وهو جهاز قامت المؤسسة الأمريكية للبترول (American Petroleum Institute) بتصميمه وهو الأكثر استخداما في الصناعات البترولية والمنشآت الصناعية الأخرى. وهناك نموذجان لهذا النوع من أجهزة فصل الزيوت: النوع المستطيل والنوع الدائري ولكننا قلما نجد النوع الدائري حيث أن النوع المستطيل يتماشى أكثر مع أحجام معظم الوحدات. وكثيرا ما تعمل هذه الأجهزة مع تدفق عال للمياه مما يحتاج إلى وحدات كبيرة الحجم. ولكن العيب الوحيد بها هو أنها تحتاج إلى زمن مكوث (Resident time) طويل لضمان أقصى كفاءة لفصل الزيت. ويبين شكل رقم (1-2) قطاعا في جهاز ال  API.

  • وحدة فصل الزيوت CPI

هذه الوحدة تعتبر بديلا لوحدة الـ   APIوتتكون من مجموعة شرائح أو مجموعات من الأنابيب موضوعة بميل 60 درجة بحيث تنزلق المواد المحتجزة من أعلى الشرائح لتتجمع في القاع. ويبين شكل رقم (1-3) قطاعا في جهاز الـ CPI. من أهم مميزات هذا الجهاز أنه يمكن أن يستخدم في مكان صغير المساحة ومع أنه قد وجد رواجا بين صناعات عديدة إلا أنه لا يستخدم بكثرة في عمليات تكرير البترول بسبب عدم قدرته على استيعاب معدلات التدفق العالية. وهو يتميز على وحدات الـ API والمروقات الأولية لأنه أكثر كفاءة في فصل الزيوت والمواد الصلبة نظرا لأنه يمكن توفير مساحة سطحية أكبر.

 

أحمد أحمد السروي

إستشاري جودة المختبرات والدراسات البيئية

 

المراجع العلمية

  1. أحمدفيصل أصفري، معالجة مياه الفضلات الصناعية، الكويت، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي, ۱۹۹۹ .
  2. احمد السروي , طرق معالجة المخلفات الصناعية السائلة , دار الكتب العلمية , 2017.
  3. احمد السروي , معالجة مياه الصرف الصناعي , دار الكتب العلمية , 2007.

 عمليات المعالجة الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية لمياه الصرف

1.مقدمة

تعد مياه الصرف الصحي أحد انواع المياه الملوثة الناتجة عن أنشطة الأنسان المختلفة واستعمالاته المتعددة للماء في كثير من الاغراض . اذا تحمل مياه الصرف الكثيرمن الملوثات المتخلفة عن النشاطات الانسانية .

والتي يجد الانسان يتخلص منها من خلال شبكات مياه الصرف كوسيلة سهلة وسريعة للتخلص من الفضلات . وهذه الملوثات الموجودة في مياه الصرف لابد من التعامل معها بحرص من أجل سلامة البيئة وصحة الانسان وسلامة الكائنات الموجودة معه في بيئته .

ومياه الصرف مرتبطة ارتباطا وثيقا بتلوث المياه والتربة , ولهذا فانه من الضروي والحتمي معالجة مخلفات مياه الصرف والمخلفات السائلة عموما معالجة متكاملة , حتي لا تصل تلك المخلفات الي مصادر المياه سواء استخدمت هذه المياه في أغراض منزلية أو ترفيهية أو في الزراعة .

ويجب ان تكون عملية معالجة وتنقية مياه الصرف والتخلص من المياه المعالجة والأستفادة منها عملية منظمة تراعي فيها جميع الظروف البيئية والاجتماعية والانسانية والاقتصادية .

وتعد معالجة مياه الصرف معالجة جيدة وفعالة هي من أهم وسائل وطرق حماية البيئة المائية والارضية من التلوث اذ توفر المعالجة العلمية الصحيحة التخلص الامن والصحيح لهذه المياه واعادة تدويرها بامان داخل المنظومة البيئية وتحقق سلامة الأنسان والحفاظ علي بيئته وصحته.

