تصميم أنظمة التناضح العكسى بين المرحلة الواحدة والمرحلتين للمياه قليلة الملوحة

Comparison of one stage and two stage –Brackish water Reverse Osmosis System

مقدمــــــــــــة :

تصنف انظمة التناضح العكسى كأهم تقنية لتحلية المياة سواء أكانت مياه قليلة الملوحة (كمياه الابار ) أو مياه عالية الملوحة (كمياه البحر).ويعتمد نظام التناضح العكسى فى مجمله على استخدام الاغشية لفصل الاملاح من المياه بواسطة ظروف تشغيل معينة .الوصول للقيم المثلى فى تشغيل محطات التناضح العكسى يعتبر من أهم التحديات اللى تواجه العاملين فى هذا المجال حتى بعد التطور الهائل فى أنظمة التحكم ولكن هناك كثير من التغييرات التى تطرأ على ظروف التشغيل كتغيير درجات الحرارة او عناصر المياه المراد تحليتها مما يؤثر على ظروف التشغيل .هناك مسئولية أخرى تقع على عاتق مصممين أنظمة التناضح العكسى وهى الوصول لأفضل ظروف تشغيل بناءا على التصميم المقترح سواء أكان هذا التصميم يعتمد على نسبة استخلاص عالية أو منخفضة بناءا على طبيعة المياة .فى هذا المقال سنستعرض سويا تصميم أنظمة التناضح العكسى فى صورة مرحلة واحدة وفى صورة مرحلتين وظروف تشغيل كلا منهما . والعوامل المؤثرة فى كل مرحلة كعدد الأغشية أو كمية المياة المتدفقة إلى النظام على نسبة الإستخلاص و كمية المياه المنتجة .

 

طبيعة النظام :

  • مصدر المياه –مياه قليلة الملوحة والمواد الصلبة الكلية الذائبة قيمتها تبلغ 13,400 ملليجرام / لتر .
  • الغشاء الذى تم استخدامه فى العملية BW30-4040 من انتاج FilmTec Corporation .
  • برنامج المحاكاة -تم استخدام برنامج تحليل انظمة التناضح العكسى – الاصدار الثاني – (ROSA (Reverse Osmosis System Analysis)
  • الشكلان التاليان يوضحان ماهية النظام وتكوينة من مرحلة واحدة ومن مرحلتين .

    النتائج

    1-تأثير المياة المتدفقة إلى النظام وعدد الأغشية على معدل تدفق المياه المنتجة المحلاة من النظام .

    الرسم  البيانى التالى  رقم 1 يوضح فى حالة استخدام مرحلة واحدة لعملية التحلية ان اعلى معدل تدفق مياة منتجة محلاة من النظام 38.25 مترمكعب/يوم فى حين كان معدل التدفق الى النظام 60 متر مكعب / يوم وضغط مضخة الضغط العالى 39 بار باستخدام 8 اغشية فقط فى مرحلة واحدة .

  • وعندما نعقد المقارنة فى حالة اضافة مرحلة ثانية للنظام .فالرسم البيانى التالى رقم 2 يوضح ان معدل تدفق المياة المنتجة المحلاة من النظام ارتفع الى 43.74 متر مكعب/ يوم فى حين كان معدل التدفق إلى النظام 69 متر مكعب/يوم ومع انخفاض ضغط المضخة إلى 35 بار وتغيير عدد الأغشية إلى 16 غشاء على مرحلتين .
  • يتضح من خلال المقارنة بين نظام تم استخدام مرحلة واحدة ونظام اخر تم استخدام مرحلتين مع اختلاف عدد الأغشية ومع تغير معدل تدفق المياه إلى النظام خلصنا إلى انه فى حالة استخدام مرحلتين بدلا من مرحلة واحدة يقل ضغط المياه المتدفقة إلى النظام ويرتفع كمية المياه المنتجة المحلاه.

     

    2-تأثير المياة المتدفقة إلى النظام وعدد الأغشية على كمية المواد الصلبة الذائبة الكلية  (TDS) فى المنتجة المحلاة من النظام .

