تلوث الماء

بقلم 

ك/ لقاء أبو العباس الفقى

مدير معمل الميكروبيولوجى-المعمل المركزى –شركه مياه الشرب والصرف الصحى بالشرقية

 

قال الحق تبارك وتعالى (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ) (سورة الأنبياء، رقم 30). فالماء هو شريان الحياة الرئيسى للإنسان وباقي الكائنات الحية على وجه الأرض، وعدم وجوده يعني إنعدام الحياه وقد عرف كوكب الأرض بالكوكب المائى نظراً لأن الماء يغطي 70.9℅  بما يشكل ثلثى مساحة الكرة الأرض، وينقسم الماء في الطبيعة إلى مياه سطحية (أنهار- بحار – محيطات) – مياه جوفية – مياه الأمطار، يعتبر الماء من أكثر المصادر الطبيعية وفرة على سطح الكرة الأرضية ولكن نسبة 1% فقط هو المتاح ويستخدم بصورة آمنه بواسطة الإنسان، وطبقاً لتقرير منظمة الصحة العالمية هناك مايزيد عن 750 مليون إنسان ليس لديهم مصدر مياه شرب مناسب، وفى البداية يجب الإشارة إلى تقرير UN-WWDR (2018) والذى تطرق إلى أهمية المياه وإستخداماتها المختلفة والذى أشار طبقاً للدراسات الإحصائية فإن 70%من المياه العذبة المتاحة تستخدم فى الزراعة وأغراض الرى و20% تستخدم فى الأغراض التصنيعية للتطور الإقتصادي و الحضاري والجزء المتبقى 10% تستخدم فى الأغراض المنزلية مثل الطهى والشرب  والإستحمام ،وهناك طلب متزايد على أمدادات المياه نظراً للإرتفاع المستمر فى الكثافة السكانية والتطور الحضارى والصناعى حتى الإستثمار الزراعى المكثف،وإساءة ملف إدارة المياه كلها عوامل تزيد من الضغوط تحت مسمى التطور الحضارى والصناعى والقفزات الإقتصادية، فهى ضغوط تضع الجيل الحالى والأجيال القادمة فى مأزق نظراً لأن كل المصادر الطبيعية للمياه العذبة قد تستنفذ، ويضاف لتلك الضغوط الواقعة على مصادرالمياه الطبيعية مشكله التلوث المائي وهذا التلوث قد يكون تلوثاً طبيعياً (الفيضانات- تسونامى – البراكين – حرائق الغابات-سقوط النيازيك – البرق والرعد)، بجانب التلوث الصناعى نتيجة لأنشطة الإنسان المختلفة والمكثفة فى مجالات عديدة مثل التعدين والتصنيع والرعى الجائر وكذلك إستنزاف الأراضى الخصبة بصورة جائرة وينتج عن ذلك كميات كبيرة من المخلفات الصلبة الملوثة للبيئة مع العلم أن تلك الأنشطة يسهل التحكم فيها بالقوانين والإجراءات الرادعة والحازمة عكس الحال فى التلوث الطبيعى.

قال الله تعالى (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) صدق الله العظيم (سورة الروم، 41)

وهناك إرتفاع فى تكاليف توفير مياه شرب نظيفة نظراً لإرتفاع تكاليف طاقة التشغيل وطبقاً للزيادة المفرطة فى أعداد السكان وطبقاً للتغيرات المناخية والبيئية المتزايدة وتشير التقارير أيضاً إلى وجود إرتفاع متزايد فى الملوثات الناتجة حيث أن معظم محطات معالجة المياه لا تزيل هذه الملوثات الخطيرة، وحديثاً لقد أعلن (UN-WWDR (2018 أن هناك حوالى 1.7 بليون إنسان حول العالم يعيشون فى مناطق شحيحة للمياه ومن المحتمل إرتفاع هذا الرقم إلى 3 بليون إنسان فى عام 2050.

بما أن الماء هو الحياه وكل قطرة مياه = حياه فماذا يحدث إذا تلوث وحدث له تغيرات فيزيائية أو كيميائية أو البيولوجى بطريقة مباشرة أوغير مباشرة ؟ بالطبع تلوث المياه يؤثر سلبياً على جميع الكائنات الحية،و يجعل المياه غير صالحة للإستخدام الآدمى، ويزداد معدل تلوث المياه بزيادة الأنشطة البشرية فإذا لم يتواجد رادع وتجريم ووضع حدود وقيود للمحافظة على نوعية وجودة المياه وعدم تلوثيها فأننا جميعاً سنفق على كارثة أرضية بكوكبنا المائى. وقد أدى ظهور هذه المصادر المختلفة للتلوث إلى لفت نظر العالم إلى نوعية المياه ومدى جودتها- ومدى خطورتها على صحة الإنسان والبيئة التى نعيش فيها. حيث كانت البداية الحقيقية مع منتصف القرن الماضى بعقد المؤتمرات واللجان العلمية من جهه منظمة الصحة العالمية بإسناد من هيئة الأمم المتحدة UN  حيث تمكنت المنظمة من إصدار أول دليل إرشادى عام 1971 لوصف وتحديد بعض المعايير الخاصة بنوعية وجودة المياه الصالحة للشرب والإستخدام الآّدمى. وتطورت الإصدارات وأصبح لكل دولة مواصفات خاصة بها لتحديد صلاحية مياه الشرب للإستخدام، وكذلك تطور تنقية ومعالجة المياه السطحية والجوفيه.

والتلوث المائى من أخطر المشكلات التى تواجهها المصادر المائية فى مصر فبالرغم من تعدد المصادر المائية فى الوقت الحالى فمصادر المياه فى جمهورية مصر العربية(مياه نهر النيل مصدراً أساسياً – مياه جوفية – الأمطار الساحلية – مياه البحر الأحمر والمتوسط – إعادة إستخدام مياه الصرف الصحى) (موارد مصر المائية، 2012). إلا أنها تواجه خطر التلوث سواء كان تلوث طبيعى، تلوث كيميائى، تلوث بمياه الصرف الصحى والصناعى والأنشطة السياحية، تلوث بالملوثات النفطية، والمخلفات الزراعية (المبيدات-المخصبات الزراعية) وبالتالى إختلفت نوعية تلك المياه ومدى جودتها بل أدت إلى ندرته، فبالرغم من إصدار رئاسة الجمهورية المصرية فى 29 شعبان لسنة 1402/21 يونيو 1982 قانون رقم (48) للحد من التلوث لحماية نهر النيل والمجارى المائية من التلوث وتنص المادة الثانية بمنع صرف أو إلقاء المخلفات الصلبة أو السائلة أو الغازية فى المجارى المائية إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة الرى وفقاً للضوابط والمعايير التى يصدرها قرار وزيرالرى، وقد أصدر قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 والذى تم تعديله بالقانون 9 لسنه 2009 حيث نص بند 26 بعدم تسرب أو إنصباب أو إنبعاث أو تفريغ لأي نوع من الملوثات فى نهر النيل والمجارى المائية أو المسطحات المائية إلا أن مشكلة التلوث المائي لاتزال قائمة.

نتيجة للمشكلات التى تتعرض لها جمهورية مصر العربية قررت الجهات والمؤسسات الحكومية إلى وضع إستراتيجية لرؤية مصر 2030 والتى قام بإعدادها مجموعة من الخبراء المتخصصين فى الوزارات المختلفة مع الإستعانة بخبرات عدد من الدول والتى حققت نجاحاً فى هذا المجال مثل ماليزيا، الهند وغيرها. حيث إهتمت الرؤية المصرية 2030 بالبعد البيئى وجعلته محوراً أساسياً لكافة القطاعات التنموية والإقتصادية بشكل يحقق مأمونية الموارد الطبيعية ويدعم عدالة إستخدامها وإستغلالها الإستغلال الأمثل والإستثمار فيها لضمان حقوق الأجيال القادمة مع توفير بيئة نظيفة وصحية وآمنه للمواطن المصرى، فمن أهداف هذه الإستراتيجية:-

– الحد من المخلفات الغير معالجة وإستغلالها قدر الإمكان، الحد من التلوث والإدارة الكاملة للمخلفات.

– الحفاظ على توازن النظم الأيكولوجية والتنوع البيولوجى مع رفع كفاءة المحميات الطبيعية المصرية.

– الإداره الرشيدة والمستدامة للموارد الطبيعية بما فى ذلك الموارد المائية (الموقع الرسمى لمجلس الوزراء، 2030).

الخلاصة

  • العمل على التقليل من مصادر تلوث المياه وإن كان التلوث الصناعي أساس تلوث الأمطار (الأمطار الحمضية) وكذلك النفايات والصرف الصحي والمخصبات وغيرها وقد أدى ذلك لحرمان ملايين من البشر على كوكب الأرض من المياه الصالحة للشرب مما أدى إلى إنتشار الأمراض وإرتفاع نسبة الوفيات نتيجة لذلك يجب أن تحظى الموارد المائية بإهتمام وأهمية كبيرة لتوفيرها بالكميات والنوعيات المطابقة للمواصفات العالمية كل حسب إستخدامه سواء المنزلية أو الزراعية أو الصناعية .
  • بناء خزانات جوفية مغطاه بمواد عازلة لتخزين مياه الأمطار والحفاظ عليها من التسريب أو التلوث من مياه الصرف الصحي أو التبخير والإنتفاع منها عند الحاجة في الشرب.
  • بناء محطات رفع للمياه الشرب جيده ذات مواصفات هندسية وبيولوجية صالحة لإنتاج مياه شرب صالحة للإستخدام المنزلي.
  • إجراء أبحاث ودراسات من خلال فريق بحثى من الوزارات المعنية بقطاع المياه والمشاكل التى تتعرض للتنمية الإدارية لتؤكد جودة مياه الشرب وأنها صالحة للإستخدام الآدمى.
  • إستخدام الوسائل البيولوجية و المذيبات الامنة لمعالجة ترسيب النفط في قاع البحار أو المحيطات.
  • التشديد على منع ناقلات النفط والسفن الكبيرة من التخلص من نفاياتھا النفطية بإلقائھا في المياه وإلزامھا بأن تتزود بجھاز لتنقية المياه.
  • التشديد على عدم إلقاء مياه مجارى الصرف الصحى في المسطحات المائية قبل معالجتھا .
  • التشديد على عدم إلقاء مخلفات المصانع السائلة قبل معالجتھا وتقليل نسب الملوثات فيھا بما يضمن إستمرار الحد الآمن.

الطرق المقترحة للحد من التلوّث في جمهورية مصر العربية

  • الحد من التضخّم السكاني والتوعية بخطورة تفاقم تلك المشكلة.
  • بناء المصانع والمطارات والمفاعلات النووية والذرية بعيدة عن المناطق السكنيّة.
  • إجراء المزيد من الدراسات العلمية عن الملوثات وأضرارھا وكيفية منعها ومعالجتها.
  • إعادة تدوير بعض نفايات المصانع بدلاً من إلقائها في المصارف ووصولها إلى المياه الجوفية وتلوثها.
  • التحليل الدورى الكيميائى والحيوى للماء بواسطة مختبرات متخصصة، لضمان المعايير التي تتحقق بها جودة المياه وعدم تلوثها.
  • التأكد من أن الماء(آمن للإستهلاك البشرى- مرضى للمستهلكين- مقدم بتكلفة معقوله)

المراجع

الموقع الرسمى لمجلس الوزراء المصرى،  مصر 2030، إستراتيجية التنمية المستدامة.

سورة الأنبياء آية (30) (القران الكريم).

سورة الروم آية (41) (القران الكريم).

قانون البيئة رقم   4 لسنة 1994 والمعدل بقانون رقم 9 لسنة 2009 لجمهورية مصر العربية.

قانون رقم 48 لسنة 1982 لحماية نهر النيل والمجارى المائية من التلوث.

وزارة الصحة والسكان (2007). الإدارة المركزية لشئون البيئة ، قــرار وزارة الصحة والسكان رقم (458).

موارد مصر المائية (2012). كتاب وزارة الزراعة والجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

ECESR, W. (2014). Egyptian Center For Economic and Social Rights, Water Pollution.

UN-WWDR (2018). United Nations –World Water Development Report.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Sanitization of water system

By / Ahmed Hasham

Water & Quality Expert

https://www.linkedin.com/in/ahmed-hasham-01024b27/

 

Definition of Sanitization

Sanitization is not an absolute process. It is a partial removal of organisms. The sanitization process should reduce the organism population by some 90%. In water, sanitization is often defined as a 3-logarithm (log) or 1,000-fold reduction in the number of bacteria.

 

Sanitization tactics:

There are two basic tactics for controlling bacterial growing in a potable water system:

  • The first tactic is to keep a constant residual level of biocide agent within the system (continuous dosing).

As example for this technique that water treatment facilities use when they inject sufficient chlorine to provide a residual throughout the distribution system.

  • The second tactic is to periodically sanitize. If for some aim the process protocol not allows the use of continuous chlorination, then periodic sanitization will be essential.

Chemical Sanitization:

Chemical biocides can be divided into two main groups:

  1. Oxidizing: contain chlorine, chlorine dioxide, and ozone.
  2. Non-oxidizing: contain Quaternary ammonium compounds, formaldehyde, and anionic and nonionic surface-active agents.

This table provides some general information about biocides. The table includes recommended contact times for various concentrations, as well as factors to consider when choosing a biocide to use with automated watering systems. Note that some biocides are not recommended for use with automated watering systems at all.

Chlorine

The most common sanitizing agent is chlorine. Chlorine is the cheapest, most readily available, and is effective and easy to handle. Even though ozone and chlorine dioxide are also effective biocides, there is little understanding using these chemicals to sanitize automated water systems. The effectiveness of a sanitizing chemical depending on both concentration and contact time.