  1. الطرق الشائعة لمعالجة مياه الصرف

يتم تحديد درجة المعالجة المطلوبة من خلال وضع أهداف المعالجة للمشروع ومراجعة جميع القوانين واللوائح المعنية وأخيرا مقارنة خصائص مياه الصرف مع متطلبات القوانين، وبذلك يتم تحديد وتقييم البدائل المتاحة للمعالجة والتخلص وإعادة الاستخدام ثم يتم اختيار البديل الأنسب ، ويتم التخلص من الملوثات في مياه الصرف بأساليب إما فيزيائية أو كيميائية أو بيولوجية، منفردة أو متجمعة.

وعموما فان معظم الملوثات الموجودة في المخلفات السائلة الصناعية يمكن إزالتها والتخلص منها بالطرق الفيزيائية أو، البيولوجية أو الكيمائية وتصنف تبعا لوظائف كل طريقة إلى الآتى:-

عمليات المعالجة الفيزيائية    Physical Treatment Processes .

عمليات المعالجة البيولوجية   Biological Treatment Processes .

عمليات المعالجة الكيميائية    Chemical Treatment Processes .

ويتم اختيار طريقة المعالجة تبعا لظروف كل مشروع وحسب الحاجة والغرض المنشأ من اجلها وحدات المعالجة، فيمكن أن تقتصر على المعالجة الفيزيائية أو البيولوجية، كما يمكن دمج أكثر من طريقة للمعالجة وهذا هو الشائع إذا لا يخلو أي مشروع من وحدات فيزيائية بجانب وحدات كيميائية أو بيولوجية.ويبين الشكل رقم 1 مخطط مبسط لاهم العمليات الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية لمياه الصرف.

  • العمليات الفيزيائية Physical Treatment Units

وهى العمليات التى تعتمد على القوى الطبيعية والفيزيائية وكانت هذه الطرق هى أول الطرق المستعملة في معالجة مياه الصرف لأن معظمها نشأت عن تأملات الإنسان الأول في الطبيعة ومن هذه الطرق: التصفية – الخلط – الترويب – الترسيب – التعويم أو الطفو – الترشيح – حركة الغازات.

وتعتمد طرق المعالجة الفيزيائية على الخواص الطبيعية الموجودة في الطبيعة نفسها بدون تدخل الإنسان، أى القوى المؤثرة هي قوى طبيعية التى لاحظها واكتشفها الإنسان داخل البيئة المحيطة.

ووحدات المعالجة الفيزيائية هي دائما الوحدات التمهيدية والأولية لكل مشاريع معالجة المخلفات السائلة، حيث يبدا كل مشروع بوحدات معالجة فيزيائية كمرحلة اولى من مراحل المعالجة.

ومن أهمها التصفية، إزالة الرمال، الترشيح، الترويب، الطفو، الادمصاص، الترسيب والتناضح العكسي. ويبين الجدول التالى جدول رقم (1 – 1 ) أهم الطرق الفيزيائية للمعالجة والهدف من كل طريقة ودورها في المعالجة.

  • العمليات الكيميائية Chemical Treatment Processes

وهى العمليات التى تعتمد على حدوث تفاعل كيميائي من أجل التخلص من أو تحول الملوثات إلي مواد يسهل فصلها من مياه الصرف. ومن أكثر الطرق الكيميائية شيوعا في هذا المجال : الترسيب والامتزاز والتطهير تتم المعالجة بالترسيب الكيمائي من خلال تكوين راسب كيميائي. وفي معظم الأحيان يحتوى هذا الراسب على المكونات التى قد تفاعلت مع الكيماويات المضافة إلى جانب المكونات الأخرى التى قد ترتبط بالمواد المترسبة وتفصل معها، أما الامتزاز فيعتمد على قوة الجذب بين الأجسام للتخلص من مركبات معينة من خلال التصاقها بسطح المواد الصلبة.