    الرسم البيانى التالى رقم 3 يوضح فى حالة استخدام مرحلة واحدة لعملية التحلية ان اقل كمية مواد صلبة ذائبة فى المياه المحلاه هى 230 ملليجرام / لتر.  بالمقارنة فى الرسم البيانى رقم 4 فى حالة المرحلتين نجد ان اقل كمية مواد صلبة ذائبة فى المياه المحلاه هى 387.5 ملليجرام / لتر 

  • يتضح جليا من المقارنة بين المرحلتين انه فى حالة زيادة معدل  المياه المتدفقة إلى النظام تقل كمية المواد الصلبة الذائبة (TDS)  فى المياه المنتجة فى كلا الحالتين سواء أكانت مرحلة او مرحلتين .وكذاك زيادة ضغط المياة المتدفقة إلى النظام او عدد الأغشية يزيد من كمية المواد الصلبة الذائبة (TDS)  فى المياه المنتجة بشكل ملحوظ .

     

    3-تأثير المياة المتدفقة إلى النظام وعدد الأغشية على نسبة الأستخلاص (Recovery)  .

    الرسم البيانى التالى رقم 5 و6 يوضحان فى حالة وجود مرحلة واحدة او مرحلتين  يؤثر بشكل واضح معدل تدفق المياه على نسبة الأستخلاص .فكلما زاد معدل التدفق للمياه إلى النظام تقل نسبة الاستخلاص .زيادة عدد الأغشية بالطبع يزيد من نسبة الاستخلاص .فأعلى نسبة استخلاص تحدث عند أقل معدل تدفق إلى النظام واعلى عدد من الأغشية بالاضافة إلى ان نسبة الاستخلاص فى المرحلتين اعلى من المرحلة الواحدة.

    تحت نفس ظروف معدل التدفق 60 متر مكعب /يوم لنظام المرحلة الواحدة باستخدام 8 أغشية نجد ان نسبة الإستخلاص 63.75 فى حين انه فى نظام المرحلتين بإستخدام 16 غشاء نجد ان نسبة الإستخلاص 71.28

  • 4-تأثير المياة المتدفقة إلى النظام وعدد الأغشية على الطاقة النوعية (Specific Energy) .

    الرسم البيانى التالى رقم 7 و8  يوضحان تأثير معدل تدفق المياه إلى كلا  من نظام المرحلة الواحدة والمرحلتين وكذلك عدد الأغشية على مدى استهلاك الطاقة فى كلا منهما .فى نظام المرحلتين الطاقة النوعية المستهلكة تقل مقارنة بالمرحلة الواحدة نظرا لأن كمية المياه المنتجة المحلاة اصبحت اكثر وبالتالى تم توزيع الطاقة لكل متر مكعب من المياه المنتجة وزيادة عدد الأغشية يقلل ايضا بشكل ملحوظ استهلاك الطاقة.

    نلاحظ ايضا ان زيادة معدل التدفق يوثر على استهلاط الطاقة ولكن بنسبة ضيئلة ليست كما فى عدد الأغشية التى تؤثر بشكل ملحوظ .

    ففى نظام المرحلة الواحدة زاد معدل التدفق إلى النظام من 54 إلى 60 متر مكعب/يوم ولكن التغير فى الطاقة النوعية لم يتغير سوى 0.03 كيلو وات ساعة /متر مكعب فى حالة وجود 8 أغشية فى نظام المرحلة الواحدة .

    أما فى نظام المرحلتين زاد معدل التدفق إلى النظام من 60 إلى 69 متر مكعب/يوم ولكن التغيير فى الطاقة النوعية لم يتغير سوى 0.07 كيلو وات ساعة /متر مكعب فى حالة وجود 16 غشاء فى نظام المرحلتين .

    أما بالنسبة لزيادة عدد الأغشية من نظام المرحلة الأولى إلى نظام المرحلة الثانية تحت نفس ظروف معدل التدفق إلى النظام 60 متر مكعب /يوم نجد ان الطاقة النوعية لنظام المرحلة الواحدة باستخدام 8 أغشية 1.91 كيلو وات ساعة /متر مكعب وعند استخدام نظام المرحلتين باستخدام 16 غشاء نجد انه انخفض إلى 1.71 كيلو وات ساعة /متر مكعب .

  • الاستنتاجات :

    1-زيادة المياة المنتجة المحلاة تزيد بزيادة المياة المتدفقة إلى النظام وايضا بزيادة ضغط المياه المتدفقة الى النظام سواء فى نظام ذو مرحلة واحدة او مرحلتين .