Typical sanitization of an automated water system is accomplished using 20 ppm chlorine for 30–60 minutes. Higher concentrations or longer soak times will increase effectiveness; however, do not use a sanitizing solution with a chlorine concentration higher than 50 ppm. Repeated sanitization at higher concentrations can cause corrosion of stainless steel wetted components in an automated watering system.

Thermal Sanitization using Hot Water

Heated water may be used to sanitize a system if it is held in the range above 70°C (158°F). The practical characteristics of handling water at this temperature (the materials of construction and the energy used).

Sanitization Frequency

Sanitization does not kill 100% of bacteria in a watering system, the remaining bacteria can re grow in the system. This means that the components of a water system will need to be re sanitized periodically.

The frequency for your particular system will depend on its design, the frequency of both flushes and filter changes, the supply water quality, and the bacterial quality you are trying to maintain. To determine the sanitization frequency, establish a regular schedule for drawing samples and monitoring the total bacteria count levels. Increase or decrease the frequency of sanitization based on the measured bacterial quality. To destroy an established biofilm, (for example: a watering system that has been in operation for some time and has never been sanitized) repetitive sanitizing cycles are usually required.

The initial chlorine contact may only kill the top sheet of biofilm. Chlorine will also destroy the glycocalyx or slime which is the “glue” that holds biofilm bacteria composed and to the pipe wall, this weakens the biofilm structure. For that reason, it is a great idea to follow chlorine exposure with a high-flow flush. Fresh chlorine is then injected again to the piping to kill the next bacterial layer. This chlorine sanitization/flush cycle may need to be repeated more than a few times on successive days till the gathered biofilm has been removed. For a well-established biofilm, 3-10 cycles may be need.

Sanitization of an Automated Watering System

All the components in an automated watering system should be sanitized at regular intervals. This section describes how to sanitize these components.

RO Units

Continuous chlorination for feed water:

 For reverse osmosis (RO) systems using cellulose acetate membranes, continuous chlorine pretreatment is used to prevent bacteria growth in the RO machine. Chlorine injection is adjusted to provide 0.5 – 2.0 ppm of free chlorine in the feed water and a minimum of 0.3 ppm free chlorine.

Clean-in-place cycle for RO unit:

Regular cleaning of the RO machine is essential because contaminants can precipitate or scale on membrane surfaces, reducing flow rate and quality of the product water. On most of the RO machines, cleaning is done automatically on a periodic basis. Low pH cleaners (Such as citric acid) are used to remove precipitated salts and metals, and alkaline (Such as NaOH) or neutral cleaners are used to remove dirt, silt, and organic foulants.

RO membranes can also become fouled with microorganisms. To minimize biofouling, it is best if the RO machine can operate continuously, or as many hours a day as possible, to minimize stagnant downtime. If a microbiological cleaner is needed, follow the membrane manufacturer’s recommendations.

References:

Joymalya bhattacharya, Sanitization of automated watering system, Generation of pharmaceutical water. CreateSpace Independent Publishing Platform, 2013. — 134 pages, ISBN: 1492393495.

المياه المستخدمة في الصناعات الدوائية

بقلم / أحمد محمد هشام

ماجستير كيمياء تحليلية 

خبير معالجة المياه وأنظمة الجودة 

Ahmedhasham83@gmail.com

الماء هو عنصر رئيسي يستخدم في كثير من عمليات التصنيع الدوائي وتصنيع المنتجات الحيوية. يستخدم الماء على نطاق واسع كمادة خام ، ، وكمذيب في مختلف العمليات الصناعية والمعملية ، التركيبات الدوائية، المكونات الصيدلانية الفعالة.

المياه المستخدمة لإنتاج الأدوية سواء لغسل المعدات ، أو لشطف الحاويات أو ككواشف تحليلية ، يجب أن تلبي الجودة من حيث المتطلبات التي تمليها المعايير التي نشرها دستور الأدوية الأمريكي (USP) ، دستور الأدوية الأوروبي (EP).

الماء له خواص كيميائية فريدة بسبب القطبية و الروابط الهيدروجينية. هذا يعني أنها قادرة على حل ، امتصاص أو تعليق العديد من المركبات.

مراقبة جودة المياه خلال عمليات الإنتاج والتخزين والتوزيع عملية حتمية ، بما في ذلك الجودة الميكروبيولوجية والكيميائية ،. المياه يمكن استخدامها في مجموعة متنوعة من التطبيقات ، وبعضها تتطلب الجودة الميكروبيولوجية . عادة ما يتم تقييم المواصفات الميكروبية عن طريق الاختبارات التي تستغرق 48 إلى 72 ساعة على الأقل لإصدار النتائج.

لأن المياه الصيدلانية بشكل عام تنتجها عمليات مستمرة وتستخدم في المنتجات وعمليات التصنيع بعد وقت قصير من تصنيعها  فهي عادة تستخدم قبل اصدار نتائج الاختبارات الميكروبية . عدم تلبية متطلبات المواصفات تتطلب التحقيق في سبب هذا الفشل من حيث نتائج اختبار العينات السابقة المقبولة و نتيجة اختبار أخذ العينات اللاحقة مقبولة. ليضمن تحقيق الحد الأدنى من المعايير الكيميائية والميكروبيولوجية المطلوبة.

المياه المستخدمة في إنتاج المواد الدوائية أو كمصدر تغذية لمحطات إنتاج المياه النقية يجب أن تلبي متطلبات لوائح مياه الشرب (NPDWR) (40 CFR 141) من قبل وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) أو لوائح مياه الشرب للاتحاد الأوروبي أو اليابان ، أو المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية لمياه الشرب.

إنتاج المياه الصيدلانية وتخزينها وأنظمة التوزيع يجب تصميمها وتركيبها وصيانتها بواسطة الأشخاص المؤهلين لضمان إنتاج موثوق للمياه بجودة التي تفي بالمتطلبات التي تمليها المعايير التي نشرها دستور الأدوية الأمريكي (USP) ، دستور الأدوية أوروبا (EP).

هذا ومن الضروري التحقق من صحة عملية إنتاج المياه المتولدة والمخزنة والموزعة لضمان  جودة المياه وأنها تحقق المواصفات المطلوبة ولاتتعدي قدرة المحطة المنتجة.

أنواع المياه

هناك العديد من الأنواع المختلفة من المياه المستخدمة لأغراض دوائية. وصفت في دستور الأدوية الأمريكي الاستخدامات ، الطرق المقبولة للتحضير ، ومواصفات الجودة. هذه المياه يمكن أن يكون تنقسم إلى نوعين: المياه التي تنتج عادة في الموقع حيث يتم استخدامها (bulk water) ؛ و المياه المعبأة ، والتي يتم إنتاجها وتعبئتها و تعقيمها للحفاظ على الجودة الميكروبية في جميع مراحل تعبئتها. هناك عدة أنواع متخصصة من المياه المعبأة (packaged water)، تختلف في تطبيقاتها المعينة ، قيود التعبئة والتغليف ، وغيرها من سمات الجودة.

ماء الحقن (Water for injection  WFI)

هو ماء لإعداد الأدوية للإعطاء عن طريق الحقن كما يتم استخدامه بكميات كبيرة كوسيلة لإذابة أو تخفيف المواد الفعالة بالتركيبات الدوائية الأخري.

المياه النقية (Purified Water) هي المياه المستخدمة لإعداد الأدوية بخلاف الأدوية المطلوبة لتكون معقمة وغير متجانسة على حد سواء ، ما لم يكن هناك ما يبررها وسمح بها. المياه النقية التي تلبي اختبار السموم الداخلية الموصوفة في  Ph. Eur monograph 0008 يمكن استخدامها  في تصنيع مياه الغسيل الكلوي.

نوع المياه المطلوب لكل عملية يمكن الاطلاع عليها من الجدولين التاليين :

 أما بالنسبة لمواصفات المياه النقية ومياه الحقن فهي كما بالجدول التاي من أكثر من مرجع معتمد :

مما سبق يتضح مدي أهمية عمليات تنقية المياه في الصناعات الدوائية وفي مقالات لاحقة بإذن الله سيتم التطرق لكيفية التحقق من صلاحية الأنظمة المائية في الصناعات الدوائية.

المراجع : 

1. Note for Guidance on Quality of water for pharmaceutical use (CPMP/QWP/158/01-EMEA/CVMP/115/01).
2. Ph. Eur. monograph “Water for Injections” (0169).
3. Ph. Eur. monograph “Water, purified” (0008).
4. Ph. Eur. monograph “Substances for pharmaceutical use” (2034) .
5. CPMP Position Statement on the Quality of Water used in the production of Vaccines for parenteral use (EMEA/CPMP/BWP/1571/02 Rev.1).
6. ICH Q9 (Quality risk management), EMA/CHMP/ICH/24235/2006.

7.  Shukshith K.S, N. Vishal Gupta, water for pharmaceutical use, nt. J. Pharm. Sci. Rev. Res., 36(1), January – February 2016; Article No. 35, Pages: 199-204

 

التخلص من الحمأة الناتجة عن عمليات المعالجة الكيماوية

مقدمة:

تشير التقديرات إلى أنه في عام 1971 في الولايات المتحدة ، ما يقرب من 2 مليون طن جاف تم إنتاجها من حمأة الشبة سنويًا في محطات معالجة المياه. وتلك المحطات التي تسخدم أملاح الحديديك أنتجت مايقدر بحوالي 0.3 مليون طن جاف في السنة.

في البرازيل ، قدرت شركة المياه الحكومية في ساو باولو أن سبعة محطات معالجة مياه رئيسية في منطقة العاصمة ، أنتجت ما مجموعه 90 طن المواد الصلبة الجافة لكل يوم.

إجمالي الخسائر الناتجة عن عمليات الغسيل العكسي للمرشحات 120 مليون لتر / يوم ، أي ما يعادل المياه الكافية

لتزويد أكثر من 450،000 نسمة بالمياه

في الماضي ، كان الشاغل الرئيسي لمزودي مياه الشرب هو انتاج مياه بأعلى مستوى ممكن من الجودة. ولم تك معالجة المخلفات الناتجة عن المحطات تشغل بالهم علي الإطلاق.

كان المتبع هو تصريف البقايا إلى نفس المجرى المائي الذي تم استخراج المياه منه. بحجة إعادة المياه ببساطة إلى الجسم المائي من حيث تم اشتقاقها. ومع ذلك يتجاهل التلوث بالنفايات الكيميائية من هذه المخلفات على البيئة.

وتتميز الحمأة المائية بشكل عام بتركيزات الطلب الأوكسجيني البيولوجيBOD في حدود المئات ، وتركيزات COD في الآلاف ملغ / لتر.

النسبة بين  BOD / COD عادة حوالي 15: 1  مما يشير إلى أن الحمأة تكون بيولوجيًا مستقرة نسبيا، ولا تقدم عادةً نسبة عالية من الأكسجين في الجسم المتلقي للماء.

بشكل عام ، يمكن وصف حمأة النفايات الناتجة عن محطات معالجة المياه بأنها ضخمة، هلامية وعادة تضم الألومنيوم أو هيدروكسيدات الحديد، مواد غير عضوية مثل الغرويات الطينية ، الحديد، والمنغنيز، و مواد عضوية مثل الطحالب والبكتيريا و الفيروسات، وكل المواد المزالة من عمليات معالجة المياه. تحتوي هذه المخلفات على سبعون عنصر بما فيها السيليكا، الألومنيوم، الحديد، التيتانيوم، الكالسيوم، البوتاسيوم، المغنيسيوم، و المنغنيز.

تقدير كميات الحمأة:

تتكون حمأة محطات المياه من المواد المعلقة بالماء الخام و هيدروكسيدات المعادن المخثرة. من الواضح أن كمية الحمأة المنتجة لكل وحدة حجم من المياه المعالجة تختلف على نطاق واسع وتعتمد إلى حد كبير على خصائص المياه الخام و نوع المعالجة. معلومات من مختلف المحطات التي تستخدم كبريتات الألومنيوم ، أظهرت أن إنتاج الحمأة يتراوح بين 12 إلى 59 كجم جاف المواد الصلبة لكل مليون لتر من المياه المعالجة.

يمكن تقدير كمية الحمأة المتوقعة من عملية المعالجة من المعادلة التالية :

  • معالجة الحمأة بالتجميد :  
  • تعتمد الفكرة علي ان ذرات الماء تتأثر بالتبريد وتنفصل عن البنية الجلاتنية مما يجعل الحمأة أكثر تركيزاً كما يتضح ذلك في الصورة التالية  
    المعاملة بالحرارة :  المعالجة الحرارية ، حيث درجات الحرارة من 85 درجة مئوية إلى 200 درجة مئوية ، ويتم تطبيق ضغوط تصل إلى 1300 كيلو باسكال (190 رطل / بوصة مربعة) لكسر الطبيعة الهلامية لل flocs للمساعدة في التخلص من محتواها المائي.
  • أحواض معالجة الحمأة

 

  • واحدة من أكثر الطرق شعبية لعلاج الحمأة بسبب بساطته وانخفاض تكلفة التشغيل. في المناطق التي تتوفر فيها مساحة كبيرة من الأرض ،وتعتبراقتصادية للغاية. وكذلك تعتبر أحواض التجفيف وسيلة فعالة في حالة توافر مساحة الأرض المناسبة لها .
  • ويوضح الشكل التالي بشكل مجمل عملية معالجة الحمأة في أحد المحطات

بقلم / أحمد محمد هشام

ماجستير كيمياء تحليلية بيئية

 

 

 

تلوث المياه

بقلم / أحمد محمد هشام

ماجستير كيمياء تحليلية

نائب رئيس التحرير

Ahmedhasham83@gmail.com

 

تحتوي البيئة على متغيرات فيزيائية وكيميائية وبيولوجية تتفاعل معًا في كل وقت. في المستوى الحالي للتنمية البشرية ، يمكن للأنشطة البشرية التأثير على توازن هذه الأمور سلبًا أو إيجابًا ، مما يؤثر على سلامة البيئة. الهدف المستدام للحفاظ على البيئة دون تأثير سلبي.