وهى طرق وعمليات المعالجة التى يتم فيها إزالة أو تحويل ملوثات المخلفات االسائلة عن طريق إضافة الكيماويات او عن طريق التفاعلات الكيمائية، ومن أمثلة هذه العمليات الكيميائية الترسيب الكيميائى والادمصاص والتطهير وهذه العمليات السالف ذكرها من اكثر العمليات شيوعا في المعالجة مياه الصرف الصحى.

فمثلا الترسيب الكيميائي (بأستخدام الكيماويات) يتم باستخدام مرسبات كيميائية لتنشيط والإسراع بعملية الترسيب حيث يترسب كلا من المرسب والمادة المراد ترسيبها، بينما يتم الادمصاص كمثال آخر للمعالجة الكيمائية عن طريق إزالة الملوثات من المياه الملوثة على سطح مادة الادمصاص بفعل قوى التجاذب بين الأجسام.

وتتمثل المعالجة الكيميائية في بعض منظومات الصرف الصحي عمليات التطهير بإضافة الكلور والتى تعرف بالكلورة أو التطهير بالأوزون، وأيضا إضافة بعض البوليمرات أو الكيماويات التى تساعد على تجفيف وإزالة الماء من الحماءة الناتجة من مراحل الهضم اللاهوائي.

وعامة في مجال معالجة مياه الصرف تستخدم وحدات المعالجة الكيميائية مرتبطة ومكملة لوحدات المعالجة الفيزيائية ففي معظم الصناعات الغذائية والكيماوية تنشا وحدات المعالجة الكيميائية تلى أو تسبق وحدات المعالجة البيولوجية،

فمثلا عمليات التعادل الكيميائي (بأستخدام الأحماض أو القلويات) تسبق وحدات المعالجة الكيميائية من أجل أعداد وظبط الرقم الهيدروجينى ليكون ملائما لعمل الكائنات الحية الدقيقة التى تقوم بمعالجة الملوثات بيولوجيا في وحدات المعالجة البيولوجية.

وتطبيقات المعالجة الكيميائية يصفها الجدول التالي ( جدول 1-2) ويبين استخدام مواد كيميائية عديدة لتحسين نتائج ونواتج تشغيل وحدات المعالجة الأخرى.

المعالجة الكيميائية لها بعض العيوب بالمقارنة بطرق ووحدات المعالجة الأخرى مثل وحدات المعالجة الفيزيائية، وهذه العيوب تتمثل في انه عمليات المعالجة الكيميائية هي عمليات إضافة مواد (يتم فيها إضافة مواد معينة) ففي كثير من الأحيان هناك مادة معينة تضاف لمياه الصرف لإزالة ملوث أو مكون معين يتبعه زيادة في النهاية للمواد والمكونات الذائبة لمياه الصرف.

فعلى سبيل المثال الكيماويات المضافة لتحفيز إزالة المواد العالقة في وحدات الترسيب الابتدائي يصاحبها عادة زيادة في تركيز المواد الذائبة الكلية لمياه الصرف مما يضع بعض القيود لإعادة استخدام هذه المياه فيما بعد.

وهناك عيب آخر وهو التكلفة العالية لاستخدام الكيماويات فهذه التكلفة تكون مساوية أو تزيد عن تكلفة الطاقة اللازمة لتشغيل وحدات المعالجة الأخرى كبديل للمعالجة الكيميائية.