    2-زيادة ضغط المياه المتدفقة إلى النظام يزيد من المياه المنتجة المحلاة ولكن يزيد نسبة المواد الصلبة الكلية الذائبة بها.

    3-زيادة الضغط يزيد من استهلاك الطاقة مما يؤثر على تكلفة التشغيل الكلية .

    4-زيادة الضغط تتناسب طرديا مع نسبة إزالة الأملاح (SR%) للنظام حتى تصل إلى قيمة معينة هذه القيمة تعتمد على طبيعة النظام ثم بعد ذلك تبدأ بالتناسب العكسى بعد هذه القيمة.

     

    بقلم  م / محمد أحمد عاشور

    مدير فني

  •  

    المراجع

    [1]Greenlee, L. F., D. F. Lawler, B. D.Freeman, B. Marrot, & P. Moulin,Reverse osmosis desalination: Water sources,technology, and today’s challenges, Water Research,Vol. 43, 2009,pp.2317 – 2348.

    [2] P. Poovanaesvaran, M.A. Alghoul, K.Sopian, N. Amin, M.I. Fadhel and M.Yahya, Design aspects of small-scale photovoltaic brackish water reverseosmosis (PV-BWRO) system,

    Desalination and Water Treatment, 27,2011, 210-223

    [3] M.A. Alghoul, P. Poovanaesvaran, K.Sopian, and M.Y. Sulaiman, Review of brackish water reverse osmosis(BWRO) system designs, Renewable and Sustainable Energy Reviews, 13,2009, 2661-2667

    [4] M.A. Alghoul, P. Poovanaesvaran, K.Sopian, and M.Y. Sulaiman,, Comparison of One Stage and Two Stage- Brackish Water Reverse Osmosis System: A Simulation study

طرق تحلية المياة

كان ولايزال التناقص المستمر في حصص المياه المتاحة للدول هو الضاغط الرئيسي عليها  لتنمية منظومات تحلية المياه حتي تستطيع تحقيق الكم المطلوب لاحتياجات مواطنيها من المياه عموماً ولذلك تستخدم العديد من طرق تحلية المياه ونذكر منها مايلي :

التناضح العكسي

تقوم خلايا الجسم بعملية التناضح أو ما يسمى بالعملية الأسموزية عندما تمرّ المياه من خلال غشائها الخارجيّ، فتحاول الخليّة أن تعادل تركيز الملح العالي داخلها مع تركيز الملح المنخفض خارجها، وعليه فقد تمّ الاستفادة من هذه العمليّة في عملية التناضح العكسي ( Reverse osmosis) والتي تحدث عندما يتم يكون الماء المالح على جانب من غشاء شبه نفّاذ، فيتمّ تحريك جزيئات الماء بفعل الضغط من خلال غشاء الترشيح، بحيث لا تنفذ الجزيئات الكبيرة، بما في ذلك جزيئات الملح، والموجودة وراء الغشاء من خلاله، أمّا بالنسبة للمياه المالحة في البحار أو المحيطات، فإنّ هناك حاجة لمقدار كبير من الضغط الذي يلزم لنقل المياه من خلال غشاء الترشيح، حيث إنّ كلّ مسام فيه يكون بحجم جزء صغير من حجم شعر الإنسان، وهذا يعني بضرورة تشغيل سلسلة من المضخّات، بحيث تضغط جميعها على الماء

. التناضح الأمامي

تُستخدَم عملية التناضح الأمامي (Forward Osmosis) العملية الأسموزية الطبيعيّة؛ والتي تتحرك فيها المادة من منطقة ذات تركيز منخفض إلى منطقة ذات تركيز عالٍ، حيث تستهلك العملية كمية طاقة أقلّ من تلك المستخدَمة لعملية التناضح العكسي، ممّا يؤدي إلى خفض التكلفة إلى النصف مقارنة بتكلفة التناضح العكسي، فبدلاً من ممارسة قوة على المحلول من خلال تدرّج الضغط، فإنّ هذه العملية تسمح للمحلول بالتحرّك بشكل طبيعيّ، فعند تحليّة المياه، يتحرّك محلول البحر عبر غشاء شبه نفّاذ إلى محلول شديد التركيز من أملاح الأمونيا، وتبقى أملاح البحر على الجانب الآخر من الغشاء، ثمّ يتمّ تسخين المحلول لتتبخّر أملاح الأمونيا منه، ويكون الملح الناتج صالحاً للاستخدام، لكنّ هذه التقنية تعتبر جديدة إلى حدّ ما لتطبيقها على تحلية الماء على نطاق واسع، وبالتالي فهي تحتاج إلى تمويل، وبحث لتحديد النقاط التي يمكن تحسينها، والتي تُقلّل من تكاليف الطاقة.