إن المحافظة الحالية على البيئة أكثر مما كانت عليه في الماضي مما يتيح للبشرية تحقيق هدف النمو المستدام.

المخلفات السائلة والإنبعاثات الغازية من الأنشطة المختلفة التي تطلق في الماء أو الهواء أو التربة يمكن لكل من هذه الخزانات المحتملة قبول كمية محدودة من الملوثات الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية بعدها نفقد السيطرة.

قانون المياه هو واحد من أكثر القضايا المثيرة للجدل للتقدم الحديث لأن الماء يتغير باستمرار. موقع الماء يتغير باستمرار. تتأثر المياه أيضًا بالمناخ ، بالطريقة المستخدمة.

يمكن تعريف المياه السطحية على أنها المياه الموجودة على سطح الأرض والتي لا تتدفق في قناة محددة جيدًا. معظمنا يعتقد أن المياه السطحية والمجاري المائية هي نفس الشيء ، ولكن من ناحية قانون المياه لايعتبر ذلك صحيحاً.

تتجدد المياه السطحية طبيعيا بواسطة الأمطار والينابيع ويتحول إلى أشكال أخرى بشكل طبيعي من خلال التبخر والتسرب تحت السطح في باطن الأرض.

تعتبر المياه السطحية مياه يسرة ( غير عسرة ) وتهدف عمليات معالجتها بصورة عامة إلى إزالة المواد العالقة التي تسبب ارتفاعا في العكر وتغيرا في اللون والرائحة.

وبناءاُعليه يمكن أن تقتصر عمليات تنقييتها علي  الترسيب والترشيح والتطهير. وتتكون المواد العالقة من مواد عضوية وطينية، كما تحتوي على بعض الكائنات الدقيقة مثل الطحالب والبكتيريا. ونظرا لصغر حجم هذه المكونات وكبر مساحتها السطحية مقارنة بوزنها فإنها تبقى معلقة في الماء ولا تترسب.

إضافة إلى ذلك تؤثر خواصها السطحية والكيميائية بالمياه، ولذا تستخدم عمليات الترويب لمعالجة المياه السطحية، حيث تستخدم بعض المواد الكيميائية لتقوم بإخلال اتزان المواد العالقة وتهيئة الظروف الملائمة لترسيبها وإزالتها من أحواض الترسيب.

ويتبع عملية الترسيب عملية ترشيح باستخدام مرشحات رملية لإزالة ما تبقى من الرواسب، ومن المروبات المشهورة كبريتات الألمنيوم  (الشبة) وكلوريد الحديديك، وهناك بعض الكائنات الدقيقة المساعدة مثل بعض البوليمرات العضوية والبنتونايت والسليكا المنشطة. ويمكن أيضا استخدام الكربون المنشط لإزالة العديد من المركبات العضوية التي تسبب تغيرا في طعم ورائحة المياه. تتبع عمليتي الترسيب والترشيح عملية التطهير التي تسبق إرسال تلك المياه إلى المستهلك.

تتجدد المياه السطحية طبيعيًا بواسطة هطول الأمطار وتفقد بشكل طبيعي من خلال التفريغ بالتبخر والتسرب تحت السطح إلى باطن الأرض. وإن كانت هناك مصادر أخرى للمياه الجوفية مثل المياه الأحفورية و المياه الرسوبية, إلا أن هطول الأمطار هو المصدر الأعظم، كما أن المياه الجوفية التي نشأت بهذه الطريقة تعرف باسم المياه النيزكية.

مصادر التلوث:

استخدام المواد الكيميائية ، في صناعات معدنية محددة ، بدأ يزعج البيئة خلال “الثورة الصناعية”. على الرغم من أن بعض أيونات المعادن يتم توزيعها في البيئة بشكل منطقي من خلال العمل الجيولوجي والبيولوجي. تم تحديد سمية العديد من هذه الملوثات بشكل جيد.تم تعيين تركيز تصريف الملوثات في كل تصنيف للمياه السطحية بواسطة وكالة حماية البيئة لتؤخذ في الاعتبار. سوف ينقل مجرى مائي مستمر في اتجاه مجرى النهر الملوثات إلى ممر مائي أقل ، وربما يكون أكثر قدرة على التحكم في التلوث. يتم إعادة تعبئة مجرى مائي متحرك بالأكسجين المذاب من السطح ليحل محل الأكسجين المستخدم من قبل الكائنات في الماء لمعالجة الملوثات العضوية. على العكس من ذلك. قد يتم استنفاد الأكسجين المذاب المتبقي خلال هذا الوقت وترسب المواد الصلبة القابلة للترسيب في قاع الممر المائي .

أي عملية تصنيع ، حيث الماء الذي يتم الحصول عليه من نظام معالجة المياه أو البئر يأتي في تفاعل مع عملية أو منتج قد تضيف ملوثات إلى الماء. ثم يصنف الناتج عن العملية على أنه مياه صرف .

وصفت منظمة الصحة العالمية أن التسمم المهني عن طريق المبيدات الحشرية قد حدث في عدة ملايين من الحالات في جميع أنحاء العالم وتقديم أدلة على أن المبيدات كانت مسؤولة عن التأثير الشديد على العديد من الجوانب الصحية.

من بين جميع أنواع الملوثات المبلغ عنها ، تعتبر المعادن الثقيلة لديها الخطر الرئيسي على سلامة الأغذية. تشمل المصادر الرئيسية للمعادن الثقيلة في تربة الأراضي الزراعية استخدام الأسمدة والري والتعدين والصرف الصحي وإعادة استخدام الحمأة والصهر.

نظرًا لعمليات التصنيع الواسعة وغير القياسية لبعض عمليات التعدين والصهر ، تزعج الكميات الكبيرة من المعادن الثقيلة الأراضي الزراعية من خلال الري بمياه الصرف الصحي ونقل النفايات وتطبيقات إعادة استخدام الحمأة وترسبها في الغلاف الجوي والتي ثبت أنها مهمة بشكل خاص.

يشير الري بمياه الصرف إلى استخدام تصريف المجاري لأغراض الري دون أي معالجة أو إزالة المواد الصلبة ببساطة ، والتي تحتوي عادة على مواد سامة. في بعض المناطق ، تدفق مياه الصرف الصحي غير المعالجة مأخوذة من المدن الصغيرة إلى الحقول الزراعية مباشرة. يعتبر الري بالصرف الصحي وسيلة فعالة للتخفيف من نقص الموارد المائية ، ولكن المناطق التي تتلقى مياه الصرف الصحي التي وجدت ملوثة بالمعادن الثقيلة ، حيث كان الزئبق (Hg) والرصاص (Pb) والكادميوم (Cd) أكبر ملوثات المعادن الثقيلة الخطيرة. يتزايد تراكم المعادن الثقيلة بسرعة خاصة في الأراضي الزراعية مع الزراعة المركزة ونظام الري الكبير. بشكل مؤقت ، أصبحت مواد النفايات الناتجة عن الإنتاج الحيواني المركّز ، والتي تحتوي على تركيزات عالية من As والزنك والنحاس ، مصادر تلوث مهمة مع نمو صناعة تربية الحيوانات. ليس لتلوث المياه والتربة آثار ضارة على سلامة الأغذية فحسب ، بل يمكن أن يؤثر سلبًا بزيادة المخاطر الصحية التي يواجهها الإنسان .

 

للاطلاع على أكبر مكتبة مجانية في مجال علوم وهندسة المياه يرجى زيارة المنتدى من الرابط التالي

watertechexperts.com/vb/forum.php

للاطلاع على مزيد من المقالات باللغة الانجليزية يرجى زيارة مدونتنا باللغة الانجليزية من الرابط التالي

www.water-tech-market.com/blog

لارسال أي استفسارات أو أسئلة أو طلبات يرجى الانضمام لجروب المنتدى على الفيس بوك من الرابط التالي

www.facebook.com/groups/waterexperts

المراجع :

Alley, E. Roberts. 2007. Water Quality Control Handbook. Environment. Vol. 1. https://doi.org/10.1036/0071467602.

Bonito, Lindsay T., Amro Hamdoun, and Stuart A. Sandin. 2016. “Evaluation of the Global Impacts of Mitigation on Persistent, Bioaccumulative and Toxic Pollutants in Marine Fish.” PeerJ. https://doi.org/10.7717/peerj.1573.

Closmann, Charles E. 2018. “Environment.” In A Companion to Nazi Germany. https://doi.org/10.1002/9781118936894.ch25.

Crini, Grégorio, Eric Lichtfouse, Lee D. Wilson, and Nadia Morin-Crini. 2018. “Conventional and Non-Conventional Adsorbents for Wastewater Treatment.” Environmental Chemistry Letters, no. 0123456789. https://doi.org/10.1007/s10311-018-0786-8.

Hairston, James E, Extension Water, and Quality Scientist. 1999. “Water Quality And Pollution Control Handbook.”

Lu, Yonglong, Shuai Song, Ruoshi Wang, Zhaoyang Liu, Jing Meng, Andrew J. Sweetman, Alan Jenkins, et al. 2015. “Impacts of Soil and Water Pollution on Food Safety and Health Risks in China.” Environment International 77: 5–15. https://doi.org/10.1016/j.envint.2014.12.010.

Vitale, Paula, Pamela Belén Ramos, Viviana Colasurdo, María Belén Fernandez, and Gladys Nora Eyler. 2019. “Treatment of Real Wastewater from the Graphic Industry Using Advanced Oxidation Technologies: Degradation Models and Feasibility Analysis.” Journal of Cleaner Production 206: 1041–50. https://doi.org/10.1016/j.jclepro.2018.09.105.

 

 

معالجة المياه باستخدام تقنية الاغشية الحيوية

Water Treatment Using Membrane Bioreactor Technology

مقدمة

تشير الدراسات إلى أنه خلال العقدين القادمين سيكون وجود الماء النقي محدود للغاية في بقاع كثيرة من العالم, كما أن مشكلتي قلة المياه وتدني جودتها ستواجه الدول النامية والمتقدمة كلا سواء, فالملوحة تزداد في المياه الجوفية وتركيز المعادن الثقيلة يتصاعد, يعتبر ذلك من المصادر القليلة للملوثات التي تتعرض لها مصادر المياه, ولكن يتوفرحالياً حل من أهم الحلول الواعدة الذي يمكنه التخلص من معظم الملوثات المتواجدة في المياه وهو تقنية المعالجة بأغشية المفاعلات الحيوية MBR- Membrane Bioreactor  حيث أن المعالجة باستخدام تقنية الاغشية الحيوية تقوم على المعالجة البيولوجية والفصل الفيزيائي معاً ومقارنةً بالطرق التقليدية للمعالجة توفر الاغشية الحيوية سهولة في التشغيل مع كفاءة أداء عالية.

تقنية المعالجة بالأغشية الحيوية هي تقنية حديثة بدأت في الانتشار خلال العقد الأخير, حيث بدأ فهم نظام الاغشية منذ عام 1960م الذي حدث فيه اول تسجيل لظاهرة الترشيح الغشائي ( التناضح ) بالصدفة بواسطة العالم  ابا نوليه. ولكن لم تكن تستخدم الاغشية وقتها نتيجة تكلفتها المرتفعة جدا.

التطورات الحديثة في تصنيع الاغشية سمحت بانتاج اغشية بكفاءة عالية وسعر اقل، و مع ارتفاع اسعار طرق المعالجة التقليدية اصبح سعر الاغشية مقبول في معالجة مياه الصرف المنزلية والصرف الصناعي.

تاريخ أغشية المفاعلات الحيوية :

التطور في علم و تكنولوجيا المرشحات مر بتاريخ طويل من الدراسات المعملية قبل استخدامه في التطبيقات الصناعية في عام 1748 لاحظ نفاذية المياه الموجودة في مستخلص العنب المستخدم في صناعة النبيذ, وبعد ثمانين عاما من ذلك قام دوبرنيه بملاحظة هروب غاز الأكسجين خلال شقوق الوعاء,كما يعد جراهام(Graham) الرائد في حساب كميات الغاز المتسربة من الاغشية المطاطية,وقامادولف فيك  (Adolf Fick) بكتابة معادلات انتشار الغازات عام 1855 والذي اصبح من أهم القوانين المستخدمة في وصف حركة الانتشار من خلال الاغشية.

أما الاغشية شبه المنفذة فظهرت لأول مرة بواسطة تروب 1967(Traube) و استخدمها بفيفر 1877(Pfeffer)  لقياس ضعوط المحاليل الاسموزية, والتي أدت لظهور النظرية التقليدية للمحاليل (معادلة الضعط الأسموزي لفان هوف 1887) , واستحق هذا العمل لجائزة نوبل في الكيمياء 1901م.

وطور سجموندي (Zsigmondy) فلاتر الجسيمات الصغيرة و الفلاتر الجزيئية واللتي كانت بداية عهد فلاتر الترشيح الميكروني الدقيقة  (microfiltration) و فلاتر الترشيح فوق الميكروني (Ultra filtration ) 1907 – 1920م.

وبعد ذلك بسنوات قليلة ظهر أول نموذج لفلاتر التناضح العكسي بدراسة و إشراف مشيلز 1926 (Michaelis)، منجود 1929 (Manegod)و مكباين 1931(McBain) بأغشية السوليفان او نترات السليلوز .