  • العمليات البيولوجية Biological Treatment Processes

طورت المعالجة البيولوجية أصلا من أجل الصرف الصحى البلدى ولكن هذه المعالجة تصلح في كثير من الأحيان لمعالجة المياه الملوثة من الصناعات العضوية مثل الصناعات الغذائية (التعليب – الحليب – اللحوم) وصناعة الورق والدباغة والصناعات النسيجية وغيرها، وتعتمد المعالجة البيولوجية على النشاط البيولوجى للكائنات الحية الدقيقة في التخلص من الملوثات . وتستخدم هذه الطرق أساساً من اجل التخلص من المواد العضوية (الرغوية أو الذائبة) القابلة للتحلل بيولوجيا وتتم هذه العلمية من خلال تحويل هذه المواد إلى غازات تتسرب إلى الهواء الخارجى أو إلى نسيج الخلايا البيولوجية (الحمأة) التى يمكن التخلص منها عن طريق الترسيب.

وتستخدم المعالجة البيولوجية أيضا في التخلص من المغذيات (النتروجين والفسفور) وذلك من خلال عمليات التأزت ( النيترة )  Nitrification، وعكس التأزت Denitrification بالنسبة للنتروجين، وتحويل الفسفور إلى مركبات ثابتة يسهل الاستفادة منها في أغراض متعددة كالزراعة مثلا وفي في أغلب الأحيان يمكن معالجة مياه الصرف بيولوجيا مع التحكم البيئى الملائم.

وتعتمد عمليات المعالجة التى يتم فيها التخلص من الملوثات في المخلفات السائلة وذلك بفعل نشاط الكائنات الحية الدقيقية الميكرسكوبية (Microorganisms) في اكسدة المواد العضوية القابلة للتحلل بيولوجيا .

وتختص هذه المعالجة البيولوجية بإزالة المواد العضوية القابلة للتحلل بيولوجيا عن طريق البكتريا سواء كانت هذه المواد العضوية غروية أو ذائبة في مياه المجارى وتتميز المعالجة البيولوجية عامة بأنخفاض تكاليف الإنشاء والتشغيل نظرا لاعتمادها على الكائنات الدقيقة وخاصة البكتريا بأنواعها المختلفة (الهوائية واللاهوائية والاختيارية) في القيام بتكسير وتحلل المواد العضوية والملوثات، وأيضا لندرة استخدام الكيماويات في المعالجة والتى تزيد من تكاليف التشغيل. ويبين الشكل التالي شكل ( رقم 2 ) مخطط مبسط لاهم العمليات الميكانيكية والبيولوجية والفيزيائية لمياه الصرف والحمأة .

أشهر نظم المعالجة البيولوجية النظم الآتية:-

  • عمليات المعالجة بالحمأة المنشطة وتطبيقاتها المختلفة.
  • المفاعل الغشائي الحيوي
  • المرشحات البيولوجية.
  • الأقراص البيولوجية الدوارة.
  • التأزت (النيترة) وعكس التأزت.
  • إزالة الفسفور بيولوجيا.
  • بحيرات الأكسدة.

ويبين الشكل التالي شكل ( رقم 3 ) مخطط مبسط لعملية المعالجة بالحمأة النشطة التقليدية والمفاعل الغشائي الحيوي ضمن الحمأة المنشطة .

ومحطة معالجة الصرف تشمل أنواع المعالجة الثلاثة الفيزيائية والبيولوجية والكيميائية حيث أن المعالجة التمهيدية والابتدائية تعتمد على اسس المعالجة الفيزيائية والطبيعية وعمليات الحمأة المنشطة هى عمليات معالجة هوائية بيولوجية وتتم من خلال وحدات المعالجة الثانوية مثل أحواض التهوية إما التطهير بالكلور فيعد من عمليات المعالجة الكيميائية.

 

  • معالجة الحمأة Sludge Processing

إما بالنسبة لمعالجة الحمأة (الرواسب الصلبة) الناتجة عن محطات المعالجة المختلفة فقد تشمل عمليات كيميائية وفيزيائية وبيولوجية.

فالعمليات الكيميائية مثل تثبيت الحمأة بالصودا أو بالجير أو تطهير الحمأة كيميائيا أو تجهيزها كيميائيا.