الفصل الغشائي الكهربائي

تستخدَم عملية الفصل الغشائيّ الكهربائيّ ( Electrodialysis) في عملياتها، كما هو الحال في عملية التناضح العكسيّ، حيث تقوم بإرسال شحنات كهربائيّة عبر المحلول لسحب أيونات المعادن نحو لوحه موجبة على أحد الجوانب، ولسحب أيونات أخرى، كالملح، إلى لوحه سالبة على جهة أخرى، ثمّ يتم عكس الشحنات بشكل دوريّ؛ لتجنّب تلوّث الغشاء بشكل كبير، ويمكن بعد ذلك إزالة الأيونات الموجودة على كلّ من الصفائح، ممّا ينتج عنه مياه نقيّة، وقد تمّ صنع أغشية جديدة مقاومة للكلور تزيل الأيونات الضارّة، وعلى الرغم من فعّاليتها في تحلية المياه إلا أنّها تعدّ مكلفة، بالإضافة إلى وجود تكاليف الطاقة.

التحلية الحراريّة – الترطيب الشمسيّ

يمكن أن يتمّ استخدام عملية الترطيب الشمسيّ (solar humidification) في الأماكن التي تتوفّر فيها المياه المالحة، وأشعة الشمس الشديدة، حيث تعمل حرارة الشمس على تبخير المياه المالحة التي توجد تحت غطاء شفاف، ثمّ يتكاثف البخار في أسفل الغطاء، ويتدفّق إلى حوض لتجميع المياه النقيّة، ولكنّ هذه العملية تتطلّب مساحات كبيرة من الأراضي، وطاقة من أجل ضخّ المياه، وتجدر الإشارة إلى وجود عملية حراريّة أخرى تستفيد من حقيقة أنّه في حال تمّ تجميد المياه المالحة، فإنّ بلورات الجليد لا تحتوي على الملح ولكن من الناحية العملية تبقى كميات المياه المالحة غير المرغوب فيها محصورة بين البلورات، بالإضافة إلى أنّ كمية المياه العذبة اللازمة للتخلّص من المياه المالحة تكون مماثلة لكمية المياه العذبة الناتجة عن ذوبان البلورات.

التقطير السريع المتعدد المراحل تقوم عملية التقطير بإزالة الملح، وأنواع الملوثات الأخرى من الماء، وتتمّ عملية التقطير السريع متعدد المراحل (Multistage Flash Distillation) بإعادة تسخين الماء الناتج عن التسخين عدة مرات، ويتم تقليل الضغط في كلّ مرّة يتمّ فيها إعادة التسخين، أمّا محطات التقطير السريع متعدد المراحل فتبنى إلى جانب محطات توليد الطاقة من أجل الاستفادة من الحرارة المُبدّدة عن هذه المحطّات، لذا فإنّ محطات التقطير هذه تتطّلب كمية أقل بكثير من الطاقة مقارنة بمحطات التناضح العكسيّ للتقطير، ولكن تتمثّل المشكلة الرئيسية للتقطير السريع متعدد المراحل في كونه يتطلّب كمية أكبر من المياه المالحة من التناضح العكسيّ، كما أنّ تكاليف الصيانة تعتبر مرتفعة.

التقطير المتعدد الآثار

تعتبر عملية التقطير المتعدد الآثار (: (Multiple-Effect Distillation عملية بسيطة تشبه عملية التقطير السريع متعدد المراحل، ويتم فيها تسخين محلول الماء المالح، والذي ينتج عنه ماء نقيّ يتدفّق إلى الحجرة التالية، وتُستخدَم الطاقة الحرارية التي يحملها الماء الناتج ليتم غليه مرةً أخرى، ممّا يؤدي إلى إنتاج المزيد من البخار، ولكن من الأفضل استخدام هذه الطريقة لتحلية الماء على نطاق أصغر، لأنّ تكاليفها تعدّ مرتفعة جداً بالنسبة للمرافق الكبيرة.

                                                                                                         بقلم م/ أيمن نافع