أما فكرة الغسيل الكلي والكهربي والأغشية الكهربية تأسس بواسطة تويرل و ماير 1930   (Toerell and Meyer)من دراستهم للانتقال عبر الاغشية المتعادلة والاغشية ذات الشحنة الساكنة,

من أهم التطبقات الصناعية للاغشية هو صناعة ال defect-free  ,  high flux ,  anisotropic RO,  asymmetric cellulose acetate ( CA )

بواسطة لوب و سوريرجان في 1962 (Loeb and Sourirajan ), و مع تقنية لوب و سوريرجان الاصلية كان هناك تطويرات عديدة للاغشية . بوصولنا عام 1980 كانت كل من التقنيات : ” التناضح العكسي RO  ، الترشيح فوق الميكرونيUF ، الترشيح الميكرونيMF ، والغسيل الكلي الكهربي ED ” انتشرت في تطبيقات كثيرة حول العالم في محطات كبيرة .

أنواع المرشحات

يوجد في السوق 6 أنواعتجارية للأغشية تستخدم في عملية الفصل أولها المرشحالميكرونيmicro filtration MF  والذي يحجز الجزيئات اكبر من 0.1 ميكروميتر مثل البكتريا والبروتوزوا والطحالب، والترشيح فوق الميكروني ( ultra filtration UF ) الذي يحجز الجزيئات في حجم الفيروسات والمواد الغروية الصغيرة، الترشيح النانومتري ( Nano filtration NF  ) والذي يحجز بعض المواد العضوية الذائبة والايونات ثنائية التكافوء مثل Ca+2 , Mg +2 ، التناضح العكسي ( reverse osmosis RO   ) وهو ما يستطيع حجز الايونات احادية التكافؤ مثل  Na+ , Cl-ولا يسمح الا بمرور الماء ، غسيل الكلى الكهربي ( Electro dialysis ED ) .

الشكل الاتي يوضح الضغط اللازم للتشغيل و حجم الفتحات لكل من عمليات الفصل السابق ذكرها.

المادة المصنعة للغشاء

تصنع عادةً الاغشية من بوليمرات عضوية او مواد سيراميكية ، تتميز البوليمرات بسعرها القليل في الانتاج ولكنها تواجه مشاكل في التباين في مقاس الفتحات بالغشاء كما انها تكون اكثر عرضة للانسداد والتلوث. اما الاغشية المصنوعة من السيراميك توفر جودة عالية وعمر طويل ولكنها لا تعتبر حل اقتصادي في معالجة الكميات الكبيرة. فهي تعتبر حل مقبول في التطبيقات الصناعية. ( scott and smith 1996 ). جميع مصنعي الاغشية MBRيستخدمون البوليمرات في الاغشية الميكرونيه MF. يوضح الجدول الاتي اكثر انواع البوليمرات شيوعا في صناعة الاغشية .

المادة الخام

الاختصار المميزات العيوب
بولي بروبلين

polypropylene

Pp –          تكلفة قليلة

–          يسمح باختلافات عالية في الاس الهيدروجيني PH

–          لا يحتمل الكلور

–          تكلفة تنظيفه بالكيماويات عالية

Polyvinylidene fluoride PVDF –          يتحمل الكلور

–          سهل التنظيف بالكيماويات

–          لا يستطيع تحمل ماء له اس هيدروجيني اكثر من 10 ( PH>10)
Polyether sulphone&polysulphone PES/PS –          يتحمل الكلور

–          سعره مناسب

–          مواد هشة تتطلب الدعم ، او التدفق من الداخل الي الخارج

Polyacrylonitrile PAN –          سعره قليل ، يستخدم عادة فالمرشحات الفوق ميكروية UF –          اقل احتمالا للمواد الكيميائية من PVDF
Cellulose acetate CA –          سعره قليل –          لا يسمح باختلافات عالية في الاس الهيدروجيني

–          نشط بيولوجيا

يمكن تصنيف عمليات الترشيح بحجم المواد المنفصلة أو طريقة فصلها أو القوة المسؤولة عن الفصل .

تستخدم عدة مصطلحات في تقنية الاغشية لمناقشة فاعلية الغشاء :  معدل انتقال المائع من خلال المرشح واللذي يرمز له باسم ( flux  )  بوحدة كجم \ م2 ساعة .

الضغط اللازم لعبور الغشاء ( trans-membrane pressure TMP  ).

السائل الذي يعبر من المرشحات يسمي permeate

اما السائل الذي يحجز على الغشاء يسمي retentate . ( تكوبانجلوس و آل. 2003 )

اشكال المرشحات

هناك ثلاث أشكال رئيسية للاغشية الحيوية :

Multitubes

Hollow fiber

Flat sheet

المعالجة باستخدام معالج الاغشية الحيوية

تتلخص كيفية معالجة المياه عن طريق الاغشية الحيوية في الرسم التالي :

تبدأ المعالجة بالمياه الخام ويتم اضافة الاحماض ( حمض الهيدروليك ) لجعل المياه ذات وسط حمضي لتجنب ترسب كربونات الكالسيوم علي الاغشية وتحويله لثاتي اكسيد الكربون الذي يستطيع بسهولة النفاذ من الاغشية وقد توضع بعض الاضافات مثل ” هكساميتا فوسفات ” لتأخير ترسيب كبريتات الكالسيوم . كما تمر المعالجة بفلترة أولية لمنع وصول المواد الغروية للاغشية ، ويمكن ايضا عمل بعض المعالجات الاولية في حالة وجود اكاسيد المعادن . ثم يتم دخول الماء الي الاغشية في حالة استخدام الاغشية المنفصلة او قد تكون موجودة منذ البداية في وعاء التهوية . بعد ذلك يمكن عمل معالجة اخري وهي عبارة عن فصل غاز ثاني اكسيد الكربون و تقليل حموضية الماء حتي لا تسبب تآكل في المواسير و يمكن ايضا استخلاص الغازات البيولوجية و استخدامها كوقود حيوي في انتاج الطاقة ؛ محاولة في تقليل تكلفة تشغيل المعالجة بالاغشية .

مميزات و عيوب استخدام معالجة الاغشية الحيوية

من أهم مميزات تقنية الاغشية الحيوية هي صغر حجم المحطة مقارنة بالطرق التقليدية، كما لا توجد مشاكل أحواض الترسيب كما في المعالجة باستخدام الحمأة المنشطة او غيرها . وفي بعض الاحيان لا يحتاج لتطهير بعد المعالجة حيث تمنع هذه الاغشية مرور البكتريا و الفيروسات و مسببات الأمراض الاخري.

أما عن أهم العيوب التي تواجه انتشار تلك التقنية فهي ارتفاع رأس المال وقصر عمر المرشحات وايضا ارتفاع تكلفة التشغيل بالاضافة الي الحاجة الي متخصصين ذو كفائة عالية لتشغيل المحطة, ويعتبر اخطر تلك العيوب هو انسداد الاغشية.

خلاصة

تطورعلوم وتكنولوجيا الاغشية شهدت تاريخا طويلا في الدراسات المختبرية قبل إستخدامها في التطبيقات الصناعية. ولكن اليوم، تحظى بقبول واسع باعتبارها من أفضل التكنولوجيا المتاحة لمعالجة المياه وخاصة مياه الصرف الصحي . تناول هذا الموضوع عرض تاريخي لمراحل تطور تقنية الاغشية منذ عام 1748 وحتي الآن . تناول ايضا انواع المرشحات و اشكالها المختلفة المستخدمة وطريقة المعالجة باستخدام الاغشية، كما تناول عرض سريع عن اهم مميزات وعيوب تلك التقنية.

المراجع

1.Handbook of Environmental Engineering, Volume 13: Membrane and Desalination TechnologiesEdited by: L.K. Wang et al., DOI: 10.1007/978-1-59745-278-6_1#Springer ScienceþBusiness Media, LLC 2011

  1. Baker RW (2004) Overview of membrane science and technology. In: Membrane technologyand applications, 2nd edn., Wiley, England, pp 1–14

  1. Mulder M (1996) Basic principles of membrane technology, Kluwer, Netherlands

  1. Brennan MB (2001) Research accelerates on advanced water-treatment technologies as their usein purification grows. SciTechnol 79(15):32–38

  1. Strathmann H (2001) Membrane separation processes: current relevance and future opportunities. AIChE J 47(5):1077–1087

  1. Ferry JD (1936) Ultrafilter membranes and ultrafiltration. Chem Rev 18(3):373–455

7.MWH (2005)  Water Treatment: Principles and Design,  John Wiley & Sons, Hoboken, NJ, pp. 1445, 1472, 1564.

  1. Taylor, J. S. and M. Wiesner (1999) Membranes, in R. D. Letterman (ed.)  Water Quality and Treatment,  5th ed., 12.American Water Works Association, McGraw-Hill, New York, pp. 11.1–11.71.

  1. U.S. EPA (2005) Membrane Guidance Manual, U.S. Environmental Protection Agency, Washington, D.C., pp. 7-7–7-8.

10.AWWA (1999)  Reverse Osmosis and Nanofiltration,  American Water Works Association Manual M46, Denver, Colorado.

 11.Bergman, R. A. (2005) “Membrane Processes,” in E. E Baruth (ed.),  Water Treatment Plant Design,  McGraw-Hill, New York, pp. 13.1–13.49.

12.Davis, M. L. and D. A. Cornwell (2008) Introduction to Environmental Engineering, McGraw-Hill, New York, p. 876

 بعض التحاليل الكيميائية فى محطات تنقية مياه الشرب ودلالتها

1.مقدمة

تجري التحاليل الكيميائية لمياه الشرب لمعرفة خصائص المياه ومكوناتها الكيميائية , ومعرفة مدي احتوائها علي ملوثات كيميائية أو عناصر كيميائية ضارة  وميد مطابقتها للمواصفات القياسية الخاصة بجودة مياه الشرب. ولكل اختبار مدلول معين علي جودة المياه الخام وجودة المياه المعالجة المنقاة

2.التحاليل الكيميائية ومدلولاتها في مياه الشرب

 أ-المواد الصلبة  Solids

تختلف تركيزات كمية المواد الصلبة الكلية فى مياه الشرب. ومحتوى المياه من المواد الصلبة يقاس بتبخير لتر واحد من المياه عند ١٠٣ م – ١٠٥ م، ثم  وزن كتلة المواد الصلبة المتبقية وتصنف المواد الصلبة كما هو موضح فى الشكل التالي شكل رقم 1 الي:

1 – مواد عالقة Suspended وهى المواد التى لا يقل نصف قطرها عن ١ ميكرون على الأقل.

2-مواد قابلة للترسيب Settleable وهى التى تترسب فى قاع مخروط إمهوف Imhoff Cone فى فترة زمنية مقدارها ساعة، وهى مقياس لما يمكن إزالته بالترسيب.

3- مواد ذائبة أو قابلة للترشيح  Filterable or Dissolved وهذه المواد إما أن تكون غروية (نصف قطر حبيباتها يتراوح بين ١ مللي ميكرون إلى ١ ميكرون) أو مواد ذائبة كليًا. وكلما زادت كمية الأملاح الذائبة، كلما ساءت نوعية المياه سواء للاستخدام الآدمي أو الصناعى، لذلك فإن تركيزًا قدره ٥٠٠ ملليجرام/ لتر يعتبر مستوى معقولا فى مياه الشرب. ويجب ألا تزيد هذه النسبة عن ١٠٠ مللجرام/ لتر، وتحسب هذه الكمية بتبخير لتر من الماء بعد ترشيحه، ووزن الراسب المتكون. ولا يمكن إزالة الغرويات بالترسيب، ولكن تفصل بالأكسدة البيولوجية أو الترويب.

ويمكن تصنيف أنواع المواد الصلبة السابق ذكرها على أساس وزن ما يتطاير منها بالتسخين عند درجة حرارة ٦٠٠ مئوية ، حيث يتم أكسدة الجزء العضوي وتطايره مخلفا الجزء غير العضوي ، ولا تتأثر معظم المواد غير العضوية بالتسخين عند درجة ٦٠٠ مئوية  سوى كربونات الماغنسيوم التى تتحول عند درجة ٣٥٠ مئوية إلى أكسيد الماغنسيوم، وثاني أكسيد الكربون.

ب- الحديد والمنجنيز Iron and Manganese

يوجد المنجنيز والحديد عادة بكميات ملحوظة فى المياه الجوفية نتيجة اختراق المياه لطبقات الارض وذوبان الحديد والمنجنيز بها وتتراوح نسبة المنجنيز  في المياه الجوفية ما بين (0.1 الي 1.0 مجم/لتر) وغالبا ما تكون على هيئة بيكربونات او كبريتات أما الحديد فيتراوح نسبته في المياه الجوفية من (0.01 الي 0.3 مجم/لتر) ويتأكسد الحديد والمنجنيز الذائب في الماء عند تعرضه للهواء الجوى.

طرق التخلص من الحديد والمنجنيز

١. طريقة الأكسدة بالتهوية: يتم عمل تهويه وينتج عن ذلك عوالق صغيرة جدا من الرواسب يمكن ازالتها بعد ذلك خلال عمليه الترسيب أو الترشيح أو أكسده الحديد والمنجنيز باضافة ماده مؤكسدة مثل الكلور أو البرمنجنات في حوض تلامس الى مواد غير ذائبة والتخلص منها.

٢. طريقة الأكسدة ببرمنجنات البوتاسيوم مع استخدام زيوليت المنجنيز أو رمال المنجنيز الخضراء Manganese Green Sand

٣. طريقة البولى فوسفات: تستخدم هذه الطريقة عندما يكون الحد الأقصى  للمنجنيز 3,0 والحديد 1,0 مللى جرام/ لتر.

دلائل الاختبار

عنصر الحديد:

غير ضار، ولكن وجوده بتركيز عال يجعل للمياه طعمًا غير مستساغ، كما أن المياه المحتوية عليه عندما تتعرض للأكسجين فإن الحديد يترسب ويؤدي إلى ظهور بقع فى الغسيل والأحواض. والحد الأقصى المسموح به فى مياه الشرب فى التشريعات المصرية 0.3 مجم/ لتر.