والعمليات الفيزيائية مثل التجفيف الحرارى والتجفيف بالطرد المركزى والتركيز بالطفو والجاذبية.

والعمليات البيولوجية مثل الهضم الهوائي واللاهوائي للحمأة.

 

أحمد أحمد السروي

إستشاري معالجة المياه والدراسات البيئية

 

المراجع العلمية

  • احمد السروي , عمليات المعالجة البيولوجية لمياه الصرف الصحي , دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع , 2017.
  • احمد السروي , المراقبة والتحكم في عمليات معالجة وتشغيل محطات مياه الصرف الصحي البيولوجية, دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع , 2017.
  • Metcalf and Eddy, Inc., Wastewater engineering: treatment and reuse. 4th ed. New York, McGraw Hill , 2002.

 

طرق تحلية المياة

كان ولايزال التناقص المستمر في حصص المياه المتاحة للدول هو الضاغط الرئيسي عليها  لتنمية منظومات تحلية المياه حتي تستطيع تحقيق الكم المطلوب لاحتياجات مواطنيها من المياه عموماً ولذلك تستخدم العديد من طرق تحلية المياه ونذكر منها مايلي :

التناضح العكسي

تقوم خلايا الجسم بعملية التناضح أو ما يسمى بالعملية الأسموزية عندما تمرّ المياه من خلال غشائها الخارجيّ، فتحاول الخليّة أن تعادل تركيز الملح العالي داخلها مع تركيز الملح المنخفض خارجها، وعليه فقد تمّ الاستفادة من هذه العمليّة في عملية التناضح العكسي ( Reverse osmosis) والتي تحدث عندما يتم يكون الماء المالح على جانب من غشاء شبه نفّاذ، فيتمّ تحريك جزيئات الماء بفعل الضغط من خلال غشاء الترشيح، بحيث لا تنفذ الجزيئات الكبيرة، بما في ذلك جزيئات الملح، والموجودة وراء الغشاء من خلاله، أمّا بالنسبة للمياه المالحة في البحار أو المحيطات، فإنّ هناك حاجة لمقدار كبير من الضغط الذي يلزم لنقل المياه من خلال غشاء الترشيح، حيث إنّ كلّ مسام فيه يكون بحجم جزء صغير من حجم شعر الإنسان، وهذا يعني بضرورة تشغيل سلسلة من المضخّات، بحيث تضغط جميعها على الماء

. التناضح الأمامي

تُستخدَم عملية التناضح الأمامي (Forward Osmosis) العملية الأسموزية الطبيعيّة؛ والتي تتحرك فيها المادة من منطقة ذات تركيز منخفض إلى منطقة ذات تركيز عالٍ، حيث تستهلك العملية كمية طاقة أقلّ من تلك المستخدَمة لعملية التناضح العكسي، ممّا يؤدي إلى خفض التكلفة إلى النصف مقارنة بتكلفة التناضح العكسي، فبدلاً من ممارسة قوة على المحلول من خلال تدرّج الضغط، فإنّ هذه العملية تسمح للمحلول بالتحرّك بشكل طبيعيّ، فعند تحليّة المياه، يتحرّك محلول البحر عبر غشاء شبه نفّاذ إلى محلول شديد التركيز من أملاح الأمونيا، وتبقى أملاح البحر على الجانب الآخر من الغشاء، ثمّ يتمّ تسخين المحلول لتتبخّر أملاح الأمونيا منه، ويكون الملح الناتج صالحاً للاستخدام، لكنّ هذه التقنية تعتبر جديدة إلى حدّ ما لتطبيقها على تحلية الماء على نطاق واسع، وبالتالي فهي تحتاج إلى تمويل، وبحث لتحديد النقاط التي يمكن تحسينها، والتي تُقلّل من تكاليف الطاقة.