عنصر المنجنيز:

وجود كميات ضئيلة منه يؤدي إلى مشاكل كثيرة، والكميات الكبيرة منه سامة، ومصدره غالبًا التلوث الصناعي، والحد الأقصى المسموح به فى مياه الشرب فى التشريعات المصرية 4,0 مجم/ لتر.

 

ج- الرصاص والنحاس Lead and Copper

أسباب ومصدر التلوث  بالرصاص/ النحاس

نادرًا ما يوجد في الطبيعة في مصدر المياه ولكن قد يوجد نتيجة التلوث الصناعى أو بسبب اللحامات الموجودة بالمواسير النحاس والحديد والبرونز كما قد تكون نتيجة المواسير المصنوعة من الرصاص مثل المواسير الفرعية الموصلة للمنازل أو في بعض خطوط شبكة المياه، والعنصرين سامين بالتراكم، وتتسبب المياه المحتوية عليهما فى الإصابة بالإمساك/ الاضطرابات المعوية/ الأنيميا/ الشلل التدريجي للعضلات وأضرار أخري.

دلائل الاختبار

عنصر الرصاص:

وهو عنصر سام بالتراكم، وتتسبب المياه المحتوية عليه فى الإصابة بالإمساك – الاضطرابات المعوية – الأنيميا – الشلل التدريجي للعضلات، وهو يستخدم فى الصناعة، ومواسير الرصاص، والحد الأقصى المسموح به فى مياه الشرب فى التشريعات المصرية ٠1,٠ مجم/ لتر.

عنصر النحاس:

لا يسبب تسممًا بالتراكم، والتسمم به يمكن تجنبه بالاعتماد على التذوق، حيث يمكن تمييزه عندما تصل تركيزاته إلى 1-2 مجم/لتر. ولا يحدث تسمم إلا بتركيزات أعلى من ذلك بكثير. ومصدر وجود النحاس بتركيزات عالية ناشئ عن التلوث الزراعي والصرف الصحي. والحد الأقصى المسموح به فى مياه الشرب فى التشريعات المصرية ٢ مجم/ لتر.

 

د-الأكسجين الذائب Dissolved Oxygen

الأكسجين الذائب من العوامل الهامة جدًا فى الأنظمة المائية، ومصدره الرئيسي هو الهواء المحيط، وعمليات التمثيل الضوئي للنباتات الخضراء.

ويمكن اعتبار الأكسجين المذاب معيارًا لتحديد نوعية المياه. فالمياه الملوثة بمواد عضوية يقل فيها الأكسجين المذاب. ووجود كمية مناسبة من الأكسجين فى الماء يعمل أيضًا على تنقية المياه ذاتيًا، ويجب ألا تقل هذه الكمية عن ٥ مجم/ لتر فى المياه الصالحة للشرب.

تعتمد نسبة الأكسجين الذائب في المياه الطبيعية على الخصائص الكيميائية والفيزيائية والبيولوجية للماء. وتحليل الأكسجين الذائب له أهمية في عملية التحكم بمعالجة تلوث المياه ومن الطرق المستخدمة لتقدير الأكسجين الذائب طريقة قينكلر(الأيودومترية) والطريقة الكهربائية باستخدام قطب غشائي . مياه الشرب يجب أن لا يقل تركيز الأكسجين الذائب عن 2 جزء في المليون  ppm (هذا التركيز متغير من كتاب إلى آخر) . ارتفاع حرارة المياه يؤدي  إلى نقص الأكسجين الضروري للبكتيريا الهوائية لتقوم بتفكيك المواد العضوية ويؤدي إلى زيادة النشاط البيولوجي للكائنات المائية وزيادة الطلب على الأكسجين .

ويتم إجراء اختبارات الأكسجين الذائب للمياه المعالجة بهدف الحد من حدوث تآكل للطلمبات وشبكات المياه وذلك حيث أن زيادة الأكسجين تساعد على تآكل الحديد.

تفسير النتائج

يمكن اعتبار الأكسجين المذاب معيارًا لتحديد نوعية المياه، فالمياه الملوثة بمواد عضوية يقل الأكسجين المذاب بها ( حيث يحدث له استنزاف نتيجة التحلل العضوي بفعل البكتيريا )، ووجود كمية مناسبة من الأكسجين في الماء تعمل على تنقية المياه ذاتيًا.

ر-  الأس (الرقم) الأيدروجيني pH

يعتبر قياس الأس الهيدروجيني pH  من  أهم المعايير، وأكثرها استخدامًا فى التحقق من نوعية المياه، ويستخدم هذا الأس فى حسابات القلوية، وثاني أكسيد الكربون، والتوازنات الحامضية والقاعدية. ويتراوح الأس الأيدروجيني للمياه الطبيعية عادة بين ٩ ،٦ ، وتميل معظمها إلى القلوية لوجود البيكربونات والكربونات لبعض عناصر الإقلاء والإقلاء الأرضية.

دلائل الاختبار

ومستوى الأس الأيدروجينى فى مياه الشرب يجب ان يتراوح بين 5,6 و 5,8. ويادة الاس الهيدروجيني عن هذهالنسبة يدل علي ورود ملوثات زراعية أو مخلفات الصناعية في المياه مثل الأملاح غير العضوية والأحماض والقواعد والمواد العضوية والمواد العالقة والمواد المسببة للرغوة… ألخ تغير من الرقم الهيدروجينى للمياه.

ز-التوصيلية الكهربية Electrical Conductivity

التوصيلية الكهربية، هو رقم للتعبير عن قابلية المحلول المائي لتوصيل التيار الكهربي، وهذه القدرة تعتمد على وجود الأملاح، وتركيزها، وتكافؤات أيوناتها. ويتراوح التوصيل الكهربي للمياه الصالحة للشرب من ٥٠ إلى ١٥٠٠ ميكروسيمنز/ سم.

قياس التوصيل الكهربي الذي يتفاوت نتيجة ذوبان بعض الأملاح المعدنية ويمكن استخدام قيم التوصيل الكهربي فى معرفة كمية المواد الذائبة، ومعامل التحويل يتراوح بين 0.55 إلى 0.9  وعند ضرب قيمة التوصيل الكهربي (ميكروسيمنز/ سم) فى هذا المعامل ينتج كمية المواد الذائبة (مجم/ لتر).

تحتوي المياه الطبيعية العذبة على تراكيز خفيفة من الأملاح المعدنية المتأينة وبالتالي فجميعها تشارك في التوصيلية الكهربائية، وتنتج التوصيلية العالية عن ارتفاع نسبة الملوحة بسبب الملوثات المعدنية. وتعرف التوصيلية الكهربائية بأنها قياس مدى قابلية نقل الماء للتيار الكهربائي بوحدة الميكروسيمنز / سم؛ إذ أنه كلما كان تركيز المواد الصلبة الذائبة في الماء أكبر كلما كان قابلية الماء لنقل التيار الكهربائي أكبر، وتعتمد قيمة التوصيل الكهربائي على تركيز الأيونات الموجودة في المياه، وهي قابلية 1.0 سم3 من الماء على توصيل التيار الكهربائي عند 25.0oم  وتمثل مقلوب المقاومة النوعية للماء (مقلوب الاوم  ohm وتسمى بالموز moh).

 

ل- القلوية Alkalinity

هي مقدرة المياه على معادلة الأحماض المضافة إليها أو هي مقياس لمدى قدرة الأيونات السالبة الموجودة بالمياه على معادلة الأيونات الموجبة المضافة.

وتحسب قلوية المياه بإضافة حمض الكبريتيك فى وجود دليلي الفينولفثالين  والميثيل البرتقالي. وليست هناك أضرار من المياه المحتوية على قلوية حتى ٤٠٠ مجم/ لتر.

دلائل الاختبار

تعزى قلوية المياه لوجود هيدروكسيدات – كربونات – بيكربونات بعض عناصر الأقلاء، ويؤدى ارتفاع قلوية المياه إلى تزايد التكاثر البيولوجي.

م-العسر الكلي المياه Total Hardness

العسر هو عدم قدرة الماء على تكوين رغوة مع الصابون وتوجد الأملاح المسببة لعسر المياه بتركيزات متفاوتة تزيد عادة في المياه الجوفية حسب مكونات طبقات التربة التي تمر خلالها المياه .

يعرف العسر الكلي على أنه مجموع تركيز أيونات الكالسيوم والماغنسيوم بالعينة، معبرًا عنه بتركيز كربونات كالسيوم (مجم/ لتر) وينعكس فى عدم قدرة الماء على تكوين رغوة مع الصابون وتوجد الأملاح المسببة لعسر المياه بتركيزات متفاوتة تزيد عادة في المياه الجوفية حسب مكونات طبقات التربة التي تمر خلالها المياه ويسمح بمستوى من العسر الكلي فى حدود ١٠٠ مجم/ لتر، بحد أقصى ٥٠٠ مجم/ لتر من كربونات الكالسيوم

دلائل الاختبار

يعرف العسر الكلي على أنه مجموع تركيزي الكالسيوم والماغنسيوم، معبرًا عنه بتركيز كربونات كالسيوم(مجم/ لتر). ويُعزى العسر إلى وجود الكالسيوم، والماغنسيوم فى صورة بيكربونات، كلوريدات وكبريتات. ويمثل مجموعات العسر المؤقت (بيكربونات عناصر الأقلاء الأرضية)، والعسر الدائم (كلوريدات وكبريتات عناصر الأقلاء الأرضية) العسر الكلي. ويسمح بتركيز مقداره 4,0 مجم مكافئ لكل كيلوجرام من العسر للاستخدام الصناعي .

 

ن- العكارة Turbidity

العكارة هو تعبير مبسط لعتامة المياه الطبيعية Cloudiness””  وهي مدلول عن وجود بعض المواد العالقة في الماء , وتعتمد طريقة قياس العكارة على مقارنة كمية الضوء الذي يتشتت عند سقوطه على محلول معلق قياسى(فورمازين)  بكمية الضوء المشتت عند استخدام العينة وكلما زادت العكارة ازداد التشتت , وتقدر بوحدات .(Nephelometric Turbidity Units) (NTU)

مسببات العكارة

من الممكن أن يكون سبب العكارة هو الفيتوبلانكتون ( الكائنات الهائمة النباتية) في المجاري المائية المفتوحة. كما تتسبب بعض النشاطات الإنسانية في تعكير المياه مثل البناء والتشييد والذي قد يؤدي إلى مستويات ترسيب عالية تدخل في المياه خلال العواصف الممطرة التي تزيد منسوب المياه ومن ثم تتعكر المياه. كما تتسبب المناطق الحضرية والمعرضة للتعرية إلى تعكير كميات كبيرة للمياه المجاورة لها، عن طريق مياه العواصف الملوثة القادمة من الطرقات والكباري وأماكن انتظار السيارات،حيث تنزلق هذه المياه في المجاري المائية. بعض الصناعات مثل التعدين ومناجم الفحم تسبب مستويات عالية جدا من العكارة نتيجة للصخور المفتتة التي تسقط في الماء.

يظن البعض أن كلما زادت مستويات العكارة في مياه الشرب، كلما زادت فرص الإصابة بأمراض الجهاز الهضمي، حيث تكون الجزيئات العالقة بمثابة الدرع لأي فيروسات وبكتيريا موجودة وفي الماء وتمنع الكلور من القضاء عليها. كما أن الأجسام المعلقة من الممكن أن تحمي البكتيريا من الأشعة فوق البنفسجية التي تطلق عليها لتعقيمه.

في المسطحات المائية مثل: البحيرات ،والأنهار، والخزانات المائية من الممكن أن تتسبب مستويات العكارة العالية في تقليل كمية الضوء التي تصل إلى الأعماق والقاع، مما يمنع نمو النباتات المائية ويؤثر بالتالي على الكائنات البحرية التي تتغذى على هذه النباتات مثل الأسماك والمحار. رصدت هذه الظاهرة فعلا في شرق الولايات المتحدة في منطقة خليج تشيزبيك.

على الجانب الأخر، تحتاج بعض الكائنات إلى مستويات عكارة عالية لتعيش ويظل النظام البيئي متوازنا، مثل مناطق نبات الأيكة الساحلية حيث تساهم العكارة العالية في حماية بعض الأسماك الصغيرة من الأسماك المفترسة. نموذج لهذه المناطق هي شرق أستراليا حيث يقع خليج موريتون والذي يلزم وجود مستوى عكارة يصل إلى 6 ليتم الحفاظ على النظام البيئي الموجود.

دلائل الاختبار

يتسبب وجود مواد عالقة فى المياه فى تعكيرها، وهذه المواد مثل الطمي، والمواد العضوية، وغير العضوية الدقيقة، والمواد العضوية الذائبة، والكائنات الميكروسكوبية. وصفاء الماء عنصر هام فى تحديد صلاحية نوعية المياه التى يستخدمها الإنسان. ولقد اقترحت منظمة الصحة العالمية أن العكارة يجب أن تكون أقل من ٥ ولا تزيد عن ٢٥ وحدة. ومستوى العكارة فى مياه الشرب يجب ألا يزيد عن وحدة واحدةNTU  . طبقا للقرار المصرى رقم ٤٥٨ لسنة ٢٠٠٧

 

أحــمــد السـروي

إستشاري معالجة المياه وجودة المختبرات والبيئة

 

المراجع العلمية

  • احمد السروي ,العمليات الاساسية لتنقية مياه الشرب , دار الكتب العلمية , 2012.
  • احمد السيد خليل ,عملية تنقية الماء للاستخدام المنزلي , 2008.
  • البرنامج التدريبي لمشغلي محطات تنقية مياه الشرب المستوى (ج) دليل المتدرب ,الجزء الثاني الاختبارات المعملية , مشروع دعم قطاع مياه الشرب والصرف الصحي , الوآالة الأمريكية للتنمية الدولية , 2012.
  • البرنامج التدريبي لمحللي معامل تحاليل مياه الشرب المستوى (ج) دليل المتدرب ,الجزء الثاني الاختبارات المعملية , مشروع دعم قطاع مياه الشرب والصرف الصحي , الوآالة الأمريكية للتنمية الدولية , 2013.

 

 

عمليات الترويب والتنديف لتنقية مياه الشرب

1.مقدمة

بدون الماء لا يمكن أن توجد حياة والماء هو شريان الحياة على كوكب الأرض، حيث يغطى الماء فى حالته السائلة والصلبة أربعة أخماس كوكب الأرض. والماء كبقية السوائل يتمدد بالحرارة وينكمش بالبرودة، إلا أنه يشذ عن هذه القاعدة عند درجة الصفر إلى درجة ٤ مئوية. حيث يتميز الماء فى هذا المدى بخاصية تميزه عن غيره من السوائل إذ يتمدد بالبرودة والتجميد فتقل كثافته ويتحول إلى جليد يطفو على سطح مياه المحيطات والبحار متيحاً فرصة الحياة للكائنات البحرية أسفله. ولو أن الماء كغيره من السوائل ينكمش بالتجمد لرسب الجليد إلى الأعماق وماتت الكائنات البحرية وتراكمت البرودة واختلت الفصول. ويتواجد الماء كمادة فى صور ثلاث:

  • الغازية – بخار الماء
  • السائلة – الماء العادى
  • الصلبة – الجليد

ويتحول الماء من صورة إلى أخرى، فيتحول من الحالة الغازية إلى الحالة السائلة بالتكثيف، ومن الحالة السائلة إلى الحالة الصلبة بالتجميد، ومن الحالة الصلبة إلى الحالة السائلة بالانصهار، ومن الحالة السائلة إلى الحالة الغازية بالتبخير، ويتكون الماء كيميائياً من عنصرى الهيدروجين، والأكسجين، بنسبة  2 الي 1 حجما ونسبة 1الي 8 وزناً. والماء هو أرخص منظف على الإطلاق .ولعهد قريب كانت التنقية الطبيعية كافية لتنقية الماء، إلا أن حضارة الإنسان تصب الكثير من الملوثات الصناعية فى المياه، علاوة على النوعية الخاصة المطلوبة للمياه اليوم، مما أدى إلى تعقيد عمليات تنقية المياه، ويزداد الأمر تعقيداً كلما ارتفع المستوى الحضارى وزاد الاحتياج من كميات المياه للاستخدام الآدمى والصناعى.

ومن هنا بدأت فكرة إنشاء محطات ومنشآت خاصة لمعالجة وتنقية المياه  وتخليصها من الملوثات الصناعية وغير الصناعية وإعادتها إلى مياه آمنة صالحة للاستخدام الآدمى. وتحتوي معظم المياه السطحية (وخاصة نهر النيل) على بعض الشوائب العالقة، بالإضافة إلى بعض أنواع البكتريا والطحالب. أما الأملاح الذائبة فتكون غالبًا مقبولة (حيث أن تركيزها دائما متزنا) كما أن هذه الأملاح في الوقت نفسه مرغوب فيها حيث أنها تدخل في بناء خلايا جسم الإنسان.

ونهر النيل وفروعه هو مصدر المياه السطحية في جمهورية مصر العربية، وتحتوي هذه المياه على نسبة مقبولة جدًا من الأملاح الذائبة تتراوح بين ٢٠٠ إلى ٤٠٠ ملجم/لتر (جزء في المليون) وهذه النسبة المثالية من الأملاح الذاائبة تدخل فى تركيب خلايا جسم الأنسان. والغرض الأساسي من أعمال التنقية للمياه السطحية العكره الطبيعية هو تحقيق الآتي:

١إزالة الكائنات الحية الدقيقة والقضاء عليها، خاصة البكتيريا الممرضة والفيروسات والجراثيم.

٢تحسين الصفات الطبيعية للمياه، وذلك بإزالة اللون والعكارة والرائحة وجعلها مستساغة الطعم عديمة الرائحة.

٣التخلص من الطحالب بطريقة مناسبة لا تؤدى إلى تدميرها تجنبًا لمشاكل اللون والطعم والرائحة.

٤إزالة المواد العالقة أو الطافية.

٥إزالة المواد العالقة صغيرة الحجم.

٦إزالة المواد الصلبة الذائبة العضوية والغير عضوية.

٧إزالة العناصر الجالبة لللون والمذاق والرائحة في المياه.

٨إزالة الدهون والشحوم والزيوت.

٩إزالة المواد العالقة مثل الرمل والطين.

١٠إزالة بعض المركبات الكيميائيه، والتي قد تتعارض مع بعض الإستخدامات الخاصة للمياه.

١١الحد من تلوث المياه.

١٢مواكبة وتطبيق التشريعات والقوانين السائدة ذات الصلة بتنقية مياه الشرب.

وهناك وسائل وطرق كثيرة للتنقية، تعتمد جميعها على نوع الشوائب المحمولة في المياه وكميتها (تعتمد هذه الشوائب بدورها على المصدر)، وعلى الاستعمال المتوقع للمياه المنقاة.

2.خطوات عمليات تنقية المياه السطحية

يُتبع في عمليات تنقية المياه السطحية في مصر (والتي يكون مصدرها غالبًا نهر النيل وفروعه الرئيسية والترع) خطوات شبة موحدة، تتلخص في النقاط التالية:

١أعمال تجميع المياه من المصادر لضخها إلى موقع وحدات التنقية، وتشمل: المأخذ، ومواسير المأخذ، وطلمبات ضخ المياه الخام (ذات الضغط المنخفض عادة) لتوصيل المياه من المأخذ إلى بداية محطة التنقية وهو حوض التوزيع.

٢يتم إضافة جرعة الكلور المبدئى ويلى ذلك إضافة المواد الكيميائية المجلطة.

٣أحواض الترويب والتنديف (المواد الكيميائية المجلطة) ثم الترسيب.

٤الترشيح بالمرشحات الرملية بطيئة المعدل أو سريعة المعدل.

٥التطهير (يشمل الكلورة الابتدائية والكلورة النهائية).

ثم يتم بعد ذلك تجميع المياه المنقاه فى خزانات تجميع أرضية، ثم ضخها للتوزيع بواسطة طلمبات ضخ المياه المنقاة(ذات الضغط العالى) إلى شبكات التوزيع والخزانات العالية.

  1. عمليات تنقية المياه بالترويب والتنديف

الترويب والتنديف من العمليات الهامة فى وحدات تنقية المياه ومعالجة الفضلات السائلة، والتى تستخدم للتخلص من المواد الغروية التى تأتى باللون والعكارة. وعادة تسبب العكارة إلى وجود كميات قليلة من الطين الغروى العالق وبعض المعادن والمواد العضوية أما اللون فيأتى من هايدروكسيد المعادن الغروية، وعادة ينسب إلى مركبات عضوية معقدة تسمى بالأحماض الفولفية .Fulvic acids وفى المحاليل المخففة نسبيا فإن بعض الحبيبات لا تتصرف كجسيمات منفصلة أو منفردة، غير أنها تصادم مع بعضها، وتتحد أثناء ترسبها وبذا تزيد سرعتها. وعملية التجلط تعتمد على فرصة إلتقاء الحبيبات، والدفق السطحى، وعمق الحوض، وميل السرعة فى النظام، ودرجة تركيز الجسيمات، ومقاس الحبيبات وخواص السائل (درجة حرارة، الرقم الهيدروجينى الأيونات العكرة) نوع وطبيعة وخواص المروبات، وزمن وسرعة الترويب.

ولزيادة فعالية عملية التجلط تضاف إلى الماء الخام كميات بسيطة من مواد كيميائية مروبة مثل كبريتات الألمونيوم وكلوريد الحديد. وبعدها يبدأ التجلط وتزداد كفاءة الترسيب، وعملية الترويب والتجلط فعالة لإزالة الحبيبات صغيرة الحجم والمواد المسببة للعكارة والبكتريا. وتنقسم المروبات  إلى عضوية وغير عضوية أو إلى طبيعية وصناعية .

أهمية الترويب والتنديف

الغرض من الترويب والتنديف هو تسهيل عملية إزالة الجسيمات والشوائب والعكارة من الماء المعالج، وخصوصا المواد الصلبة غير القابلة للترسيب Non-Settleable حيث تتم إزالتها من المياه عن طريق استخدام المواد الكيميائية المناسبة لذلك.

وفى عملية الترويب، يتم إضافة مواد كيميائية للمياه العكرة لتتفاعل معها مكونة ندف جيلاتينية Flocs هلامية القوام وذات شحنة كهربية موجبة لتجذب إليها جسيمات العكارة ذات الشحنة السالبة وتلتصق بها ثم تتجمع هذه الجزيئات معا لتشكل جزيئات أكبر حجما وأثقل وزنًا، وعندما تتجمع قطع الندف معا، فإنها تشكل ندفا أكبر وأثقل وتكون أسهل فى الترسيب.

الحاجة لاستخدام المواد المروبة

معظم الجسیمات غیر المرغوبة والمطلوب إزالتھا من المیاه سالبة الشحنة فبالتالى يجب أن تكون المروبات المستعملة فى معالجة المياه ذات شحنة موجبة، فالشحنات الموجبة تعادل الشحنات السالبة وتعجل الترويب، وتحتوى بعض المروبات على أيونات ذات شحنات موجبة أكثر من البعض الآخر فنجد أن تلك المشتملة على أيونات ثلاثية التكافؤ مثل الألومونيوم والحديد (Al+++ , Fe +++)  أشد فعالية بمقدار يتراوح من ٧٠٠-1000 مرة  (كمروبات)من الأيونات الأحادية التكافؤ مثل الصوديوم Na+)) وأشد فعالية بمقدار 50 -60مرة من الأيونات ثنائية التكافؤ مثل الكالسيوم  (Ca++).

المروبات

عادة يتم الإشارة إلى كيماويات الترويب إما بالمروبات الأولية أو مساعدات الترويب، حيث تساعد المروبات الأولية على تعادل الشحنات الكهربائية للجزيئات لتساعد في البدء فى تجمع الندف بطيئة الترسيب معا بحيث لا تنكسر الندف في العمليات التالية،. وفي ضوء هذا التعريف يمكن أن نسمى المروبات بمساعدات التنديف.

يعتمد اختيار المروبات ومساعدات التنديف لاستخدامها فى محطات معينة على الاعتبارات الاقتصادية بالإضافة إلى الكفاءة، والأمان، واعتبارات التخزين. وأفضل طريقة لتحديد أكثر المروبات فعالية هى إجراء الاختبارات والقياسات المعملية، وفى بعض الحالات يتم إجراء اختبار الكأس لتحديد كفاءة المعالجة وتقدير الجرعة الكيميائية، ويجب أن تغطى هذه الاختبارات التغيرات الموسمية.

ويجب مراعاة المرونة عند التصميم لإضافة المروبات بحيث تلائم التغير المستمر للظروف، ويجب توفير العديد من نقاط إضافة مواد الترويب وخاصة البوليمرات، ومن العوامل الهامة أيضاً هو ترتيب إضافة الكيماويات فى جميع الحالات المختلفة.

وعند اختيار المادة المروبة يجب أن يؤخذ فى الاعتبار كمية الروبة وطريقة التخلص منها فالمروبات ذات الأيونات المعدنية تنتج أحجام كبيرة من الروبة أكبر من تلك الناتجة عن البوليمرات، ومن الصعب توقع أو تخمين التفاعلات الفعلية أو كيمة الروبة التى ستنتج بواسطة الحسابات والمعادلات، لذا يجب الاعتماد على التجارب المعملية وعمل محطات تجريبية لإمكان تقدير كفاءة عملية التنقية والجرعة الكيميائية وكمية الروبة.

توجد عدة أنواع من المروبات التى يمكن استخدامها ومن أهمها ما يلى:

١. الشبة(كبريتات الألومنيوم).

٢. أيدروكسيد الكالسيوم (الجير).

٣. كبريتات الأمونيوم

٤. كلوريد الحديدوز.

٥. كبريتات الحديديك.

٦. كلوريد الحديديك.

٧. البوليمرات الكاتيونية.

مساعدات التنديف

تكون الندف التى تنتج عند استخدام الألمنيوم فى كثير من الحالات خفيفة وسهلة التكسير وصعبة الترسيب نوعاً ما، ولذلك يتم الاستعانة بالبوليمرات التى تساعد فى تكوين ندف يمكن إزالتها بسهولة بواسطة الترسيب والترشيح.

ومن الإضافات والمواد التى تستخدم كمساعدات للتنديف ما يلى:

  • البوليميرات الأنيونية وغير الأنيونية ذات الوزن الجزيئى الكبير.
  • السيليكا المنشطة Activated Silica
  • البنتونيت Bentonite

وتضاف هذه المواد الكيماوية عادة بعد مزج المروبات بزمن حوالى من ٥ إلى ٦٠٠ ثانية وإذا كانت المياه التى سيتم معالجتها بمساعدات التنديف موجودة فى مرحلة التنديف فعلاً، يجب إضافة هذه المواد الكيماوية بحيث تنتشر فى كل حوض التنديف.

مكونات عملية الترويب

١. أحواض الترويب

يمكن أن تكون أحواض الترويب مربعة أو مستطيلة أو دائرية، وعادة يتم إنشاؤها من الخرسانة المسلحة المعزولة بالداخل من الصوف الزجاجى والإيبوكسى، ويختلف حجم الأحواض وعددها حسب الطاقة التصميمية لمحطة التنقية.

٢. القلابات الميكانيكية الأفقية (ترويب بطىء).

٣. القلابات الميكانيكية الرأسية (ترويب سريع).

٤. صندوق تروس مخفض ومغير للسرعة.

التنديف (Flocculation)

التنديف هو عملية تقليب بطيئة تسبب تجمع الجزيئات الصغيرة المروبة معا لتكون جسيمات أكبر حجما قابلة للترسيب، وتوفر عملية التنديف التلامس بين الجسيمات لتعزيز تجمعها معا في ندف يسهل إزالتها بالترسيب والترشيح.