الفصل الغشائي الكهربائي

تستخدَم عملية الفصل الغشائيّ الكهربائيّ ( Electrodialysis) في عملياتها، كما هو الحال في عملية التناضح العكسيّ، حيث تقوم بإرسال شحنات كهربائيّة عبر المحلول لسحب أيونات المعادن نحو لوحه موجبة على أحد الجوانب، ولسحب أيونات أخرى، كالملح، إلى لوحه سالبة على جهة أخرى، ثمّ يتم عكس الشحنات بشكل دوريّ؛ لتجنّب تلوّث الغشاء بشكل كبير، ويمكن بعد ذلك إزالة الأيونات الموجودة على كلّ من الصفائح، ممّا ينتج عنه مياه نقيّة، وقد تمّ صنع أغشية جديدة مقاومة للكلور تزيل الأيونات الضارّة، وعلى الرغم من فعّاليتها في تحلية المياه إلا أنّها تعدّ مكلفة، بالإضافة إلى وجود تكاليف الطاقة.

التحلية الحراريّة – الترطيب الشمسيّ

يمكن أن يتمّ استخدام عملية الترطيب الشمسيّ (solar humidification) في الأماكن التي تتوفّر فيها المياه المالحة، وأشعة الشمس الشديدة، حيث تعمل حرارة الشمس على تبخير المياه المالحة التي توجد تحت غطاء شفاف، ثمّ يتكاثف البخار في أسفل الغطاء، ويتدفّق إلى حوض لتجميع المياه النقيّة، ولكنّ هذه العملية تتطلّب مساحات كبيرة من الأراضي، وطاقة من أجل ضخّ المياه، وتجدر الإشارة إلى وجود عملية حراريّة أخرى تستفيد من حقيقة أنّه في حال تمّ تجميد المياه المالحة، فإنّ بلورات الجليد لا تحتوي على الملح ولكن من الناحية العملية تبقى كميات المياه المالحة غير المرغوب فيها محصورة بين البلورات، بالإضافة إلى أنّ كمية المياه العذبة اللازمة للتخلّص من المياه المالحة تكون مماثلة لكمية المياه العذبة الناتجة عن ذوبان البلورات.

التقطير السريع المتعدد المراحل تقوم عملية التقطير بإزالة الملح، وأنواع الملوثات الأخرى من الماء، وتتمّ عملية التقطير السريع متعدد المراحل (Multistage Flash Distillation) بإعادة تسخين الماء الناتج عن التسخين عدة مرات، ويتم تقليل الضغط في كلّ مرّة يتمّ فيها إعادة التسخين، أمّا محطات التقطير السريع متعدد المراحل فتبنى إلى جانب محطات توليد الطاقة من أجل الاستفادة من الحرارة المُبدّدة عن هذه المحطّات، لذا فإنّ محطات التقطير هذه تتطّلب كمية أقل بكثير من الطاقة مقارنة بمحطات التناضح العكسيّ للتقطير، ولكن تتمثّل المشكلة الرئيسية للتقطير السريع متعدد المراحل في كونه يتطلّب كمية أكبر من المياه المالحة من التناضح العكسيّ، كما أنّ تكاليف الصيانة تعتبر مرتفعة.

التقطير المتعدد الآثار

تعتبر عملية التقطير المتعدد الآثار (: (Multiple-Effect Distillation عملية بسيطة تشبه عملية التقطير السريع متعدد المراحل، ويتم فيها تسخين محلول الماء المالح، والذي ينتج عنه ماء نقيّ يتدفّق إلى الحجرة التالية، وتُستخدَم الطاقة الحرارية التي يحملها الماء الناتج ليتم غليه مرةً أخرى، ممّا يؤدي إلى إنتاج المزيد من البخار، ولكن من الأفضل استخدام هذه الطريقة لتحلية الماء على نطاق أصغر، لأنّ تكاليفها تعدّ مرتفعة جداً بالنسبة للمرافق الكبيرة.

                                                                                                         بقلم م/ أيمن نافع