وبشكل عام، فإن التلامس والإلتصاق بين الجسيمات يحدث نتيجة للتقليب الخفيف الذي يتم بواسطة الأسلوب الميكانيكى أو الهيدروليكى فى الخلط.

تشكيل الندف

يتم التحكم فى تشكيل الندف بواسطة معدل حدوث الاصطدام بين الجسيمات وفعالية هذه الاصطدامات في تعزيز التلاحم بين الجسيمات، والغرض من التنديف هو خلق ندف ذات خواص جيدة في الحجم، الكثافة والمتانة ليسهل إزالتها فيما بعد في عمليات الترسيب والترشيح. ويتراوح أفضل حجم للندف بين 0.1 ملم إلى حوالي ٣ ملم، ويتوقف هذا الحجم على نوع عملية الإزالة المستخدمة (الترشيح التقليدي أو الترشيح المباشر).

كفاءة عملية التنديف

تعتمد كفاءة عملية التنديف على عدة عوامل أهمها:

  • اختيار الفترة الزمنية المناسبة للتقليب (مدة المكث). ·
  • قوة التقليب السليمة. ·
  • الشكل الصحيح لحوض الخلط الذى يحقق انتظام الخلط. ·
  • وسائل التقليب من المعدات الميكانيكية أو غيرها.
  • وينتج عن عدم كفاية الخلط إلى تلامس غير فعال للجسيمات مما يؤدي إلى
  • ضعف تشكيل الندف. أما الخلط الزائد عن الحد فيتسبب بتفكك الجسيمات
  • المتجمعة (الندف) بعد أن تكون قد تجمعت معا.

 

أحمد أحمد السروي

إستشاري معالجة المياه والدراسات البيئية

 

المراجع العلمية

  • احمد السروي ,العمليات الاساسية لتنقية مياه الشرب , دار الكتب العلمية , 2012.
  • احمد السيد خليل ,عملية تنقية الماء للاستخدام المنزلي , 2008.
  • البرنامج التدريبي لمشغلي محطات تنقية مياه الشرب المستوى (أ) دليل المتدرب ,الجزء الأول, مشروع دعم قطاع مياه الشرب والصرف الصحي , الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية , 2012.

 

طرق معالجة الصرف الصناعي لصناعة اللب والورق

1.مقدمة

يتكون الورق أساسا من شريحة رقيقة من ألياف السليولوز تحتوى على عدد من المواد المضافة كي تصبح ذات نوعية صالحة للاستخدام المطلوب.والمصطلحان المستخدمان هما الورق Paper والكرتون Paperboard , حيث يكون وزن رقيقة الورق “بالجرامات حوالي ١٥٠ جم/م3 والأثقل من ذلك يعتبر كرتونا. وفي عملية استخلاص الألياف Pulping يتم تكسير المادة الخام الحاملة للسليولوز إلى ألياف منفصلة . ويعتبر الخشب المادة الخام الرئيسية، وفى بعض الأحيان يستخدم القش، مصاصة القصب، القطن ومواد أخرى حاملة للسليولوز.

وفي عملية استخلاص الألياف كيميائيا Chemical Pulping , يتم استخدام  مواد كيميائية لإذابة اللجنين وذلك لتحرير الألياف . بعد ذلك يتم استرجاع المواد الكيماوية والطاقة الحرارية من رشيح السائل الأسود . أما فى عمليات إنتاج  الألياف ميكانيكيا Mechanical Pulping فيتم اس تخدام قوى ميكانيكية لفصل الألياف عن بعضها، ويظل معظم اللجنين مع الألياف وبعض المواد العضوية.

وتعتبر عملية استخلاص الألياف كيميائيا هي المصدر الرئيسي للتأثيرات البيئية الضارة الناتجة من صناعة اللب والورق، بالإضافة إلى تحضير المواد الخام .وتختلف خواص الألياف باختلاف أساليب إنتاجها، حتى تناسب منتجات معينة .

ويتم إنتاج معظم الألياف بغرض تصنيعها فيما بعد إلى ورق أو كرتون ،ويتم تصنيع البعض الأخر إلى كرتون أو منتجات أخرى من السليولوز المذاب .

وتسبق عمليات إنتاج الورق، من ألياف مصدرها ورق مسترجع، عمليات إزالة الشوائب وإزالة الأحبار حسب مواصفات المنتج النهائى.

ويتم تصنيع الورق بوضع المعلق المائي لألياف السليولوز فوق منخل متحرك (من السلك أو البلاستيك ) ، بحيث يسمح بمرور المياه البيضاء، بينما يتراكم نسيج الألياف فوق المنخل . ويشمل إنتاج هذه الصناعة مجموعة من المنتجات تتنوع بين الجرائد والمجلات، كرتون التغليف، ورق الطباعة والكتابة غير المصقول، ورق التبطين، ورق الطباعة والكتابة المصقول، الورق الرقيق Tissue Paper, ورق التغليف، والأوراق ذات الاستعمالات الخاصة. ويتطلب كل نوع من هذه الأنواع مواصفات خاصة للمنتج . ولذلك نجد أن مصانع اللب والورق لها مجال واسع للتنوع ،تبعا لمواصفات المنتج النهائي، المادة الخام للألياف وكذلك أساليب التصنيع المستخدمة. وعموما قد تكون مصانع اللب والورق متكاملة أو غير متكاملة . وتشمل المصانع المتكاملة كل من عمليات إنتاج اللب والورق ،بينما تشمل المصانع غير المتكاملة عمليات إنتاج إما اللب أو المنتجات الورقية فقط.

2.المخلفات السائلة لمراحل التصنيع المختلفة لصناعة الورق

تعتمد المخلفات السائلة على عمليات الإنتاج ومعايير التشغيل . وتنبعث من عمليات اللب والخشب مواد عضوية ومغذيات تنشأ من المواد الخام وكذلك من الكيماويات المستخدمة في المراحل المختلفة. ويتكون أعلى حمل للمادة العضوية من سائل الطبخ المتبقي في ع ملية فصل الألياف كيميائيا بالكبريتات . وعادة ما يتم استعادتها من أجل إعادة استخدامها ولاستخدامها كوقود . وتكون استعادة سوائل فصل الألياف المستنفذة في المصانع التى تستخدم المواد الخام غير الخشبية أقل شيوعا، وذلك نظرا لعدم توافر نظم الاسترجاع الميسرة وكذلك نقص تقنيات إزالة السيليكا. ولذلك يتم التخلص من هذا السائل المستنفذ غالبا بدون معالجة، مما يؤدى إلى تلوث بيئي شديد.

يجب معالجة المخلفات السائلة الناتجة عن فصل نخاع المصاصة، وذلك لإزالة المواد الصلبة المعلقة ولتقليل BOD وتختلف مكونات المخلفات السائلة أساسا حسب مدى عملية الفصل التى تتم في المصنع، وأيضا حسب عملية فصل الألياف وحالة المصاصة المستخدمة . وفيما يلي خصائص المخلفات السائلة لتداول المصاصة المبللة التى تشمل عملية فصل النخاع، ويتضح منها مقدارها ومدى تغيرها:

يحتوى سائل الطبخ المستنفذ على أكبر كميات من المادة العضوية مقارنة بكل  سوائل العمليات . وتعتمد مكوناته وكذلك التأثيرات البيئية للسائل (إذا لم يتم استرجاعه)على تركيب المادة الخام للألياف ونسبة إنتاج الألياف وظروف العمليات. وتحتوى المواد المذابة على جزء متطاير يتم انطلاقه من السائل ويظهر في صورة متكثفات عند خفض ضغط المحمصة.

وتحتوى المخلفات السائلة الناتجة عن التبييض على مواد محتوية على كلور إذا تم استخدام الكلور أو الهيبوكلوريت أو ثاني أكسيد الكلور كمواد للتبييض ( التبييض التقليدي) كذلك تساهم المخلفات السائلة للتبييض في زيادة كل من BOD   , COD , السمية ولون المخلفات السائلة الكلية للمصنع . ويزداد الحمل البيئي ، بزيادة كل من محتوى اللجنين في الألياف غير المبيضة، كمية المواد المذابة الداخلة للطبخ ، المواد الكيميائية ودرجة حرارة عملية التبييض . وفى التبييض التقليدي لا تتغير خصائص المخلفات السائلة تغييرا محسوسا بالعمليات أو المواد الخام المختلفة، ولكن ش دة الظروف القلوية في عملية تبييض ألياف الفسكوز ينتج عنها مخلفات سائلة ذات  COD / BODعالي التركيز.

تكون للمخلفات الورقية التى يتم تجميعها من مقالب النفايات – كما يحدث غالبا– بعض التأثيرات البيئية . ويحدث التلوث من المقالب نتيجة الميثان والهيدروكربونات الأخرى المتولدة عند التحلل غير الهوائي للسليولوز. وتؤدى عمليات فصل الألياف من المخلفات الورقية إلى كمية محددة من التلوث في صورة مواد موجودة في مياه العمليات التى يتم صرفها من المصنع، والمواد التى يتم جمعها خلال العمليات والغازات التى تنطلق في الجو عند حرق المخلفات .

3.التأثيرات البيئية والصحية للملوثات

تنتج التأثيرات البيئية والصحية الرئيسية من صناعة اللب والورق من استخدامات الموارد بالمصانع ذاتها . وهناك كذلك تأثيرات ضارة من بعض الأنشطة الأخرى المصاحبة مثل تصنيع واستخدام بعض الكيماويات الذي يؤدى إلى توليد بقايا غالبا ما تتسرب إلي البيئة . وتنتج أيضا بقايا كيماويات العمليات وألياف المواد الخام إلى الهواء أو الماء وتظهر كمسارات للمخلفات الصلبة . وبالإضافة لذلك، تظهر الألياف وبقاياها في مجارى المخلفات المائية ويكون لها تأثير على المياه المستقبلة . وبتغيير لون المياه المستقبلة، تتسبب بعض المكونات الذائبة فى خفض قدرة الضوء على النفاذ للمياه وبالتالي تهدد الحياة المائية . كما تتسبب مكونات ذائبة أخرى فى تسمم الأحياء المائية.

 

4.التأثيرات البيئية للمخلفات السائلة

يتسبب صرف المواد العضوية في استهلاك الأكسجين عن طريق تفاعلات التحلل في المياه المستقبلة . وتؤدي المواد العضوية إلي زيادة نمو البكتريا والطحالب الموجودة في الماء، وهذه تستهلك الأكسجين المذاب . وتعتمد التأثيرات البيئية على خصائص المياه المستقبلة ويتسبب التبييض باستخدام تركيزات عالية من المركبات المكلورة في وجود مشكلة بيئية، وذلك عن طريق تكون مركبات عديدة الكلور سامة ذات تأثير طويل المدى، وبالتالي يمكنها أن تتراكم بيولوجيا في الكائن ات الحية .ويرتبط لون المخلفات السائلة بوجود مركبات عضوية ذات وزن جزيئي عال، مثل مشتقات اللجنين الناتجة من الطبخ والتبييض . ويكون التأثير الرئيسي الناتج عن وجود اللون هو تقليل انتقال الضوء في الوسط المائي، مما يقلل إن تاجية المياه المستقبلة . ويعتمد تأثير تغير اللون في كل حالة بعينها على الإنتاجية الكلية واللون الأصلي للمياه المستقبلة . ومن النادر أن يكون هناك تأثير بيئي للمركبات غير العضوية الموجودة في المخلفات السائلة لإنتاج الألياف . والاستثناء الوحيد لذلك هو الكلورات التى تتكون خلال التبييض بثاني أكسيد الكلور . وهى سامة جدا للطحالب ويكون لها تأثيرات غير مباشرة على الكائنات الحية التى تعيش في مستعمرات الطحالب . ويمكن إزالة الكلورات بفعالية بالمعالجة البيولوجية الخارجية. وقد يتسبب صرف مركبات الفوسفور والنتروجين في زيادة مستويات المغذيات nutrients  في المياه المست قبلة، مؤديا إلى زيادة إنتاج الكتلة الحيوية وزيادة استهلاك الأكسجين . وعادة ما تتأثر مستويات عديدة من النظام البيئي عندما يختل التوازن الغذائي .ويؤدى إلقاء زيوت التشحيم المستعملة من الجراج والورش في نظام المجارى إلى مشاكل بيئية عديدة.

5.معالجة الصرف الصناعي لصناعة اللب والورق

وتشمل مياه الصرف الناتجة من فصل الألياف بطريقة كرافت على المواد العضوية المستهلكة للأكسجين، والتى يتم قياسها بال BOD  وال COD, كما تتواجد فى حالة التبييض مواد مكلورة يتم قياسها بال AOX وبالإضافة إلى ذلك فقد تحتوى سوائل الصرف على تركيزات منخفضة من الفلزات المستخرجة من الألياف الخشبية . وفيما يلي المصادر الرئيسية لمياه الصرف:

  • مياه صرف من تداول المواد الخام.
  • متكثفات من الطبخ والتبخير.
  • إنسكابات من مختلف أقسام العمليات.
  • بقايا السائل الأسود (فواقد غسيل) من تداول اللب غير المبيض.
  • الصرف من وحدات التبييض.

وتنتج مياه الصرف في مصانع الورق (الورق المسترجع ) خلال خطوات التنظيف . والمعتاد أن يتم سحب مياه الصرف عند الموقع الذي تكون فيه المياه أكثر تلوثا. ويتم سحب مياه أن يتم سحب مياه الصرف عند الموقع الذي تكون فيه المياه أكثر تلوثا. ويتم سحب مياه الصرف عند الموقع الذي يتم فيه استرجاع الألياف وتشمل مياه الصرف من مصانع الورق من الألياف المسترجعة على المياه الناتجة عن منظفات المناخل والطرد المركزي ،رواشح الغسالات ، المثخنات والحمأة ،المياه البيضاء الزائدة حسب معدل إعادة التدوير.

وتعتمد المياه المنصرفة من مصانع اللب والورق أساسا قبل المعالجة على العمليات والكيماويات المستخدمة . وتشمل معالجة مياه الصرف المعالجة الأولية والترسيب والمعالجة البيولوجية. ويمكن تطوير بحيرات التهوية كي تشمل إعادة تدوير الحمأة.

المعالجة الأولية

الهدف من هذه المرحلة هو إزالة الجسيمات الصلبة . وتستخدم لهذا الغرض كل من المرسبات ونظم الطفو بالهواء المذاب في معظم أنواع المصانع . ويمكن أن تنتج نظم الترسيب مياه مصفاة جيدا و لكنها يمكن أن تعانى من صعوبات التشغيل (مثل المواد الصلبة الطافية والروائح الكريهة )، وبالذات عند معالجة مياه الصرف الدافئة ذات التركيزات العالية. ويتم استخدام وحدات الترسيب ذات السرعة العالية لمعالجة مسارات محددة مثل  مياه صرف وحدة الطلاء ويتم استخد ام المعالجة الأولية بالكيماويات (مثل عديدة الإلكترونيات والمخثرات غير العضوية والبنتونايت ) للإسراع بإزالة المواد الصلبة الغروية و/أو زيادة سرعة الترسيب.

المعالجة الثانوية

الهدف من هذه المرحلة هو إزالة أو خفض ال BOD  وال COD والذي يمكن الحصول عليه بالتحلل الحيوي الفعلي للملوثات أو بالتصاقها مع الحمأة. وتؤدى الثانية أيضا إلى إزالة المواد غير القابلة للتحلل البيولوجي مثل الفلزات الثقيلة . ومن المتوقع أن ترتبط الديوكسينات والفيورانات وال DDT بالكتلة الحيوية والحمأة الليفية بالكامل تقريبا. وباستخدام نفس الطريقة، يتم جزئيا إزالة سداسي كلورو البيوتادايين ،الألدرين الديلدرين ،سداسي كلورو البنزين والإندرين ،وال PCBs وثلاثي كلورو بنزين والفلزات الثقيلة . والبدائل الأساسية

لذلك هي النظم البيولوجية الهوائية واللاهوائية. وهناك العديد من التصميمات لكل منها. وفي الوحدة الهوائية يتم استخدام الهواء أو الأكسجين أو خليط منهما. ويؤدى استخدام الأكسجين إلى تحسين الأداء والتحكم، ويمكن تركيبه في الوحدة الموجودة بالمنشأة.

المعالجة الثلاثية

يمكن ربط المعالجة الثلاثية بالأساليب الحديثة وليس بالتحكم التقليدي في مياه صرف اللب والورق. وبغض النظر عن نوع المعالجة الموجودة ،فلابد أن يتم تقدير احتمالات إعادة تدوير مياه الصرف المعالجة في نظم مغلقة أو شبة مغلقة ،آخذا في الاعتبار العوامل التالية:

  • في المصانع الكبيرة، يمكن إعادة تدوير مياه الصرف إلى المصنع في دائرة ثلاثية tertiary loop للاستخدام في مناطق محددة بعد خلطها بالمياه العذبة. ويسمح هذا الأسلوب بخفض استخدام المياه العذبة.
  • استخدام وحدة غشاء أو تبخير يمكن أن يؤدى إلى عدم استخدام وحدة مكافحة تقليدية، وبعد تغطية كل الاحتياجات الممكنة للمياه العذبة من المياه المعاد تدويرها، يمكن خلق نظام خال من الصرف يحتوى على إضافة مياه عذبة تعويضية فقط لموازنة فواقد التبخير.

ومن أجل تعظيم الفائدة من استخدام محطة مياه الصرف، فإنه يجب تطبيق المبادئ العامة التالية على التوالي للتحكم في ملوثات المياه كالتالى:

  • يجب خفض استخدامات المياه وإعادة تدوير أو إعادة استخدام مياه الصرف. ولابد من صرف المياه غير الملوثة السطحية التى لا يمكن استخدامها في مسار منفصل.
  • لابد من تطبيق أساليب الحد من مخاطر تلوث مياه العمليات والمياه السطحية.
  • عموما، لابد من فصل مسارات المخلفات السائلة، حيث يؤدى ذلك إلى كفاءة أعلى في المعالجة.
  • لابد من تصميم النظم لضمان وصول جميع المخلفات السائلة لمحطة المعالجة.
  • لابد أن تؤخذ في الاعتبار طبيعة المياه المستقبلة بالنسبة لل BOD .

6.نموذج لمشروع معالجة لمياه الصرف الصناعي لصناعة اللب والورق

يبين الشكل التالي شكل رقم 1 نموذج لمشروع معالجة لمياه الصرف الصناعي لصناعة اللب والورق  باستخدام بحيرات التثبيت .ويتكون المشروع من وحدات معالجة فيزيائية وكيميائية وبيولوجية .

  

أحمد أحمد السروي

إستشاري الدراسات البيئية

 

المراجع العلمية

  1. احمد السروي , طرق معالجة المخلفات الصناعية السائلة , دار الكتب العلمية , 2017.
  2. احمد السروي , معالجة مياه الصرف الصناعي , دار الكتب العلمية , 2007.

3.دليل الرصد الذاتي للصناعات الورقية , وزارة البيئة المصرية , 2003.

تقليل كمية برمنجنات البوتاسيوم المستخدمة فى إزالة المنجنيز والحديد من المياة

الملخص

*-إزالة المنجنيز من المياه الجوفية عن طريق الأكسدة مع (KMNO4) يكلف الكثير من المال.

*-تكاليف عالية تجعل الشركات تعانى من خسائر مالية فى عملية  معالجة المياه .

* ونحن سوف تظهر كيفية القيام بهذا العمل مع خفض التكاليف.

* سوف يتم ذلك بطريقة تقلل من التكلفة المالية.

مقدمة

الحديد، والمنغنيز إلى ، هي بعض من العناصر الأكثر وفرة في القشرة الأرضية. وهي توجد في المياه المنبثقة من الرشح التربة والتلوث الصناعي. هذه العناصر لا تشكل أي خطر على صحة الإنسان أو على البيئة. لكنها تسبب الازعاج .

 الحديد والمنجنيز يعطي لون المياه التي يمكن وصمة على  الكتان والأدوات الصحية. ، وعندما لايتم  القضاء عليها، يمكن أن تتأكسد تدريجيا في شبكة التوزيع إعطاء لون الماء، الطعم، والرائحة، والتعكر لصالح التنمية من الكائنات الحية الدقيقة مع عواقب وخيمة بالنسبة للمستخدمين. في المياه السطحية أو الأرض، يجد المرء الحديد والمنجنيز في أشكال كيميائية مختلفة (المنحلة،  أو المعقد) في تركيزات متغير (مينت وباري، 1999؛ أوموريجي وآخرون، 2002؛. موانجا وBarifaidjo، 2006). ويمكن أن تكون موجودة في تركيزات من أجل من 2-5 ملجم / لتر من الحديد و0،5-2 ملغ / لتر من المنغنيز (إليس وآخرون، 2000؛. Roccaro وآخرون، 2007) أو التي هي أعلى بشكل ملحوظ وقادرة على تحقيق 20ملغم / لتر الحديد و 5 ملغم / لتر المنجنيز (Berbenni وآخرون، 2000). طرق إزالة  الحديد والمنجنيز من المياه الإزالة عبارة عن  تحويل الأشكال الذائبة  من الحديد الثنائى والمنجنيز الثنائى عن طريق الأكسدة، إلى رواسب هيدروكسيد الحديد وثانى أكسيد المنجنيز ، يليه عن طريق الترشيح.

 يمكن أن يتم أكسدة خارجية  باستخدام عوامل  تأكسد كيميائية قوية مثل الأكسجين والكلور وثاني أكسيد الكلور، والأوزون أو برمنجنات البوتاسيوم (العربى وآخرون، 2009؛. Katsoyiannisa وآخرون، 2008) أو بيولوجيا (Katsoyiannisa وآخرون، 2008؛. تشين وآخرون .، 2009؛ Tekerlekopoulou وآخرون، 2008؛. Tekerlekopoulou وVayenas، 2007؛ Burgera وآخرون، 2008). .

وكان الهدف من هذا العمل إلى دراسة عملية لوجدت طريقة للحد من تكاليف إزالة الحديد والمنجنيز .أكسدة المنغنيز والحديد الاستخدام الرئيسي للبرمنجنات هو إزالة الحديد والمنجنيز. سوف تقوم  برمنجنات البوتاسيم بأكسدة   الحديد والمنجنيز لتحويل الحديد (2 +) إلى  الحديديك (3 +)  والمنغنيز الثنائى  إلى المنجنيز الرباعى. فإن الأشكال تتأكسد و تترسب كما فى هيدروكسيد الحديديك وهيدروكسيد المنغنيز (عوا، 1991).

فإن التركيب الكيميائي الدقيق للراسب تعتمد على طبيعة الماء، ودرجة الحرارة، ودرجة الحموضة.

المعادلة الكيميائية الكلاسكية لعملية الأكسدة للحديد والمنجنيز هى

 

ويستهلك ذلك من خلال إنتاج حامض يتفاعل مع  القلوية بمعدل 1.49 ملغم / لتر كما كربونات الكالسيوم CaCO3 لكل ملغم / لتر من الحديد +2 و1.21 ملغم / لتر كما كربونات الكالسيوم CaCO3 لكل ملغم / لتر من المنجنيز +2 أكسدة. وينبغي النظر في هذا الاستهلاك من القلوية عندما يتم استخدام العلاج ببرمنغنات جنبا إلى جنب مع الشبة ، الأمر الذي يتطلب أيضا القلوية لتشكيل رواسب.

الجرعة من  برمنجنات البوتاسيوم اللازمة للأكسدة هو 0.94 ملغ / ملغ حديد و 1.92 ملغ / ملغ المنغنيز (كولب / Wesner / كولب، 1986). في الممارسة العملية، تم العثور على القيمة الفعلية  من برمنجنات البوتاسيوم التى  تستخدم ليكون أقل من ذلك .

 ويعتقد أن هذا هو بسبب تأثير حفاز من MnO2 على ردود الفعل (أوكونيل، 1978). الوقت اللزم  للأكسدة تتراوح من 5 إلى 10 دقائق، شريطة أن يكون الرقم الهيدروجيني هو أكثر من 7.0 (كاوامورا، 1991).

مساهماتي هو لتقليل كمية من برمنجنات البوتاسيوم عن طريق تعديل PH بواسطة هيدروكسيد الصوديوم.

المشكلة محل البحث

فى المعادلة الكلاسيكية للتخلص من المنجنيز نلاحظ ما يلى

هذا يعنى أنة عندما يكون تركيز المنجنيز فى الماء( 1.2 جزء لكل مليون جزء) هذا يعنى أننا نحتاج( 0.0023 جم) للتر وهذا يترتب علية اننا نجتاج (2.3 كجم ) للمتر المكعب

ثمن كيلو البرمنجنات فى مصر حوالى 140 جنية مصرى مما يدل على مدى التكلفة المادية.

 

فكرتى فى هذا البحث

برمنجنات البوتاسيم لها أثران

  • أثر تعقيمى تزداد قيمتة فى الأوساط الحامضية.
  • أثر تأكسدى تزداد قيمتة فى الأوساط القاعدية.

(Cleasby et al., 1964 and Wagner, 1951).

 

التفاصيل

 يتم رفع الأس الهيدروجينى لتقليل كمية البرمنجنات المستخدمة فى الأكسدة

يتم إضافة برمنجنات البوتاسيم تركيز (1 مولارى) إلى مياة جوفية تركيز المنجنيز بها (1.2 جزة لكل مليون جزء)  ويتم قياس تركيز المنجنيز بعد رفع قيمة الاس الهيدروجينى عن طريق هيروكسيد صديوم (1 عيارى) .

 

 

 

لاحظ

تفاعل البرمنجنات مع المنجنيز والحديد يستهلك قلوية المياة بمعدل (1.49 جزء للمليون )فى حالة الحديد و 1.21( جزء للمليون) فى حالة المنجنيز هذا يعنى أنة لا توجد خطورة من عملية رفع الأس الهيدروجينى لأنة سوف ينخفض القليل من تلقاء نفسة

 

العملى بالرسم.

ولتقليل الإستهلاك أكثر تم عمل هذة التجربة بتركيزات أخرى قللت الأستهلاك سوف يتم عرضها لاحقا

. الاستنتاجات

. يمكن أن تقلل من كمية KMNO4 المستخدمة  لإزالة الحديد +2 والمنجنيز +2 في المياه الجوفية عن طريق إضافة هيدروكسيد الصوديوم إلى زيادة الأس الهيدروجينى والذى يؤدى الى زيادة  قدرة KMNO4 على الأكسدة.

 

References

*-Myint and Barry, 1999; Omoregie et al., 2002; Muwanga and Barifaidjo, 2006).

*-Ellis et al., 2000; Roccaro et al., 2007

*-Berbenni et al., 2000

*-El Araby et al., 2009; Katsoyiannisa et al., 2008

*-Katsoyiannisa et al., 2008; Qin et al., 2009; Tekerlekopoulou et al., 2008; Tekerlekopoulou and Vayenas, 2007; Burgera et al., 2008.

*-AWWA, 1991

*-Culp/Wesner/Culp, 1986

*-O’Connell, 1978

*-Kawamura, 1991

*-Cleasby et al., 1964 and Wagner, 1951).

*- potassium permanganate chapter 5.

 

إعداد كيميائى / علاء احمد محمد سيد

كيميائى بشركة مياة الشرب والصرف الصحى بسوهاج.